حاكم «المركزي» اللبناني يتهم سياسيين وصحافيين بـ«فبركة» وقائع ضده

الوفود الأوروبية أنهت التحقيق معه أمس وتعود في آخر أبريل للتحقيق مع شقيقه

رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)
رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)
TT

حاكم «المركزي» اللبناني يتهم سياسيين وصحافيين بـ«فبركة» وقائع ضده

رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)
رجل أمن لبناني وصحافيون أمام «قصر العدل» في بيروت أمس خلال التحقيق مع رياض سلامة (رويترز)

أنهت الوفود القضائية الأوروبية الاستجواب الذي استغرق يومين مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بموجب الاستنابة القضائية، على أن تغادر بيروت اليوم السبت عائدة إلى بلادها، بانتظار جولة جديدة من التحقيق في النصف الثاني من شهر أبريل (نيسان) المقبل. وأكد مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحقيق مع سلامة استكمل بكل جوانبه، ولم يعد ثمة حاجة لاستدعائه إلّا إذا طرأت مستجدات لدى القضاة الأوروبيين، وارتأت الاستماع إليه مجدداً». وأشار إلى أن الوفود الأوروبية ستعود إلى بيروت قبل نهاية أبريل (نيسان)، للتحقيق مع شقيق الحاكم رجا سلامة وماريان الحويك (مساعدة رياض سلامة) وشخصيات أخرى سيضع الجانب الأوروبي لائحة بأسمائها ويسلمها إلى القاضي شربل أبو سمرا، ليصار إلى استدعائها.
وواجه حاكم البنك المركزي خلال جلستين مطولتين عقدتا يومي الخميس والجمعة، 198 سؤالاً طرحت كلّها باللغة العربية وترجمت إلى اللغتين الفرنسية والألمانية، وقال المصدر القضائي إن «قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، الذي أدار الجلسة وتولّى طرح الأسئلة على سلامة، سيزوّد النيابة العامة التمييزية بالمحاضر الرسمية للتحقيق مطلع الأسبوع المقبل، على أن ترسل الأخيرة هذه المحاضر للأوروبيين عبر سفاراتهم المعتمدة في لبنان».
وتعددت محاور الجلسات، بدءاً من مصادر ثروة حاكم البنك المركزي، وانتقالاً إلى الإحاطة ببعض العمليات المالية في المصرف، وانتهاءً بشركة «فوري» التي يملكها رجا سلامة، وكشف المصدر القضائي أن «أغلب الأسئلة تمحورت حول عمل شركة (فوري) للوساطة المالية، وطبيعة عملها في لبنان والدول التي لديها مكاتب فيها، ومسألة تقاضي هذه الشركة عمولة مالية عن اكتتاب المصرف المركزي بسندات اليوروبوندز». وأشار إلى «طرح أسئلة كثيرة عن مصادر ثروة رياض سلامة، والعقارات التي يملكها في لبنان والخارج، حيث أكد أنه جمع ثروته من استثماراته، وكلّها أموال خاصة لا علاقة لمصرف لبنان بها». ولفت إلى أن سلامة «بدا مرتاحاً خلال اليومين وأجاب عن كافة الأسئلة والاستيضاحات ولم يتحفّظ على أي منها، وتعهّد بتقديم كلّ المستندات التي تبيّن مصادر أمواله وأنها خالية من شبهات تبييض الأموال، ووعد بتزويد المحققين بعناوين أشخاص وردت أسماؤهم خلال التحقيق»، لافتاً إلى أن الأوروبيين «استفسروا عن بعض العمليات المالية التي تحصل في المصرف المركزي، لكنهم لم يتطرقوا إلى الهندسات المالية لكونها خارج نطاق المهمّة التي ينفذونها».
