مانويل بيليغريني: إنجلترا لديها أفضل دوري وإسبانيا أجمل كرة قدم

المدير الفني التشيلي يتذكر رحلته مع مانشستر سيتي ويدرك صعوبة مهمة فريقه ريال بيتيس أمام يونايتد إياباً في الدوري الأوروبي

بيليغريني يرى أن قيادة بيتيس للفوز بكأس إسبانيا يفوق كل إنجازاته (غيتي)
بيليغريني يرى أن قيادة بيتيس للفوز بكأس إسبانيا يفوق كل إنجازاته (غيتي)
TT

مانويل بيليغريني: إنجلترا لديها أفضل دوري وإسبانيا أجمل كرة قدم

بيليغريني يرى أن قيادة بيتيس للفوز بكأس إسبانيا يفوق كل إنجازاته (غيتي)
بيليغريني يرى أن قيادة بيتيس للفوز بكأس إسبانيا يفوق كل إنجازاته (غيتي)

عندما وصل لإنجلترا للمرة الأولى لكي يُكمل الدراسات المتعلقة بعمله في مجال التدريب، وصف المدير الفني التشيلي مانويل بيليغريني كرة القدم الإنجليزية قائلاً: «لقد كانت مليئة بالتدخلات العنيفة، والملاعب موحلة، ورؤوس اللاعبين تصطدم ببعضها بعضاً. هذه هي كرة القدم التي يحبها المشجعون».
وفي 2013 وبعد 15 عاماً، عاد المدير الفني التشيلي مرة أخرى إلى البلد الذي بدأ فيه خطواته التدريبية الأولى، وبعد أن عمل خلال تلك السنوات في تسع مدن عبر خمس دول وثلاث قارات مختلفة منذ رحيله عن تشيلي. جاء بيليغريني ليقود مانشستر سيتي ولكي يواجه الرجل الذي علمه خلال فترة تدريبه - السير أليكس فيرغسون - المدير الفني الأسطوري لفريق مانشستر يونايتد، ونجح في قيادته لانتزاع الدوري الإنجليزي الممتاز.
وما بين يومه الأول طالباً التعليم ويومه الأخير مدرباً في إنجلترا مرت خمسة وثلاثون عاماً، وتغير الكثير والكثير من الأمور، ظهر بيليغريني الخميس الماضي مع فريق بيتيس الإسباني خلال زيارته لملعب «أولد ترافورد» معقل مانشستر يونايتد، حيث تلقى هزيمة ثقيلة 1 - 4 في ذهاب ثمن نهائي «يوروبا ليغ»، لكن لا يجب أن تراهن أبداً على أن هذه ستكون المرة الأخيرة التي يعود فيها بيليغريني إلى الملاعب الإنجليزية.

بيليغريني عندما قاد سيتي للفوز بالدوري الممتاز موسم 2013 - 2014 (غيتي)

ورغم أن خسارة ريال بيتيس برباعية فإن الفريق طامح أن يرد بقوة إياباً في ملعبه، وذلك عطفاً على المستويات الجيدة التي يقدمها هذا الموسم في الدوري الإسباني الممتاز، فقبل مواجهة يونايتد تعادل مع ريال مدريد، كما لا تفصله سوى ثلاث نقاط فقط عن المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وعلاوة على ذلك، حصل ريال بيتيس على لقب كأس ملك إسبانيا، وهي أول بطولة يحصل عليها النادي منذ 17 عاماً. ورغم أن بيليغريني قد حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي في موسم شهد الكثير من الإثارة والمتعة حتى اللحظات الأخيرة، فإن بطولة كأس ملك إسبانيا التي حصل عليها مع ريال بيتيس ربما تكون أغلى وأعظم إنجازاته على الإطلاق.

شباك بيتيس اهتزت 4 مرات أمام يونايتد ذهاباً لتصبح مهمته في الاستمرار بالدوري الأوروبي صعبة (أ.ب)

لقد جاء بيليغريني إلى إنجلترا في وقت مختلف، كان يشهد كرة قدم مختلفة أيضاً. ويمكن تلخيص تلك الفترة في صورة رائعة لبيليغريني مع بوبي روبسون بالقرب من نزل ريفي يعود إلى القرن التاسع عشر. تعود تلك الصورة إلى عام 1988. حين كان روبسون يتولى القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وكان بيليغريني قد اعتزل كلاعب للتو، ولم يكن معروفاً إلى حدٍ كبير في إنجلترا، ولم يكن حتى يعرف هل سيدخل مجال التدريب أم سيعمل في مجال الهندسة. جاء بيليغريني للالتحاق بدورات تدريبية ينظمها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وحضر دورات يحاضر فيها المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون.

