السوداني يتعهد استعادة ثقة المواطن في النظام السياسي

في الذكرى الـ20 لحرب العراق

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس
صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس
TT

السوداني يتعهد استعادة ثقة المواطن في النظام السياسي

صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس
صورة نشرها مكتب رئيس الوزراء العراقي لافتتاح مؤتمر «حوار بغداد» أمس

تعهد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، باستعادة ثقة المواطن في النظام السياسي بعد أن تراجعت كثيراً نتيجة ضعف الأداء وكثرة الوعود والأقوال وقلة الأفعال والإنجازات، عاداً هذا الهدف بمثابة التحدي الأكبر.
وعشية الذكرى العشرين لبدء الحرب على العراق يوم 19 مارس (آذار) 2003، التي أدت الى إسقاط النظام في 19 أبريل (نيسان)، خاطب السوداني فعاليات مؤتمر «حوار بغداد»، الذي انعقد في العاصمة، مساء الأحد، قائلاً إن «العراق قادر على أن يعود إلى الأماكن التي تليق به لأنه يمتلك ثروات متنوعة، هي مصدر قوته؛ سواء بشرية أو طبيعية وحضارية وثقافية».
وحدد السوداني التحديات التي تواجه حكومته؛ وهي محاربة الفساد واستعادة ثقة المواطن في النظام السياسي وبقاء العقلية المركزية التي تعود إلى بقايا النظام السابق في مؤسسات الدولة. وبين أن «جائحة الفساد معركة كبرى، والتحدي الأكبر استعادة ثقة المواطن»، مؤكداً أن «العراق يمتلك المقومات على النهوض».
وفيما بدا تحذيراً غير مسبوق بعد 20 عاماً على سقوط نظام حزب «البعث» وحظره بالدستور، قال رئيس الوزراء إن «النظام البعثي لا يزال يهدد الدولة وإصلاحاتها»، مؤكداً في الوقت نفسه، أن «الحكومة الحالية رسمت برنامجاً طموحاً وشاملاً للنهوض بالعراق، وعدم التهاون مع أي عملية سرقة أو استغلال للمال العام من قبل أي حزب أو كتلة سياسية». وحول الدور الذي بات يلعبه العراق في حوارات المنطقة، قال السوداني: «عقدنا العزم لاستعادة العراق مكانته الطبيعية، بالإضافة إلى منح القطاع الخاص دوراً مهماً»، مضيفاً أن «الشعب العراقي في عام 2003 أصبح صاحب القرار في رسم المستقبل، حيث اختار لنفسه دستوراً دائماً في عام 2005 يضمن كل الحريات لتزداد بعدها التحديات والمخاطر حول التجربة العراقية بسبب الإرهاب وموجات العنف الطائفي وعمليات التهجير على الهوية، ليصبح العراق سوقاً لأخبار الموت والقصص المروعة. ثم جاءت صدمة احتلال تنظيم داعش الإرهابي لمناطق واسعة من محافظات العراق، حتى استنفر العراقيون ليسطروا أروع البطولات وخاضوا أشرس معارك التاريخ لتحرير أرضهم من أسوأ عصابة إرهابية».
وتابع السوداني أنه «بعد عبور تلك المحنة كانت آثار التلكؤ واضحة، وأخذت الشكوى من سوء الإدارة وهدر الأموال بالتنامي، حتى شهدنا كثيراً من علامات السخط إزاء عدم قدرة مؤسسات الدولة على الإصلاح والقيام بواجباتها. وجاءت حكومتنا الحالية التي تمثل الحكومة السادسة بعد التغيير».
وشدد رئيس الوزراء على أن «الحكومة ستعمل للسير بالعراق نحو ضفاف الهدوء السياسي بعيداً عن أمواج الصخب والخلافات التي عطلتنا كثيراً عن خدمة أبناء الشعب العراقي الذين طال صبرهم علينا»، مشيراً إلى أن «الحكومة عقدت العزم على إنجاز ما تم التخطيط له ليستعيد العراق مكانه الطبيعي بين الدول التي تؤسس في الحاضر وتعمل من أجل المستقبل، وذلك انطلاقاً من الثقة بمقدرات البلد لتحريك مفاصل الاقتصاد، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير الخدمات، ومكافحة الفقر، وتوسيع دائرة المشمولين بالرعاية الاجتماعية، وإحياء الضمان الصحي، وذلك بمشاركة قوية وفعالة من القطاع الخاص».
وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص، قال السوداني إن «حكومته منحت القطاع الخاص (دوراً مهماً) ضمن الموازنة العامة للبلاد للأعوام الثلاثة المقبلة». وحول ظروف تشكيل حكومته التي جاءت بعد مرور سنة كاملة على إجراء الانتخابات أواخر عام 2021، قال السوداني إن حكومته «تشكلت بعد مخاض عسير، وهي الحكومة السادسة بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003، وتشكلت بعد مخاض عسير على أيدي القوات الأميركية وحلفائها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قيادات فصائلية لـ«الشرق الأوسط»: غزة أدت ما عليها ولن تشارك حالياً

طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني ينتظر للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

أكدت مصادر قيادية من فصائل فلسطينية عدة تنشط في قطاع غزة، أنها لن تشارك في الجولة الحالية بأي هجمات ضد إسرائيل في ظل بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الواسع على إيران، خصوصاً أن القطاع قد خرج حديثاً من الحرب بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال مصدر قيادي بارز في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن غزة أدت ما عليها، وقدّمت كل واجب ممكن في المعركة الدائرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وليس مطلوب منها شيئاً في هذه المرحلة، مؤكداً أن إيران لديها الإمكانات الجيدة التي يمكن من خلالها أن تدافع عن نفسها.

وتقول مصادر أيضاً من فصائل أخرى من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وجهات أخرى، إن القيادة الإيرانية تقدّر مواقف الفصائل الفلسطينية، ولا تريد تحميلها فوق طاقتها في ظل حرب صعبة خاضتها لعامَيْن، مضيفةً: «لا يوجد فعلياً ما يُقدّم إلى إيران سوى الدعم والتضامن الكامل معها، والجميع بات يعذر غزة المنهكة والمدمرة».

فلسطينيون يلعبون «ميني فوتبول» وسط أنقاض مبانٍ مدمرة بالقصف الإسرائيلي في ضاحية تل الهوى بمدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

وقال مصدر قيادي بـ«الجهاد الإسلامي»: «إيران لا تريد من أحد أن يدافع عنها، وهي تمتلك من القدرات والخبرات ما يمكّنها من توجيه ضربات قاسية إلى إسرائيل، وهذا ما ستثبته الساعات والأيام المقبلة في حال استمرار المواجهة الحالية».

واستبعدت جميع المصادر أن يتم إطلاق أي صواريخ أو قذائف أو أي إطلاق نار آخر من داخل القطاع باتجاه أهداف إسرائيلية في محيط القطاع. في حين أكد بعضها أن الفصائل بالأساس لا تمتلك مثل هذه القدرات في الوقت الحالي، خصوصاً الصواريخ متوسطة أو بعيدة المدى التي يمكن أن تضرب عمق إسرائيل مثل تل أبيب أو غيرها، بعدما فقدتها تماماً وبشكل كبير خلال الحرب الأخيرة.

ولم تستبعد بعض المصادر أن تكون هناك محاولات فردية لإطلاق عدد بسيط جداً من الصواريخ بشكل متفرق، وهو أمر رجحت مصادر من «حماس» ألا يحدث، مؤكدة وجود توافق فلسطيني على منع مثل هذا الخيار في الوقت الحالي، خصوصاً أن القطاع لا يتحمل أن تستخدم إسرائيل أي ذريعة لها لمهاجمة أي من قيادات ونشطاء الفصائل المسلحة وغيرهم.

فلسطينيون يتدافعون للحصول على وجبة طعام من مطبخ خيري في خان يونس جنوب قطاع غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

ولُوحظ انتشار كبير لعناصر الأمن التابعين لحكومة «حماس» ولقوات الضبط الميداني التابعة لـ«كتائب القسام» في عدة مناطق، منها مناطق تُصنف على أنها خطيرة بالقرب من الخط الأصفر. فيما لُوحظ اختفاء شبه كامل واتخاذ إجراءات أمنية كبيرة من قبل نشطاء بارزين في الفصائل، خشية اغتيالات إسرائيلية خصوصاً في ظل التحليق المكثف للطائرات الانتحارية والاستطلاعية المحمّلة بالصواريخ.

وكان الناطق باسم «كتائب القسام»، «أبو عبيدة»، قد قال منذ أيام إن «أي مساس بإيران هو محاولة يائسة للانتقام من شعبها وقيادتها، بسبب وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها المباشر والمعلن لمقاومته»، كما قال.

وأصدرت قيادة «كتائب القسام» بياناً رسمياً، ظهر السبت، أعلنت فيه تضامنها الكامل مع إيران وشعبها، مثمنةً الرد الإيراني، ومجددةً ثقتها بقدرات القوات المسلحة الإيرانية في ردع العدوان.

