نمو عدد الوظائف الأميركية في يوليو بوتيرة قوية تدعم رفع الفائدة

كيري يبدي ثقته باستكمال اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي هذا العام

نمو عدد الوظائف الأميركية في يوليو بوتيرة قوية تدعم رفع الفائدة
TT

نمو عدد الوظائف الأميركية في يوليو بوتيرة قوية تدعم رفع الفائدة

نمو عدد الوظائف الأميركية في يوليو بوتيرة قوية تدعم رفع الفائدة

ارتفع معدل التوظيف في الولايات المتحدة بوتيرة قوية في يوليو (تموز)، كما ارتفعت الأجور بعد ركودها المفاجئ في الشهر السابق، في علامات على تحسن الاقتصاد قد تمهد الطريق أكثر أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).
وبحسب «رويترز» قالت وزارة العمل الأميركية أمس الجمعة إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد 215 ألف وظيفة الشهر الماضي، حيث عوضت الزيادة في معدل التوظيف بقطاعات البناء والصناعات التحويلية التراجع في قطاع التعدين. وظل معدل البطالة عند أدنى مستوى له في سبع سنوات البالغ 3.‏5 في المائة. وتم تعديل بيانات الوظائف في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) لتظهر زيادة قدرها 14 ألف وظيفة على التقديرات السابقة. علاوة على ذلك زاد متوسط عدد ساعات العمل الأسبوعية إلى 6.‏34 ساعة، وهو أعلى معدل له منذ فبراير (شباط) مقابل 5.‏34 ساعة في يونيو الماضي.
وزاد متوسط الدخل في الساعة خمسة سنتات أو 2.‏0 في المائة الشهر الماضي بعد استقراره في يونيو الماضي.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بواقع 223 ألف وظيفة الشهر الماضي واستقرار معدلات البطالة عند 3.‏5 في المائة.
وتراجع مؤشر البطالة الأوسع الذي يشمل الراغبين في فرصة عمل لكنهم توقفوا عن البحث والذين يعملون بدوام جزئي لعدم تمكنهم من العثور على وظيفة بدوام كامل إلى 4.‏10 في المائة، مسجلا أدنى مستوى له منذ يونيو 2008 مقارنة مع 5.‏10 في المائة في يونيو الماضي.
واستقر معدل المشاركة في القوة العاملة - أو نسبة الأميركيين الذين بلغوا سن العمل وحصلوا على وظائف بالفعل أو على الأقل يبحثون عن وظيفة - عند أدنى مستوى له في أكثر من 37 عاما ونصف العام عند 6.‏62 في المائة.
من جهة أخرى عبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الجمعة عن ثقته بأن اتفاقا طموحا للشراكة التجارية عبر الهادي قد يستكمل هذا العام، قائلا إن الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه مع إيران في الآونة الأخيرة أثبت أن العقبات التي تواجه الاتفاقيات الدولية يمكن تجاوزها.
وقال كيري إن كثيرا من التحديات لا تزال تعرقل مناقشة اتفاقية الشراكة عبر الهادي، وخصوصا في ما يتعلق بقضيتي السيارات والألبان، لكن الولايات المتحدة ستبذل ما في وسعها لإبرام الاتفاقية.
وبحسب «رويترز» قال كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الفيتنامي بام بنه مينه في هانوي: «توجد مشكلات قليلة متبقية... وأنا على ثقة بأنه سيتم حلها». وأضاف: «نأمل كثيرا استكمال اتفاقية الشراكة عبر الهادي خلال الشهرين المقبلين.. قبل نهاية العام».
واتفاقية الشراكة عبر الهادي هي اتفاقية إقليمية كبرى تضم 12 دولة يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي مجتمعة 28 تريليون دولار ومن بينها أستراليا واليابان والولايات المتحدة.
وربط كيري بين محادثات اتفاقية الشراكة عبر الهادي واتفاق جرى التفاوض عليه خلال 18 شهرا بين إيران والقوى العالمية الست لرفع العقوبات عن طهران مقابل الحد من برنامجها النووي الذي تصر على أنه مخصص للأغراض السلمية. وقال كيري: «إنه أمر معقد جدا... بعد التفاوض مع إيران... كان هناك ستة منا وكل له خبرته ورأيه وكان علينا الاتحاد معا للاتفاق على ما سيتم التفاوض عليه مع إيران». وأضاف متحدثا عن اتفاقية الشراكة عبر الهادي: «نفس الشيء ينطبق عليها».
وتصل اتفاقية الشراكة عبر الهادي بين الاقتصادات الاثني عشر من خلال تذليل العقبات التجارية وتوحيد المعايير التي تغطي خمسي الاقتصاد العالمي وثلث حجم التجارة العالمية.
كان وزراء التجارة الذين يناقشون اتفاقية الشراكة عبر الهادي التي ستمتد من اليابان إلى تشيلي قالوا إن من الممكن التوصل لاتفاق رغم العجز عن تسوية الخلافات في محادثات جرت الأسبوع الماضي في هاواي.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.