وتترقّب الأوساط القانونية الإجراءات التي قد يتخذها الأوروبيون بعد مغادرة لبنان، لكنّ المصدر القضائي رجّح تأخير أي إجراء هناك، إلى حين استكمال التحقيق مع الأشخاص الآخرين قبل نهاية الشهر المقبل، لكنه استدرك قائلاً: «لا أحد يمكنه أن يتكهّن بالإجراءات التي قد تتخذ في الخارج، لأن القضاة الأوروبيين يعملون وفق قوانينهم الخاصة وليس القانون اللبناني».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن القاضية الفرنسية أود بوريزي التي ترأس وفد بلادها «أبلغت سلامة خلال الجلسة أنها حددت موعداً لاستجوابه في مكتبها في باريس منتصف شهر مايو (أيار) المقبل، لكنّ القاضي أبو سمرا عدّ هذا التبليغ غير قانوني، وطالبها بإرسال تبليغ رسمي بموجب استنابة قضائية ليصار إلى إبلاغه عبر النيابة العامة التمييزية».
وغداة انتهاء الجلسة ومغادرته قصر العدل في بيروت، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بياناً قال فيه: «حضرت جلسة دعا إليها الرئيس شربل أبو سمرا من دون رفقة المحامي، إذ إن حضوري كان كمستمع إليه لا كمشتبه فيه ولا كمتهم. لقد حضرت احتراماً مني للقانون وللقضاة، وتحفظت لوجود حضرة (رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل) القاضية هيلانه اسكندر (التي ادعت عليه كممثلة للدولة اللبنانية)، لأنها خصم وقد تدخلت بالدعوى اللبنانية ضدي، وتحفظي ناتج عن الإخلال بمبدأ المساواة بين الفرقاء، وأكدت خلال الجلسة على الأدلة والوثائق التي كنت قد تقدمت بها إلى القضاء في لبنان والخارج مع شرح دقيق لها».
وأشار سلامة إلى أن «الوثائق والكشوفات تبين أن المبالغ الدائنة في حساب المقاصة المفتوح لدى مصرف لبنان والذي حولت منه عمولات إلى (فوري) foory كانت قد سددت من أطراف أخرى، ولم يدخل إلى هذا الحساب أي مال من مصرف لبنان، ولم يكن هذا الحساب مكشوفا في أي لحظة، كما يتبين من هذه الكشوفات أن حسابي الشخصي في مصرف لبنان غير مرتبط بالحسابات التي تودع فيها الأموال العائدة إلى المصرف، ولم تحول إلى حسابي أموال من مصرف لبنان». وأضاف أن «التحاويل إلى الخارج الخاصة بي، ومهما بلغت، مصدرها حسابي الشخصي».
وتابع سلامة في بيانه، «لقد لمست ولأكثر من سنتين سوء نية وتعطشا للادعاء علي، وظهر سوء النية من خلال حملة إعلامية مستمرة تبنتها بعض الوسائل الإعلامية والتجمعات المدنية منها أوجدت غب الطلب لتقديم إخبارات في الداخل وفي الخارج، وذلك للضغط على القضاء والمزايدة عليه، فأصبح مدنيون وصحافيون ومحامون يدعون أنهم قضاة يحاكمون ويحكمون بناء لوقائع قاموا بفبركتها». ولاحظ أن «بعض السياسيين واكبوا هذه الحملة من أجل الشعبوية، اعتقاداً منهم أن هذا الأمر يحميهم من الشبهات والاتهامات، أو أنه يساعدهم على التطميش عن ماضيهم أو يعطيهم عذراً لإخفاقاتهم في مواجهة حل الأزمة، ناسين أن الأوطان لا تبنى على الأكاذيب».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)
ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)
TT

