«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

عروض عسكرية احتفالاً بالعلم السعودي (وزارة الثقافة)
عروض عسكرية احتفالاً بالعلم السعودي (وزارة الثقافة)
TT

«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

عروض عسكرية احتفالاً بالعلم السعودي (وزارة الثقافة)
عروض عسكرية احتفالاً بالعلم السعودي (وزارة الثقافة)

استذكاراً ليوم 11 مارس (آذار)، يحتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ 3 قرون.
وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر بأمر ملكي، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية.
وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف في منطقة قصر الحكم، ومن قصر المصمك التي تمثل الرياض القديمة، ومنطلق نهضة السعودية المعاصرة، نظمت وزارة الثقافة السعودية فعاليات فنية وثقافية وإثرائية تُرسي الارتباط الوثيق بين المواطن وبين العَلَم، وتعزز من دلالاته وتجلياته.
وتشتمل الفعاليات التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع على «معرض العَلَم» الذي يروي حكايته عبرَ 3 قرون، متضمناً مراحل تطوره، وتاريخه، وعناصره، وبروتوكولات استخدامه، إلى جانب تسليط الضوء على رمزية بيرق العرضة السعودية، ودلالات لونه.
ويأخذ المعرض الزائرين إلى 4 مراحل تُحاكي وتسرد معلومات ثقافية وأعمالاً فنية، وهي: فصول، ورموز ودلالات، وأصول، وتحت البيرق.
وتبدأ الرحلة الأولى بـ«فصول» التي ستضم 4 أعمال ينتقل من خلالها الزائر عبر الزمن بداية من الأمر الملكي الكريم بتخصيص «يوم العَلَم»، ومن ثَم العودة بالتاريخ إلى مراحل تطوره، بدءاً من «قصة العلم» التي تروى عبر قماشين متدليين من السقف، الأول مكتوب باللغة العربية، والثاني باللغة الإنجليزية.
فالعمل الفني «الأعلام»، وهو عبارة عن طبقات من الأقمشة التي تُكمل شكل الأعلام الأربعة، وعرض للتسلسل الزمني لها داخل إطارات زجاجية يُشد عليها العلم، وتحتوي على وصفٍ كتابي للقصة بناءً على الأحداث التاريخية.
وفي المرحلة الثانية «رموز ودلالات»، سيتعرف الزائر على الرموز والدلالات التي يحملها العَلَم؛ لونه الأخضر، خط الثلث، والسيف، التي تحكي كل واحدة منها دلالة عظيمة.
أما المرحلة الثالثة «أصول»، فستكون عبارة عن رحلة معلوماتية عن بروتوكولات وأصول استخدام العَلم، والتعامل معه، مشتملة على مادة صنعه، ومواصفاته، وأنواعه، وطريقة طيه، إضافة إلى بروتوكولات رفع العَلم وإنزاله من السارية، وأنواع السواري التي تحمله.
وأخيراً مرحلة «تحت البيرق» كمحطة تُعرف الزائر على العرضة السعودية، وكيفية أدائها، وبيرق العرضة، وفي نهايتها شاشة ضخمة منحنية يُستعرض فيها أداء الملوك وولاة العهد للعرضة السعودية، ويعلوها عمل فني يُشكل خريطة المملكة بالقماش الأخضر.
وتضمنت الفعاليات معرض «ذراع الراية» حاملة للعلم، والعمل الفني «ما بين الشروق والغروب» للفنان الإسباني SPY الذي يمثل شكلاً إبداعياً وبصرياً للعَلَم.
إضافة إلى عرض مسرحي بعنوان «ارتفع عالياً»، الذي أقيم على أرضية الساحة وخلفية قصر المصمك ليحكي قصة العلم وحكاية تطوره، بداية بالعلم الذي اعتمده الإمام محمد بن سعود حين أسس الدولة السعودية الأولى، ثم تسلسل تطور الأعلام الزمني، ويتخلله استعراض مسرحي متنوع للنساء والرجال والأطفال، وعرض عسكري.


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

الرياضة أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بطلي الشوطين الرئيسيين في كأس المؤسس، التي نظمها نادي سباقات الخيل في ميدان الملك عبد العزيز. وحقق «عسفان الخالدية» ابن «ليث الخالدية» المملوك لأبناء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز لقب الشوط العاشر للخيل العربية، وحقق جائزة الخمسة ملايين ريال، وبلغت مسافة هذا الشوط 1600 متر، ونجح الجواد في وصول خط النهاية خلال 1:46 دقيقة، وذلك تحت قيادة المدرب سعد مطلق والخيال عبد الله العوفي.

