تلويح أميركي بـ «محاسبة» الأسد

في ذكرى هجوم خان شيخون الكيماوي

لافتة مدينة خان شيخون (أ.ف.ب)
لافتة مدينة خان شيخون (أ.ف.ب)
TT

تلويح أميركي بـ «محاسبة» الأسد

لافتة مدينة خان شيخون (أ.ف.ب)
لافتة مدينة خان شيخون (أ.ف.ب)

شنّت الولايات المتحدة من جديد، أمس، هجوماً شديداً ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، مكررة أنها ستسعى إلى «محاسبته» على الهجمات الكيماوية التي ارتُكبت في سوريا خلال سنوات النزاع الدموي المستمر منذ عام 2011.
وجاء الهجوم في إطار تغريدة للسفارة الأميركية في دمشق في ذكرى هجوم كيماوي تعرضت له مدينة خان شيخون بريف إدلب عام 2017. وجاء في تغريدة السفارة أن «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وجدت، في يناير (كانون الثاني)، نظام الأسد مسؤولاً عن الهجوم الكيماوي على دوما في 2018 الذي أسفر عن مقتل 43 شخصاً، تماماً كما الحال بالنسبة للهجوم الكيماوي على خان شيخون قبل 6 سنوات من هذا الأسبوع الذي أسفر عن مقتل 100 شخص تقريباً. لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب لمستخدمي الأسلحة الكيميائية». وتابعت: «لا يمكن لأي قدر من معلومات الروس والنظام المضللة أن يدحض الحقائق والتحليل الشامل للمحققين الخبراء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. نحن نعلم ما حدث في دوما وخان شيخون وأماكن أخرى في سوريا، وسنواصل السعي لمحاسبة المسؤولين عن ذلك».
ونفت الحكومة السورية باستمرار استخدامها أسلحة كيماوية في النزاع الدموي، علماً أنها تؤكد تخلصها من ترسانتها الكيماوية في إطار اتفاق رعته روسيا عقب مذبحة الغوطة عام 2013.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت الولايات المتّحدة فرض عقوبات على اثنين من عائلة الرئيس بشار الأسد بتهمة تهريب الكبتاغون؛ الحبوب المخدّرة التي أصبحت تصنّع وتصدّر من سوريا بشكل متزايد. والعقوبات التي فُرضت بشكل مشترك مع بريطانيا، تستهدف اثنين من عائلة الرئيس السوري هما سامر كمال الأسد ووسيم بديع الأسد، كما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» نقلاً عن بيان صادر عن «الخزانة» الأميركية. والأول يملك مصنعاً في مدينة اللاذقية الساحلية أنتج 84 مليون حبّة كبتاغون في 2020، كما أوضح المصدر نفسه.
وقالت المسؤولة في وزارة الخزانة أندريا غاكي، في البيان، إنّ «سوريا أصبحت الرائدة عالمياً في إنتاج الكبتاغون، وهي مادّة مخدّرة جدّاً، ويمرّ قسم كبير منها عبر لبنان».
وبحسب تحقيق أجرته وكالة «الصحافة الفرنسية» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنّه خلال عشر سنوات من حرب مدمّرة، تغيّرت خريطة سوريا، فرُسمت خطوط جديدة ومعابر داخلية تفصل بين المناطق، لكنّ شيئاً واحداً بدا وكأنه عابر للتقسيم ولخطوط التماس فتحوّل إلى تجارة مربحة تفوق قيمتها عشرة مليارات دولار، وهو الكبتاغون. والكبتاغون تسمية قديمة لعقار يعود إلى عقود مضت، لكنّ تلك الحبوب، وأساسها الأمفيتامين المحفّز، باتت اليوم المخدّر الأول على صعيد التصنيع والتهريب وحتى الاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط.
وبين الأشخاص الآخرين المستهدفين بهذه العقوبات الأميركية التي صدرت (الثلاثاء)، تاجر المخدرات اللبناني نوح زعيتر الملاحق من قبل السلطات، وكذلك حسن دقو الذي يدير شبكة لبنانية - سورية.