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)
ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)

تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في جنوب لبنان، على وقع تصعيد إسرائيلي متدرّج يجمع بين الضغط العسكري المباشر وتوسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات، في موازاة تثبيت معادلة «العزل الميداني» للبلدات الحدودية، وفي مقدّمتها مدينة بنت جبيل، التي تتصدر المشهد بوصفها هدفاً رئيسياً في المرحلة الراهنة.

وفي هذا السياق، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان الأطراف الشمالية لبلدة عين إبل، القريبة من بنت جبيل، طالباً منهم التوجه إلى داخل البلدة، في خطوة تعكس محاولة إعادة توزيع السكان ضمن نطاقات محددة.

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تطويق بنت جبيل... استراتيجية بديلة للاقتحام

تتجه الأنظار إلى بنت جبيل، حيث يبرز نمط عملياتي مختلف في التحرك الإسرائيلي. ويوضح العميد المتقاعد سعيد قزح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنّ إسرائيل «تعتمد تكتيك التطويق الكامل للمدينة بدل التوغل المباشر داخلها». ويشير إلى أنّ «القوات الإسرائيلية تعمل على إحكام الطوق عبر عدة محاور متزامنة: من جهة عيترون وعيناثا شرقاً وجنوباً، ومن محور عيتا الشعب، حيث وصلت التحركات إلى تخوم حداثا شمالاً، مع ترجيح التقدم عبر محور عين إبل غرباً، ما يعني عملياً عزل بنت جبيل من الجهات الأربع».

ويضيف قزح أنّ «إخلاء مستشفى صلاح غندور في منطقة (صفّ الهوى)، التي تُعدّ عقدة مواصلات حيوية تربط بنت جبيل بمحيطها، يشير إلى نية إسرائيل التقدم نحو هذه النقطة الاستراتيجية، بهدف التحكم بخطوط الإمداد والحركة».

امرأة تتفقد منزلاً مدمراً أصيب جراء غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ب)

من هنا، يرى أنّ الجيش الإسرائيلي يتجنب تقليدياً خوض معارك داخل المناطق المبنية بسبب تكلفتها المرتفعة، مرجحاً اللجوء إلى سياسة الأرض المحروقة عبر التدمير المكثف قبل أي اقتحام. ويؤكد أنّ «بنت جبيل، بما تحتويه من دفاعات محضّرة، قد تتحول إلى ساحة استنزاف مكلفة، ما يجعل خيار الاقتحام المباشر مؤجلاً لصالح العزل والتطويق».

ويخلص إلى أنّ السيناريو الأرجح في المدى القريب «يتمثل في استمرار فرض الطوق وقطع خطوط الإمداد، مع اندلاع اشتباكات على الأطراف، من دون عملية اقتحام واسعة في الوقت الراهن، إلا إذا تبدلت الظروف الميدانية».

إنذارات تمتد إلى الضاحية والبقاع

بالتوازي مع الجبهة الجنوبية، وسّعت إسرائيل دائرة الضغط لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث جدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذاراته صباحاً، داعياً سكان أحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، إلى الإخلاء الفوري.

وفي البقاع الغربي، نفّذ الجيش الإسرائيلي تهديده باستهداف الجسر الذي يربط سحمر بمشغرة فوق نهر الليطاني. وكان أدرعي قد أعلن مسبقاً نية استهداف الجسرين، داعياً السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني. ولاحقاً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية مصلين أثناء خروجهم من مسجد في سحمر، ما أدى إلى سقوط قتيلين و11 جريحاً، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل التجمعات المدنية.

مبنى منهار في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

غارات على الضاحية والجنوب وتحركات برية

ميدانياً، سجّلت غارات على الضاحية الجنوبية بعد هدوء يومين، فيما تواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي على نطاق واسع في الجنوب، حيث استُهدف منزل بين كفرا وصربين قرب مركز لـ«الهيئة الصحية الإسلامية»، ما أدى إلى احتراق سيارة إسعاف من دون وقوع إصابات، كما طالت الغارات بلدات صريفا وبرعشيت وجويا وبرج قلاويه ودبعال والرمادية والبستان ويحمر الشقيف والشعيتية، مع تسجيل سقوط ضحايا وجرحى، بينهم سوريون. كما استهدفت غارات بلدتي دبين وصريفا في قضاء صور، فيما تعرضت أطراف حاريص وكفرا لقصف مدفعي متقطع.

وسُجّل تحليق مكثف للطيران المسيّر في أجواء الهرمل والبقاع الشمالي وبيروت وجبل لبنان والضاحية الجنوبية، في إطار تغطية استطلاعية شاملة للمسرح العملياتي.