فهد العيسى (الرياض)
السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

احتفت المملكة العربية السعودية في جميع مناطقها، يوم أمس (السبت)، بـ«يوم العلم»، الذي يصادف 11 مارس (آذار)، والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون ذكرى سنوية خاصة بهذه المناسبة، حين أصدر في مطلع الشهر الحالي، أمراً ملكياً ليكون هذا التاريخ يوماً خاصاً بالعلم. وجاء في سياق الأمر الملكي: «وحيث إن يوم 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، أمرنا بما هو آتٍ: أولاً: يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوماً خاصاً بال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

من أفضل المشاهد التي يمكن أن تراها من نافذة الطائرة، وأنت قادم إلى جدة، «سارية العلم»، التي تحمل راية التوحيد، والتي رُفعت على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) 2014، وتُرفرف على ارتفاع 171 متراً، حيث تغطي النباتات مساحة 9 آلاف متر مربع من حولها، ويحيط بها 13 ضوءاً يمثل عددها مناطق المملكة الـ13. وبتثبيت العلم السعودي ورفعه عليها، كُسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» لطاجيكستان البالغ 165 متراً، بفارق 6 أمتار، لتصبح بهذا المشروع ثاني أكبر سارية علم في العالم بعد سارية العاصمة الإدارية الموجودة في مصر.

أسماء الغابري (جدة)
«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

بالتزامن مع يوم العلم الوطني السعودي، الذي تحتفل به السعودية لأول مرة تعزيزاً لقيمته التاريخية والوطنية، تستعيد الدرعية مهد الدولة السعودية الأولى، إحدى أعرق أسواقها التاريخية، حيث أحيت دوي حركتها التجارية وعبقها العلمي، إذ كانت محلاً لتبادل البضائع والتعليم في آن معاً. وتقع «سوق الموسم» التاريخية في الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، واشتهرت بكثرة الحوانيت فيها، حيث يجتمع الناس لتبادل البضائع، والبيع والشراء، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. السوق التي تتخذ موقعاً استراتيجياً، بتوسطها بين أهم أحياء منطقة الدرعية (الطريف والبجيري) على طرفي وادي حنيفة، كانت حوانيتها مبنيّة من القصب وسعف النخل، وكانت زاخرة

عمر البدوي (الرياض)
الخليج «معرض العلم» يحاكي سيرة العلم السعودي وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» يحاكي سيرة العلم السعودي وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم الحادي عشر من مارس (آذار)، وهو اليوم الذي أقرّ فيك الملك عبد العزيز العلم الوطني السعودي بشكله الحالي، بعد أن أتم توحيد البلاد، واستأنف رحلة النهضة والتنمية والبناء، احتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ ثلاثة قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر أمر ملكي بتخصيص يوم الحادي عشر من مارس من كل عام يوماً للاحتفاء به وبتاريخه، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام ترك

محمد هلال (الرياض)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
TT

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

وتوضح الدراسة أن اللعب بشكل متقطع أو معتدل لا يبدو ضاراً إلى حد كبير، غير أن التأثيرات الصحية السلبية تبدأ في الظهور بشكل واضح فور تجاوز مدة اللعب حداً معيناً، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كورتين في مدينة بيرث الأسترالية، حيث شملت دراسة استقصائية 317 طالباً من خمس جامعات أسترالية، بمتوسط أعمار بلغ 20 عاماً.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات، اعتماداً على عدد الساعات التي أفادوا بقضائها أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو. وضمت الفئة الأولى «لاعبين قليلين» ممن يقضون من صفر إلى خمس ساعات أسبوعياً، بينما شملت الفئة الثانية «لاعبين متوسطين» يقضون ما بين خمس وعشر ساعات، أما الفئة الثالثة فكانت «لاعبين كثيرين» ممن يمارسون الألعاب لأكثر من عشر ساعات أسبوعياً.

ولم يرصد فريق البحث فروقاً تُذكر بين اللاعبين القليلين ومتوسطي الوقت فيما يتعلق بجودة النظام الغذائي أو النوم أو وزن الجسم. إلا أن النتائج اختلفت بشكل واضح لدى الطلاب الذين يقضون أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في اللعب، إذ أظهرت هذه الفئة مؤشرات صحية أسوأ بصورة ملحوظة.

وقال البروفسور ماريو سيرفو، الباحث في مجال صحة السكان والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية، في بيان: «ما لفت انتباهنا هو أن الطلاب الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تصل إلى عشر ساعات أسبوعياً بدوا متشابهين للغاية من حيث النظام الغذائي والنوم ووزن الجسم».

وأضاف: «لكن الاختلافات الحقيقية ظهرت لدى أولئك الذين تجاوزوا عشر ساعات أسبوعياً، حيث برز تباين واضح بينهم وبين بقية العينة».

