عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية

خطباء الجمعة يرحبون باتفاق السعودية وإيران... وإمام قم مع انفتاح طهران على التطبيع مع واشنطن «إذا اتخذت مساراً عقلانياً»

شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
TT

عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية

شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)

نفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أي خلافات حول السياسة الخارجية في إيران، مشدداً على وجود تنسيق تحت «إشراف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً زيارة وشيكة لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني إلى العراق»، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن علي شمخاني يزور بغداد لتوقيع اتفاق أمني بين البلدين.
وجاء حديث عبداللهيان عن وجود تنسيق بين دوائر الهيئة الحاكمة، بعد تساؤلات حول غياب الوزارة الخارجية من المحادثات مع دول الجوار، خصوصاً بعد توجه شمخاني إلى الإمارات بعد أسبوع من اتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية.
وقال عبداللهيان في تغريدة نشرها باللغة العربية على «تويتر»: «تأتي زيارة الأدميرال شمخاني إلى الإمارات والعراق في إطار العلاقات الأمنية القائمة، وليست ظاهرة جديدة». وأضاف: «يرافقه ممثل وزارة الخارجية في زياراته».
وشدد الوزير الإيراني على أن «التنسيق في السياسة الخارجية قائم، وكل شيء يتم بنظام وتحت إشراف رئيس الجمهورية». وأنهى رسالته التي وجهها أيضاً باللغتين الإنجليزية والفارسية، قائلاً: «فليعرف الأعداء أنه لا يوجد خلاف».
وقبل تغريدة عبداللهيان بساعات، ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن شمخاني سيتوجه إلى بغداد الأسبوع المقبل؛ «لتوقيع اتفاقية أمنية»، من دون ذكر التفاصيل.
وتزايد التقارب بين إيران ودول خليجية وعربية، في أعقاب اتفاق السعودية وإيران، بعد محادثات كانت غير معلنة مسبقاً واستمرت 4 أيام في بكين بين كبار مسؤولي الأمن من البلدين. ومثل فيها الجانب السعودي مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني السعودي، فيما ترأس شمخاني الوفد الإيراني.
بدوره، قال سبهر خلجي مسؤول العلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، إن «الرئيس الإيراني كلف أمين عام مجلس الأمن القومي بزيارة الإمارات لمواصلة سياسة الحكومة في دعم وتعزيز العلاقات والأواصر مع دول الجوار».
وكتب خلجي على «تويتر» المحظور في إيران: «ستتواصل هذه الزيارات إلى دول أخرى في المنطقة بعد مهمة شمخاني في بكين كممثل للرئيس ومرافقة الجهاز الدبلوماسي».
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، الخميس، عن مسؤولين إيرانيين أن المرشد الإيراني علي خامنئي نفد صبره في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيال بطء وتيرة المحادثات الثنائية بعد عامين من محاولة طهران استعادة العلاقات مع السعودية، ما دفع خامنئي لاستدعاء فريقه لمناقشة سبل تسريع العملية، وهو ما أفضى إلى تدخل الصين.
وذكر مصدر ينتمي إلى الدائرة المقربة من خامنئي أن إيران اختارت مسؤولها الأمني الكبير لقيادة المفاوضات؛ لأنه ينتمي إلى أقلية العرب في إيران.
في الأثناء، تناقلت قنوات «تلغرام» تابعة للإصلاحيين، أمس، رسالة واحدة تشير إلى دليل داخلي وآخر خارجي في تفسير مهمة شمخاني مع دول الجوار. وعن الدليل الداخلي أشارت إلى أن «المؤسسة الحاكمة توصلت إلى نتيجة أن فريق وزارة الخارجية لا يملك الفاعلية اللازمة للحصول على اتفاق مستدام». وعن الدليل الخارجي ذكرت أن «دول المنطقة لا ترى ضمانات حكومة رئيسي كافية؛ لأن ليست واثقة من استمرارها في فترة رئيس جديد».
- أهداف جولات شمخاني
أتت ردود المسؤولين الإيرانيين غداة زيارة خاطفة قام بها شمخاني إلى أبوظبي، حيث التقى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ إذ بحث «العلاقات الثنائية وسبل مد جسور التعاون بين البلدين». وبحسب وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن الشيخ محمد بن زايد أبلغ عبداللهيان بأن بلاده «تسعى لإزالة سوء التفاهم مع إيران».
وأجرى شمخاني مباحثات مع مستشار الأمن الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن شمخاني قوله، خلال اللقاء: «يجب أن يحل التعاون والتقارب محل العداء والتباعد في المنطقة». وأنهى المسؤول الإيراني زيارته بمشاورات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الشيخ محمد بن راشد قوله لعبداللهيان إن «سياسة بلاده الراسخة هي عدم السماح لأي دولة ثالثة بالتفرقة بين إيران والإمارات، أو استخدام الأراضي الإماراتية ضد إيران».