وفجراً، مشّطت مروحيات «أباتشي» الساحل الممتد من البياضة إلى المنصوري بالأسلحة الرشاشة، وأطلقت صواريخ بالتزامن مع اشتباكات ميدانية، حيث أفيد عن هجوم نفذه عناصر «حزب الله» على قوة إسرائيلية كانت تتقدم في منطقة البياضة باتجاه الطريق الساحلي. كما تعرضت بنت جبيل وحانين وكونين والطيري لغارات بعد منتصف الليل، فيما استُهدف شرق برعشيت بقصف مدفعي.

وفي موازاة ذلك، فجّرت القوات الإسرائيلية ما تبقى من منازل في عيتا الشعب، وسط دوي انفجارات سُمع حتى مدينة صور.

وفي سياق متصل، أفاد «الوكالة الوطنية للإعلام» بإصابة 3 جنود من الوحدة الإندونيسية بجروح داخل مقرهم في العديسة، جراء سقوط قذيفة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد مصدرها.

تبادل ناري وتصعيد صاروخي

في المقابل، أعلن «حزب الله» إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وفي سلسلة بيانات، أعلن الحزب استهداف مستوطنة كريات شمونة مرات عدة، إضافة إلى قصف تجمعات للجنود في ثكنة هونين، وبنى تحتية عسكرية في صفد، ومستوطنة المطلة وكفريوفال، فضلاً عن تجمعات في المالكية وديشون وموقع هضبة العجل. كما أعلن تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في منطقة دير حنّا في بلدة البياضة، ما أدى إلى وقوع إصابات استدعت تدخّل مروحية للإخلاء، قبل استهداف المنطقة لاحقاً بالقذائف المدفعية.


الجيش الإسرائيلي: نزع سلاح «حزب الله» تماماً يحتاج إلى احتلال لبنان بالكامل

شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: نزع سلاح «حزب الله» تماماً يحتاج إلى احتلال لبنان بالكامل

شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

بعدما أعلن قائد كبير في الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، أن نزع سلاح «حزب الله» ليس جزءاً من أهداف الحرب الحالية، وأن خطته الحالية تتركز في هدم قرى لبنانية كاملة في جنوب البلاد، وتهجير سكانها قسراً، لإقامة شريط أمني عازل يفرض واقعاً ميدانياً وحدودياً جديداً، أصدر وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بياناً غاضباً يؤكد فيه أن الحرب على لبنان ترمي لتحقيق هذا «الهدف السامي»، وأن الحكومة تُصر على ذلك.

واضطر الناطق الرسمي باسم الجيش إلى تصحيح تصريحات المسؤول الكبير، وقال إن «موقف الجيش، كما صرّح به رئيس الأركان سابقاً، هو الالتزام بالهدف طويل الأمد، المتمثّل في نزع سلاح (حزب الله)، والذي يشمل سلسلة واسعة من الجهود، التي ستستمر مع مرور الوقت». وأضاف أن «العملية الحالية تُضعف (حزب الله)، وستسهم في تحقيق هدف نزع سلاحه، بمرور الوقت». وقال مصدر آخر في المؤسسة العسكرية إنه في حال فشلت الحكومة اللبنانية في نزع سلاح «الحزب»، فإن إسرائيل ستتحرك لفرض ذلك. وأكد أن الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، هو في مرمى الخطط الإسرائيلية للاغتيال.

عناصر بالجيش الإسرائيلي في موقع هجوم صاروخي شنه «حزب الله» استهدف منزلاً ببلدة كريات شمونة شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

وهاجم الجنرال يوم طوف ساميا قيادة الجيش والحكومة اللذين لا يزالان يضعان «حزب الله» هدفاً للحرب، وقال إن «(الحزب) هو جيش إرهاب ويستحق التصفية، لكن من يريد فعلاً التخلص منه، عليه أن يتعامل مع الدولة اللبنانية ويدمر بنيتها التحتية حتى يفهم الشعب اللبناني أن هذا (الحزب) وهذه القيادة التي تحجم عن محاربته جلبت الوبال عليه».

