اختباران صعبان خارج الديار لآرسنال ومانشستر سيتي أمام فولهام وكريستال بالاس

توتنهام لمداواة جراحه الأوروبية... وليفربول المنتشي محلياً يحل ضيفاً على بورنموث في الدوري الإنجليزي

لاعبو آرسنال وفرحة هدف الفوز على بورنموث في الدقيقة 97 (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة هدف الفوز على بورنموث في الدقيقة 97 (أ.ف.ب)
TT

اختباران صعبان خارج الديار لآرسنال ومانشستر سيتي أمام فولهام وكريستال بالاس

لاعبو آرسنال وفرحة هدف الفوز على بورنموث في الدقيقة 97 (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة هدف الفوز على بورنموث في الدقيقة 97 (أ.ف.ب)

يواجه آرسنال اختباراً جديداً لقدراته على إحراز لقب بطل الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ عام 2004، عندما يحل ضيفاً على جاره فولهام العنيد ضمن المرحلة السابعة والعشرين غداً الأحد، بينما يستضيف كريستال بالاس صاحب المركز الثاني عشر منافسه مانشستر سيتي اليوم السبت الذي سيبحث عن فوز يسمح له بالاقتراب مؤقتاً، وبفارق نقطتين من آرسنال. في حين يعول ليفربول المنتشي بفوز تاريخي على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة على متابعة زحفه في الأسابيع الأخيرة نحو المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
عاد آرسنال من بعيد في الأسابيع الأخيرة له في الدوري المحلي، حيث خرج فائزاً من أرض أستون فيلا 4 - 2 بتسجيله هدفين في الوقت بدل الضائع، قبل أن يكرر السيناريو ذاته أمام بورنموث على أرضه عندما قلب تخلفه صفر - 2 إلى فوز 3 - 2، بينها هدف في الدقيقة السابعة بعد التسعين. لكن مباراة فولهام تأتي بين مواجهتين للمدفعجية ضد سبورتينغ البرتغالي في دور الستة عشر من الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). وقام مدرب آرسنال الإسباني ميكل أرتيتا، بتعديلات كبيرة على تشكيلته التي خاضت مباراة الذهاب الخميس، وعاد بالتعادل الإيجابي 2 - 2 قبل مواجهة العودة على ملعبه الخميس المقبل.
ويتصدر آرسنال، الفائز في آخر أربع مباريات في «البرميرليغ»، الترتيب متقدماً بفارق 5 نقاط عن وصيفه مانشستر سيتي، علماً بأن الأخير يستضيفه في منتصف الشهر المقبل في مباراة قد تكون حاسمة في تحديد هوية الفائز باللقب هذا الموسم. في المقابل، يقدم فولهام بقيادة مدربه البرتغالي ماركو سيلفا مستويات رفيعة هذا الموسم، ويحتل المركز السابع بفارق 6 نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال. بلغ الدور ربع النهائي من مسابقة كأس إنجلترا، حيث يحل ضيفاً على مانشستر يونايتد في 19 الحالي. ويعول سيلفا على هداف الفريق الصربي ألكسندر متروفيتش صاحب 11 هدفاً، والبرازيليين ويليان وصانع الألعاب أندرياس بيريرا.
أما مانشستر سيتي، فيريد مواصلة الضغط على آرسنال من خلال الفوز على مضيفه كريستال بالاس، قبل 24 ساعة من مباراة المتصدر. وقد يلجأ مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا إلى إراحة بعض نجوم الصف الأول، آخذاً في عين الاعتبار مباراة الإياب ضد لايبزيغ الألماني في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، علماً بأن فريقه انتزع التعادل 1 - 1 ذهاباً خارج ملعبه الشهر الماضي.

