عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية

خطباء الجمعة يرحبون باتفاق السعودية وإيران... وإمام قم مع انفتاح طهران على التطبيع مع واشنطن «إذا اتخذت مساراً عقلانياً»

شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
TT

عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية

شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)
شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران)

نفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أي خلافات حول السياسة الخارجية في إيران، مشدداً على وجود تنسيق تحت «إشراف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، مؤكداً زيارة وشيكة لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني إلى العراق»، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن علي شمخاني يزور بغداد لتوقيع اتفاق أمني بين البلدين.
وجاء حديث عبداللهيان عن وجود تنسيق بين دوائر الهيئة الحاكمة، بعد تساؤلات حول غياب الوزارة الخارجية من المحادثات مع دول الجوار، خصوصاً بعد توجه شمخاني إلى الإمارات بعد أسبوع من اتفاق السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية.
وقال عبداللهيان في تغريدة نشرها باللغة العربية على «تويتر»: «تأتي زيارة الأدميرال شمخاني إلى الإمارات والعراق في إطار العلاقات الأمنية القائمة، وليست ظاهرة جديدة». وأضاف: «يرافقه ممثل وزارة الخارجية في زياراته».
وشدد الوزير الإيراني على أن «التنسيق في السياسة الخارجية قائم، وكل شيء يتم بنظام وتحت إشراف رئيس الجمهورية». وأنهى رسالته التي وجهها أيضاً باللغتين الإنجليزية والفارسية، قائلاً: «فليعرف الأعداء أنه لا يوجد خلاف».
وقبل تغريدة عبداللهيان بساعات، ذكرت وكالات أنباء إيرانية أن شمخاني سيتوجه إلى بغداد الأسبوع المقبل؛ «لتوقيع اتفاقية أمنية»، من دون ذكر التفاصيل.
وتزايد التقارب بين إيران ودول خليجية وعربية، في أعقاب اتفاق السعودية وإيران، بعد محادثات كانت غير معلنة مسبقاً واستمرت 4 أيام في بكين بين كبار مسؤولي الأمن من البلدين. ومثل فيها الجانب السعودي مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني السعودي، فيما ترأس شمخاني الوفد الإيراني.
بدوره، قال سبهر خلجي مسؤول العلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، إن «الرئيس الإيراني كلف أمين عام مجلس الأمن القومي بزيارة الإمارات لمواصلة سياسة الحكومة في دعم وتعزيز العلاقات والأواصر مع دول الجوار».
وكتب خلجي على «تويتر» المحظور في إيران: «ستتواصل هذه الزيارات إلى دول أخرى في المنطقة بعد مهمة شمخاني في بكين كممثل للرئيس ومرافقة الجهاز الدبلوماسي».
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، الخميس، عن مسؤولين إيرانيين أن المرشد الإيراني علي خامنئي نفد صبره في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيال بطء وتيرة المحادثات الثنائية بعد عامين من محاولة طهران استعادة العلاقات مع السعودية، ما دفع خامنئي لاستدعاء فريقه لمناقشة سبل تسريع العملية، وهو ما أفضى إلى تدخل الصين.
وذكر مصدر ينتمي إلى الدائرة المقربة من خامنئي أن إيران اختارت مسؤولها الأمني الكبير لقيادة المفاوضات؛ لأنه ينتمي إلى أقلية العرب في إيران.
في الأثناء، تناقلت قنوات «تلغرام» تابعة للإصلاحيين، أمس، رسالة واحدة تشير إلى دليل داخلي وآخر خارجي في تفسير مهمة شمخاني مع دول الجوار. وعن الدليل الداخلي أشارت إلى أن «المؤسسة الحاكمة توصلت إلى نتيجة أن فريق وزارة الخارجية لا يملك الفاعلية اللازمة للحصول على اتفاق مستدام». وعن الدليل الخارجي ذكرت أن «دول المنطقة لا ترى ضمانات حكومة رئيسي كافية؛ لأن ليست واثقة من استمرارها في فترة رئيس جديد».
- أهداف جولات شمخاني
أتت ردود المسؤولين الإيرانيين غداة زيارة خاطفة قام بها شمخاني إلى أبوظبي، حيث التقى رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ إذ بحث «العلاقات الثنائية وسبل مد جسور التعاون بين البلدين». وبحسب وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، فإن الشيخ محمد بن زايد أبلغ عبداللهيان بأن بلاده «تسعى لإزالة سوء التفاهم مع إيران».
وأجرى شمخاني مباحثات مع مستشار الأمن الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن شمخاني قوله، خلال اللقاء: «يجب أن يحل التعاون والتقارب محل العداء والتباعد في المنطقة». وأنهى المسؤول الإيراني زيارته بمشاورات مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات وحاكم دبي. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الشيخ محمد بن راشد قوله لعبداللهيان إن «سياسة بلاده الراسخة هي عدم السماح لأي دولة ثالثة بالتفرقة بين إيران والإمارات، أو استخدام الأراضي الإماراتية ضد إيران».