لكن أقوال القائد العسكري المذكور ظلت حاضرة بقوة، وردّدها، خلال النهار، عدد من الخبراء العسكريين والجنرالات في الاحتياط، الذين قالوا إن «هذا التصريح يتسم بالصدق والإقرار بأن الحرب الحالية لا تكفي لتدمير (حزب الله) وهزيمته، وأنه في ظل عجز الحكومة والجيش في لبنان عن نزع سلاح (الحزب)، فإن الجيش الإسرائيلي هو وحده القادر على القيام بهذه المهمة، لكنه من أجل ذلك يحتاج إلى احتلال كل أراضي الدولة اللبنانية، وإجراء عمليات تفتيش في كل قرية وبلدة بلبنان، وبالتالي فإن تفكيكه ليس من أهداف العملية الحالية».

وفي ضوء الخلافات الظاهرة بين الجيش والحكومة، قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل الاجتماع، الذي كان مقرراً ظهر الجمعة، للكابنيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) إلى مساء السبت، واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.

وقال مصدر عسكري آخر، لوسائل الإعلام العبرية، إن الجيش الإسرائيلي سيعرض على المستوى السياسي في الكابنيت، خطةً لتدمير القرى اللبنانية الحدودية في جنوب لبنان تدميراً كاملاً، وإنشاء منطقة أمنية خالية من السكان، دون عودة أي لبناني إلى القرى الواقعة على ما تُطلق عليه إسرائيل مسمّى «خط التَّماس»، وقرروا استثناء 20 قرية مسيحية من هذا التهجير.

ويبرر الجيش الإسرائيلي هذه العملية بحُجة أن «حزب الله» حاول مجدداً، خلال العام الماضي، إعادة ترميم البنى التحتية لقواته على طول الحدود، ولذلك يجب تحويل المنطقة الممتدة من 3 إلى 4 كيلومترات من الحدود إلى منطقة أمنية، «بخط دفاعيّ متقدّم». ويقول الجيش إن تنفيذ الخطة يستدعي تدمير عشرات القرى اللبنانية، القريبة من البلدات الإسرائيلية، تدميراً كاملاً، بدءاً من قرية كفركلا المقابلة للمطلّة، مروراً بالناقورة المقابلة لـ«شلومي»، بما يشمل التدمير الكامل لجميع البنى التحتية في القرى، وتدميرها بالكامل، ومنع سكانها اللبنانيين من العودة إليها بشكل دائم.

ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن هذه الخطة «أُعدّت ونُسِّقت مع الموافقات القانونية، وخضعت، بالفعل، للتنظيم القانوني اللازم: فبما أن هذه القرى كانت بمثابة بنية تحتية سمحت لـ(حزب الله) بالعمل انطلاقاً منها، فإن جميع البنى التحتية المدنية تُعد (مُجرَّمة)، ووجود القرية بحد ذاته سيمكّن (حزب الله) من إعادة بناء بنية تحتية (إرهابية) في المستقبل، الأمر الذي يستلزم تدمير القرية بأكملها».

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

وزعم الجيش الإسرائيلي أنه حتى بعد وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عاد عناصر «حزب الله» إلى القرى القريبة من الحدود مع إسرائيل، متذرعين بعودة جزء من السكان. كما رصد الجيش الإسرائيلي محاولات لإعادة حفر بنى تحتية تحت الأرض، وأسلحة لم تكن موجودة في تلك القرى، خلال الهجوم الإسرائيلي السابق، قبل نحو عام ونصف العام. وقد خلص الجيش الإسرائيلي إلى أنه «سيكون من المستحيل في نهاية العملية الحالية العودة إلى الوراء، نحو خط الحدود الحالي؛ لأن (حزب الله) سيعود مجدداً إلى تلك القرى ويحاول إنشاء بنى تحتية إرهابية جديدة هناك، وبالتالي يجب إنشاء خط جديد». والنموذج الذي اقترحه الجيش الإسرائيلي هو نسخة من نموذج «الخطّ الأصفر» في قطاع غزة؛ خط كامل من القرى، في شريط يتراوح عرضه بين 2 و4 كيلومترات، وفقاً للتضاريس، سيكون خالياً تماماً من السكان، وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وسينشئ الجيش الإسرائيلي خطاً من النقاط الأمامية فيه.