وأشارت النتائج إلى تراجع كبير في جودة النظام الغذائي لدى اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، كما كانوا أكثر عرضة للتصنيف ضمن فئة السمنة.

ووفقاً للباحثين، ارتبطت كل ساعة إضافية يقضيها المشاركون في ممارسة ألعاب الفيديو أسبوعياً بانخفاض ملحوظ في جودة النظام الغذائي، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مستويات التوتر، والنشاط البدني، وأنماط الحياة المختلفة.

أما جودة النوم، فكانت ضعيفة نسبياً لدى جميع المشاركين، إلا أن اللاعبين الذين يقضون ساعات متوسطة أو مرتفعة في اللعب أبلغوا عن نوم أسوأ مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتاً أقل. كما أظهر التحليل وجود علاقة وثيقة بين فترات اللعب الطويلة واضطرابات النوم، خصوصاً عندما يمتد اللعب إلى ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا هذه النتائج بأنها مثيرة للقلق.

وأوضح المؤلفون أيضاً أن ألعاب الفيديو في حد ذاتها ليست ضارة بالضرورة، بل يمكن أن تقدم فوائد اجتماعية أو معرفية. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في ممارستها، إذ يؤدي ذلك إلى إهمال عادات صحية أساسية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح، إلا أن الصدمات المحتملة، مثل أي انحراف من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» عن تفويضه، قد تؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.

ويُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ إنهاء دورة خفض سريعة في يونيو (حزيران) الماضي، وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير السياسة مجدداً، نظراً للنمو الاقتصادي القوي بشكل مفاجئ، مع استقرار التضخم حول هدف 2 في المائة للسنوات المقبلة، وفق «رويترز».

ويُعد أحد المخاطر المحتملة استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولاته للسيطرة على أسعار الفائدة وخفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع مما يعتبره «الاحتياطي الفيدرالي» مناسباً في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

وقال لين في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، نُشرت يوم الجمعة: «سيكون الوضع الاقتصادي صعباً إذا لم يعد التضخم في الولايات المتحدة إلى المستوى المستهدف، أو إذا امتدت الأوضاع المالية في الولايات المتحدة إلى ارتفاع علاوة الأجل». وأضاف: «قد تُشكل إعادة تقييم الدور المستقبلي للدولار صدمة مالية لليورو، لذا هناك سيناريوهات قد تسبب فيها أي انحراف من (الاحتياطي الفيدرالي) عن تفويضه مشاكل اقتصادية».

وعلى عكس معظم البنوك المركزية التي تركز بشكل رئيسي على التضخم، يتمتع «الاحتياطي الفيدرالي» بتفويض مزدوج يشمل تعزيز التوظيف الكامل واستقرار الأسعار عند معدل تضخم مستهدف قدره 2 في المائة. وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار العام الماضي نتيجة سحب المستثمرين لأصول الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما أثر على القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية في ظل منافسة قوية من السلع الصينية الرخيصة.

ومع ذلك، أعرب لين عن ثقته في سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو من المرجح أن تشهد استقراراً مستداماً للتضخم عند 2 في المائة كما أشارت توقعات ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف لين رداً على سؤال حول احتمال رفع سعر الفائدة: «في ظل هذه الظروف، لا يوجد نقاش حول سعر الفائدة على المدى القريب، فالمستوى الحالي يمثل الأساس للسنوات المقبلة. لكن إذا ظهرت أي تطورات في أي من الاتجاهين، سنتخذ الإجراء المناسب».

وكانت الأسواق قد توقعت في بداية العام احتمال رفع سعر الفائدة أواخر 2026، لكنها الآن تتجه نحو تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة هذا العام. ورأى لين أن منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ستشهد انتعاشاً دورياً أقوى خلال العام الحالي والعام المقبل، إلا أن النمو المحتمل يظل محدوداً، مشدداً على الحاجة إلى تغييرات هيكلية أعمق لتحفيزه.


تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد، وفقاً لما صرح به نائب رئيس الوزراء تشينغ لي-تشيون يوم الجمعة.

ودفعت إدارة الرئيس دونالد ترمب أكبر منتج للرقائق في العالم، إلى زيادة استثماراته في الولايات المتحدة، لا سيما في تصنيع الرقائق المستخدمة في تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وقال تشينغ، في تصريحات مباشرة من مؤتمر صحافي في واشنطن: «في هذه المفاوضات، سعينا لتعزيز الاستثمار الثنائي بين تايوان والولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، على أمل أن نصبح في المستقبل شركاء استراتيجيين قريبين بمجال الذكاء الاصطناعي». وقاد تشينغ المحادثات التي أفضت إلى إبرام الاتفاقية يوم الخميس، والتي تخفض الرسوم الجمركية على كثير من صادرات تايوان، وتوجه استثمارات جديدة نحو قطاع التكنولوجيا الأميركي، لكنها قد تُثير توتراً مع الصين.