وفي بيانات منفصلة لها نُشرت السبت، أدانت «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وكذلك فصائل أخرى، ما وصفته بـ«العدوان الصهيوني-الأميركي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وعدّته بأنه «استهداف مباشر للمنطقة بأسرها واعتداء على أمنها واستقرارها وسيادتها»، معلنةً تضامنها الكامل مع إيران، وداعيةً الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة والتضامن لإفشال هذا العدوان وأهدافه الرامية إلى إعادة رسم المنطقة وفق تطلعات الاحتلال في إنشاء «إسرائيل الكبرى» على حساب الأراضي العربية والإسلامية ومصالح شعوبها، كما جاء في بيانها.

فلسطيني يزور قبر شقيقه قرب المكان الذي يؤويه مع زوجته وابنته في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ب)

ارتفاع أسعار السلع

تزامن انتشار عناصر أمن حكومة «حماس» خصوصاً في الأسواق، مع ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع سواء الأساسية أو الثانوية. في حين أُغلقت بعض المحال بسبب احتكار أصحابها البضائع ورفع أسعارها.

وتهافت السكان في قطاع غزة بشكل كبير مع ساعات الصباح الباكر على المتاجر والمحال المختلفة، خوفاً من نفاد البضائع، وخشيةً من لجوء إسرائيل إلى إغلاق المعابر، ما قد يُعيد مظاهر المجاعة من جديد.

وارتفعت أسعار البضائع الأساسية بشكل كبير، فيما تم إخفاء بضائع أخرى من قِبل بعض التجار، وسط دعوات من جهات اقتصادية ومحلية تطالب حكومة «حماس» بالتدخل السريع، الأمر الذي فرض على وزارة الاقتصاد التابعة لها، وكذلك الشرطة ومباحث التموين، تأكيد نشر فرقها وبدء معاقبة كل من رفع أسعار البضائع والسلع المختلفة أو عمل على احتكارها.

وأوقفت مباحث التموين التابعة لحكومة «حماس» العديد من التجار واحتجزتهم بعد رفع الأسعار، قبل أن تجبرهم على توقيع تعهدات بعدم تكرار ما جرى وتُطلق سراحهم.

وطمأن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، وكذلك الغرفة التجارية، الأهالي بتوافر البضائع واستمرار تدفقها عبر المعابر الإسرائيلية، مؤكدةً أنه لم يُغلق أي من تلك المعابر. في حين رُصد دخول شاحنات من كيسوفيم وزيكيم، وهي معابر تُستخدم لإدخال البضائع مؤخراً إلى القطاع.


العراق يحذّر من عواقب «الاعتداءات» على أراضيه

اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

العراق يحذّر من عواقب «الاعتداءات» على أراضيه

اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)

حذّرت الحكومة العراقية من عواقب الاعتداء على أراضيها، في إشارة على ما يبدو إلى الهجومين اللذين طالا منطقة جرف الصخر في محافظة بابل والمنطقة القريبة من مطار أربيل في إقليم كردستان، كما استنكرت ما وصفته بـالاعتداء «غير المسوّغ» على إيران، بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضدها.

وجاء التحذير والاستنكار العراقي، خلال اجتماع عقده القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، السبت، مع القيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة العمليات المشتركة، بحضور وزير الداخلية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيس جهاز المخابرات، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ونائب قائد العمليات المشتركة.

واطلع السوداني، طبقاً لبيان صادر عن مكتبه، «على الموقف الأمني بعد ما تعرضت له مواقع عراقية من اعتداءات، بجانب تطورات الأحداث والتصعيد الذي رافق الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأكد الاجتماع «موقف العراق، حكومة وشعباً، الرافض لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله، وحذّر من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية، وأدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، وحدوث إصابات مختلفة».

واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل ما يطول شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية».

وحذّر من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران، مثلما يرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع»، وتابع: «ستلجأ الحكومة إلى كل الوسائل التي يتيحها القانون والأعراف الدولية لحماية أمنه (العراق) واستقراره وسيادته».

وأكد الاجتماع «ضرورة الإيقاف الفوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى الحوار، والوسائل السلمية التي يتيحها القانون الدولي، لحل المشكلات الدولية؛ لأن المنطقة بأسرها ستكون عرضة للانزلاق في عواقب غير محسوبة».

ولم يتخذ الاجتماع موقفاً محدداً من الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها بعض دول الخليج.

