شكوى أممية من «مماطلة» سوريا في استكمال تدمير برنامجها الكيماوي

واشنطن تتهم نظام الرئيس بشار الأسد بـ«إهانة» منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتقول إنه يحظى بـ«دعم كامل» من روسيا (سبوتنيك - رويترز)
واشنطن تتهم نظام الرئيس بشار الأسد بـ«إهانة» منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتقول إنه يحظى بـ«دعم كامل» من روسيا (سبوتنيك - رويترز)
TT

شكوى أممية من «مماطلة» سوريا في استكمال تدمير برنامجها الكيماوي

واشنطن تتهم نظام الرئيس بشار الأسد بـ«إهانة» منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتقول إنه يحظى بـ«دعم كامل» من روسيا (سبوتنيك - رويترز)
واشنطن تتهم نظام الرئيس بشار الأسد بـ«إهانة» منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتقول إنه يحظى بـ«دعم كامل» من روسيا (سبوتنيك - رويترز)

شكت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، من مماطلة السلطات السورية في الاستجابة لطلبات الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في شأن استكمال تدمير مكونات برنامج دمشق لإنتاج المواد السامة المحظورة دولياً واستخدامها،.
وكانت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، تقدم إحاطتها الشهرية أمام مجلس الأمن، الاثنين، حيال التقدم في تنفيذ القرار 2118 لعام 2013 الخاص بإزالة برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا، فأفادت بأن مكتبها على اتصال منتظم مع نظرائه في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مؤكدة أنه «لم يحرز أي تقدم فيما يتعلق (...) بتوضيح كل القضايا العالقة المتعلقة بالإعلان الأولي وما تلاه من إعلانات من الحكومة السورية». وأسفت لأن «كل الجهود التي تبذلها الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتنظيم الجولة التالية من المشاورات بين فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والسلطة الوطنية (السورية) لا تزال غير ناجحة». وعزت إرجاء عمليات التفتيش التي كانت مقررة خلال الشهر الحالي في مرافق مركز الدراسات والبحوث العلمية في برزة وجمرايا إلى «أسباب تشغيلية».
وإذ ذكّرت بقائمة الإعلانات المعلقة وغيرها من الوثائق التي طُلبت منذ عام 2019، سلطت ايزومي الضوء على 20 قضية لم تحسم بعد. وأضافت «تبلغتُ أن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لم تتلق بعد المعلومات المطلوبة من الجمهورية العربية السورية». وكشفت، عن أن الأمانة العامة اقترحت عقد اجتماع مع الجانب السوري في بيروت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 «لتلقي الإقرارات أو المستندات التي طلبتها (منظمة الحظر) سابقاً، ولتزويد السلطة الوطنية السورية بنتائج تحليل العيّنات التي جُمعت في أبريل (نيسان) 2019، إلى جانب تقييم قضية معلّقة فُتحت في عام 2016»، معترفة بأن الجهود لعقد هذا الاجتماع «باءت بالفشل».
وشددت على أن «تعاون الجمهورية العربية السورية الكامل مع الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية ضروري لإغلاق كل القضايا العالقة»، منبهة إلى أنه بسبب الثغرات والتضارب والتناقضات التي لا تزال دون حل لا يمكن اعتبار الإعلان المقدم من سوريا«دقيقا وكاملا».
وعلق المستشار السياسي في البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، جون كيلي، على إحاطة ايزومي؛ فأسف لأن «التعتيم والتأخير هما المصطلحان الوحيدان اللذان لا يزال يمكننا استخدامهما لوصف جهود نظام (الرئيس بشار) الأسد لمعالجة مخزوناته من الأسلحة الكيماوية». وحمل على «التصرفات الغريبة» من الحكومة السورية تجاه منظمة الحظر وفريق تقييم الإعلان. وقال، إن «العرقلة المستمرة من نظام الأسد (...) إهانة لمنظمة الحظر وهذا المجلس والمجتمع الدولي»، مضيفاً أن «النظام لا يزال يحظى بالدعم الكامل من روسيا». أما نائب المندوب السوري الحكم دندي، فأعلن، أن حكومته ترفض «الاتهامات الباطلة» التي توجهها بعض الدول الغربية ضد سوريا، معتبراً أنها «تستند إلى تقارير غير مهنية وغير موضوعية» جاءت نتيجة ضغوط سياسية تمارس على الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.


مقالات ذات صلة

تلويح أميركي بـ «محاسبة» الأسد

المشرق العربي تلويح أميركي بـ «محاسبة» الأسد

تلويح أميركي بـ «محاسبة» الأسد

شنّت الولايات المتحدة من جديد، أمس، هجوماً شديداً ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، مكررة أنها ستسعى إلى «محاسبته» على الهجمات الكيماوية التي ارتُكبت في سوريا خلال سنوات النزاع الدموي المستمر منذ عام 2011. وجاء الهجوم في إطار تغريدة للسفارة الأميركية في دمشق في ذكرى هجوم كيماوي تعرضت له مدينة خان شيخون بريف إدلب عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مدينة دوما... مسرح هجوم بغاز الكلورين عام 2018 (أ.ب)

