الجبير يناقش في موسكو محاور الاتصالات الأخيرة بشأن سوريا.. والعلاقات الثنائية

دبلوماسي سعودي لـ {الشرق الأوسط} : زيارة الوزير تستكمل مباحثات ولي ولي العهد ولقاء الدوحة

عادل الجبير (أ.ف.ب)  ..... سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
عادل الجبير (أ.ف.ب) ..... سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
TT

الجبير يناقش في موسكو محاور الاتصالات الأخيرة بشأن سوريا.. والعلاقات الثنائية

عادل الجبير (أ.ف.ب)  ..... سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
عادل الجبير (أ.ف.ب) ..... سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

أكد مصدر دبلوماسي سعودي لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة عادل الجبير وزير الخارجية السعودي إلى موسكو الثلاثاء القادم ستستكمل المباحثات التي أجراها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي مع المسؤولين الروس لدى زيارته العاصمة الروسية في يونيو (حزيران) الماضي. ومن المتوقع أن تناقش تطوير العلاقات بين البلدين وتسوية أزمات المنطقة ومكافحة التنظيمات المتطرفة.
وأوضح أن محاور اللقاء الثلاثي الذي جمع وزير الخارجية السعودي بنظيره الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري في العاصمة القطرية الدوحة أخيرا ستكون على الطاولة مجددًا في لقاءات الجبير في روسيا، وتسعى الاتصالات الحالية بين البلدين نحو تقارب المواقف وبلورة الحلول الممكنة لتسوية الأزمة السورية على سبيل الخصوص. ورأى مراقبون أن موسكو أبدت مرونة لدول المنطقة في الاتجاه نحو مسارات موضوعية للحل في سوريا بعد تصدير الأزمة هناك خلايا متطرفة يمكن أن تهدد الأمن الروسي، بعد ارتكابها حوادث تسعى لتقويض الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ولم يعد السياسيون الروس يشترطون بقاء بشار الأسد رئيسا للبلاد، واتفقوا مع المعارضة السورية على الذهاب نحو تشكيل هيئة انتقالية للحكم تشترط أن تكون خالية من الأسد.
وأصدرت وزارة الخارجية الروسية أمس بيانا تفصيليا عن المباحثات المرتقبة بين سيرغي لافروف وعادل الجبير. وأكدت الخارجية الروسية أن المباحثات ستركز بالدرجة الأولي على «تفعيل التسوية السورية ومبادرة موسكو الخاصة بإنشاء تحالف إقليمي لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي» إلى جانب التطرق لملفات التعاون الاقتصادي المشترك. وأشار البيان الصادر عن الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين سيواصلان تبادل الآراء حيال مجموعة كبيرة من قضايا التعاون الثنائي والقضايا الدولية والإقليمية التي كانا بحثاها خلال لقائهما السابق في الدوحة في الثالث من أغسطس (آب) الحالي. وأضاف البيان أنهما «سيستغلان هذا اللقاء لبحث مسألة تنفيذ اتفاقيات التعاون الاقتصادي الروسي السعودي، التي تم التوصل إليها خلال زيارة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا في 18 يونيو الماضي».
ومن المقرر أيضا أن يبحث الوزيران في هذا السياق «المجالات الواعدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، وزيادة التعاون في مجال الاستثمار، وزيادة التنسيق في أسواق الطاقة العالمية، بالإضافة إلى خطوات محددة للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، والزراعة، والهندسة المدنية، وغير ذلك من القضايا». أما عن أجندة القضايا الدولية والإقليمية، فقد أشار البيان إلى أن اللقاء المرتقب سوف يتناول الأوضاع العصيبة في منطقة الشرق الأوسط الناجمة عن تدهور الأوضاع الأمنية وتزايد قوة وقدرات مختلف الجماعات الإرهابية وخصوصا تنظيم داعش، والأزمات الإنسانية التي تضرب عددا من دول المنطقة والفوضى العامة وعدم الاستقرار الناجم عن التدخل الخارجي المستمر والممنهج في قضايا بلدان الشرق الأوسط بهدف تحقيق مكاسب آنية.
ومن المنتظر أيضا أن «يواصل الجانبان تبادل الآراء حول المبادرة الروسية بخصوص تشكيل ائتلاف دولي واسع لمكافحة تنظيم داعش في سوريا. كما أن اللقاء سوف يتطرق أيضا بكثير من الاهتمام إلى الأوضاع في اليمن، حيث يتواصل النزاع الدموي الداخلي، مع التدخل الخارجي بما في ذلك التدخل السعودي». وأكد البيان أن كل المحاولات التي يبذلها المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة وروسيا لم تكلل للأسف بالنجاح في وقف العمليات القتالية والتخفيف من أوضاع اليمنيين المدنيين الذين يعيشون في ظروف إنسانية كارثية، كما أنها لم تسفر كذلك عن استئناف الحوار اليمني - اليمني. وبهذا الصدد فإن الوزيرين سوف يناقشان الإمكانيات المحتملة التي من الممكن القيام بها من أجل العثور على الطرق اللازمة لتسريع إنهاء هذه الأزمة.
ومن المقرر أيضا «أن تتناول المباحثات المرتقبة بحث الأوضاع منطقة الخليج التي تغيرت على ضوء الاتفاق الذي جرى التوصل إليه منذ مدة غير بعيدة حول ملف البرنامج النووي الإيراني. ويطرح الجانب الروسي العمل من أجل توطيد الاستقرار في المنطقة في إطار ما يطرحه الجانب الروسي من تصورات للأمن في هذه المنطقة. وخلص البيان كذلك إلى الإشارة إلى «أن الوزيرين لافروف والجبير سيتطرقان إلى بحث الأوضاع في (النقاط الساخنة) بمنطقة الشرق الأوسط مثل العراق وليبيا وكذلك الوضع المعقد الذي وصلت إليه التسوية السلمية الشرق أوسطية».
وكانت المصادر الروسية أشارت كذلك إلى «أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبق والتقى ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في منتصف يونيو على هامش فعاليات منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، وتم الاتفاق حينها بين البلدين على التعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وعلى تفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، كما أعلنت السعودية نيتها استثمار 10 مليارات دولار بمشاريع في روسيا في إطار شراكة بين صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السيادي السعودي».



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.