حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: «سره الباتع» عمل كبير

اتهم البعض بـ«الترصد» لمخرجه خالد يوسف

الفنان المصري حسين فهمي (غيتي)
الفنان المصري حسين فهمي (غيتي)
TT

حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: «سره الباتع» عمل كبير

الفنان المصري حسين فهمي (غيتي)
الفنان المصري حسين فهمي (غيتي)

دافع الفنان المصري حسين فهمي عن مسلسل «سره الباتع»، الذي يعرض في شهر رمضان الحالي ووصفه بأنَّه «عمل كبير ومهم»، متهماً منتقديه بأنَّهم يترصدون مخرجه خالد يوسف.
وقال فهمي إنَّه يرى المسلسل «متميزاً للغاية، والمجهود الكبير الذي بذله المخرج وفريق العمل بدا واضحاً على الشاشة»، مضيفاً أنَّ العمل «يعد رقم 1 في دراما رمضان؛ لأنَّه عمل مهم ومختلف، ومشاهد المعارك نفذت بشكل جيد جداً».
وقدَّم المخرج خالد يوسف رؤية مختلفة لقصة «سره الباتع» للأديب يوسف إدريس، جمع فيها بين زمن الحملة الفرنسية وثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، وحول مدى توافقه مع هذه الرؤية يوضح فهمي: «أتفق تماماً مع رؤية خالد يوسف؛ لأنه يقارن بين الاحتلال الفرنسي والاحتلال الإخواني، ومقاومة الشعب المصري لكل منهما، لكن الثورة التي وقفت ضد حملة نابليون تمثل فقط (واحداً على عشرة) من ثورة الشعب المصري على حكم (الإخوان)، الذي كان شكلاً من أشكال الاحتلال».
وتابع: «هناك جمهور كبير أعجبه المسلسل ويتابعه بشغف، والبعض قد لا يحبه ويفضل نوعية أخرى، وهذا هو جمال الفن، فالمشاهد هو صاحب الاختيار». ويفسّر الهجوم على العمل بأنَّه «حالة ترصّد مع سبق الإصرار للمخرج خالد يوسف لأسباب عديدة، فهو رجل وقف مع ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011. ومع ثورة 30 يونيو 2013. ضد حكم (الإخوان)، وله باع كبير في السياسة، وبالطبع هناك ناس ضده».
حسين فهمي لـ«الشرق الأوسط»: البعض يترصد خالد يوسف


مقالات ذات صلة

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

يوميات الشرق نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تقدم سلمى أبو ضيف شخصية طبيبة التخدير (الشركة المنتجة)

«بنج كلي»... دراما قصيرة عن عالم المستشفيات المصرية تثير ضجة

أثار المسلسل المصري «بنج كلي» ضجة تمثلت في نقاشات وانتقادات من أطباء حول مدى واقعية بعض التفاصيل التي يقدمها العمل عن المستشفيات الحكومية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عمرها 38 عاماً وتدعي أنها 12... برازيلية تخدع زوجين لأكثر من عام

أماندا ماريا سوزا دي أوليفيرا (الشرطة المدنية في كامبو غراندي في البرازيل)
أماندا ماريا سوزا دي أوليفيرا (الشرطة المدنية في كامبو غراندي في البرازيل)
TT

عمرها 38 عاماً وتدعي أنها 12... برازيلية تخدع زوجين لأكثر من عام

أماندا ماريا سوزا دي أوليفيرا (الشرطة المدنية في كامبو غراندي في البرازيل)
أماندا ماريا سوزا دي أوليفيرا (الشرطة المدنية في كامبو غراندي في البرازيل)

ألقت الشرطة القبض على امرأة تبلغ من العمر 38 عاماً في البرازيل بتهمة التظاهر بأنها طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً لخداع زوجين استضافاها في منزلهما لأكثر من عام.

وعاشت أماندا ماريا سوزا دي أوليفيرا في غرفة طفلة صغيرة مليئة بالألعاب، واحتفلت بعيد ميلادها الثاني عشر مع الزوجين اللذين عاملاها كابنتهما. كانت تتحدث بصوت حاد، وعادةً ما تحمل دمية. وقالت إن بنيتها الجسدية التي تبدو كشخص بالغ هي نتيجة سنوات طفولتها المبكرة، حيث زعمت أن والدها أجبرها على تناول مكملات هرمونية. لكن كل ذلك كان كذباً.

والأسبوع الماضي، أُدينت أوليفيرا، وهي برازيلية تبلغ من العمر 38 عاماً، بتهمة الاحتيال. نجح تظاهرها بأنها في الثانية عشرة من عمرها فقط في إقناع زوجين حسنَيْ النية في ولاية سانتا كاتارينا الجنوبية لأكثر من عام، لكن القاضي لم يقتنع، فحكم عليها بالسجن لمدة عام ونصف. وهي تستأنف الحكم، وفق صحيفة «تايمز» البريطانية.