وفي هذا السياق، دافعت وكالة «إرنا» الرسمية في مقال عن السياسة الخارجية للحكومة، وقالت إن «عُقد العلاقات مع الجيران تنفتح ببطء في ظل الدبلوماسية الديناميكية والمتوازنة للحكومة».
وأضافت «إرنا» في المقال الذي لا يشير إلى اسم كاتبه، أن «حل التوتر المستمر منذ 7 سنوات مع المملكة العربية السعودية هو المفتاح لإنهاء العديد من التوترات والبدء في إزالة سوء التفاهم مع دول أخرى في المنطقة». وأضاف المقال أن «شمخاني مسؤول عن استقرار الدبلوماسية المتمحورة حول دول الجوار». ومع ذلك، قالت الوكالة إن «إنجازات الاتفاق رغم أنها لا محل لها من الإعراب حتى يتم تنفيذها، لكن إذا قمنا بتقسيم الإنجازات إلى مجموعتين ظاهرة وخفية، فيمكن أن نعدّ الدومينو الذي بدأ في تحسين العلاقات بالمنطقة من الإنجازات الخفية لاتفاق طهران والرياض».
وحددت الوكالة عدداً من الأهداف لمهمة شمخاني الجديدة، وفي شرح الهدف الأول قالت إن «سياسة الحكومة في الدبلوماسية عدم التأخير والركود في هذا المجال، ومثلما قال الرئيس فإن المصالح الوطنية ستتم متابعتها في أي منطقة تتطلب ذلك». ومن هذا المنطلق قال: «في سياق هذه الاستراتيجية، فإن الأبواب في فيينا وبروكسل ونيويورك لن تبقى مغلقة».
أما الهدف الثاني فقد تحدثت الوكالة عن إمكانية «تحقق السلوك العقلاني مع دول المنطقة، خصوصاً السعودية، عن طريق إزالة المتغيرات الدخيلة في العلاقات، وإعادتها مرة أخرى إلى مستوى المنطق وحسن والجوار وضمان المصالح الوطنية». ولفتت إلى أن رحلة شمخاني تقيم في هذا الاتجاه.
وعليه، فإن الوكالة توعدت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«كأس السم» مع زيادة التعامل البنّاء بين دول هذه المنطقة من العالم.
وجاء ظهور شمخاني في المناسبات الدبلوماسية الإيرانية، بعدما تردد معلومات عن احتمال تغيير وشيك في تركيبة فريق المفاوضين النوويين الإيرانيين، خصوصاً إبعاد كبير المفاوضين علي باقري كني.
ورغم غياب باقري كني من مباحثات أجراها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه زار مسقط لإجراء مباحثات تمحورت حول تبادل السجناء مع الولايات المتحدة على ما يبدو.
ومع ذلك، فإن ظهور شمخاني قد يعزز احتمال إعادة صلاحيات التفاوض حول الملف النووي من وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن القومي الذي يتخذ القرار النهائي حول الملف النووي. وهو خاضع لصلاحيات المرشد الإيراني.
- علاقات «عقلانية» مع أميركا
في شأن متصل، قال إمام جمعة مدينة قم، هاشم حسيني بوشهري إن بلاده لا مشكلة لديها في إقامة علاقات مع الولايات المتحدة بحال اتخذت مساراً «عقلانياً» مع طهران.
وأضاف رجل الدين المحافظ، خلال خطبة الجمعة، أن بلاده مصممة على المصالحة مع الجيران، وقال: «لدينا استثناء واحد هو الكيان الصهيوني». وقال: «إذا أصبحت أميركا عقلانية، وخضعت لإرادة الشعب، مثلما قال المرشد (...)، فلا نمانع من إقامة العلاقات معهم؛ لأن سياستنا الخارجية فعاله وليست انفعالية»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وفي تعليق ضمني، قال حسيني بوشهري: «إذا كان العمل جيداً فلا يهم إذا كان مبكراً أو متأخراً، يجب أن نكون معاً لتحقيق هذا التقارب مع الجيران»، في إشارة ضمنية إلى الأطراف الداخلية.
وبدت تعليقات حسيني بوشهري محاولةً لتهدئة الردود السياسية داخل إيران بعد عودة مجلس الأمن القومي إلى واجهة الحراك الدبلوماسي الإيراني، في وقت تصر فيه حكومة إبراهيم رئيسي على أولوية تنشيط السياسة الخارجية مع دول الجوار.
ودافع حسيني بوشهري عن توجهات الحكومة في السياسة الخارجية، وقال: «على المحافظين والإصلاحيين وجميع السياسيين أن يدعموا ما يخدم الأوضاع الحالية وأمن البلاد؛ لأن مشكلات الناس ليست مزحة». وأضاف أن «الوقت الآن ليس مناسباً لتصفية الحسابات السياسية».
ودعا حسيني بوشهري السياسيين إلى تجنب المزايدات. وقال: «يجب ألا تقولوا لماذا لم نقدم على ذلك طيلة 7 سنوات، ولكننا توصلنا اليوم إلى تفاهم».
ورحب أئمة الجمعة في أنحاء إيران بالاتفاق مع السعودية، وقال إمام جمعة طهران، علي حاج أكبري، إن الاتفاق مع السعودية جاء مع «حفظ الأصول، قائم على مبدأ العزة والحكمة والمصلحة». وبدوره، قال إمام جمعة بوشهر، غلام رضا هاشمي، إن الاتفاق «حدث كبير بالنسبة لإيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
TT