وقال ضابط رفيع بالجيش الإسرائيلي، في معرض شرح الخطة، إنها «خطة مختلفة تماماً عن المنطقة الأمنية التي كانت لدينا في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي؛ لقد تعلّمنا كثيراً منذ ذلك الحين، والتغيير الأبرز هو أنه لن يُسمح للسكان بالعيش في تلك المنطقة». وتابع: «نحن نعمل على تقريب خط الحدود، ليصبح خطاً من المواقع الأمامية القوية والدائمة، وسيكون هذا مفهوماً متكاملاً لخطوط دفاعية جديدة»، على حدّ وصفه.

وأقرّ الجنرال الإسرائيلي بأن التصريحات المتعلقة بنزع سلاح «حزب الله»، كهدف للحرب، كانت «طموحة» للغاية، ويقول إنه في هذه المرحلة، لا تسمح القيود بنزع سلاح «الحزب»؛ «فمزيج الحرب الممتدة لعامين ونصف العام، مع ضرورة تركيز الجهود على إيران، لا يسمح بتحديد نزع سلاح (حزب الله) كهدف».


القرى المسيحية في الجنوب: ثباتٌ حذِر على وقع المخاوف الأمنية ودعوات الإخلاء

جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

القرى المسيحية في الجنوب: ثباتٌ حذِر على وقع المخاوف الأمنية ودعوات الإخلاء

جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالات «الجمعة العظيمة» في بلدة القليعة المسيحية جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

أحدثت الأنباء، التي تم تداولها الجمعة عن إنذارات بإخلاء بلدة إبل في جنوب لبنان، صدمة واسعة وحالة من الهلع، ليس بين سكانها فقط، بل في صفوف أهالي البلدات المسيحية أيضاً، التي لا تزال صامدة في المنطقة، وتعيش على وقع المخاوف الأمنية وانقطاع طرق الإمداد. وبعد التدقيق، تبين أن الأمر بالإخلاء وُجّه إلى المنطقة الشمالية من البلدة من ناحية بنت جبيل، مع احتدام المعارك في المنطقة المحيطة، وخاصة في ظل المحاولات الإسرائيلية المستمرة لدخول مدينة بنت جبيل.

مدخل بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها وبدء عودة الأهالي إليها بعد انتهاء الحرب في شهر نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)

إخلاء جزئي

وقال رئيس بلدية عين إبل، أيوب خريش، في تصريح له، إن عدداً من الأشخاص غادروا البلدة بمواكبة «الصليب الأحمر»، وهم من أصحاب الحالات الخاصة كالحوامل والمرضى. لافتاً إلى أن نحو 30 عائلة تركت الجزء الشمالي من البلدة، المواجه لمدينة بنت جبيل، ونزحت باتجاه أجزاء أخرى منها، نافياً نفياً قاطعاً ما تردد عن إنذار بإخلاء البلدة بالكامل.

وتحاول القوات الإسرائيلية اقتحام بنت جبيل من أكثر من محور، وكان تركيزها في الساعات الماضية على محور عين إبل والأطراف بين رميش ويارون. ما دفعها لطلب إخلاء الجزء الشمالي من عين إبل.

لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 خلال الحرب السابقة (رويترز)

ونبّهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تداول رسالة تدّعي وجود اتّفاق لتسهيل الإخلاء من عين إبل إلى بيروت. وأكدت اللجنة أنّ هذه المعلومات غير دقيقة ولا تمتّ إليها بصلة، ودعت إلى عدم التجاوب مع هذه الرسائل أو مشاركتها.

ممرات آمنة

ومنذ نحو أسبوع، تتجه الأنظار إلى 13 بلدة في جنوب الليطاني، معظم سكانها من المسيحيين، بعد قرار الجيش اللبناني الانسحاب من مواقع انتشاره فيها، إثر تقدم القوات الإسرائيلية إليها وتجنبه أي اشتباك أو مواجهة مباشرة معها.

