ولي العهد يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة في جامع الإمام تركي بن عبد الله بحضور الأمراء وأبناء الفقيدة (واس)
ولي العهد السعودي يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة في جامع الإمام تركي بن عبد الله بحضور الأمراء وأبناء الفقيدة (واس)
TT

ولي العهد يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة في جامع الإمام تركي بن عبد الله بحضور الأمراء وأبناء الفقيدة (واس)
ولي العهد السعودي يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة في جامع الإمام تركي بن عبد الله بحضور الأمراء وأبناء الفقيدة (واس)

أدّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، صلاة الميت، على الأميرة الفقيدة الجوهرة بنت عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمها الله - التي أقيمت عقب صلاة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد الله بمدينة الرياض.
كما أدى الصلاة مع ولي العهد، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، وأبناء الفقيدة - رحمها الله: الأمير فهد بن خالد، والأمير سعود بن خالد، والأمير أحمد بن خالد.

ولي العهد بمقبرة العود في حديث مشترك مع الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة (واس)

وأدى الصلاة مع ولي العهد على الفقيدة - رحمها الله - كل من: الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان، والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير سلطان بن سعود بن عبد الله، والأمير خالد بن سلطان، والأمير خالد بن سعد، والأمير بدر بن فهد بن سعد، والأمير سلطان بن فهد، والأمير متعب بن عبد الله، والأمير فيصل بن خالد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نواف مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير حمود بن سعود، والأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود، والأمير عبد العزيز بن فهد بن سعد، والأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، والأمير سلطان بن سلمان المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير نواف بن محمد، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد، والأمير خالد بن طلال، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد المستشار في الديوان الملكي، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير الدكتور محمد بن سلمان بن محمد، والأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير عبد المحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن، والأمير محمد بن مساعد، والأمير فهد بن تركي، والأمير منصور بن ناصر، والأمير عبد العزيز بن أحمد، والأمير عبد العزيز بن ماجد، والأمير بندر بن سعود بن محمد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فيصل بن تركي المستشار في الديوان الملكي، والأمير فهد بن سعد بن عبد الله، والأمير الدكتور سعود بن عبد الله بن محمد، والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير خالد بن فهد بن ناصر، والأمير بندر بن سعد بن خالد، والأمير منصور بن محمد بن سعد محافظ حفر الباطن، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان أمير منطقة الحدود الشمالية، والأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سلطان بن فهد بن سلمان رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، والأمير عبد الله بن متعب، والأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، والأمير سلطان بن بندر الفيصل، والأمير فيصل بن نواف أمير منطقة الجوف، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير خالد بن سطام بن سعود، والأمير خالد بن محمد بن فهد، والأمير سعود بن سلمان، والأمير فهد بن خالد بن سلطان، والأمير سلمان بن طلال بن سعود، والأمير تركي بن هذلول نائب أمير منطقة نجران، والأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير عبد الله بن سلطان بن ناصر، والأمير سلطان بن عبد الله بن سعود، والأمير فهد بن نايف، والأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي، والأمير محمد بن سلطان بن ناصر، والأمير سعود بن طلال بن سلطان بن سعود، والأمير راكان بن سلمان، والأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان، والأمير خالد بن عبد العزيز بن سلمان، والأمير عبد العزيز بن خالد بن سلمان، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية، وعدد من المسؤولين.

الأمير محمد بن سلمان بعد أداء الصلاة... ويبدو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين (واس)

وقد ووري جثمان الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز الثرى في مقبرة العود بالرياض، وشارك في مواراة الجثمان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، والأمراء أبناء الفقيدة.
كما شارك في المواراة، الأمراء وعدد من المسؤولين، وجمع من المواطنين.


