إنجلترا تثأر من إيطاليا... ورونالدو يهدف ويحتفل بالعمادة

في أولى جولات تصفيات «كأس أوروبا 2024»

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

إنجلترا تثأر من إيطاليا... ورونالدو يهدف ويحتفل بالعمادة

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)

بعد عامين من خسارته أمام إيطاليا في نهائي كأس أوروبا 2020، ثأر منتخب إنجلترا من الأتزوري على أرضه وفاز عليه 2-1، أحدهما لهاري كين دخل فيه التاريخ، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن تصفيات كأس أوروبا 2024 لكرة القدم الخميس.
وفيما كانت أكبر المنتخبات الغائبة عن "مونديال قطر" لإخفاقها بالتصفيات، استهلت إيطاليا حملة الدفاع عن لقبها بخسارة غير مرتقبة بمدينة نابولي، في إعادة لنسخة 2020 التي أقيمت في 2021، حيث غنم "سكوادرا أتزورا" اللقب بركلات الترجيح.
ورغم إخفاق عدم التأهل إلى المونديال، بقي روبرتو مانشيني مدرّباً واستدعى وجوهاً جديدة، بينها ماتيو ريتيغي (23 عاماً)، الأرجنتيني المولد وهداف الدوري الأرجنتيني مع تيغري العام الماضي.
وعلى ملعب "دييغو أرماندو مارادونا" في نابولي، افتتح منتخب "الأسود الثلاثة" التسجيل في الدقيقة 13 عن طريق لاعب وست هام ديكلان رايس الذي تابع في الشباك تسديدة من كين صدها الحارس جانلويجي دوناروما.
وقبل نهاية الشوط الأول، منح حكم المباراة ركلة جزاء للإنجليز بعد اللجوء إلى تقنية الفيديو (في إيه آر) إثر لمسة يد على لاعب نابولي جوفاني دي لورنتسو، ترجمها كاين هدفاً (44).
وبهذا الهدف، بات كين الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم مع 54 هدفاً دولياً، بعدما كان قد عادل الرقم القياسي لواين روني (53 هدفاً) بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده أمام فرنسا (1-1) في الدور ربع النهائي من مونديال قطر 2022 لكرة القدم من ركلة جزاء أيضاً.
وأهدر كين حينها فرصة كسر الرقم القياسي بإهداره ركلة جزاء ثانية في المباراة نفسها التي أقصي فيها منتخب بلاده من المنافسات.
وبلغ كاين (29 عاما) مهاجم نادي توتنهام هذا الرقم خلال مباراته الرقم 81.
وافتتح كين رصيده الدولي في باكورة مبارياته مع انكلترا خلال الفوز على ليتوانيا 4-صفر ضمن تصفيات كأس أوروبا 2016، بعد 79 ثانية من إشراكه بدلاً من روني بالذات.
وفي الشوط الثاني من المباراة، سجّل ريتيغي هدف تقليص الفارق لإيطاليا (56)، وهو أول هدف دولي له في أول مشاركة مع المنتخب الإيطالي.
وشهدت المباراة طرد لاعب مانشستر يونايتد لوك شو بعد تلقيه بطاقتين صفراويين في غضون دقيقتين (78 و80)، لكن النتيجة النهائية بقيت لصالح الإنجليز.
وضمن منافسات المجموعة ذاتها، فاز منتخب مقدونيا الشمالية على ضيفه منتخب مالطا 1/2.
وتقدم إليف إلماس للمنتخب المقدوني في الدقيقة 66، قبل أن يضيف داركو كورلينوف الهدف الثاني في الدقيقة 72. وفي الدقيقة 85 سجل يانيك يانكام هدف مالطا الوحيد.
ومن جانبه قاد النجم كرستيانو رونالدو المنتخب البرتغالي لانطلاقة قوية في بداية مشواره بالتصفيات حيث تغلب الفريق على ضيفه منتخب ليختنشتاين 4 / صفر الخميس.
وحصد المنتخب البرتغالي بذلك أول ثلاث نقاط له في المجموعة العاشرة، التي شهدت أيضا فوز منتخب البوسنة والهرسك على نظيره الايسلندي 3 / صفر ،وتعادل سلوفاكيا مع لوكسمبورج سلبيا.
ولعب النجم رونالدو، لاعب النصر السعودي، دورا بارزا في المباراة حيث سجل الهدفين الثالث والرابع للمنتخب البرتغالي في الدقيقتين 51 و63 ليعزز رقمه القياسي كأبرز هداف على المستوى الدولي.
وجاء الهدفان الأول والثاني للمنتخب البرتغالي في الدقيقتين الثامنة و47 وسجلهما جواو كانسيلو وبرناردو سيلفا.
ورفع رونالدو رصيده إلى 120 هدفا معززا رقمه القياسي لعدد الأهداف الدولية، وذلك في المباراة التي انفرد بها بصدارة قائمة اللاعبين الأكثر مشاركة دولية على مستوى العالم.
وسجل النجم البرتغالي، الخميس، المشاركة الدولية رقم 197 في مسيرته متفوقا بذلك بفارق مباراة واحدة على المهاجم الكويتي بدر المطوع.
ويحتل الماليزي سوه تشين آن المركز الثالث في القائمة برصيد 195 مباراة دولية ويليه المصري أحمد حسن في المركز الرابع برصيد 184 مباراة والعماني أحمد مبارك في المركز الخامس برصيد 183 مباراة.
كان رونالدو قد عادل رقم المطوع عندما شارك مع المنتخب البرتغالي في مباراته أمام نظيره المغربي في دور الثمانية من كأس العالم 2022 التي استضافتها دولة قطر في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
واحتل منتخب البوسنة والهرسك المركز الثاني في المجموعة العاشرة بتصفيات يورو 2024، برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف فقط خلف البرتغال، بعد أن تغلب على نظيره الأيسلندي 3 / صفر.
وسجل الأهداف الثلاثة لمنتخب البوسنة والهرسك، رادي كرونيتش (هدفان) وعمار ديديتش في الدقائق 14 و40 و63 .
كما فاز المنتخب الدنماركي على ضيفه الفنلندي 3 /1 الخميس، ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
وتقدم راسموس هويلوند للمنتخب الدنماركي في الدقيقة 21، قبل أن يدرك أوليفير أنتمان التعادل لفنلندا في الدقيقة 53.
وأكمل هويلوند ثلاثيته بتسجيل الهدفين الثاني والثالث للمنتخب الدنماركي في الدقيفتين 82 والثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني.
وفي مباراة أخرى بالمجموعة ذاتها، فاز منتخب أيرلندا الشمالية على مضيفه سان مارينو 2 / صفر.
وسجل ديون شارلز هدفي المباراة للمنتخب الأيرلندي الشمالي في الدقيقتين 24 و55. وفي نفس المجموعة فاز أيضا منتخب سلوفينيا على مضيفه منتخب كازاخستان 2/1.
 



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.