طفلة أفغانية نقلت إلى قطر خلال انفجار مطار كابل تعود لأحضان عائلتها

قُتل والداها في هجوم أعلن تنظيم «داعش خراسان» مسؤوليته عنه

الطفلة الأفغانية مريم بعد مقتل والديها في انفجار ضخم بقنبلة في مطار كابل عام 2021 تجتمع مع عمها وشقيقاتها في دار للأيتام في الدوحة (أ.ف.ب)
الطفلة الأفغانية مريم بعد مقتل والديها في انفجار ضخم بقنبلة في مطار كابل عام 2021 تجتمع مع عمها وشقيقاتها في دار للأيتام في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

طفلة أفغانية نقلت إلى قطر خلال انفجار مطار كابل تعود لأحضان عائلتها

الطفلة الأفغانية مريم بعد مقتل والديها في انفجار ضخم بقنبلة في مطار كابل عام 2021 تجتمع مع عمها وشقيقاتها في دار للأيتام في الدوحة (أ.ف.ب)
الطفلة الأفغانية مريم بعد مقتل والديها في انفجار ضخم بقنبلة في مطار كابل عام 2021 تجتمع مع عمها وشقيقاتها في دار للأيتام في الدوحة (أ.ف.ب)

عادت طفلة أفغانية إلى أحضان عائلتها في دار للأيتام في قطر، بعدما كانت نُقلت على متن رحلة إجلاء من كابل في عام 2021 إثر مقتل والديها في انفجار قنبلة. واجتمعت الطفلة التي يُعتقد أن عمرها حوالي 21 شهراً وأطلق عليها دار الأيتام اسم مريم، بعمها يار محمد نيازي وشقيقها وشقيقتيها لأول مرة منذ الانفجار.
وقال نيازي البالغ من العمر حوالي 40 عاماً، وهو أب لأربعة أطفال، «لم أكن أعرف ما إذا كنا سنعثر عليها... والآن يحدوني شعور أعجز عن وصفه. عندما حملتها أدركت أنها على قيد الحياة فعلاً».
ووفّر لم الشمل خاتمة مفرحة لعملية بحث يائسة عن مريم منذ أيام الفوضى في أغسطس 2021 عندما سيطرت «طالبان» على العاصمة الأفغانية مما أدى إلى حركة فرار جماعية.
كان والدا مريم من بين أولئك الذين حاولوا الفرار، مع أطفالهم الأربعة، عندما قُتلا في انفجار ضخم ومعركة بالأسلحة النارية في مطار كابل أودت بحياة 183 شخصاً في 26 أغسطس (آب). وكانت الفتاة الصغيرة، واسمها الحقيقي أليزا، تبلغ من العمر أسابيع فقط عندما قُتل والداها في الهجوم الذي أعلن الفرع المحلي لتنظيم «داعش خراسان» مسؤوليته عنه. وقال مسؤول قطري إنه في خضم الهجوم أمسكها فتى صغير وحملها على متن طائرة عسكرية أميركية أقلت أفغاناً ومقيمين تقطّعت بهم السبل إلى الدوحة. وقد وجدت منزلاً جديداً في دار للأيتام في قطر، بينما بقي شقيقها الأكبر وشقيقتاها في أفغانستان.
وكانت مريم الأصغر بين حوالي 200 طفل أفغاني تم إجلاؤهم بمفردهم على متن الرحلات الجوية التي نقلت عشرات الآلاف من أفغانستان.
وقال المسؤول القطري، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، «استقبلناهم وقدمنا لهم رعاية متخصصة... عملنا مع (منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة) (يونيسف) لمعرفة ما إذا كان هناك أي أفراد من الأسرة على قيد الحياة».
وسرعان ما تدفقت على وكالة الأمم المتحدة للأطفال طلبات من عائلات عائدة إلى أفغانستان تبحث عن أقربائها المفقودين. بعد ستة أسابيع من انفجار كابل، تمكّن مراقبو الأمم المتحدة من تحديد هوية الطفلة. وقال المسؤول القطري، «اتّصلوا بنا لإجراء اختبارات الحمض النووي».
واستغرق نقل نتائج الاختبارات بين الدوحة وكابل مزيداً من الوقت، بينما انتظر نيازي لشهور للحصول على جواز سفر من سلطات «طالبان» حتى يتمكّن من نقل عائلته إلى قطر.
وقال نيازي في الدولة الخليجية، إنه سيبدأ عملية الانتقال إلى الولايات المتحدة مع زوجته وثمانية أطفال تحت رعايتهما الآن. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، «كل ما نتطلع إليه هو أن نكون في مكان آمن».
وذكر أن الفتاة الصغيرة ستحتفظ باسمها الجديد، لأنه الاسم الذي تجيب عليه. وقد تمّ لم شمل أطفال آخرين في دار الأيتام في قطر مع أفراد أسرهم، من بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات عاد إلى والده في كندا بعدما تعرّف عليه دبلوماسي قطري من صورة طفل مفقود.
وتبلغ أعمار معظم الأطفال الآخرين ثماني سنوات على الأقل، وقد انضم العديد منهم الآن إلى أقربائهم، أو تم تبنيهم من قبل عائلات في الولايات المتحدة أو كندا أو أوروبا.
في إحدى الفترات، كان آلاف الأفغان يقيمون في ملاجئ مؤقتة في الدوحة في انتظار استقبالهم في دول أخرى. وقال المسؤول القطري إنه لم يتبق الآن سوى 15 شخصاً.
ولا يزال مئات الأفغان الآخرين في قاعدة عسكرية أميركية في قطر يترقّبون فرصة للعثور على موطن جديد في الخارج.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.