تدوير الألواح الشمسية سوق بمليارات الدولارات

مختبر للألواح الشمسية بالقرب من بوردو بفرنسا 9 فبراير الماضي  (إ.ب.أ)
مختبر للألواح الشمسية بالقرب من بوردو بفرنسا 9 فبراير الماضي (إ.ب.أ)
TT

تدوير الألواح الشمسية سوق بمليارات الدولارات

مختبر للألواح الشمسية بالقرب من بوردو بفرنسا 9 فبراير الماضي  (إ.ب.أ)
مختبر للألواح الشمسية بالقرب من بوردو بفرنسا 9 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

شهِدت صناعة الطاقة تغيُّراً جذرياً مع تسارع التحوّل التدريجي نحو مصادر الطاقة المتجددة. ومع ذلك، لا يبقى كل ما يبدو مستداماً على هذا النحو عند نهاية دورة حياته، كما في حالة الألواح الشمسية الكهروضوئية (الفوتوفولطية). وبالرغم من أنها مصدر مستدام للطاقة؛ إذ تعتمد فقط على الإشعاع الشمسي، فإن التخلُّص من الألواح الشمسية عند تراجع أدائها لا يزال مشكلةً تبحث عن حلول.
- التكلفة المرتفعة تقلل تدوير الألواح
يتراوح عمر الألواح الشمسية من 25 إلى 30 عاماً، وتحتوي على معادن ثمينة كالفضة والنحاس. ومن المتوقع مع زيادة عدد الألواح المنتهية الصلاحية أن يزداد عدد ونشاط الشركات التي تسعى لإعادة تدوير الألواح وتجنُّب إلقائها في مدافن النفايات.
وفي الولايات المتحدة، التي تمثّل فيها الألواح الشمسية أسرع مصادر الطاقة نمواً، يتم التخلص من نحو 90 في المائة من الألواح المستهلكة في مدافن النفايات من دون أي معالجة. وفي المقابل، يطالب المدافعون عن البيئة بزيادة معدّلات التدوير، حيث يمكن لاسترداد المواد القيّمة أن يساعد في تعزيز الاقتصاد الدائري، ويقلل النفايات والتلوُّث.
وتتقاضى مدافن النفايات الصلبة في الولايات المتحدة عادةً ما بين دولار إلى دولارين لقبول التخلُّص من كل لوح شمسي، وترتفع هذه التكلفة إلى نحو 5 دولارات إذا جرى تصنيف الألواح على أنها نفايات خطرة. وفي المقابل، تتقاضى شركات إعادة تدوير الألواح الشمسية نحو 20 دولاراً لكل لوح يجري تدويره.
وتطبّق بعض الشركات العاملة في هذا القطاع عملية إعادة الاستخدام للألواح الصالحة للعمل التي انخفض أداؤها، كاستخدام ألواح مزارع الطاقة الشمسية في الوحدات السكنية مباشرةً، أو من خلال تصديرها بالملايين إلى الدول النامية. وفي حين تمثّل هذه الممارسة خياراً أفضل من عملية التدوير، إذا جرى استخدامها لسنوات إضافية، إلا أن مصير الألواح، التي ينتهي كثير منها في مكبّات عشوائية في الدول النامية، يمثّل مشكلةً أخلاقية وبيئية.
وتكفل أغلب الشركات الصناعية ألا يزيد النقص في كفاءة الألواح الكهروضوئية على 10 في المائة خلال السنوات العشر الأولى من عمر الألواح، وعلى 20 في المائة عند بلوغها 25 سنة. ولكن التجربة الفعلية تُظهر أن انخفاض الكفاءة بعد 25 عاماً يتراوح بين 6 و8 في المائة فقط، وبالتالي فإن الألواح الكهروضوئية العالية الجودة تبقى صالحةً لإعادة الاستخدام حتى 40 عاماً. وتسهم عملية تدوير الألواح الشمسية، رغم تكلفتها المرتفعة حالياً، في خفض استهلاك الطاقة والموارد. فتدوير الألمنيوم يستلزم طاقة أقل بنسبة 95 في المائة من تصنيع الألمنيوم من مواد بِكر. ويساعد تدوير كل لوح شمسي في تجنُّب انبعاث 40 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون.
- التدوير وتعديل السياسات
تتوقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) أنه بحلول عام 2030 ستبلغ الكمية العالمية للألواح الكهروضوئية المستهلكة نحو 4 في المائة من عدد الألواح المركّبة. وتحذّر الوكالة من أن حجم نفايات الألواح الشمسية سيرتفع إلى ما لا يقل عن 5 ملايين طن سنوياً بحلول منتصف القرن الحالي، وبكمية تراكمية تبلغ 60 مليون طن بحلول 2050.
ووفقاً لوكالة «آيرينا»، ستكون الصين، التي تُعد أكبر منتج لألواح الطاقة الشمسية في العالم، قد أخرجت من الخدمة أكثر من 13.5 مليون طن من الألواح بحلول 2050. وستمثّل هذه الألواح أكبر كمية تراكمية بين الدول المنتِجة لألواح الطاقة الشمسية، ونحو ضعف الكمية التي ستتخلص منها الولايات المتحدة بحلول ذلك الوقت.