وقد استحوذت هذه القضية الغريبة على اهتمام وسائل الإعلام البرازيلية. في العام الماضي، بدأت أوليفيرا حضور الصلوات في كنيسة إنجيلية بمدينة جوينفيل، مُعرّفةً نفسها بأنها فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً تُدعى «غابرييل» وتبحث عن عمل. عرّفها القس المحلي على زوجين في منتصف العمر في الكنيسة، فأشفقا عليها ودعواها للإقامة معهما.

بعد أن كسبت ثقتهما، بالغت في قصتها، مدعيةً أنها تبلغ من العمر 11 عاماً فقط وأنها هاربة من سوء المعاملة في منزلها، الذي يبعد آلاف الأميال في ولاية بارا الشمالية. صدّقاها تماماً.

14 شهراً

عاشت أوليفيرا لمدة أربعة عشر شهراً تقريباً متنكرةً في زي ابنة الزوجين، مدعيةً أنها مصابة بالتوحد الشديد. كانت تصرفاتها في معظمها طفولية، وليست تصرفات فتاة في سن ما قبل المراهقة. كانت تشرب من زجاجات الرضاعة وتستخدم اللهايات. كما أقنعت مقدمي الرعاية لها، دون علمهم، بدفع ثمن دورة أدوية لإنقاص الوزن. ووفقاً للشرطة، فقد «اختطفت» الزوجين عاطفياً.

كانت إحدى قريبات الزوجين هي من كشفت الخدعة في النهاية. إذ اقتنعت بأن أوليفيرا أكبر سناً بكثير مما ادعت، فبحثت على الإنترنت ووجدت تقارير من عام 2023 تصف شخصاً يُدعى أماندا ارتكب خدعة مماثلة في ريو دي جانيرو. كانت هي أماندا.

أوليفيرا بعد القبض عليها بتهمة الانتحال (الشرطة المدنية في كامبو غراندي في البرازيل)

وتم إبلاغ الشرطة، وأُلقي القبض على أوليفيرا، عندما دخل الضباط غرفة نومها، قالوا إنها بدت وكأنها أدركت على الفور أن اللعبة قد انكشفت، وتحدثت بصوت طبيعي كشخص بالغ. اعترفت لاحقاً بخداعها، وأخبرت المحققين أنها مارست الحيلة نفسها لمدة خمسة عشر عاماً على الأقل في عدة ولايات برازيلية، وأخبرت المحققين أنها مارست الحيلة نفسها لمدة خمسة عشر عاماً على الأقل في عدة ولايات في البرازيل.

وصرحت للشرطة: «من الواضح أنني خدعت الناس، لقد كذبت. لكنني لم أكن أنوي الاحتيال على أحد».

وقائع سابقة

وتُظهر سجلات المحكمة أنها انتحلت شخصية طفلة في بارانا، وريو دي جانيرو، وميناس جيرايس، وغوياس، وسيارا، وريو غراندي دو سول، وساو باولو، وريو غراندي دو نورتي، وماتو غروسو دو سول. وفي العام الماضي، أُدينت أوليفيرا بتهمة انتحال شخصية في غوياس بعد أن ادّعت أنها طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً تعرضت للإيذاء، وطلبت التبرعات. وحُكم عليها بالسجن لمدة عام وعشرة أشهر، ولكن في ظل نظام احتجاز متساهل للغاية، تمكنت من الفرار ببساطة عن طريق الانتقال إلى ولاية أخرى.

وأصدر قاضي محكمة سانتا كاتارينا حكمه برفض دفاع أوليفيرا بأنها مريضة عقلياً وبالتالي غير مسؤولة جنائياً، وخلص إلى أنها تصرفت عن قصد ووعي.

كانت ريناتا ماغالهايس، أخصائية تغذية من ريو دي جانيرو، ضحية أخرى لأوليفيرا. وقالت إن المحتالة تواصلت معها طالبةً المساعدة بشأن مرض التوحد الذي تعاني منه. وأضافت: «صدقت كل ما قالته لي... كانت كأنها ابنتي الصغيرة، لأنني لم أرزق بفتاة». وتابعت: «كنت آخذها إلى المطاعم والمخابز لتناول القهوة والكنائس. كانت حنونة للغاية وتعلقت بي بشدة، وكانت تطلب البقاء معي طوال اليوم». ولم تدرك أنها وقعت ضحية خدعة محكمة إلا عندما حاولت بحذر كشف هوية صديقتها. فأرسلت صوراً إلى أحد معارفها في الشرطة الذي كشف الحقيقة سريعاً.

