الرئيس التونسي يقرر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا

 الرئيس قيس سعيد (رويترز)
الرئيس قيس سعيد (رويترز)
TT

الرئيس التونسي يقرر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا

 الرئيس قيس سعيد (رويترز)
الرئيس قيس سعيد (رويترز)

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد الليلة الماضية عن قرار إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، وهي خطوة مهدت لها تونس قبل أيام، حينما أجرى نبيل عمار، وزير الخارجية التونسية، في الرابع من هذا الشهر اتصالاً هاتفياً مع فيصل المقداد، وزير خارجية النظام السوري، لبحث عودة العلاقات بين البلدين.
وتطرق سعيد خلال لقاء جمعه بوزير الشؤون الخارجية التونسية أمس عن عودة التمثيل الدبلوماسي لتونس في سوريا، قائلا إنه «ليس هناك ما يبرر ألا يكون لتونس سفير في دمشق بالجمهورية العربية السورية، وسفير لسوريا في تونس»، دون تحديد موعد لذلك.
وأضاف رئيس الجمهورية موضحا أن «مسألة النظام في سوريا تهم السوريين وحدهم، ونحن نتعامل مع الدولة السورية. أما اختيارات الشعب فلا دخل لنا فيها إطلاقا»، وتابع قائلا: «سيكون لنا سفير معتمد لدى الدولة السورية، ولا نقبل أن تقسم سوريا إلى أشلاء، كما حاولوا تقسيمها في بداية القرن العشرين إلى مجموعة من الدول، حينما تم إعداد مشاريع دساتير خاصة بكل دولة بعد وضع اتفاقية سايكس بيكو».
ومنذ تولي الرئيس سعيد مقاليد الرئاسة اعتبر أن قطع العلاقات مع سوريا خطأ، وذهب في اتجاه إعادة العلاقات إلى طبيعتها، كما سارع إلى تقديم مساعدات إنسانية إلى المناطق السورية التي تضررت من الزلزال خلال الفترة الماضية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية التونسية عبر حسابها على «فيسبوك» «إن المقداد أثنى على وقوف تونس إلى جانب سوريا خلال الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة»، مشيرةً إلى أن الجانبين «أبديا رغبة في عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي، ولا سيما من خلال رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتبادل زيارات مسؤولي البلدين».
وكان الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، قد قرر قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع سوريا في شهر فبراير (شباط) من سنة 2012، بسبب الأحداث الجارية آنذاك على الأراضي السورية، والتي تحولت إلى نزاع مسلح هدفه إسقاط نظام بشار الأسد، قبل أن تقرر الخارجية التونسية، بعد تولي الباجي قايد السبسي رئاسة البلاد سنة 2015، تعيين قنصل عام بدمشق، والاكتفاء بهذا المستوى من التمثيل الدبلوماسي.
وسبق أن ضغطت كتل برلمانية، تمثل أحزابا قومية تونسية، على غرار «حركة الشعب»، وحزب «التيار الشعبي»، من أجل إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، ومررت في سنة 2017 لائحة برلمانية تطالب بإعادة العلاقات مع سوريا، غير أنها لم تحظ بموافقة أغلبية أعضاء البرلمان.
وتأمل عدة أطراف سياسية، وفي مقدمتها حركة النهضة، وبقية الأحزاب الممثلة للإسلام السياسي، أن تحصل على معلومات حول تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر في الخارج، ومن بينها سوريا، وترى أن عودة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري ستفتح أرشيف هذا الملف، الذي لا يزال مثار جدل سياسي حاد في تونس.


مقالات ذات صلة

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

المشرق العربي «اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

اتفق الاجتماع الوزاري العربي، الذي التأم في العاصمة الأردنية عمّان أمس، على تشكيل فريق من الخبراء من جميع الدول المشاركة، لوضع خريطة طريق باتجاه التوصل إلى حل في سوريا. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي، بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق والأردن وسوريا، إن الاجتماع أطلق مساراً سياسياً جديداً محدد الأجندة، يسهم في حل الأزمة، وهو بداية للقاءات ستتابع للوصول إلى حل للأزمة السورية، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية.

المشرق العربي عقوبات أوروبية على كيانات سورية

عقوبات أوروبية على كيانات سورية

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالنظام السوري. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أن حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام السوري متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وعقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري. وقرر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات في إطار الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

نفت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم (الثلاثاء)، تقارير إعلامية عن اعتزام الوزير سالم عبد الله الجابر الصباح زيارة سوريا الخميس المقبل، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي». وأكدت الوزارة في بيان «عدم صحة ما تم تداوله من قبل صحف محلية ووكالات» عن القيام بهذه الزيارة، وشددت على «ضرورة تحري الدقة وأخذ المعلومة من مصادرها الرسمية والموثوقة». وكانت صحيفة «القبس» الكويتية قد نقلت في وقت سابق اليوم عن مصدر حكومي لم تسمه، القول إن وزير الخارجية الكويتي سيقوم بزيارة رسمية لسوريا يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».


فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)
فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)
TT

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)
فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)

في الوقت الذي تهدد فيه إسرائيل بالعودة إلى الحرب على قطاع غزة، حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى بشكل نهائي نزع سلاحها، كثف الجيش الإسرائيلي عملياته في مناطق وسط القطاع.

وعبّرت مصادر ميدانية من الفصائل الفلسطينية في القطاع عن مخاوف من خطة لتكثيف الهجمات في المنطقة التي كانت وفق تقييمهم «الأقل ضرراً» خلال الحرب التي امتدت منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حتى إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

ورغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، ارتكبت إسرائيل خروقات يومية في مناطق واسعة من القطاع مع تركيز خاص على المنطقة الوسطى.

