«أوكيو» العُمانية تحقق إيرادات قياسية تجاوزت 39.1 مليار دولار

أعلى أرباح صافية في تاريخ المجموعة

شركة الطاقة العمانية (أوكيو)
شركة الطاقة العمانية (أوكيو)
TT

«أوكيو» العُمانية تحقق إيرادات قياسية تجاوزت 39.1 مليار دولار

شركة الطاقة العمانية (أوكيو)
شركة الطاقة العمانية (أوكيو)

أعلنت شركة الطاقة العمانية (المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة «أوكيو») عن تحقيق أعلى أرباح صافية في تاريخ المجموعة، وجاء هذا الأداء القياسي مدفوعاً بالأداء التشغيلي القوي في أغلب أعمال المجموعة وبيئة السوق المواتية.
وفي عرضها لنتائج أدائها المالي لعام 2022 بأكمله، ذكرت أن «أوكيو» حققت في عام 2022 إيرادات موحدة بلغت قيمتها 39 ملياراً و126 مليون دولار، بينما بلغت أرباح المجموعة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين 6 مليارات و179 مليون دولار، وسجلت المجموعة أرباحاً صافية بلغت 3 مليارات و850 مليون دولار، وكان الأداء القوي للمجموعة أعلى من ميزانية عام 2022 والأداء الفعلي لعام 2021.
وكان هذا الأداء مدفوعاً بشكل أساسي بأحجام الإنتاج المرتفعة، والأسعار الملائمة في كلٍّ من: عمليات الاستكشاف والإنتاج وأعمال الصناعات التحويلية، إلى جانب الأداء القوي لشركة «أوكيو للتجارة»، وانخفاض نفقات التشغيل في الشركات التابعة للمجموعة.
وفي إطار تعظيم القيمة المحلية المضافة، أنفقت المجموعة 453 مليون دولار في عام 2022 على المشتريات من الشركات المحلية.
من جانبه، أوضح ملهم بن بشير الجرف، رئيس مجلس إدارة مجموعة «أوكيو»، أن هذا العام استثنائي للمجموعة؛ حيث شهد تحقيق المجموعة أقوى أداء مالي وتشغيلي في تاريخها، وفي الوقت نفسه ترسيخ مكانة «أوكيو» بصفتها محركاً لتحول الطاقة في سلطنة عُمان.
وبدأت المجموعة في شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2022 تشغيل مصنع غاز البترول المسال في صلالة، كما بدأت شركة «أوكيو للاستكشاف والإنتاج» عمليات تشغيل مشروع «بساط سي»، وهو ثالث محطة لمعالجة النفط الخام في حقل «بساط» للنفط، ما ساعد على رفع طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من 55000 برميل يومياً في عام 2022.
واستفادت شركة «أوكيو لشبكات الغاز» بشكل فعّال من الطلب العالمي المتنامي على الغاز الطبيعي المسال، وزوّدت عملاءها بكمية قياسية من الغاز الطبيعي بلغت 39.4 مليار متر مكعب.
واعتمد مجلس إدارة المجموعة خطة إزالة الكربون في المجموعة، كما أُعلن عن اختيار شركة «أوكيو» قائداً لعملية التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة في السلطنة، مع دخول قطاع الطاقة البديلة بمجموعة «أوكيو» في مشاريع للطاقة النظيفة منخفضة الكربون، ومشاريع لإنتاج الهيدروجين لديها القدرة على إنتاج أكثر من 30 غيغاواط من الطاقة المتجددة في سلطنة عُمان.
من جهته بيّن طلال بن حامد العوفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أوكيو»، أنه مع زيادة التركيز على بناء المرونة المالية وتعزيز العمليات، وتحسين التكلفة، وترسيخ نموذج تشغيلي يعزز المسؤولية؛ فقد أصبحت المجموعة أكثر استعداداً من أي وقتٍ مضى لمواجهة تحديات السوق، وأكثر مرونة في مواجهة الظروف المعاكسة.


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

العراق يخفّض الدينار... والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية

صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)
صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)
TT

العراق يخفّض الدينار... والمواطن يتحمل تكلفة الضغوط المالية

صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)
صراف عملات يقوم بعدّ رزم من أوراق الدينار العراقي خلال خدمة أحد الزبائن بمحل صرافة على جانب الطريق في بغداد (أ.ب)

استيقظ العراقيون، الأربعاء، على واقعٍ ماليٍ جديد مع خفض السلطات سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار، من 1320 ديناراً، في خطوة أثارت موجة غضب شعبي واسعة، ودفعت أسواقاً ومحال تجارية في عدد من المحافظات إلى الإغلاق، بالتزامن مع صعود سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 1900 دينار.