استعانت بالإنترنت للمساعدة في الانتحال

عرضت الشرطة لاحقاً على ماغالهايس سجل تصفح أوليفيرا للإنترنت، والذي تضمن عمليات بحث عن «كيف يتصرف الشخص المصاب بالتوحد» و«كيفية رسم رسومات للتأثير على المتدينين».

وقالت أخصائية التغذية: «إنها تستمتع بخداع الناس»، وأضافت أنها تتمنى رؤية الشخص الذي كانت ترعاه «مسجوناً» أو «مودعاً في مؤسسة».

وصرح محامو أوليفيرا بأنهم سيستأنفون الحكم، بعد أن جادلوا في المحكمة بأن موكلتهم لم تفعل شيئاً سوى اتباع «استراتيجية البقاء» لامرأة مضطربة نفسياً. وادعوا أنها كانت تسعى للحصول على الحب والحنان اللذين حُرمت منهما في طفولتها.

وقالت النيابة العامة إن عقوبة السجن مستحقة نظراً للأضرار المالية والنفسية التي لحقت بالعائلة التي آوتها ودعمتها لأكثر من عام.

وأثارت القضية تساؤلات في البرازيل حول سهولة تصديق قصص معاناة الطفولة من قبل أشخاص ضعفاء ولكن حسني النية. كما انتشرت العديد من الصور الساخرة التي تصور أولئك الذين حاولوا المساعدة على أنهم ساذجون للغاية.


«يونيبر» الألمانية تُوقع اتفاقاً مع «إكوينور» النرويجية لاستيراد الغاز لمدة 15 عاماً

شعار شركة الطاقة «يونيبر» كما يظهر في ألمانيا (رويترز)
شعار شركة الطاقة «يونيبر» كما يظهر في ألمانيا (رويترز)
TT

«يونيبر» الألمانية تُوقع اتفاقاً مع «إكوينور» النرويجية لاستيراد الغاز لمدة 15 عاماً

شعار شركة الطاقة «يونيبر» كما يظهر في ألمانيا (رويترز)
شعار شركة الطاقة «يونيبر» كما يظهر في ألمانيا (رويترز)

أبرمت شركة «يونيبر» الألمانية اتفاقاً طويل الأجل لتوريد الغاز الطبيعي مع شركة «إكوينور» النرويجية لإنتاج النفط والغاز.

وبموجب الاتفاق، ستورِّد «إكوينور» إلى ألمانيا أكثر من 30 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي سنوياً، ابتداءً من عام 2027، وفق ما أعلنت «يونيبر»، يوم الاثنين. ولم تفصح «يونيبر» عن القيمة المالية للاتفاق.

ومن المقرر أن يصل الغاز إلى ألمانيا عبر خطوط أنابيب قائمة. وتبلغ مدة الاتفاق 15 عاماً.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة ميخائيل لويس، وفقاً لبيان: «من خلال هذا الاتفاق، نعزز إمدادات الغاز طويلة الأجل في ألمانيا، وفي الوقت نفسه نُعمق تعاوننا مع (إكوينور)».

وتُعد 30 تيراواط/ساعة كمية كبيرة؛ إذ بلغ استهلاك الغاز الطبيعي في ألمانيا، العام الماضي، وفقاً للوكالة الاتحادية للشبكات، إجمالاً 864 تيراواط/ساعة من حيث محتوى الطاقة.

وتُعد «يونيبر» واحدة من كبرى شركات تجارة الغاز في أوروبا، وتُورِّد الشركة الغاز، من بين جهات أخرى، إلى شركات المرافق المحلية والعملاء الصناعيين الكبار ومُشغلي محطات توليد الكهرباء.

وتملك الدولة النرويجية 67 في المائة من شركة إكوينور، أما «يونيبر» فتُعدّ مملوكة بالكامل تقريباً للدولة الألمانية، ويتعيّن على ألمانيا خفض حصتها مجدداً إلى 25 في المائة زائد سهم واحد كحد أقصى، بحلول نهاية عام 2028.

وتُعد النرويج حالياً أكبر مُورِّد للغاز الطبيعي إلى ألمانيا. وفي العام الماضي، جاء نحو 44 في المائة من الغاز الطبيعي المُورَّد إلى ألمانيا، عبر خطوط أنابيب من الدولة الاسكندنافية.

كما يصل الغاز الطبيعي النرويجي إلى ألمانيا في صورة غاز طبيعي مُسال عبر السفن ومن خلال محطات الغاز الطبيعي المُسال الألمانية.

ووفقاً لرابطة قطاع الطاقة الألمانية، بلغت حصة النرويج من جميع شحنات الغاز الطبيعي المُسال التي وصلت مباشرة إلى ألمانيا 4.1 في المائة، حتى نهاية يوليو (تموز) من العام الحالي. ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المُسال في عام 2026، بحصة تبلغ 87.6 في المائة، مقابل 94.3 في المائة في إجمالي عام 2025.