مقالات ذات صلة

ناصر الشثري... عاش مستشاراً للملوك والأمراء ودُفِنَ بجوارهم

يوميات الشرق الملك سلمان في زيارة سابقة للشيخ ناصر الشثري في منزله

ناصر الشثري... عاش مستشاراً للملوك والأمراء ودُفِنَ بجوارهم

ودعت الرياض أمس الجمعة الشيخ ناصر بن عبد العزيز الشثري، أحد الشخصيات السعودية التي لازمت ملوك الدولة السعودية وأمراءها، وكان محبًا ومحبوبًا من الجميع، وارتبط اسم الراحل بالملوك: خالد وفهد وعبد الله، والأمير سلطان رحمهم الله، وصولًا إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي زاره في المستشفى ومنزله عدة مرات، كما زاره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال عيد الفطر الماضي، واطمأن على صحته واعتبر نفسه ابنًا له، حين رفض الجلوس في المقعد المخصص له وأصر على الجلوس بالقرب من الشيخ، وتبادل معه أحاديث المودة والتقدير، وكان للراحل مع الملوك والأمراء السعوديين قصص محبة متبادلة تنم عن تقديرهم وثقتهم في الشيخ الراحل

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الديوان الملكي السعودي يعلن وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز

الديوان الملكي السعودي يعلن وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز

أعلن الديوان الملكي السعودي اليوم (الاثنين) وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز، عن عمر 88 عاماً، وسيصلى عليه يوم غد الثلاثاء بالمسجد الحرام، في مكة المكرمة. والأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود، من مواليد الرياض عام 1931م، تقلد منصب وزير الشؤون البلدية والقروية، وهو الابن السابع عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، وشغل عدة مناصب وزارية حتى عام 2009؛ حيث قدم حينها استقالته من وزارة الشؤون البلدية والقروية. وتقلد الأمير الراحل عدة مناصب أهمها: أمير منطقة مكة المكرمة، ووزير الأشغال العامة والإسكان، ووزير الشؤون البلدية والقروية، ووزير المياه والكهرباء. وابتعث الأمير متعب بن عبد العزيز إلى الولايات ال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين يصل إلى مكة المكرمة لقضاء العشر الأواخر من رمضان

خادم الحرمين يصل إلى مكة المكرمة لقضاء العشر الأواخر من رمضان

يقضي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بجوار بيت الله الحرام، حيث وصل مساء أمس إلى مكة المكرمة قادماً من جدة. وكان في استقباله لدى وصوله الى قصر الصفا، الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن محمد بن سعد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق. كما كان في استقباله، الشيخ الدكتور صالح بن حميد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، والشيخ عبد الله المنيع عضو هيئة كبار ال

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج خادم الحرمين بحث مع الزياني المستجدات في الساحة الخليجية

خادم الحرمين بحث مع الزياني المستجدات في الساحة الخليجية

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس في مكتبه بقصر السلام في جدة، الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي هنأ الملك سلمان بشهر رمضان المبارك، فيما استعرض اللقاء، عدداً من الموضوعات على الساحة الخليجية. وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل أمس في جدة، عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين سعيد بامخرمة، ورؤساء المجموعات الدبلوماسية المعتمدين لدى المملكة وهم كل من: سفير إريتريا رئيس المجموعة الأفريقية محمد عمر محمود، وسفير سلطنة عمان رئيس المجموعة العربية أحمد بن هلال البوسعيدي، وسفير الأرجنتين رئيس مجموعة أمي

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في {النواب} الأميركي

خادم الحرمين يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في {النواب} الأميركي

التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، أمس، إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو الاقتصاد السعودي... عامل جذب للاستثمارات الأجنبية

السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
TT

نمو الاقتصاد السعودي... عامل جذب للاستثمارات الأجنبية

السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)

استبق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقاءه بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتغريدة ترحيب جاء فيها: «تمثل زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا مرحلة مهمة. فإزاء التحديات التي تشهدها المنطقة، عملت فرنسا والسعودية من أجل تعزيز السلام والاستقرار، وهما تواصلان التشاور من أجل هذا الغرض. إن شراكتنا تنهض على العمل؛ أكان في المشاريع الكبرى أو في التكنولوجيات المتقدمة، أو الاستثمارات والفعاليات الدولية، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي جرت هذا الصيف. لقد حققنا معاً الكثير، ونريد أن نذهب أبعد من ذلك».

وكتب ماكرون في تغريدة ثانية أن فرنسا الفخورة باستضافتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية «بطلب من السعودية» ترى أن هذا النجاح «ثمرة طموحنا المشترك مع المملكة السعودية، من أجل تطوير وتقريب المواهب والبلدين بعضهما من بعض».