تقرير يؤكد مسؤولية «نظام الأسد» عن هجوم بالكلورين على دوما

رحبت بريطانيا أمس بتأكيد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في تقرير صدر أمس (الجمعة)، أن محققيها خلصوا إلى «مبررات معقولة» تفيد بأن النظام السوري يقف وراء هجوم بالكلورين استهدف دوما عام 2018، وأسفر عن مقتل 43 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي نظام الرئيس السوري بشار الأسد يواجه اتهامات أميركية بـ«إخفاء» مخزون كيماوي (سانا - د.ب.أ)

أميركا تتهم الأسد بـ«إخفاء» الكيماوي

عادت قضية «الكيماوي السوري» إلى الواجهة من جديد بعدما اتهمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ«إخفاء» مخزونه من هذه الأسلحة المحظورة دولياً. وصدر الاتهام الأميركي خلال جلسة لمجلس الأمن ناقشت التقدم المحرز في إزالة ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية، وهو أمر تعهدت به حكومة الأسد، برعاية روسية، عام 2013 على أن يكتمل نهائياً بحلول منتصف عام 2014.

المشرق العربي ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا كان محور جلسة لمجلس الأمن (أ.ب)

واشنطن تتهم دمشق بـ«إخفاء» مخزون كيماوي

طالبت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع الأسلحة ايزومي ناكاميتسو، السلطات السورية مجدداً بتقديم توضيحات حول 20 من القضايا العالقة لتسوية ملف استخدام الأسلحة الكيماوية ونزعها بشكل تام وفقاً للقرار 2118، فيما اتهمت واشنطن دمشق بأنها تحتفظ بـ«مخزون سري» من الأسلحة المحظورة دولياً. وكانت المسؤولة الأممية تقدم إحاطة جديدة خلال جلسة لمجلس الأمن في شأن التقدم المحرز في إزالة ترسانة سوريا من الأسلحة المحظورة دولياً، إذ أكدت عدم إحراز تقدم في الجهود التي يبذلها فريق تقييم إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتوضيح القضايا العالقة المتعلقة بالإعلان الأولي والإعلانات اللاحقة للحكومة السورية.

علي بردى (واشنطن)
أولى تأكيد أممي لاستخدام دمشق «الكيماوي» في هجوم قرب حماة

تأكيد أممي لاستخدام دمشق «الكيماوي» في هجوم قرب حماة

أكدت «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» أمس، أن دمشق استخدمت مادة الكلور في هجوم وقع عام 2016 على منطقة كانت تسيطر عليها المعارضة. ووقع الهجوم في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2016، قرب مستشفى ميداني خارج بلدة كفر زيتا في محافظة حماة، وأدى إلى إصابة 20 شخصاً بصعوبات في التنفس. وأفاد تقرير للمنظمة أمس، بأن شهوداً رأوا حينها جسماً واحداً على الأقل يُلقى من مروحية كانت تحلّق فوق المكان، وتمكّن محققو المنظمة من الحصول على أسطوانة كلور صناعية عُثر عليها في الموقع.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يفشل في استخدام الشارع ضد الحكومة

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في احتجاجات ضد الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

فشل «حزب الله» في استخدام الشارع ضد الحكومة اللبنانية، إذ نفذ الجيش انتشاراً واسعاً في العاصمة، وحذر من «أيّ تحرّك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة». وأعلن الجيش أنه «سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي».‏

وشارك المئات من مناصري «حزب الله» في تحركات ميدانية في محيط السرايا الحكومي، احتجاجاً على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وحصر السلاح في بيروت. وأجّل رئيس الحكومة نواف سلام رحلته إلى الولايات المتحدة على ضوء الاحتجاجات.

وتبرأ رئيس البرلمان نبيه بري من تلك التحركات، وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن حركة «أمل» التي يترأسها لا تحبذ الاستقواء بالشارع، وهي دعت بلسان بري للحفاظ على الاستقرار في بيروت ومن خلالها المناطق اللبنانية التي تستضيف النازحين.


نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
TT

نزار آميدي رئيس العراق السادس بعد صدام

 الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)
الرئيس الجديد نزار آميدي مع رئيس البرلمان هيبة الحلبوسي (أ.ب)

انتخب مجلس النواب العراقي، أمس، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد فوزه بجولة ثانية من التصويت، إثر منافسة مع 16 مرشحاً، وانسحاب الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد وآخرين.

وحصد آميدي في الجولة الأولى 208 أصوات من أصل 252 نائباً، بينما غاب 77 نائباً، قبل أن يحسم الجولة الثانية أمام مثنى أمين، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ إطاحة نظام صدام حسين.

ويعكس انتخابه تراجع التوافق الكردي بين حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، وسط مقاطعة قوى بارزة، بينها ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي.

وشدد آميدي في أول كلمة بعد انتخابه على «رفض أي انتهاك لسيادة البلاد»، بينما أكد العمل على مبدأ «العراق أولاً».

وتترقب الكتل العراقية حسم مرشح «الإطار التنسيقي» لرئاسة الحكومة، بعد تأخير تجاوز المهلة الدستورية بنحو 70 يوماً، واستمرار الانسداد السياسي.


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.