بوادر أزمة تركية إسرائيلية على خلفية ساحة «المذبحة الأرمنية»

تسمية «باحة مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا بإسرائيل
تسمية «باحة مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا بإسرائيل
TT

بوادر أزمة تركية إسرائيلية على خلفية ساحة «المذبحة الأرمنية»

تسمية «باحة مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا بإسرائيل
تسمية «باحة مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا بإسرائيل

بعث السفير التركي في تل أبيب، شاكير أوزكان تورونلار، برسالة إلى بلدية حيفا، طالباً إلغاء قرارها إطلاق تسمية «مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا، وحذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية من نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين، وطالبت البلدية بإلغاء قرارها.
وقال السفير التركي إن البلدية اتخذت قرارها نتيجة للتضليل وتشويه الحقائق التي تتم في العديد من البلدان، فبلاده لم ترتكب مذبحة.
وكانت بلدية حيفا قد قررت إطلاق اسم «مذبحة الأرمن» على شارع صغير في المدينة بناء على طلب المواطنين الأرمن، علماً بأنه يوجد في إسرائيل اليوم 11 ألف أرمني، غالبيتهم يعيشون مع العرب في حيفا. وقررت البلدية أيضاً إقامة نصب تذكاري خاص بهذه القضية في المكان، «تخليداً لذكرى 1.5 مليون أرمني قتلوا في زمن العهد العثماني في سنة 1915». وقد صرح عضو بلدية حيفا، نير شوبر، بأن «لهذه الخطوة أهمية رمزية ومعنوية، وهي حصيلة جهد ومحاولات استمرت لسنوات وستتبعها خطوات أخرى، الهدف ليس فقط الاعتراف بالمذبحة وإنما إظهار التنوع الثقافي والحضاري في مدينتنا حيفا».
وقال راعي الأرمن في حيفا والجليل (شمال إسرائيل)، الأب ديدير هوكميان: «بالنسبة لنا من المهم جداً الاعتراف بمذبحة الشعب الأرمني. نحن نريد إعلاء صوتنا، وإخراج الحقيقة إلى النور. فإسرائيل لم تعترف رسمياً بالمذبحة بسبب الضغوطات والمصالح، لكننا نعمل لتحقيق ذلك».
وتبين أن وزارة الخارجية الإسرائيلية حاولت إثناء بلدية حيفا عن قرارها، خوفاً من أن تؤدي هذه الخطوة إلى نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين. وفي خطوة استثنائية، توجه السفير التركي الجديد في تل أبيب، تورونلار، إلى رئيسة بلدية حيفا، عينات كليش، يوضح فيها أن الحديث عن مذبحة أرمنية غير صحيح، وينطوي على مغالطات لا أساس لها من الصحة. وأضاف أن تغيير الموقف الإسرائيلي الثابت حول هذا الموضوع سيكون لها تبعات سلبية على العلاقات بين البلدين.
من جهته، أضاف نير شوبر: «بالفعل كانت هناك ضغوطات كبيرة من الجانب التركي، وتلقينا من سفير تركيا رسائل قاسية، لذلك مورست علينا ضغوطات من الخارجية الإسرائيلية، لكن إجابتنا كانت واضحة، حفل تدشين الشارع سيكون في موعده ولن يتأخر، وهذا بالفعل ما حصل وهكذا هي حيفا». فيما أكد الأب ديدير هوكميان: «إذا كانت المذبحة كذبة فماذا عن الوثائق والشهادات؟ هناك مئات آلاف الشهادات، وإذا فتحت الدول أرشيفها ستجدها هناك أيضاً»، مردفاً: «الكارثة حقيقة ويجب الاعتراف بها».
وصرح القيمون على الحدث بأنهم لن يكتفوا بهذه الخطوة، وسيقومون خلال الفترة القريبة بتدشين نصب تذكاري خاص في المكان، كما سيعملون على إنشاء علاقة توأمة بين حيفا وإحدى المدن في أرمينيا.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«أنثروبيك»: الصين وإيران ضمن دول استخدمت الذكاء الاصطناعي للتجسس

شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذه الصورة الملتقطة في 5 يونيو 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «أنثروبيك»، الخميس، أنها أغلقت عمليات تجسس عدة برعاية دول استخدمت نماذجها للذكاء الاصطناعي للمراقبة، محذّرة من أن حكومات وجهات مرتبطة بها تستخدم هذه التكنولوجبا بشكل متزايد للتجسس على أقليات ومعارضين سياسيين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشركة في تقرير حول إساءة استخدام نماذجها، أن هذه الحوادث التي تم رصدها وإيقافها في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، انطلقت من الصين وإيران وغرب أفريقيا.