جاء القرار في وقت يعاني فيه العراقيون أصلاً من ضغوط معيشية، مما جعل خفض قيمة العملة ينعكس سريعاً على أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة، فيما يخشى المواطنون من انتقال الزيادة إلى تكاليف النقل والخدمات، خصوصاً مع تداول معلومات عن اتجاه حكومي لرفع سعر البنزين العادي إلى 850 ديناراً للتر، من 450 ديناراً.

ويعني خفض سعر الصرف من 1320 إلى 1520 ديناراً للدولار، تراجع قيمة الدينار بنحو 13 في المائة أمام العملة الأميركية، وارتفاع تكلفة الحصول على الدولار بالنسبة إلى المستوردين والأفراد، في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية الطلب المحلي.

وتزامن القرار مع تحركات برلمانية للمطالبة بمناقشة تداعياته، إذ دعا النائب أحمد الشمري رئاسة البرلمان إلى عقد جلسة طارئة واستضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي لمناقشة ما وصفها بتداعيات رفع سعر الصرف و«إرباك السوق».

وفيما يؤكد البنك المركزي العراقي استمراره في اتخاذ الإجراءات التي قال إنها تصب في مصلحة الاقتصاد والمواطن وتضمن سلامة واستقرار النظام المالي، تصاعدت الانتقادات الشعبية والسياسية للقرار، وسط مخاوف من أن يتحول أثر خفض العملة إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتآكل الدخول.

كانت حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، قد خفّضت قيمة الدينار نهاية عام 2020 بنسبة تقارب 20 في المائة، ليبلغ سعر الصرف 1450 ديناراً مقابل الدولار، إثر الأزمة المالية الحادة التي تسبب بها انهيار أسعار النفط آنذاك. وفي وقت لاحق، اتخذت حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، خطوة أعادت بموجبها رفع قيمة الدينار إلى 1320 ديناراً للدولار؛ وهو قرار وصفه خبراء ومحللون بأنه «سياسي وغير مدروس». غير أن حكومة رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي اضطرت مؤخراً لإقرار خفض جديد في سعر الصرف تحت وطأة أزمة مالية خانقة، ناجمة عن توقف صادرات البلاد النفطية لعدة أشهر جراء الحرب الأميركية - الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.

عرض نسخ من الأوراق النقدية على نافذة كشك صرافة مغلق في بغداد (أ.ف.ب)

خفض العملة يرفع تكلفة الاستيراد

وترى أستاذة الاقتصاد سهام يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن خفض سعر صرف الدينار في اقتصاد يعتمد على النفط لتوليد الدولار، وعلى الاستيراد بدرجة كبيرة لتلبية الطلب المحلي، لا يؤدي إلى النتيجة نفسها التي يمكن أن يحققها خفض العملة في الاقتصادات الصناعية.

وقالت إن خفض قيمة العملة «لا يؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية للصادرات كما يحدث في الاقتصادات الصناعية»، لأن الاقتصاد العراقي لا يملك قاعدة تصديرية متنوعة يمكن أن تستفيد من انخفاض قيمة العملة.

وأضافت أن «الدولار يصبح أغلى على المستورد، وترتفع تكلفة السلع ومدخلات الإنتاج المستوردة، وقد ينتقل جزء من هذه التكلفة إلى الأسعار».

وترى يوسف أن زيادة موارد الخزينة الناتجة عن تحويل الإيرادات الدولارية إلى عدد أكبر من الدنانير لا تصبح حلاً للمالية العامة إلا إذا وُجهت إلى تقليص العجز والاقتراض، محذرةً من أن تحميل الاقتصاد تكلفة الخفض من دون معالجة الاختلالات المالية الأساسية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية.

يأتي ذلك فيما تزداد المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة، خصوصاً مع تداول معلومات عن اتجاه الحكومة إلى رفع أسعار الوقود. ووفق ما تتناقله أصوات برلمانية، قد يرتفع سعر لتر البنزين العادي إلى 850 ديناراً، من 450 ديناراً، وهو ما من شأنه زيادة تكاليف النقل وإضافة ضغوط جديدة على أسعار السلع والخدمات.