بيليغريني وأنشيلوتي مدرب الريال (رويترز)

مرت سبعة عشر عاماً قبل أن يلتقي بيليغريني وفيرغسون مرة أخرى، عندما كان المدرب التشيلي يقود فياريال أمام مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا. والتقيا بعد ذلك أربع مرات ولم يتلقَ خلالها بيليغريني أي خسارة، وانتهت المباريات الأربع بالتعادل السلبي. وعندما عاد المدير الفني التشيلي إلى إنجلترا لقيادة مانشستر سيتي قبل عقد من الزمن، كان فيرغسون قد رحل عن «مسرح الأحلام» وتغيرت الأمور، لكن المدير الفني الأسكوتلندي المخضرم كان حاضراً في مدرجات ملعب «أولد ترافورد» مساء الخميس يشاهد مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ يفوز على بيتيس برباعية، أنهت تفوق بيليغريني على 4 مدربين في حقبة ما بعد فيرغسون حيث فاز التشيلي عليهم جميعاً!
في مانشستر سيتي، شهد بيليغريني منافسة من نوع خاص - رغم أنها لم تكن بنفس شراسة المنافسة بين بوكا جونيورز وريفر بليت في الأرجنتين، أو ريال بيتيس وإشبيلية في إسبانيا، كما يعترف بيليغريني نفسه. وإذا كان بيليغريني قد ترك بصمة واضحة في تاريخ سيتي، فمن المؤكد أن مدينة مانشستر قد تركت أثراً كبيراً فيه أيضاً، تماماً كما فعلت معه كل الأماكن التي عمل بها، مثل سان لورينزو، وبوينس آيرس، وفياريال، ومدريد، وملقة، ولندن وإشبيلية.

بيليغريني أكبر مدربي الفرق الأوروبية عمراً ما زال يطمح بالمزيد (إ.ب.أ)

يقول بيليغريني: «الدورات التدريبية التي حصلت عليها في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في بداية مسيرتي التدريبية ساعدتني كثيراً عندما توليت قيادة مانشستر سيتي في وقت لاحق، حيث ساعدني ذلك على رؤية الأمور من منظور إنجليزي. لقد كنت محظوظاً بالعيش في مدينة مانشستر، لكي أرى كيف يعيش مشجعو يونايتد وسيتي كرة القدم ويتنفسونها. النجاح الذي حققه مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة جعل مانشستر يونايتد مطالباً بتحقيق المزيد. لقد كان يونايتد هو الأكبر تاريخياً، لكن الأمور بدأت تتغير، والأطفال يميلون إلى تشجيع الأندية التي تحقق الفوز... كرة القدم الإنجليزية تغيرت، لكنها ما زالت تحترم التقاليد. عندما جئت في عام 1988 كان الأمر يتعلق بتمرير الكرة إلى داخل منطقة الجزاء بسرعة، ولا يزال هناك جزء من هذا حتى الآن، فالفريق الذي يتقدم في النتيجة بهدف دون رد تكون لديه الرغبة في إحراز الهدف الثاني والثالث ولا يتوقف عن المحاولة».
وفي الآونة الأخيرة، أظهرت الإحصائيات أوجه الاختلاف بين كرة القدم الإنجليزية والإسبانية: الدوري الإسباني شهد هذا الموسم 98 بطاقة حمراء، في حين شهد الدوري الإنجليزي الممتاز 20 بطاقة حمراء فقط! يقول بيليغريني: «الطريقة التي تلعب بها كرة القدم في إنجلترا هي الأفضل، حيث لا يدعي اللاعبون السقوط كثيراً، كما أن الحكام يتركون المباريات تسير بسلاسة، وهذا أمر مهم للغاية. ويمكن لأندية سيتي ويونايتد وآرسنال وليفربول وتشيلسي وتوتنهام، والآن نيوكاسل، أن تنافس جميعاً على لقب الدوري. توزيع الأموال على الأندية في إنجلترا أفضل، لكن الفجوة كبيرة بين الأندية في إسبانيا».
ويضيف: «لقد دربت أكبر ناد في تشيلي والإكوادور والأرجنتين وإسبانيا، وربما في إنجلترا أيضاً. هناك نوع معين فقط من المدربين الذين يمكنهم تولي القيادة الفنية للأندية الكبرى لأنهم يستطيعون تحقيق الفوز، لكنني لم أحرم نفسي من التحدي، وأشعر بالرضا لتولي القيادة الفنية لأندية مختلفة. أفضل دوري هو الدوري الإنجليزي الممتاز دون أدنى شك، لكن أفضل كرة قدم تُلعب في إسبانيا... انظر إلى دوري أبطال أوروبا، وستجد أن ريال مدريد أو برشلونة هما الأكثر فوزاً. وفي الدوري الأوروبي، يفوز فياريال وإشبيلية».
لكن ماذا عن ريال بيتيس؟ رغم أن هذا الفريق جيد، ويمتلك الكثير من المواهب الرائعة، لكن بيليغريني يعترف بصعوبة المهمة في البطولات الأوروبية. وعندما سُئل عما إذا كان فوز ريال بيتيس بلقب الدوري الأوروبي يعادل فوز مانشستر يونايتد بدوري أبطال أوروبا، رد قائلاً: «أكبر بكثير. مانشستر يونايتد سبق وأن فاز بلقب دوري أبطال أوروبا، ولديه تاريخ عريق. ريال بيتيس لديه هذه الرغبة، لكن لا يمكن مقارنته بنادٍ مثل يونايتد، فمجرد الحصول على فرصة لمواجهة هذا الفريق الإنجليزي العريق يعد شيئاً رائعاً».