وكشف التقرير أن حملات المراقبة هذه «استهدفت مجتمعات الشتات والمعارضة نفسها التي تستهدفها هذه الأنظمة تقليدياً، بما في ذلك شخصيات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ ومجتمعات التبتيين وأتباع حركة (فالون غونغ) في أنحاء آسيا، بالإضافة إلى الأقليات الإيرانية ومعارضي النظام الإيراني في الخارج».

وفي إحدى الحالات، طورت جهات فاعلة إيرانية طريقة لتحديد هوية الأشخاص من خلال حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حالة أخرى، استخدم متعاقد يعمل لصالح أجهزة الأمن القومي في مالي نموذج «كلود» لتصميم «برمجيات أساسية أتاحت عملية جمع معلومات استخباراتية».

وجاء في التقرير أن «الذكاء الاصطناعي يُستخدم الآن كبديل للقوى العاملة الهندسية».

كما أحبطت «أنثروبيك» محاولات من قبل مستخدمين لتصميم أسلحة وإجراء أبحاث بيولوجية مشكوك فيها وابتكار عمليات احتيال عبر تطبيقات المواعدة.

«تقطير» البيانات

واتهمت الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، مطورين صينيين، باستخدام نموذج «كلود» بطريقة مضللة للرد على استفسارات مستخدمين، وفي الوقت نفسه كانوا يقومون ﺑ«تقطير» تلك البيانات لتحسين نماذجهم الخاصة.

ومصطلح «التقطير» يشير إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي لتدريب نموذج آخر.

وسبق أن وُجهت اتهامات لمطورين صينيين باستخدام هذه التقنية من دون إذن، ما يعد سرقة لموارد مختبرات أميركية مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

وتزعم «أنثروبيك» أن شركتي «مون شوت» و«ديب سيك» الصينيتين استخدمتا أيضاً نموذج «كلود» سراً لتوليد إجابات لمستخدميهما.

وذكر التقرير أنه «في إحدى الحالات، وعلى مدار عشرة أيام، قامت شركة (مون شوت) بتحويل نحو 300 ألف طلب من عملائها إلى (أنثروبيك) عبر شبكة تضم 5380 حساباً وهمياً، بدا أن معظمها موجود في سنغافورة واليابان».

وتضمنت بعض تلك البيانات معلومات حساسة خاصة بالمستخدمين، ما قد يشكل انتهاكاً لاتفاقات الخصوصية.

وأوضح التقرير: «لا نعلم ما إذا كانت (مون شوت) قد أبلغت عملاءها بأن طلباتهم كانت تُحول إلى (أنثروبيك) وتُكشف لطرف ثالث».

كما استخدمت شركة «ديب سيك» تقنيات مماثلة.

وفي ما يتعلق بالأبحاث، رصدت «أنثروبيك» أبحاثاً مرتبطة بأسلحة بيولوجية وقامت بحظرها، حيث لم تكن نوايا الأطراف المعنية واضحة تماماً، لكنها لم تكشف عن هوياتهم.

وجاء في التقرير «أن الأفراد المتورطين في هذه الدراسات هم علماء يمارسون عملهم. ونحن لا نجزم بأنهم تعمدوا إلحاق الضرر، كما أن الكشف عن هوياتهم أو مختبراتهم قد يعرّضهم للخطر».

وشملت الأبحاث العلمية العمل على فيروس «شيكونغونيا» الذي ينقله البعوض، وهي سلالة شديدة العدوى من فيروس إنفلونزا الطيور، وعائلة من الفيروسات تضم الجدري وجدري القردة، بالإضافة إلى سموم حيوانية وغيرها من المواد السامة.


قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

قادة «بريكس» يجتمعون في الهند على وقع توترات جيوسياسية متزايدة

فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)
فنان يضع اللمسات الأخيرة على لوحات لقادة الدول أعضاء مجموعة «بريكس» في أمريتسار بتاريخ 10 سبتمبر 2026 قبل القمة التي ستُعقَد يومي 12 و13 سبتمبر بالعاصمة الهندية نيودلهي (أ.ف.ب)

تستضيف الهند في عطلة نهاية الأسبوع يومَي 12 و13 سبتمبر (أيلول) الحالي، قادة بارزين من تكتل «بريكس»، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقَد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية، من الصراع في الشرق الأوسط إلى الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المتوقع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى العاصمة الهندية، حيث من المقرر أن يجريا محادثات مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، اليوم (الخميس)، أن برنامج بوتين في الهند، الذي سيعرضه مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، سيصبح معروفاً بعد الساعة الثالثة بعد الظهر. وتابع بيسكوف: «هناك مجموعة كاملة من اللقاءات الثنائية والصيغ متعددة الأطراف في إطار منظمة (بريكس) نفسها»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار بيسكوف إلى أنه «في مجموعة (بريكس)، تواجه كثير من الدول ضغوطاً وقيوداً غير قانونية تفرضها دول ثالثة. وبطبيعة الحال، تبحث هذه الدول عن خيارات لضمان التسويات المتبادلة فيما بينها عند تنفيذ التعاون الاقتصادي، وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، وما إلى ذلك. وكل هذه المسائل ستكون مدرجة على جدول الأعمال».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ قبل قمة «منظمة شنغهاي للتعاون 2025» بمركز ميجيانغ للمؤتمرات والمعارض في تيانجين الصينية... 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد أعلن في وقت سابق أن بوتين يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار القمة.

من جهتها، أكدت الصين، الخميس، أن الرئيس شي جينبينغ سيشارك في القمة، وذلك في أول زيارة له إلى الهند منذ 2019. وتُشكِّل هذه المشارَكة خطوةً جديدةً في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد 6 سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلتقيان على هامش قمة «بريكس» في قازان الروسية بتاريخ 23 أكتوبر 2024 (رويترز)

تأسَّس منتدى «بريكس» عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، والبرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار المؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وستشهد العاصمة التي تزيَّنت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وكان بزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» في قيرغيزستان مطلع الشهر الحالي، إلى العودة لطاولة المفاوضات، وذلك بحضور الرئيسين شي وبوتين.

وتواصل روسيا والصين المصممتان على التصدي للنفوذ الأميركي، التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

امرأة تسير أمام أعلام الدول خارج «بهارات ماندابام» مكان انعقاد قمة «بريكس» المقبلة في نيودلهي بالهند... 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

تباين في المواقف

يتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في مجموعة «بريكس»، كالإمارات التي طال القصف الإيراني أراضيها بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» أن «الحرب ضد إيران تُشكِّل اختباراً لتماسك المجموعة».

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن «عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو (أيار) يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط».

كما يتوقع هارش في. بانت من مركز الأبحاث «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن» المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة».

وتقيم الهند، الدولة المستضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور 6 أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

شرطي يقف حارساً أمام لوحة إعلانية تحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، معروضة خارج فندق قبل انعقاد قمة «بريكس» في نيودلهي، الهند 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك، تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حثَّ «صديقه» بوتين خلال القمة الأخيرة لـ«منظمة شنغهاي»، على إيجاد مَخرَج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما قد يُشكِّل اجتماع نيودلهي مناسبةً لإجراء مناقشات معمقة حول الهيمنة الاقتصادية الصينية، إذ تُغرِق الصين شركاءها في مجموعة «بريكس»، وفي مقدمتهم الهند، بصادراتها.

ويرى شاه أن على بكين استغلال هذه القمة لتعزيز التبادل التجاري بين الأعضاء، إلا أن البعض قد لا يرى فيها سوى مسعى صيني للدفع بمصالحها الخاصة.

وقد بلغ العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً قدره 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 - 2026.


8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

8 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر الواردات من مستوطنات الضفة الغربية

بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
بلدة دير جرير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

رحبت ثماني دول بقرار بريطانيا حظر ​استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وفرض قيود على بعض الخدمات، ‌معبرة عن أملها ‌في ​أن ‌يدفع ⁠هذا ​الإجراء دولاً ⁠أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وفي بيان مشترك، قال وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان والإمارات وقطر ⁠ومصر وإندونيسيا والأردن ‌إنهم ‌يرحبون أيضاً ​بالبيان المشترك ‌الصادر عن 12 ‌دولة بشأن ضرورة التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضاف البيان ‌أن الوزراء «يجددون دعوتهم لإسرائيل إلى التراجع عن ⁠جميع ⁠الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من التدابير الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووصف القادة الإسرائيليون العقوبات بأنها «مشوهة ​أخلاقياً».