عراقيون يسيرون في سوق الشورجة ببغداد (أ.ف.ب)

موازنة بعجز 43 تريليون دينار

ولا تقتصر الضغوط على سعر الصرف، إذ تكشف مسودة الموازنة الجديدة عن إنفاق يبلغ 217.239 تريليون دينار (142.9 مليار دولار)، مقابل إيرادات قدرها 174.234 تريليون (114.6 مليار دولار)، بعجز يبلغ 43.005 تريليون دينار (28.3 مليار دولار). وتفترض المسودة تصدير 4 ملايين برميل يومياً بسعر 58 دولاراً للبرميل وسعر صرف 1500 دينار للدولار.

وترى يوسف أن انخفاض العجز مقارنةً بموازنة 2023 لا يعود إلى خفض الإنفاق، إذ يرتفع الإنفاق المقترح 9.2 في المائة، فيما تزيد الإيرادات 29.5 في المائة. ورغم خفض فرضية سعر النفط من 70 إلى 58 دولاراً، تعوّض الحكومة ذلك بافتراض زيادة الصادرات إلى 4 ملايين برميل يومياً، ما يجعل الإيرادات النفطية رهينة السعر وحجم الصادرات وسعر الصرف، خصوصاً في ظل اضطرابات المنطقة وتعطل صادرات النفط العراقية.

سعر التعادل أعلى بكثير من السعر المفترض

وترى يوسف أن سعر النفط اللازم لتحقيق التعادل المالي من أبرز المؤشرات لقياس مدى هشاشة الافتراضات التي تقوم عليها الموازنة.

فحسب الجداول المنشورة، يحتاج العراق إلى سعر يقارب 77.6 دولار للبرميل عند سعر صرف 1500 دينار للدولار حتى يغطي كامل نفقات الموازنة من دون عجز. ويرتفع سعر التعادل إلى نحو 90.8 دولار إذا احتُسبت الإيرادات عند سعر صرف 1300 دينار للدولار.

وبذلك، فإن افتراض سعر نفط عند 58 دولاراً للبرميل لا يكفي لتحقيق التوازن المالي، مما يعني أن الموازنة ستظل بحاجة إلى تمويل إضافي حتى في حال تحقق فرضيات الإنتاج والتصدير الواردة فيها.

وتقول يوسف إن هذا الفارق «يعني أن الموازنة، رغم افتراضها سعر نفط قدره 58 دولاراً، تظل بحاجة إلى سعر أعلى بكثير حتى تصل إلى نقطة التعادل».

الإنفاق الجاري يضيّق هامش المناورة

وتكشف بنية الإنفاق عن استمرار ارتفاع البنود الجارية؛ إذ تبلغ تعويضات الموظفين 68.1 تريليون دينار (44.8 مليار دولار)، والرعاية الاجتماعية 33 تريليوناً (21.7 مليار دولار)، وخدمة الدين 17 تريليوناً (11.2 مليار دولار)، بما تعادل مجتمعةً نحو 54.4 في المائة من إجمالي الإنفاق. وترى يوسف أن ذلك يحد من قدرة الحكومة على خفض الإنفاق سريعاً عند تراجع الإيرادات النفطية، فيما يعكس ارتفاع خدمة الدين تنامي تكلفة الاقتراض السابق.

في المقابل، يتراجع الإنفاق الاستثماري إلى 47.9 تريليون دينار (31.5 مليار دولار)، بانخفاض 11.7 في المائة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الموازنة على دعم النمو وتنويع الاقتصاد. وترى يوسف أن التحدي الأهم يبقى في تمويل العجز البالغ 43 تريليون دينار (28.3 مليار دولار)، محذرةً من أن زيادة الاقتراض الداخلي ستعني تكلفة أعلى لخدمة الدين مستقبلاً، على حساب الإنفاق الاستثماري.

رجل يسير أمام مكتب صرف أجنبي مغلق في بغداد (أ.ف.ب)

النفط يظل مصدر الإيرادات الرئيسي

من جانبه، يسجل الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، مجموعة من الملاحظات على خفض سعر الصرف ومسودة الموازنة، معتبراً أن الأزمة الحالية لم تدفع الحكومة إلى إعادة النظر بصورة جوهرية في هيكل الإنفاق العام.

وقال الهاشمي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن الحكومة رفعت الإنفاق العام رغم الضغوط المالية وانخفاض سعر النفط المفترض إلى 58 دولاراً للبرميل، وأبقت الإنفاق التشغيلي عند مستوى مرتفع يبلغ 78 في المائة من إجمالي الموازنة، مقابل 22 في المائة للإنفاق الاستثماري.