عقوبات واشنطن على إيران تضع مشتريات الصين النفطية تحت المجهر

صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
TT

عقوبات واشنطن على إيران تضع مشتريات الصين النفطية تحت المجهر

صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)
صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

تتجه الأنظار إلى مشتريات الصين من النفط الإيراني، مع استعداد الولايات المتحدة لإعلان عقوبات اقتصادية جديدة على طهران، في خطوة قد تختبر قدرة بكين والمصافي المستقلة فيها على مواصلة استيراد الخام الإيراني رغم تشديد الضغوط الأميركية.

وتعد الصين منذ سنوات أكبر مشترٍ للنفط الإيراني؛ إذ بلغ متوسط مشترياتها نحو 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن.

كم تشتري الصين من النفط الإيراني؟

تراجعت التدفقات بصورة كبيرة منذ أن جددت الولايات المتحدة حصارها للسفن والموانئ الإيرانية في 13 يوليو (تموز)، في محاولة لقطع مبيعات النفط الإيرانية بعد تعثر اتفاق لوقف الحرب.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين تراجعت إلى 785 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران)، وهو أدنى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، قبل أن ترتفع على الأرجح إلى نحو 823 ألف برميل يومياً في يوليو، وفق «رويترز».

لكن التدفقات تراجعت مجدداً في أغسطس (آب)، لتبلغ نحو 534 ألف برميل يومياً حتى الآن، وفق البيانات الأولية.

ولا تظهر بيانات «كبلر» أي عبور واضح لناقلات النفط عبر مضيق هرمز منذ يوليو، رغم أن عدداً كبيراً من السفن يعمد إلى إيقاف أجهزة تحديد المواقع، ما يجعل تتبعها أكثر صعوبة.

من يشتري النفط الإيراني؟

تتصدر المصافي الصينية المستقلة قائمة المشترين، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي يقدمها الخام الإيراني مقارنة بالخامات المنافسة.

في المقابل، تجنبت شركات التكرير الصينية الكبرى المملوكة للدولة شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، عندما أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران.

ولا تظهر بيانات الجمارك الصينية الرسمية مشتريات من الخام الإيراني؛ إذ يُعاد تصنيف النفط الإيراني الذي يصل إلى الصين منذ فترة طويلة على أنه نفط ماليزي، ومؤخراً يصنف إندونيسياً أيضاً، بينما تتم تسوية المعاملات باليوان عبر شبكة معقدة من الوسطاء يصعب تتبعها.

هل نجحت العقوبات السابقة؟

كثفت واشنطن جهودها للحد من مشتريات الصين من النفط الإيراني، منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، وفرضت عقوبات على عدد من المصافي الصينية الصغيرة والجهات المشاركة في سلسلة توريد النفط الإيراني.

كما حذَّرت وزارة الخزانة الأميركية مصرفين صينيين كبيرين من إمكانية تعرضهما لعقوبات ثانوية، إذا تبين استخدام أنظمتهما في تحويل أموال إيرانية، ولكنها لم تدرجهما فعلياً على قوائم العقوبات.

وفي أبريل (نيسان)، فرضت واشنطن عقوبات على مصفاة «هينغلي» للبتروكيماويات في داليان، ونحو 40 شركة شحن وسفينة، متهمة المصفاة بشراء نفط إيراني بمليارات الدولارات. ونفت «هينغلي» شراء النفط الإيراني.

ورغم هذه الإجراءات، لم تؤدِّ العقوبات حتى الآن إلى وقف تدفقات النفط الإيراني إلى الصين. فقد بلغت الواردات الصينية من الخام الإيراني 1.24 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني)، و1.58 مليون برميل يومياً في فبراير، وفق بيانات «كبلر».

ماذا تقول بكين؟

ترفض الصين العقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة، وتدعو إلى تسوية النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية.

ومع اقتراب واشنطن من إعلان إجراءات جديدة، ستتركز الأنظار على مدى استعداد بكين لمواصلة استيراد النفط الإيراني، وعلى قدرة المصافي المستقلة وشبكات الوسطاء على الحفاظ على التدفقات في مواجهة عقوبات أميركية، قد تستهدف هذه المرة نطاقاً أوسع من المشترين والجهات المالية والناقلات.

وهنا تكمن أهمية الخطوة الأميركية المقبلة: فاستهداف مشتري النفط الإيراني في الصين قد يكون أكثر تأثيراً على إيرادات طهران من العقوبات التي طالت أطرافاً أصغر في سلسلة التوريد، خلال الفترة الماضية.