وأصبحت الطرق، التي تربط مثلث رميش ودبل وعين إبل ببقية المناطق اللبنانية، تحت النار، ما جعل هذه البلدات الـ3 معزولة، وأدى إلى رفع أهلها الصوت لتأمين ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات وغيرها من السلع الضرورية.

وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أن «رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي يكثف اتصالاته مع الأميركيين والفرنسيين والأوروبيين، للوصول إلى وقف نار في لبنان يخص دائماً أهالي المناطق الصامدة في الجنوب، بلفتة خاصة إذ يطالب بالضغط على إسرائيل لضمان بقائهم في قراهم وبلداتهم وعدم محاصرتهم من خلال تأمين ممرات آمنة تصل من خلالها مقومات البقاء». لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الرئيس التقى، على هامش مشاركته بقداس يوم الجمعة، بالسفير البابوي الذي يقوم بجهود استثنائية لمساعدة أهالي القرى المسيحية الصامدة، «وتم البحث في هذا الملف». كذلك شدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظة له، على وجوب ترك «ممرات إنسانية إلى الصامدين في قراهم لتصل إليهم حاجاتهم».

الاستشفاء هاجس أساسي

وقال مصدر كنسي لـ«الشرق الأوسط» إن الأوضاع «صعبة جداً في القرى المسيحية، التي باتت محاصرة، وكل الطرق إليها مقطوعة»، لافتاً إلى أن «الهاجس الأساسي في رميش ودبل وعين إبل هو بشكل أساسي موضوع الاستشفاء، مع تعطل معظم المستشفيات القريبة، التي بات اثنان منها فقط يستقبلان بشكل أساسي جرحى الحرب. أما المرضى فيضطرون للتوجه إلى صيدا، ما يضع حياة كثيرين في خطر».

وأوضح المصدر أن «الفاتيكان، عبر السفير البابوي في لبنان، لا يزال على تواصل مع واشنطن عبر السفير الأميركي في بيروت لضمان بقاء أهالي القرى المسيحية الحدودية في أرضهم وتأمين ممرات آمنة إليهم لمدّهم بمقومات الصمود».

أهالي بلدة القليعة المسيحية في جنوب لبنان يحتفلون في «الجمعة العظيمة» (الشرق الأوسط)

وتشير «ر.ض»، ابنة بلدة القليعة، إلى أن «وضع القرى في قضاء مرجعيون أسهل من وضع أهالي القرى في بنت جبيل حيث الوضع الجغرافي صعب جداً». لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «كان قد تم قطع الطريق بوقت سابق، لكن أعيد فتحها من قبل الجيش وقوات اليونيفيل، والمستشفى في المنطقة لا يزال يعمل». مضيفة: «هو الإيمان وتمسكنا بأرضنا ما يجعلنا صامدين في قرانا وبلداتنا».

جولات على المسؤولين

ويجول وفد من القيمين على القرى الجنوبية على المسؤولين اللبنانيين. والتقوا أخيراً رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أبلغهم بأن «الصليب الأحمر» الدولي سيذهب قريباً إلى المنطقة، ويؤمن المساعدات اللازمة.

ويوم الجمعة، التقى رئيس حزب «القوات» اللبنانية سمير جعجع وفداً من بلدية دبل الجنوبية، مطالباً بتأمين الطريق بين دبل ورميش، وفتحها لتسهيل دخول المساعدات، وتأمين خط آمن للبئر الارتوازية، كي يتم ضخّ المياه إلى الأهالي، ولا سيما أنّ الجيش الإسرائيلي يتمركز في محيطه. وأثنى جعجع على تمسك أهالي القرى الحدودية بأرضهم، رغم كل الصعاب والمخاطر المحدقة بهم.

وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، نبّه قبل أيام مما قال إنها «محاولات (حزب الله) المتعمدة للتمركز في القرى المسيحية في جنوب لبنان، والعمل من داخلها، معتقداً أن ذلك يمنحه حصانة ويقيه من ضربات الجيش الإسرائيلية،»، ودعا أهالي القرى المسيحية إلى دفع «حزب الله» خارج قراهم وعدم التعاون معه.