وأشار الهاشمي إلى استمرار التوسع في التعيينات والعقود الحكومية، بدلاً من إعادة ضبط حجم الجهاز الحكومي والإنفاق التشغيلي، الذي يلتهم نحو 78 في المائة من الموازنة، مقابل إنفاق استثماري أقل قدرة على دعم النمو.

ويرى أن رفع سعر الصرف إلى 1520 ديناراً للدولار يتيح للخزينة الحصول على دنانير أكثر مقابل الإيرادات الدولارية، «ولكن من جيب المواطن»، من دون معالجة جوهر الاختلال المالي، إذ يبقى العجز عند نحو 20 في المائة من إجمالي الإنفاق.

كما يظل الاعتماد على النفط مرتفعاً، مع بلوغ الإيرادات النفطية نحو 145 تريليون دينار (95.4 مليار دولار) من إجمالي إيرادات قدرها 174 تريليوناً (114.5 مليار دولار)، أي نحو 83 في المائة، مما يترك المالية العامة شديدة الحساسية لتقلبات أسعار النفط والصادرات.

حقائق

العراق في أرقام: 1520 للدولار و43 تريليوناً عجزاً

1520 ديناراً سعر الدولار الرسمي الجديد، مقابل 1320 سابقاً.1900 دينار سعر الدولار في السوق الموازية.43.005 تريليون دينار عجز موازنة 2027.58 دولاراً سعر برميل النفط المفترض في الموازنة.83 في المائة حصة النفط من إجمالي الإيرادات.


السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.45 % وسط تداولات بقيمة 2.9 مليار ريال

متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)
متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) تعاملات الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.45 في المائة، ليغلق عند مستوى 10542 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال.

وتصدر سهم «الخدمات الأرضية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 4.98 في المائة إلى 22.12 ريال، تلاه سهم «أمانة للتأمين» منخفضاً بنسبة 4.78 في المائة إلى 6.77 ريال، ثم سهم «سلوشنز» بنسبة 3.64 في المائة إلى 103.10 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 10 في المائة إلى 2.20 ريال، تلاه سهم «بحر العرب» مرتفعاً بنسبة 9.79 في المائة إلى 4.15 ريال، ثم سهم «جيسكو» بنسبة 5.05 في المائة إلى 11.68 ريال.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر (أيلول).

وكان مؤشرا «ناسداك»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» قد أنهيا تعاملات الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعَين بالتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي وبتوقعات موسم قوي لنتائج أعمال الشركات في الربع الثالث، وفق «رويترز».

في المقابل، لا يزال مؤشر «داو جونز» الصناعي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 5 أغسطس (آب).

لكن معنويات المستثمرين اتجهت، يوم الأربعاء، نحو مزيد من الحذر مع إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة. وعادت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُنظر إليه على أنه مستوى نفسي مهم، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2002، مسجلاً 5.70 في المائة، قبيل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر، الذي قرر خلاله صناع السياسات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تُسعر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في تعاملات ما قبل الافتتاح، إذ هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 2.2 في المائة، وسهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 2.1 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الشركة، التي تعمل في مجالي الصواريخ والذكاء الاصطناعي، تسعى للحصول على تمويل بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات من رقائق «إنفيديا».

في المقابل، ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 1.3 في المائة، بعد تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن الشركة ستواصل العمل في مشروع تصنيع الرقائق «تيرافاب» التابع لإيلون ماسك.

وبحلول الساعة 6:02 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 178 نقطة، أو 0.34 في المائة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 100 بمقدار 129.25 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وينطلق موسم نتائج أعمال الربع الثالث الأسبوع المقبل، مع ترقب إعلان عدد من المؤسسات المالية الكبرى نتائجها يوم الثلاثاء.

ويتوقع المحللون حالياً نمواً إجمالياً في أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بقيادة قفزة متوقعة بنسبة 114.7 في المائة في أرباح قطاع الطاقة، تليها زيادة متوقعة بنسبة 66.5 في المائة في أرباح شركات التكنولوجيا، وفق بيانات «إل إس إي جي».

ورغم أن نمو الأرباح المتوقع البالغ 30 في المائة يقل عن نمو الربع الثاني، عندما سجلت شركات المؤشر زيادة بنسبة 54 في المائة في الأرباح، فإن المستثمرين يتوقعون موسماً إيجابياً في المجمل يدعم بقاء أسواق الأسهم قرب مستوياتها القياسية.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم «كونستيليشن براندز» بنسبة 4.5 في المائة بعدما خفضت الشركة المصنعة لبيرة «كورونا» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي السنوي.