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردَّد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي في حال تعرُّضها لأي تهديد.

وأضاف أن أي عمل عسكري يهدف إلى فرض الحرب على إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة في جميع أنحاء المنطقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وأكد رئيس الأركان، بحسب الإعلام الإيراني، أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو تهديدات محتملة.

وجاءت تصريحات موسوي غداة مفاوضات عُقدت مع واشنطن في مسقط.


الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة، حيث هيمنت ثنائية القوة الميدانية والدبلوماسية المشروطة على العناوين الرئيسية، مع اختلاف في الزوايا والأسلوب بين الصحف.

وأجمعت الصحف الصادرة في طهران، عقب مفاوضات الجمعة، على تقديم الحوار من موقع قوة، وحصر جدول الأعمال بالملف النووي، وربط الدبلوماسية بالجاهزية العسكرية، مع تباين في النبرة بين الخطاب الآيديولوجي لمؤسسة الحكم، والمقاربة الحكومية التي تدعو إلى ضبط التوقعات، وعدم تحويل المفاوضات إلى ساحة صراع داخلي، أو رهان مطلق على النتائج.

الصفحة الأولى لصحيفة «إيران» الحكومية على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وإلى جانب الصحف التي ركزت على التفاوض من موقع القوة والجاهزية العسكرية، حضرت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، بعنوان رئيسي هو «بداية جيدة»، في إشارة إلى انطلاق محادثات مسقط.

وقدمت الصحيفة صورتين متقابلتين في صدر صفحتها الأولى، تظهران لقاء وزير الخارجية الإيراني مع نظيريه العماني والأميركي، معتبرة أن الجولة الأولى تشكل انطلاقة إيجابية حذرة.

غير أنها أرفقت العنوان المتفائل بمقاربة تحذيرية في افتتاحية حملت عنوان «المفاوضات ليست ساحة للصيد الجناحي - السياسي»، وكتبت أن قرار التفاوض مع واشنطن هو قرار صادر عن مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية ككل، وليس قراراً حكومياً أو جناحياً. وأكدت أن تأمين مصالح البلاد عبر التفاوض هو مهمة الحكومة ووزارة الخارجية ضمن هذا الإطار.

إيراني يقرأ عناوين الأخبار لصحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

وأضافت الصحيفة أن ربط جميع شؤون البلاد، أو ما يسمى «حياة وموت الدولة»، سواء في بعدها الإيجابي أو السلبي، بمسار المفاوضات، ليس طرحاً صحيحاً ولا فرضية قابلة للدفاع، محذرة من تحويل المفاوضات إلى أداة للمزايدات الداخلية أو التجاذبات السياسية. وشددت على أن التفاوض هو إحدى أدوات إدارة المصالح الوطنية، لا بديلاً عن بقية عناصر القوة أو المسارات السياسية والاقتصادية للدولة.

وفي تغطيتها الخبرية، ربطت «إيران» استمرار المفاوضات بمدى التزام الطرفين، معتبرة أن «استمرار الحوار واتخاذ قرارات متقابلة يعتمد على سلوك الأطراف»، من دون رفع سقوف سياسية أو الدخول في خطاب تصعيدي، مع إبراز دور سلطنة عُمان بوصفها وسيطاً، والتأكيد على أن الحكم على المسار لا يزال مبكراً.