وتعدّ الصين تايوان، التي تُدار ديمقراطياً، جزءاً من أراضيها، وتعترض بشدة على أي تواصل رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وتايوان، فيما ترفض تايوان تلك المطالب.

وأوضح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، أن شركات تايوانية ستستثمر 250 مليار دولار لتعزيز إنتاج الرقائق والطاقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بما في ذلك 100 مليار دولار سبق التزام «تي إس إم سي» بها في 2025، مع توقع مزيد من الاستثمارات لاحقاً. كما ستضمن تايوان 250 مليار دولار إضافية بوصفها تمويلاً لتسهيل مزيد من الاستثمارات، حسبما أفادت إدارة ترمب.

ووصف تشينغ الاتفاقية بأنها «مكسب للجميع»، مضيفاً أنها ستشجع أيضاً الاستثمارات الأميركية في تايوان، التي تعدّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي ومورد أسلحة لها رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية. وأوضح أن خطة الاستثمار تقودها الشركات نفسها، وليس الحكومة، وستستمر الشركات التايوانية في الاستثمار محلياً أيضاً.

وقال: «نحن نؤمن بأن هذا التعاون في سلاسل الإمداد ليس نقلاً؛ بل بناء. نحن نوسع حضورنا في الولايات المتحدة وندعم بناء سلاسل إنتاج محلية، لكنه في الوقت ذاته امتداد وتوسع لصناعة التكنولوجيا التايوانية».

وأشار وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ-شين، إلى أن الاستثمارات ستشمل خوادم الذكاء الاصطناعي والطاقة، مع مراعاة أن الشركات ستحدد حجم الاستثمارات المرتبطة بالرقائق. وسجل المؤشر القياسي للأسهم في تايوان مستويات قياسية يوم الجمعة، مدعوماً بأرباح قوية لشركة «تي إس إم سي» وردود فعل إيجابية من المستثمرين تجاه اتفاقية الرسوم الجمركية.

وقال رئيس معهد تايوان للأبحاث الاقتصادية تشانغ تشين-يي: «تايوان هي أول دولة تعلن الولايات المتحدة علناً أنها تحظى بأفضل معاملة تفضيلية للرقائق والمنتجات المرتبطة بها، مما يعكس اعتراف واشنطن بأهمية تايوان بوصفها شريكاً استراتيجياً في صناعة أشباه الموصلات».

ورحبت «تي إس إم سي»، أكبر منتج عالمي للرقائق المتقدمة للذكاء الاصطناعي، بالاتفاقية، مشيرة إلى أن جميع قراراتها الاستثمارية تستند إلى ظروف السوق وطلب العملاء. وقالت الشركة: «الطلب على تقنيتنا المتقدمة قوي جداً، وسنواصل الاستثمار في تايوان والتوسع عالمياً».

وسيحتاج الاتفاق، بمجرد توقيعه، إلى المصادقة عليه من البرلمان التايواني، الذي تسيطر فيه المعارضة على معظم المقاعد، وأبدت مخاوفها بشأن «تفريغ» صناعة الرقائق الحيوية تحت أي اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأوضح لوتنيك أن الهدف هو نقل 40 في المائة من كامل سلسلة إنتاج الرقائق التايوانية إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية قد تصل إلى 100 في المائة إذا لم تُنتج هذه الرقائق داخل الأراضي الأميركية. واعتبرت تايوان أن التقدير النهائي بحلول عام 2036، سيقسم الإنتاج بنسبة 80 - 20 بين تايوان والولايات المتحدة للرقائق المتقدمة بـ5 نانومترات وما دونها.

وقال كونغ: «ستعزز هذه الخطوة من صلابة سلاسل إنتاج أشباه الموصلات بين تايوان والولايات المتحدة وعلى المستوى العالمي، مع ضرورة تحقيق مستوى معتدل من التنويع العالمي، حيث سيأتي أكبر طلبات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً من السوق الأميركية».

ووصف لوتنيك استثمار الرقائق بأنه الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، ونشر صورة له مع تشينغ، وممثل التجارة التايواني يانغ جين-ني، وممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير على حسابه في منصة «إكس»، بينما شاركت نائبة الرئيس التايواني شياو بي-كيم الصورة نفسها على صفحتها في «فيسبوك»، مؤكدة أن تايوان أظهرت قوتها على الساحة التجارية العالمية، وقالت: «قد لا تكون تايوان كبيرة من حيث المساحة، لكنها سريعة وابتكارية، وتمثل قوة لا غنى عنها في سلاسل الإمداد العالمية».