كونتي بدأ يعد أيامه الباقية في توتنهام (رويترز)  -  فودين نجم سيتي العائد بأداء رائع (إ.ب.أ)

- زخم ليفربول
ويريد ليفربول الذي حصد 13 نقطة في آخر خمس مباريات من دون أن تمنى شباكه بأي هدف، مواصلة هذا الزخم عندما يحل ضيفاً على بورنموث أحد فريقي الذيل في افتتاح الجولة اليوم. ويدخل ليفربول المباراة منتشياً بفوز ساحق على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة الأحد الماضي، في مباراة تألق فيها ثلاثي الهجوم المؤلف من المصري محمد صلاح، الذي بات أفضل هداف في تاريخ النادي بالدوري المحلي، والأوروغوياني داروين نونيز، والهولندي كودي غاكبو القادم حديثاً في سوق الانتقالات الشتوية من آيندهوفن، وسجل كل منهم ثنائية قبل أن يضيف البرازيلي روبرتو فيرمينو السابع.
ويستطيع ليفربول الارتقاء إلى المركز الرابع، ولو لبضع ساعات، على حساب توتنهام في حال فوزه. وعلق مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب، على النتيجة اللافتة لفريقه بقوله: «لقد رأينا مدى التأثير الإيجابي على الشباب من خلال نتيجة كهذه». وأوضح كلوب أن فريقه استعاد بعضاً من الاستقرار في المسابقة خلال المباريات الأخيرة، لكن لا يمكن أن يضمن مكاناً في المربع الذهبي. وأبلغ المدرب الألماني مؤتمراً صحافياً: «لا يوجد ما يحسن الحالة المزاجية أكثر من خوض مباريات جيدة، يمكن رؤية ذلك في التدريبات، حافظنا على الثبات في الدوري في آخر خمس مباريات. لكن الثقة مثل وردة صغيرة هشة، ويجب أن نحرص على الحفاظ عليها». وأضاف: «يوجد شعور عام بأننا يجب أن نطارد ونتحدى الجميع، لكن هذه مجرد قصة جانبية، الهدف الرئيسي الآن أن نذهب إلى بورنموث لحصد النقاط».

- أزمة توتنهام ومصير كونتي
ويحتاج توتنهام المأزوم إلى الفوز على نوتنغهام فورست للخروج من دوامة النتائج المتواضعة التي حققها في الآونة الأخيرة، وكان آخرها خروجه من دور الستة عشر من دوري الأبطال على يد ميلان الإيطالي.
وفشلت الماكينة الهجومية لتوتنهام، المؤلفة من الهداف هاري كاين، والكوري الجنوبي هيونغ - مين سون، والبرازيلي ريشارليسون، في تسجيل أي هدف في شباك ميلان ذهاباً وإياباً، وكذلك في المباراة الأخيرة في الدوري، التي خسرها أمام ولفرهامبتون صفر – 1. وأدى تردي نتائج توتنهام إلى رسم علامة استفهام حول مصير مدربه الإيطالي أنتونيو كونتي، الذي ينتهي عقده مع النادي اللندني الشمالي نهاية الموسم الحالي. ولمح كونتي إلى إمكانية تركه النادي بقوله بعد الخروج أمام ميلان: «سأتحدث في هذا الموضوع مع الإدارة في نهاية الموسم، لكن قد تتم إقالتي قبل ذلك».
في المقابل، استعاد مانشستر يونايتد توازنه بعد الخسارة الفادحة أمام ليفربول من خلال فوز لافت على ريال بيتيس الإسباني 4 - 1 في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، ليضع قدماً في ربع النهائي. وتبدو الفرصة سانحة أيضاً لتحقيق الفوز عندما يستضيف ساوثهامبتون المهدد بالهبوط. ويسافر ولفرهامبتون (27 نقطة)، الذي يحتل المركز الثالث عشر، للقاء نيوكاسل يونايتد صاحب المركز السادس.
ويلتقي اليوم أيضاً ليستر سيتي مع تشيلسي، وإيفرتون ضد برنتفورد، بينما يحل برايتون ضيفاً على ليدز يونايتد. ويستضيف وستهام، أستون فيلا، غداً.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.