بايدن وفون دير لاين يعتزمان استهداف داعمي الحرب الروسية ضد أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين يجددان التزامهما بدعم أوكرانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين يجددان التزامهما بدعم أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

بايدن وفون دير لاين يعتزمان استهداف داعمي الحرب الروسية ضد أوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين يجددان التزامهما بدعم أوكرانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين يجددان التزامهما بدعم أوكرانيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تجديد التزامهما بدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا. ورأى بايدن خلال اجتماعه مع فون دير لاين في المكتب البيضاوي، أن التحالف لدعم أوكرانيا يمثل «حقبة جديدة». وكانت فون دير لاين قد عملت من كثب مع بايدن على صياغة رد غير مسبوق على الاجتياح الروسي لأوكرانيا خلال العام الماضي. وفي بيانهما المشترك لاحقاً، قالا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «اعتقد أنه سيقسمنا، لكننا أكثر اتحاداً من أي وقت مضى. نحن نقف معاً في دعمنا الثابت لأوكرانيا مهما استغرق الأمر». وأكد البيان أن واشنطن وبروكسل تعتزمان العمل على الحد من الدعم المقدم للاجتياح الروسي لأوكرانيا. وأضاف البيان: «نحن نتخذ خطوات جديدة لاستهداف الدول الثالثة الفاعلة الإضافية في مختلف أنحاء العالم، لوقف دعم الحرب الروسية من أي ركن من العالم يأتي الدعم منه». وأكد البيان أن الطرفين «يعملان بشكل متوازٍ على تقييد عائدات روسيا بشكل أكبر، وفي الوقت نفسه ضمان استمرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق الناشئة والدول النامية»، دون توضيح إجراءات ملموسة. وقالت فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إنه سيتم إيلاء اهتمام كبير لمنع روسيا من الالتفاف على العقوبات.
ولم يذكر البيان الصين بشكل محدد، غير أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدرسان فرض عقوبات ضد بكين إذا تأكد أنها تدعم روسيا بشحنات أسلحة. وقالت فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إنه سيتم إيلاء اهتمام كبير لمنع روسيا من الالتفاف على العقوبات. ولا تزال العلاقة مع الصين، من القضايا الشائكة الأخرى بين الطرفين، بشأن كيفية الرد على السياسات التجارية الحازمة للصين. وقال البيت الأبيض إن «التحديات التي تمثلها جمهورية الصين الشعبية» ستحتل مكانة بارزة في المحادثات. وفي وقت تتهم فيه الولايات المتحدة بكين علناً بأنها تعتزم تقديم مساعدة عسكرية لروسيا، ترغب واشنطن بإقناع الاتحاد الأوروبي بتبني موقف أكثر صرامة حيال الصين، رغم الروابط التجارية القوية جداً التي يقيمها العملاق الآسيوي خصوصاً مع ألمانيا. وقال مسؤول أميركي: «رأينا أن هناك تقارباً كبيراً في وجهات النظر... بشأن موقفنا حيال الصين».
ومن جهتها أوضحت إلفير فابري من معهد «جاك دولور» للأبحاث ومقرّه باريس، لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «في العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، باتت الصين دائما ثالثهما». وأشارت إلى أن «المفوضية ألمحت بوضوح إلى أن الأوروبيين لديهم رؤية محددة للطريقة التي يريدون من خلالها إبقاء العلاقات مع الصين».
ومن ناحية أخرى، أكد بايدن وفون دير لاين، أنهما حققا تقدماً ملموساً في نزع فتيل خلاف تجاري عبر الأطلسي. وفي خطوة محدودة لكنها ملموسة، أعلن الزعيمان أن المفاوضات ستبدأ حول منح منتجي المعادن الحيوية في الاتحاد الأوروبي حق الدخول إلى السوق الأميركية بموجب خطة بايدن لتشجيع الصناعات الصديقة للبيئة. كما تعهدا بالتنسيق بشكل عام، بينما يركز اقتصادا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على صناعة السيارات الكهربائية وقطاعات خضراء أخرى. ومع ذلك، فإن التوتر يتصاعد في أوروبا بسبب «قانون خفض التضخم» لإدارة بايدن، وهو برنامج هائل للمساعدات يعتزم الرئيس الأميركي استخدامه لتشجيع الانتقال إلى الطاقة النظيفة عبر دعم المنتجات المصنّعة في الولايات المتحدة.
ووسط قلق الاتحاد الأوروبي من أن تضر خطة دعم منتجات «صنع في أميركا» بقطاعي الطاقة والسيارات في أوروبا، يعمل الاتحاد الأوروبي على مجموعة حوافز خاصة به مثل «خطة الصفقة الخضراء الصناعية» لتعزيز القطاع الناشئ. وأشار البيان المشترك إلى أن بايدن وفون دير لاين أحرزا تقدماً في اتفاق لبدء محادثات بشأن إعفاء المنتجين الأوروبيين الذين يسعون لتصدير المعادن الهامة لبطاريات السيارات الكهربائية. وقالت فون دير لاين للصحافيين: «اتفقنا اليوم على أننا سنعمل على المواد الخام الهامة التي نحصل عليها أو نعالجها في الاتحاد الأوروبي، وأن نؤمن لها إمكانية الدخول إلى السوق الأميركية (...)، وسنعمل على اتفاق بشأن ذلك». وقال بيانهما المشترك إن «كلا الجانبين سيتخذ خطوات لتجنب أي اضطرابات في التجارة عبر الأطلسي، وتدفقات الاستثمار التي يمكن أن تنشأ عن حوافز كل منهما. نحن نعمل على خلفية صفر منافسة حتى تعزز حوافزنا نشر الطاقة النظيفة واستحداث وظائف».


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.