مقالات ذات صلة

تقرير يؤكد مسؤولية «نظام الأسد» عن هجوم بالكلورين على دوما

المشرق العربي مدينة دوما... مسرح هجوم بغاز الكلورين عام 2018 (أ.ب)

تقرير يؤكد مسؤولية «نظام الأسد» عن هجوم بالكلورين على دوما

رحبت بريطانيا أمس بتأكيد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في تقرير صدر أمس (الجمعة)، أن محققيها خلصوا إلى «مبررات معقولة» تفيد بأن النظام السوري يقف وراء هجوم بالكلورين استهدف دوما عام 2018، وأسفر عن مقتل 43 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي واشنطن تتهم نظام الرئيس بشار الأسد بـ«إهانة» منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتقول إنه يحظى بـ«دعم كامل» من روسيا (سبوتنيك - رويترز)

شكوى أممية من «مماطلة» سوريا في استكمال تدمير برنامجها الكيماوي

شكت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، من مماطلة السلطات السورية في الاستجابة لطلبات الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في شأن استكمال تدمير مكونات برنامج دمشق لإنتاج المواد السامة المحظورة دولياً واستخدامها،. وكانت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، تقدم إحاطتها الشهرية أمام مجلس الأمن، الاثنين، حيال التقدم في تنفيذ القرار 2118 لعام 2013 الخاص بإزالة برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، فأفادت بأن مكتبها على اتصال منتظم مع نظرائه في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مؤكدة أنه «لم يحرز أي تقدم فيما يتعلق (...) بتوضيح كل القضايا ال

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي نظام الرئيس السوري بشار الأسد يواجه اتهامات أميركية بـ«إخفاء» مخزون كيماوي (سانا - د.ب.أ)

أميركا تتهم الأسد بـ«إخفاء» الكيماوي

عادت قضية «الكيماوي السوري» إلى الواجهة من جديد بعدما اتهمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ«إخفاء» مخزونه من هذه الأسلحة المحظورة دولياً. وصدر الاتهام الأميركي خلال جلسة لمجلس الأمن ناقشت التقدم المحرز في إزالة ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية، وهو أمر تعهدت به حكومة الأسد، برعاية روسية، عام 2013 على أن يكتمل نهائياً بحلول منتصف عام 2014.

المشرق العربي ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا كان محور جلسة لمجلس الأمن (أ.ب)

واشنطن تتهم دمشق بـ«إخفاء» مخزون كيماوي

طالبت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع الأسلحة ايزومي ناكاميتسو، السلطات السورية مجدداً بتقديم توضيحات حول 20 من القضايا العالقة لتسوية ملف استخدام الأسلحة الكيماوية ونزعها بشكل تام وفقاً للقرار 2118، فيما اتهمت واشنطن دمشق بأنها تحتفظ بـ«مخزون سري» من الأسلحة المحظورة دولياً. وكانت المسؤولة الأممية تقدم إحاطة جديدة خلال جلسة لمجلس الأمن في شأن التقدم المحرز في إزالة ترسانة سوريا من الأسلحة المحظورة دولياً، إذ أكدت عدم إحراز تقدم في الجهود التي يبذلها فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتوضيح القضايا العالقة المتعلقة بالإعلان الأولي والإعلانات اللاحقة للحكومة السورية.

علي بردى (واشنطن)
أولى تأكيد أممي لاستخدام دمشق «الكيماوي» في هجوم قرب حماة

تأكيد أممي لاستخدام دمشق «الكيماوي» في هجوم قرب حماة

أكدت «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» أمس، أن دمشق استخدمت مادة الكلور في هجوم وقع عام 2016 على منطقة كانت تسيطر عليها المعارضة. ووقع الهجوم في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2016، قرب مستشفى ميداني خارج بلدة كفر زيتا في محافظة حماة، وأدى إلى إصابة 20 شخصاً بصعوبات في التنفس. وأفاد تقرير للمنظمة أمس، بأن شهوداً رأوا حينها جسماً واحداً على الأقل يُلقى من مروحية كانت تحلّق فوق المكان، وتمكّن محققو المنظمة من الحصول على أسطوانة كلور صناعية عُثر عليها في الموقع.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».