بيليغريني ومعاوناه خلال العودة لملعب أولد ترافورد مع فريق منافس جديد (إ.ب.أ)

وقبل انطلاق مباراة ريال بيتيس أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز، كان ليفربول قد سجل الهدف السابع في مرمى مانشستر يونايتد في المباراة التي فاز فيها الريدز بسباعية نظيفة، لكن مانشستر يونايتد لم يخسر سوى مرة واحدة فقط في 20 مباراة لعبها منذ رحيل مهاجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو. يقول بيليغريني: «وجود رونالدو لا يمثل مشكلة أبداً، لأنه لاعب ملتزم ويعمل بدرجة هائلة من الاحترافية، ويمتلك قدرات وفنيات هائلة، ويتفانى في عمله تماماً، بالإضافة إلى الخبرات الكبيرة التي يمتلكها والتي بإمكانه أن ينقلها لباقي زملائه في الفريق. لكن الأمر برمته يتعلق بمجيء مدير فني جديد وضخ استثمارات كبيرة وحدوث تغييرات جديدة، وهذا ليس بالأمر السهل. إنها عملية متكاملة وواسعة النطاق، ولا تتعلق بلاعب بعينه. تن هاغ قاد النادي للحصول على بطولة الآن (كأس الرابطة)، ويلعب بأسلوب جيد، ونأمل أن تسير الأمور على ما يرام في النادي بعد ذلك».
وعن وجود اهتمام قطري بالاستحواذ على مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي قد يجعل النادي أكثر قوة في حال ضخ الكثير من الأموال والتعاقد مع لاعبين جيدين. يدرك بيليغريني جيداً أن القوة المالية أصبحت تلعب دوراً كبيراً في عالم كرة القدم، لكنه يرفض تماماً فكرة أن الأموال وحدها هي التي صنعت النجاح في مانشستر سيتي (المملوك للإمارات)، كما يعترض على فكرة فرض عقوبات بأثر رجعي على النادي بسبب مزاعم انتهاكه لقواعد اللعب المالي النظيف.
ويقول: «الانتقادات الموجهة لمانشستر سيتي غير عادلة. لو كان النادي متقدماً بفارق فلكي عن باقي الأندية من حيث الإنفاق، فربما كان من المنطقي فرض عقوبات عليه، لكن أندية تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال تنفق أيضاً الكثير من الأموال. عندما جئت إلى سيتي، لم يكن تكسيكي بيغيريستين، وفيران سوريانو (مديرا الرياضة في سيتي) هناك منذ فترة طويلة. لقد قام مانشستر سيتي بعمل رائع للغاية، ولا يتعلق الأمر بالمال فقط. فعلى سبيل المثال، أقال النادي المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، وتعاقد معي لأسباب تتعلق بكرة القدم. وعندما رحلت أنا، أخبروني أنه إذا لم يأتِ جوسيب غوارديولا، فسأعود لقيادة الفريق. لقد عملت لثلاث سنوات، ثم جاء غوارديولا، وكانت هناك استمرارية. هناك أندية كبيرة تضخ الكثير من الأموال والاستثمارات، لكنها لم تستطع القيام بذلك. لقد رأينا أندية تصعد للدوري الإنجليزي الممتاز وتنفق 100 مليون جنيه إسترليني ثم تهبط مرة أخرى، مع العلم بأن 18 نادياً في إسبانيا لا يمكنها إنفاق مبلغ مثل هذا على الإطلاق!».
ويضيف: «لا يمكن أن يُحرم مانشستر سيتي من لقب الدوري، لأنه عاش إحساس الفوز بالبطولة وسط جماهيره التي كانت تحتفل في الملعب. كما حصل الفريق على بطولة كأس إنجلترا على ملعب ويمبلي ورفعها اللاعبون وسط الجماهير. وبالتالي، لا يمكن حرمان اللاعبين من تلك البطولات. تخيل أنهم قرروا سحب هذه البطولات، فهل سيشعر الوصيف الآن أنه هو البطل؟ كرة القدم تتعلق باللحظة التي يتحقق فيها الإنجاز، وبالشعور الذي ينتاب اللاعبين عندما يفوزون على أرض الملعب».