طموحات اقتصادية مشتركة

لا تعكس كلمات ماكرون واقع الحال للعلاقات السعودية- الفرنسية فحسب؛ بل والطموحات أيضاً. فالمعطيات والأرقام من الجانبين السعودي والفرنسي تبين أن العلاقات الاقتصادية بينهما -بالمعنى الواسع للكلمة، وبما يشمل كل الأنشطة التي لها جانب اقتصادي- مزدهرة وتتجه تصاعدياً. ولكن الطرفين يطمحان إلى دفعها إلى الأمام.

ومن أهداف زيارة الأمير محمد بن سلمان الحالية إلى باريس، تسريع بلوغ الطموحات المتبادلة؛ خصوصاً أن الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين الذي رأى النور نهاية عام 2024، وعقد اجتماعه الأول اليوم (الاثنين) في قصر الإليزيه برئاسة ولي العهد والرئيس الفرنسي، يشكل الرافعة الضرورية لتحقيق الأهداف المشتركة.

وما كان لهذه الطموحات أن تتحقق لولا توفُّر العناصر الضرورية من الجانبين، والرغبة المشتركة في بلوغ الأهداف المرجوة.

تتعين الإشارة كذلك إلى أن الاقتصاد السعودي الذي يتجه بقوة نحو قطاعات استراتيجية جديدة، يبحث عن شراكات واعدة تنضم إلى ما نُسج بين الطرفين في العقود الماضية. وبكلام آخر، فإن البحث اليوم عن كيفية إطلاق الاقتصاد الجديد (وعناوينه: الذكاء الاصطناعي، والعالم الرقمي، والأنشطة الصناعية الإبداعية وعديمة الكربون، واحترام البيئة) يشكل الطموحات التي تسعى «رؤية 2030» لبلوغها.

ومن الجانب الفرنسي، ثمة رغبة في أن تتوافق الأجندات السعودية والفرنسية، استعداداً لمواكبة المشاريع الكبرى التي تسير فيها السعودية، إلى جانب ما تحقق حتى الآن ما بين الجانبين.

الذهاب نحو «الاقتصاد الجديد»

تركز الورقة المسماة «إحاطة إعلامية» الصادرة عن وزارة الاستثمار السعودية، على مكامن القوة في الاقتصاد السعودي -وهي كثيرة- وما يحتضنه من محفزات توفر الضمانات التي يريدها المستثمر القادر على الاستفادة من أكبر اقتصادات المنطقة.

وفي جردة لما هو قائم بين الطرفين اليوم، تبيِّن الورقة السعودية أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ العام الماضي 10.1 مليار يورو، بزيادة 7.2 في المائة عن العام السابق. أما الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الاقتصاد السعودي فقد بلغ رصيدها في عام 2024 ما يزيد على 16 مليار يورو، موزعة على 18 قطاعاً، وتشمل 651 ترخيصاً.

واللافت أن الرئيس الفرنسي يستثمر كل فرصة متوفِّرة لدعوة الطرف السعودي للاستثمار في الاقتصاد الفرنسي، كما يدعو المستثمرين الفرنسيين للذهاب إلى السعودية، لما تزخر به من فرص واعدة.

وقالت مصادر رئاسية في معرض تقديمها لزيارة ولي العهد، إنها تأمل أن يكون افتتاح مكتب لصندوق الاستثمار السعودي في باريس مقدمة لرفع رصيد الاستثمارات السعودية الضعيف نسبياً. ومن جانبها، تروج باريس لقدرات اقتصادها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وتذكِّر بأن فرنسا تحولت في السنوات الأخيرة إلى قطب جاذب للاستثمارات الدولية.

ووفق وكالة التصنيف الدولية «أرنست أند يونغ» في تقريرها لعام 2026، فإن فرنسا احتلت -للسنة السابعة على التوالي- المرتبة الأولى في أوروبا كوجهة لمشاريع الاستثمار الدولية؛ حيث اجتذبت العام الماضي 852 مشروعاً، متفوقة على بريطانيا (730 مشروعاً) وعلى ألمانيا (548 مشروعاً). أما مجمل المشاريع الاستثمارية للدول الأوروبية الـ47 فقد بلغ 5026 مشروعاً.

النمو الاقتصادي عامل جذب

حقيقة الأمر أن منتدى رجال الأعمال الذي التأم في باريس، الاثنين، في 3 ورش عمل، واختتم بحضور ولي العهد والرئيس ماكرون، كان هدفه الأول التركيز على الاستثمارات وعلى الفرص الجديدة للطرفين. واللافت كان الحضور الفرنسي الواسع؛ حيث تلاقى مسؤولو الشركات الفرنسية الكبرى مع نظرائهم من الجانب السعودي.