وفي هذا السياق، دافعت وكالة «إرنا» الرسمية في مقال عن السياسة الخارجية للحكومة، وقالت إن «عُقد العلاقات مع الجيران تنفتح ببطء في ظل الدبلوماسية الديناميكية والمتوازنة للحكومة».
وأضافت «إرنا» في المقال الذي لا يشير إلى اسم كاتبه، أن «حل التوتر المستمر منذ 7 سنوات مع المملكة العربية السعودية هو المفتاح لإنهاء العديد من التوترات والبدء في إزالة سوء التفاهم مع دول أخرى في المنطقة». وأضاف المقال أن «شمخاني مسؤول عن استقرار الدبلوماسية المتمحورة حول دول الجوار». ومع ذلك، قالت الوكالة إن «إنجازات الاتفاق رغم أنها لا محل لها من الإعراب حتى يتم تنفيذها، لكن إذا قمنا بتقسيم الإنجازات إلى مجموعتين ظاهرة وخفية، فيمكن أن نعدّ الدومينو الذي بدأ في تحسين العلاقات بالمنطقة من الإنجازات الخفية لاتفاق طهران والرياض».
وحددت الوكالة عدداً من الأهداف لمهمة شمخاني الجديدة، وفي شرح الهدف الأول قالت إن «سياسة الحكومة في الدبلوماسية عدم التأخير والركود في هذا المجال، ومثلما قال الرئيس فإن المصالح الوطنية ستتم متابعتها في أي منطقة تتطلب ذلك». ومن هذا المنطلق قال: «في سياق هذه الاستراتيجية، فإن الأبواب في فيينا وبروكسل ونيويورك لن تبقى مغلقة».
أما الهدف الثاني فقد تحدثت الوكالة عن إمكانية «تحقق السلوك العقلاني مع دول المنطقة، خصوصاً السعودية، عن طريق إزالة المتغيرات الدخيلة في العلاقات، وإعادتها مرة أخرى إلى مستوى المنطق وحسن والجوار وضمان المصالح الوطنية». ولفتت إلى أن رحلة شمخاني تقيم في هذا الاتجاه.
وعليه، فإن الوكالة توعدت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«كأس السم» مع زيادة التعامل البنّاء بين دول هذه المنطقة من العالم.
وجاء ظهور شمخاني في المناسبات الدبلوماسية الإيرانية، بعدما تردد معلومات عن احتمال تغيير وشيك في تركيبة فريق المفاوضين النوويين الإيرانيين، خصوصاً إبعاد كبير المفاوضين علي باقري كني.
ورغم غياب باقري كني من مباحثات أجراها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي في وقت سابق من هذا الشهر، لكنه زار مسقط لإجراء مباحثات تمحورت حول تبادل السجناء مع الولايات المتحدة على ما يبدو.
ومع ذلك، فإن ظهور شمخاني قد يعزز احتمال إعادة صلاحيات التفاوض حول الملف النووي من وزارة الخارجية إلى مجلس الأمن القومي الذي يتخذ القرار النهائي حول الملف النووي. وهو خاضع لصلاحيات المرشد الإيراني.
- علاقات «عقلانية» مع أميركا
في شأن متصل، قال إمام جمعة مدينة قم، هاشم حسيني بوشهري إن بلاده لا مشكلة لديها في إقامة علاقات مع الولايات المتحدة بحال اتخذت مساراً «عقلانياً» مع طهران.
وأضاف رجل الدين المحافظ، خلال خطبة الجمعة، أن بلاده مصممة على المصالحة مع الجيران، وقال: «لدينا استثناء واحد هو الكيان الصهيوني». وقال: «إذا أصبحت أميركا عقلانية، وخضعت لإرادة الشعب، مثلما قال المرشد (...)، فلا نمانع من إقامة العلاقات معهم؛ لأن سياستنا الخارجية فعاله وليست انفعالية»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وفي تعليق ضمني، قال حسيني بوشهري: «إذا كان العمل جيداً فلا يهم إذا كان مبكراً أو متأخراً، يجب أن نكون معاً لتحقيق هذا التقارب مع الجيران»، في إشارة ضمنية إلى الأطراف الداخلية.
وبدت تعليقات حسيني بوشهري محاولةً لتهدئة الردود السياسية داخل إيران بعد عودة مجلس الأمن القومي إلى واجهة الحراك الدبلوماسي الإيراني، في وقت تصر فيه حكومة إبراهيم رئيسي على أولوية تنشيط السياسة الخارجية مع دول الجوار.
ودافع حسيني بوشهري عن توجهات الحكومة في السياسة الخارجية، وقال: «على المحافظين والإصلاحيين وجميع السياسيين أن يدعموا ما يخدم الأوضاع الحالية وأمن البلاد؛ لأن مشكلات الناس ليست مزحة». وأضاف أن «الوقت الآن ليس مناسباً لتصفية الحسابات السياسية».
ودعا حسيني بوشهري السياسيين إلى تجنب المزايدات. وقال: «يجب ألا تقولوا لماذا لم نقدم على ذلك طيلة 7 سنوات، ولكننا توصلنا اليوم إلى تفاهم».
ورحب أئمة الجمعة في أنحاء إيران بالاتفاق مع السعودية، وقال إمام جمعة طهران، علي حاج أكبري، إن الاتفاق مع السعودية جاء مع «حفظ الأصول، قائم على مبدأ العزة والحكمة والمصلحة». وبدوره، قال إمام جمعة بوشهر، غلام رضا هاشمي، إن الاتفاق «حدث كبير بالنسبة لإيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.