في ملعب «بينيتو فيلامارين، يتزين المدخل بأربع بطولات، هي إجمالي الإنجازات التي حصل عليها ريال بيتيس عبر تاريخه الطويل. وقاد بيليغريني النادي للحصول على إحدى هذه البطولات الأربع. يقول المدير الفني التشيلي عن ذلك: «الفوز بالكأس بعد 17 عاماً من آخر بطولة يحصل عليها بيتيس يعد شيئاً استثنائياً. إنه جيل كامل وأطفال لم يكونوا على قيد الحياة عندما فاز النادي بآخر بطولة. كانت المرة الوحيدة التي حصل فيها ريال بيتيس على لقب الدوري في عام 1935. إنه أمر استثنائي أن تجعل جمهور ريال بيتيس يشعر بهذه السعادة، خاصة أنه يدعم النادي بشكل غير طبيعي وغير مشروط».
ويضيف: «عندما تفوز ببطولة مع الأندية الكبيرة المعتادة على الفوز بالبطولات والألقاب، يكون الجميع سعداء، لكن عندما تصل إلى نهائي الكأس مع ريال بيتيس، وتصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا مع فياريال، والدور ربع النهائي مع ملقه، وينتظرك الآلاف في المطار، فإن هذه المشاعر لا توصف. لقد فزت بـ12 لقباً خلال مسيرتي التدريبية، لكن هذه التجربة لا تقدر بثمن».
ظل بيليغريني يتحدث خلال هذا اللقاء لمدة ساعة، وقد حان وقت الرحيل تقريباً بسبب وصول لاعبيه لبدء التدريب، لكنه قبل ذلك طرح هذا السؤال: كم عدد المديرين الفنيين الأكبر سناً مني؟ توقف بيليغريني لبعض الوقت ثم قال: «أنشيلوتي؟ إنه أصغر مني بخمس سنوات! أعتقد أن هناك مديراً فنياً أو اثنين أكبر مني».
يقول المدير الفني التشيلي المخضرم، الذي يقضي وقت فراغه في ممارسة الغولف والتنس والجري وركوب الدراجة يومياً: «هناك عُمران: العمر الزمني، والعمر الذي يتعلق بمتطلباتك ونشاطك وحماسك. لقد كان والدي يقول دائماً شيئاً لا يزال عالقاً في ذهني: افعل نفس الشيء الذي فعلته بالأمس، ولن تكبر يوماً! متى ستكبر؟ ستكبر عندما تتوقف عن القيام بالأشياء التي تحبها، وعندما تتوقف أحلامك وتكتفي بما حققته. سوف تنتهي عندما لا تغضب للخسارة. يمكنني أن أقول إنني حققت الكثير من الإنجازات خلال مسيرتي التدريبية، ويمكنني ألا أشعر بالغضب بعد الخسارة، لكنني في الحقيقة أغضب كثيراً بعد الهزيمة ولا أغادر المنزل، وهذه هي شخصيتي ولا يمكنني أن أغيرها الآن. فطالما أنني ما زلت أعمل بنفس الحماس قبل المباريات وكأنني في بداية مسيرتي التدريبية، فأنا إذن على قيد الحياة. الأمر لا يتعلق بالتقدم في العمر، فأنا أبدأ كل مباراة من الصفر! أنا لم أحقق كل شيء، ولا يزال هناك بعض الأشياء التي يتعين علي القيام بها».
ويضيف: «لقد دربت أكبر نادٍ في تشيلي والإكوادور والأرجنتين وإسبانيا، وربما في إنجلترا أيضاً. هناك نوع معين فقط من المدربين الذين يمكنهم تولي القيادة الفنية للأندية الكبرى لأنهم يستطيعون تحقيق الفوز، لكنني لم أحرم نفسي من التحدي، وأشعر بالرضا لتولي القيادة الفنية لأندية مختلفة. أفضل دوري هو الدوري الإنجليزي الممتاز دون أدنى شك، لكن أفضل كرة قدم تُلعب في إسبانيا».
لكن على بيليغريني الذي حصل على شهادة في الهندسة المدنية عام 1979 وكان يحلم باحتراف الغناء أو لعب الموسيقى، أن يجد حلولاً للمعضلة الحسابية عندما يستعد بيتيس لاستقبال يونايتد في ملعبه الخميس المقبل، وهو مطالب بتسجيل ثلاثة أهداف نظيفة على الأقل لتفادي الخروج من الدوري الأوروبي، وقبل ذلك تذكر كيفية التغلب على لعنة الإخفاق أمام الفرق الإنجليزية.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.