وفي العالم العربي، من المتوقع أن ترتفع كمية نفايات الألواح الكهروضوئية السنوية في السعودية من 300 طن في 2020 إلى 450 ألف طن في عام 2050. وسترتفع كمية نفايات الألواح في الإمارات من 50 طناً في 2020 إلى 350 ألف طن في 2050، وستزداد في المغرب من 10 أطنان إلى 50 ألف طن في الفترة نفسها.
وتُقدّر قيمة المواد الخام التراكمية التي يمكن استردادها تقنياً من الألواح الكهروضوئية على مستوى العالم بنحو 450 مليون دولار بحلول عام 2030، أي ما يعادل تكلفة المواد الخام اللازمة لإنتاج نحو 60 مليون لوح جديد، أو ما يكفي لتوليد 18 غيغاواط من الطاقة. ومن المتوقّع أن يزداد حجم سوق تدوير الألواح الشمسية بالمليارات، لتتجاوز القيمة القابلة للاسترداد بشكل تراكمي مبلغ 15 مليار دولار بحلول 2050.
ويواجه العاملون في قطاع إعادة تدوير الألواح الشمسية تحديات اقتصادية وتقنية وتنظيمية كبيرة. ويمثّل نقص البيانات حول معدّلات تدوير الألواح جزءاً من المشكلة، ما يعوق إصدار التشريعات التي توفّر المزيد من الحوافز لمشغّلي المزارع الشمسية التي انتهى عمرها الافتراضي بدلاً من التخلُّص منها عشوائياً.
وتُعد الألواح الكهروضوئية المنتهية الصلاحية نفايات إلكترونية في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012. وفيما ينص توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بنفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية على معايير محددة للتخلص والاسترجاع، تتباين المعدّلات الفعلية لتدوير النفايات الإلكترونية من بلد أوروبي إلى آخر. وفي المحصلة لا يختلف معدّل تدوير الألواح الشمسية في أوروبا عن المعدّل الأميركي، الذي يبلغ 10 في المائة، بسبب صعوبة استخراج المواد القيّمة من الألواح.
ومن المتوقع أن تصبح إعادة التدوير أكثر انتشاراً عندما يرتفع عدد الألواح التي ينتهي عمرها الافتراضي إلى الحدّ الذي يصبح فيه القطاع أكثر جدوى، ويوفّر للعاملين فيه مواد قيّمة يمكن بيعها. وتستطيع الحكومات المساعدة في تسريع هذا التحوّل من خلال حظر التخلُّص من الألواح الكهروضوئية في مدافن النفايات، وتقديم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية لمستخدمي الألواح الشمسية، ودعم التصاميم البيئية الواعية التي تسهّل عملية التدوير.
إن الاعتقاد الشائع بأن الألواح الشمسية غير قابلة لإعادة التدوير هو أمر مبالغ فيه. ومع ذلك، يتطلّب تدوير الألواح الشمسية وقتاً لينتشر على نطاق واسع، ويستلزم مزيداً من البحث لتحقيق أعلى المعدّلات في إعادة تدوير جميع المكوّنات على نحو مناسب.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
بيئة أقدام الديناصورات التي اكتشفها علماء حفريات إيطاليون (أ.ب)

العثور على آثار أقدام ديناصورات بجبال الألب في إيطاليا

اكتشف علماء حفريات إيطاليون الآلاف من آثار أقدام الديناصورات على صخرة شبه عمودية على ارتفاع أكثر من ألفي متر فوق مستوى سطح البحر في متنزه ستلفيو الوطني.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الاقتصاد وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية خلال اجتماعها مع أحد المستثمرين (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية

عقدت وزيرة التنمية المحلية القائمة بأعمال وزير البيئة المصرية اجتماعاً مع أحد المستثمرين لبحث فرص تعزيز الاستثمار البيئي داخل المحميات الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم يؤكد الباحثون أن الصدوع التي تقع على أعماق سحيقة في باطن الأرض يمكن أن تلتحم من جديد بعد انكسارها نتيجة الهزات الأرضية (بيكسباي)

الأرض «تضمد جروحها» بعد الزلازل القوية

توصل فريق من علماء الجيولوجيا في الولايات المتحدة إلى أن الصدوع الزلزالية العميقة في باطن الأرض يمكن أن تلتئم في غضون ساعات بعد حدوث الهزات الأرضية القوية.

«الشرق الأوسط» (سان فرنسيسكو)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.