الوضع الغذائي مؤمَّن

من جهة أخرى، أكدت وزارة التجارة العراقية، السبت، أن الوضع الغذائي في العراق مستقر وتحت السيطرة، ولا توجد أي مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن توفر المواد الغذائية في الأسواق، وذلك غداة الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، في بيان، إن «الحكومة أولت ملف الأمن الغذائي اهتماماً كبيراً ومتزايداً تحسباً للظروف الطارئة، وعملت خلال المرحلة الماضية على تعزيز الخزين الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، لا سيما مادة الحنطة إلى جانب المواد الداخلة ضمن مفردات البطاقة التموينية مثل الأرز والسكر والزيت».

وأضاف حنون أن «المخزون المتوفر لدى الوزارة يعد جيداً، ويكفي لتلبية احتياجات المواطنين في إطار خطة حكومية تهدف إلى ضمان استمرار تجهيز مفردات البطاقة التموينية واستقرار السوق المحلية».

وأشار المتحدث إلى أن «وزارة التجارة والجهات المعنية الأخرى تواصل متابعة حركة الأسواق والتجارة بشكل يومي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انسيابية الإمدادات الغذائية، ومنع أي استغلال قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار».

وأكد أن «الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها لتعزيز الأمن الغذائي بما يضمن توفير المواد الأساسية للمواطنين، والحفاظ على الاستقرار التمويني في مختلف الظروف».


مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين في السويداء بسقوط صاروخ إيراني

جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)
جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)
TT

مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين في السويداء بسقوط صاروخ إيراني

جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)
جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)

قتل 5 أشخاص وأصيب آخرون في محافظة السويداء جراء سقوط صاروخ إيراني اعترضته إسرائيل، على مبنى في المنطقة الصناعية... كما سقط في وقت سابق من يوم السبت، صاروخ إيراني آخر في محافظة القنيطرة على منطقة زراعية دون وقوع إصابات.

ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، مواطنيها إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر، فيما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية أمام حركة الطائرات بشكل مؤقت.

وقالت مصادر طبية في محافظة السويداء، إن 5 ضحايا وصلوا إلى «المستشفى الوطني» بمدينة السويداء، جراء انفجار صاروخ في المنطقة الصناعية شمال مركز المدينة، وفق ما نشره موقع «الراصد» المحلي، مشيراً إلى 3 إصابات أخرى، كما أشار الموقع إلى سقوط صاروخ آخر شرق قرية الرضيمة شرق السويداء.

ومن جانبها، قالت «الإخبارية» السورية إن «الاحتلال الإسرائيلي أسقط صاروخاً إيرانياً في قرية الحيران بريف القنيطرة (جنوب)، دون وقوع إصابات». كما سقط صاروخ على مدينة إنخل شمال درعا دون أضرار بشرية.

ومع تسارع التطورات، أصدر «الدفاع المدني» السوري، السبت، بياناً تحذيرياً عاجلاً، دعا فيه السوريين إلى «الالتزام التام بإرشادات السلامة العامة، وذلك في ظل التوترات والتطورات العسكرية الإقليمية والدولية الجارية».

وفي بيان بثه عبر معرفاته الرسمية، طلب من المواطنين مجموعة من الإجراءات، من بينها التوجه إلى داخل المباني عند سماع أصوات انفجارات، والابتعاد عن النوافذ والأسطح المكشوفة وعدم الاقتراب نهائياً من أي جسم غريب أو حطام ساقط، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً. كما دعا إلى منع التجمع أو التوجه إلى أماكن سقوط الحطام لتسهيل عمل فرق الطوارئ وتجنب الإصابات الثانوية، والإبلاغ الفوري عن أي حريق ينجم عن سقوط أجسام حربية.

بقايا الصاروخ الإيراني في قرية الحيران بريف القنيطرة (سانا)

وبدورها، أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» السوري، إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية أمام حركة الطائرات بشكل مؤقت، لمدة 12 ساعة من يوم السبت.

وقالت في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن هذا الإجراء يأتي «حرصاً على ضمان أعلى معايير السلامة الجوية... وإنه خلال فترة الإغلاق، ستتم إدارة حركة الملاحة الجوية عبر المسارات البديلة المعتمدة، بما يضمن انسيابية الحركة، واستمرارية العمليات التشغيلية، وفق أنظمة إدارة الحركة الجوية المعمول بها».

كما أكدت الهيئة أنها تتابع تطورات الوضع على مدار الساعة، على أن يتم الإعلان عن أي مستجدات في حينها، مع تجديد التزامها الكامل بضمان سلامة وأمن الطيران المدني، واستمرارية الحركة الجوية وفق الأنظمة والاتفاقيات الدولية النافذة.