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران تبرز صورة المفاوضين الإيرانيين

في المقابل، تصدرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، المشهد بعنوان «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مبرزة صورة الوفد الإيراني في مسقط، ومقدمة الجولة على أنها جاءت بعد فشل الضغط العسكري الأميركي. وربطت الصحيفة بوضوح بين المسار التفاوضي ورفع الجاهزية العسكرية، حيث حضر الحديث عن الصاروخ الإيراني في العمود الأيسر للصفحة الأولى، باعتباره أحد عناصر الردع التي تشكّل خلفية مباشرة لأي حوار سياسي.

«عصر الردع الهجومي»

أما صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس إدارة تحريرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، فاختارت عنوان «المفاوضة في الميدان»، وقدمت المفاوضات باعتبارها محطة تأتي بعد عام من التوتر وتجربة حرب الـ12 يوماً، مشددة على أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بذاكرة مفتوحة تجاه تجارب الماضي.

وطرحت الصفحة الأولى تساؤلات حول محاولات إعادة إنتاج مسارات الضغط السابقة، مقابل تأكيد أن طهران تدخل الحوار من دون التخلي عن خيارات أخرى إذا فُرضت عليها شروط غير مقبولة.

وذهبت صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي، إلى خطاب أكثر تعبئة تحت عنوان «عصر الردع الهجومي»، حيث أبرزت الصواريخ والتأهب العسكري بوصفهما السند الأساسي للمفاوضات، وربطت بين تطور القدرات العسكرية وارتفاع القدرة التفاوضية، مقدمة الأمن القومي وتوازن الردع إطارين حاكمين لأي تفاوض مع الولايات المتحدة.

من جهتها، عنونت صحيفة «آكاه» المحافظة المشهد بعبارة «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مع صورة جماعية للوفد الإيراني، معتبرة أن جولة مسقط جاءت بعد إخفاق سياسة التهديد والضغط، وقدّمت المفاوضات بوصفها نتيجة اضطرار واشنطن للعودة إلى طاولة الحوار بعد فشل الخيارات الأخرى.

صحيفة «طهران تايمز» التابعة لمؤسسة «الدعاية والتبليغ الإسلامي» تحت عنوان «بداية جيدة لمحادثات إيران - أميركا لكن الطريق لا يزال غير واضح» (إ.ب.أ)

ومن المؤسسة نفسها التي تصدر صحيفة «آكاه»، قدمت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة بالإنجليزية، قراءة أكثر توازناً، معتبرة أن الجولة تمثل «بداية جيدة للمحادثات، لكن الطريق لا يزال غير واضح»، مع إبراز استمرار انعدام الثقة بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، أفردت مساحة بارزة للحديث عن تعزيز الوضع الهجومي الإيراني عبر نشر صاروخ «خرمشهر - 4»، مقدمة ذلك رسالةً موازية للمفاوضات.

أما صحيفة «قدس» المحافظة، فركزت على البعد السياسي الخارجي، بعنوان بارز عن «استقلال أوروبا... فعلياً على الورق»، مشككة في جدوى الدور الأوروبي. ورافقت العنوان صورة الوفد الإيراني مع عبارة «دبلوماسية بإصبع على الزناد»، في إشارة إلى أن الحوار يجري مع بقاء أدوات الردع حاضرة، مع تأكيد حصر جدول الأعمال بالملف النووي، ورفض إدراج الصواريخ أو القضايا الإقليمية.

«المنطقة الرمادية»

وفي مقاربة تحليلية مغايرة، عنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«الدبلوماسية في المنطقة الرمادية»، ونأت بنفسها عن الحسم المسبق للنتائج. وكتبت أن استمرار المسار الحالي قد يفتح الباب أمام التوصل إلى إطار تفاهمي لجولات لاحقة، لكنها ربطت بعاملين حاسمين؛ هما طبيعة القرارات التي تتخذ في طهران ومدى توافر الإرادة السياسية لدى الطرف الأميركي، معتبرة أن المفاوضات لا تزال تتحرك في مساحة غير محسومة.

صحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

حسابات حذرة

من جهتها، ركزت صحيفة «اعتماد» في تغطيتها لمحادثات مسقط على توصيف الجولة الأولى بأنها «بداية جيدة» للحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، لكنها رأت أنه لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار أو ضمان استمرار المسار.

واعتبرت الصحيفة أن المحادثات تمثل خطوة افتتاحية تهدف إلى جس النيات وتحديد إطار العمل، وليس تحقيق نتائج نهائية سريعة.