وفي ظل التلويح الإسرائيلي بإمكانية استئناف الحرب بغزة تسود مخاوف بين الفصائل الفلسطينية من أن تستهدف إسرائيل بشكل أكبر المناطق التي لم تعمل بها سابقاً وبشكل أساسي المنطقة الوسطى. وأوضح مصدر ميداني من فصيل في غزة أن «المنطقة الوسطى خلال عامي الحرب كانت عادةً تتعرض لهجمات جوية، وبشكل محدود جداً شهدت عمليات برية؛ الأمر الذي أبقى مناطقها على قيد الحياة وبنيتها التحتية جيدة مقارنةً بحالة التدمير التي لحقت بمناطق أخرى من القطاع».

فلسطيني يسير حاملاً أكياساً من الطعام والخبز بين أنقاض مبنى منهار في مخيم البريج وسط غزة يوم 4 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

وتحدّث مصدر ميداني آخر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن أن «الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة في وسط غزة تُركّز على استهداف نشطاء الفصائل والمركبات التابعة للشرطة والحواجز الأمنية التابعة لـ(كتائب القسام) الجناح المسلح للحركة».

وبيّن المصدر أن «الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الشهر الحالي قتلت في المنطقة الوسطى وحدها 18 ناشطاً من الفصائل الفلسطينية، غالبيتهم من (القسام) وبينهم قيادات ميدانية تم اغتيال معظمهم أثناء وجودهم قرب الحواجز الأمنية المنتشرة». لكن الجيش الإسرائيلي يقول إن 3 ممن اغتيلوا منذ أيام قليلة بمخيم البريج، كانوا على علاقة بهجوم السابع من أكتوبر، وخطف إسرائيليين واحتجازهم.

ومن بين إجمالي من استهدفتهم إسرائيل خلال شهر مارس (آذار) الماضي، قتلت 13 شخصاً على الأقل من عناصر شرطة «حماس» وآخرين يتبعون «القسام»، فيما قتلت قيادات ونشطاء آخرين بعضهم كانوا من النازحين من شمال قطاع غزة إلى وسط القطاع، في سلسلة غارات وقعت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينهم قادة «سرايا» و«فصائل» وقيادات في القوات البحرية والنخبة وغيرها.

جثامين فلسطينيين وقعوا ضحايا لهجوم إسرائيلي استهدف وسط قطاع غزة قبل تشييعهم من مستشفى «شهداء الأقصى» بدير البلح يوم الثلاثاء (رويترز)

ومن أبرز من اغتيلوا في «المنطقة الوسطى» في غزة، بعد وقف إطلاق النار، محمد الحولي، الذي استهدف في 15 من يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، وهو نائب قائد لواء الوسطى في «القسام» وقائد جهاز الاستخبارات فيها، بعد استهدافه في منزله بدير البلح، كما اغتيل في اليوم نفسه بعد ساعات قليلة من العملية السابقة، أشرف الخطيب، أحد أبرز قادة الوحدة الصاروخية في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد» بعد استهدافه في منزله بمخيم النصيرات.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، 3 عناصر قتلوا، فجر الاثنين، الماضي بطائرة مسيرة استهدفتهم أثناء انتشارهم على حاجز أمني لـ«القسام» نهاية شارع المزرعة على شارع صلاح الدين الرئيسي بمدينة دير البلح.

توسيع الخط الأصفر

وبموازاة تكثيف القوات الإسرائيلية عملياتها شرق المنطقة الوسطى، ظهرت محاولات لتوسيع الخط الأصفر وإنشاء مواقع جديدة، إلى جانب حفر خندق كبير ووضع سواتر ترابية كبيرة.

كما دفع الجيش الإسرائيلي بعناصر العصابات المسلحة الفلسطينية التي تعمل في مناطق سيطرته، لتنفيذ هجمات غرب الخط في مناطق يوجد بها مدنيون وعناصر «حماس»، كما جرى منذ أيام قليلة في مخيم المغازي ما أدى إلى مقتل 10 فلسطينيين بينهم 8 من «القسام»، قبل أن تعاود العصابات هجومها بحماية نيرانية إسرائيلية، وأسفر ذلك الهجوم عن حرق منازل فلسطينيين قبل أن تُجبرهم العصابات على مغادرتها بشكل تام.

ولا تستبعد 3 مصادر ميدانية من «حماس» أن تلجأ إسرائيل إلى ممارسة سياسة الضغط العسكري على الحركة من خلال عمليات واسعة تنفذها في مناطق وسط القطاع ومناطق أخرى خلال الفترة المقبلة «في إطار الضغط لإجبار الفصائل على تسليم سلاحها».

واستشهد أحد المصادر بـ«سياسة التصعيد الميداني الذي يسبق الضغط لتحقيق أهداف سياسية خلال فترة الحرب، أسفرت عن تدمير المنازل والبنية التحتية في مدينة غزة، في الشهور الأخيرة قبل الاتفاق على وقف إطلاق النار».

واتفقت المصادر على أن تكثيف استهداف نشطاء «القسام» وبدرجة أقل فصائل أخرى يعد تمهيداً لهجمات أوسع جوياً وربما برياً لاحقاً، في حال قررت إسرائيل فعلياً استئناف الحرب.

«إفراج عن معتقلين منذ 7 أكتوبر»

في غضون ذلك، أفرجت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، عن 12 فلسطينياً من قطاع غزة جرى اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر 2023.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصادر محلية قولها إن «المعتقلين وصلوا عبر طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح لتلقي العلاج، بعدما أفرج عنهم عبر معبر كرم أبو سالم شرقي رفح».

وذكرت المصادر أن «الأسرى نقلوا إلى المستشفى بعد تعرضهم للاعتقال داخل قطاع غزة خلال الفترة الماضية، في ظل ظروف احتجاز قاسية».