وأشارت «اعتماد» إلى أن استمرار الحوار مرهون بقدرة الطرفين على ضبط سقف التوقعات والالتزام بطابع تفاوضي تدريجي، مؤكدة أن الحكم على مسار المفاوضات يجب أن يبنى على ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة.

وأظهرت القراءة الحذرة للصحيفة توازناً بين الإشارة إلى إيجابية الانطلاق، والتنبيه إلى أن مسار التفاوض لا يزال في بدايته، وأن نتائجه ستتحدد وفق السلوك العملي للأطراف خلال المرحلة المقبلة.

الميدان والدبلوماسية

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد شددت على تلازم المسارين العسكري والدبلوماسي تحت عنوان «تكامل الميدان والدبلوماسية في مواجهة العدو»، معتبرة أن «يد التفاوض على الطاولة، فيما إصبع الردع على الزناد».

وأشارت إلى زيارة رئيس هيئة الأركان إلى إحدى المدن الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ووجود الصاروخ الباليستي «خرمشهر - 4» بقدرات عملياتية عالية وقوة تدميرية كبيرة، بوصفه أحد أعمدة منظومة الردع الإيرانية، معتبرة ذلك رسالة مباشرة بأن طهران تدخل الدبلوماسية من موقع اقتدار، لا من موقع ضعف.

وفي سياق أكثر حدة، أفردت صحيفة «كيهان» افتتاحيتها لمفاوضات مسقط بعنوان «أميركا غير قابلة للثقة، ويجب أن تبقى الأصابع على الزناد». وكتب رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، أن واشنطن اضطرت للقبول بإطار التفاوض الذي حددته طهران، والقائم على حصر النقاش بالملف النووي، مشيراً إلى تقارير تؤكد خروج الملفات الصاروخية والإقليمية من جدول الأعمال.

ونقلت «كيهان» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله إن «انعدام الثقة يشكل تحدياً ثقيلاً أمام المفاوضات»، وربطت ذلك بتحذيرها من تكرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها واشنطن بتعهداتها. كما نشرت افتتاحية بعنوان «الحرب الإقليمية... الكابوس الأكبر لواشنطن وتل أبيب»، ربطت فيه بين مسار التفاوض واحتمالات التصعيد.

وذهبت كيهان أبعد من ذلك في أحد تقاريرها، معتبرة أنه «ليس مستبعداً أن يقدم الكيان الإسرائيلي على تصفية ترمب نفسه»، مشيرة إلى دور جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره المقرب، وواصفة إياه بأنه يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض، ويؤدي دوراً محورياً في صياغة خطابات الرئيس الأميركي وتعيينات إدارته.

وختمت الصحيفة طرحها بالتساؤل عمن تتجه إليه ولاءات كوشنر، معتبرة أن استمرار ترمب، في حال انتهاء «دوره الوظيفي»، قد يشكل عبئاً أمنياً على إسرائيل، في طرح يعكس النبرة التصعيدية التي طبعت مقاربة كيهان لمفاوضات مسقط.


عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتفاق مع واشنطن لعقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية في وقت قريب، لكنه أشار إلى أنه ‌لم ⁠يتم بعد ​تحديد ‌موعد للجولة التالية من المحادثات، وذلك ⁠بعد يوم ‌من إجراء الجانبين محادثات في سلطنة عُمان.

عراقجي صافح الوفد الأميركي في محادثات مسقط

وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن ⁠طهران وواشنطن تعتقدان أنه يجب عقد الجولة الجديدة قريباً. وأكد عراقجي الاستعداد للتوصل لاتفاق «مطمْئِن» مع واشنطن حول تخصيب اليورانيوم، غير أنه أكد أن برنامج إيران الصاروخي «غير قابل للتفاوض» في المحادثات. وأضاف «هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه ليس الآن ولا في المستقبل».

وتابع وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في مسقط كانت «غير مباشرة»، لكنه صافح خلالها الوفد الأميركي.

وقال: «على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة، فقد سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي».

وأكد عراقجي أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن الأراضي الإيرانية. وقال: «لا مجال لمهاجمة الأراضي الأميركية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة».

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً»: وأضاف: «يبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، موضحاً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأحضرت الولايات المتحدة قائدها العسكري الأعلى في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري متواصل في المنطقة.

وجاءت المحادثات التي عقدت أمس في مسقط بسلطنة عمان، في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وعزّزت واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية ودعمها تنظيمات مسلحة في المنطقة.

التوسع الإسرائيلي وأمن المنطقة

وفي وقت سابق، صرّح عراقجي بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».