وحتى اليوم، يتركز الحضور الفرنسي في قطاعات: الطاقة، والمياه، والنقل، والخدمات اللوجستية، والبناء والتشييد، والضيافة، والصحة. غير أن الأمور أخذت تتغير. وتلحظ الورقة السعودية أن دخول شركات فرنسية جديدة إلى السوق السعودية يساهم في دفع الاستثمارات إلى قطاعات جديدة، مثل: الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والثقافة، والصناعات الإبداعية، والتعدين.

وتفيد الأرقام المتوفَّرة بأن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضخ نحو 7.36 مليار يورو في فرنسا بين 2017 و2024، بما يدعم نحو 29 ألف وظيفة. كذلك، فإن مذكرة التفاهم التمويلية بين صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «بي بي إي فرنس» الحكومية، وضعت إطاراً لضخ 8.56 مليار يورو من الاستثمارات الجديدة.

«رؤية» فرنسية

وأجرت «الشرق الأوسط» مجموعة من الحوارات مع مسؤولي شركات فرنسية وسعودية. وقال لوران جيرمان، المدير العام لمجموعة «إيجيس» الفاعلة في حقل الاستشارات الهندسية للبنى التحتية والتنظيم الحضري، إنه يحضر منتدى رجال الأعمال لسببين: الأول، للقاء كثير من زبائنه الذين حضروا إلى باريس بهذه المناسبة. والثاني، للنظر في إمكانية الفوز بمشاريع جديدة. وأفاد جيرمان بأن شركته التي حصدت 300 مليون يورو من أنشطتها في السعودية، تستخدم 1700 متعاون غالبيتهم سعوديون، تجاوباً مع عملية السعودة التي تسعى إليها الحكومة. وبنظره، فإن الاقتصاد السعودي جذاب للغاية؛ إذ إنه يحقق نسبة نمو تصل إلى 4 في المائة، وهي أعلى من المعدلات العالمية. ولذا، فإن شركته عازمة على مزيد من الاستثمارات في السعودية، وتريد بدورها مواكبة «رؤية 2030» التي أُطلقت قبل 10 أعوام. ومن المشاريع الأخرى التي عملت فيها «إيجيس»: القدية، والدرعية، والعلا، إضافة إلى مترو الرياض.

من جانبها، قالت فلورانس فيرزيلين، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة «EMER» المتفرعة عن مجموعة «داسو سيستمز»، إن مجموعتها مهتمة تماماً بالسوق السعودية للسبب الذي ذكره لوران جيرمان، وهي أن نسبة النمو الاقتصادي في السعودية هي الأكثر ارتفاعاً في المنطقة الخليجية، وأيضاً على المستوى العالمي.

وحسب فلورانس فيرزيلين، فإن شركتها الكبرى التي تصل مبيعاتها إلى 5 مليارات يورو، تركز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من أجل تصور مجسمات افتراضية تساعد على تسريع الانتقال إلى الإنتاج الحقيقي. ولذا، فإن المجموعة التي تنتمي إليها تعمل من أجل إنتاج الطائرات والسيارات الكهربائية، وإنشاء البنى التحتية والمشاريع النووية، وأيضاً إنتاج الأدوية. أما زبائنها في السعودية فأولهم شركة «أرامكو»، ثم السكك الحديدية، ونيوم، والعلا، وشركات الإنتاج الغذائي، ولها بعض الأنشطة في المجال الدفاعي. ونوَّهت بإدراك السعودية أهمية الاقتصاد الرقمي، وكيفية الاستفادة منه في التطبيقات العملية.


رئيس وزراء فرنسا يستقبل ولي العهد السعودي في متحف الجيش الفرنسي

 رئيس وزراء فرنسا يستقبل ولي العهد السعودي في متحف الجيش الفرنسي (لقطة شاشة)
رئيس وزراء فرنسا يستقبل ولي العهد السعودي في متحف الجيش الفرنسي (لقطة شاشة)
TT

رئيس وزراء فرنسا يستقبل ولي العهد السعودي في متحف الجيش الفرنسي

 رئيس وزراء فرنسا يستقبل ولي العهد السعودي في متحف الجيش الفرنسي (لقطة شاشة)
رئيس وزراء فرنسا يستقبل ولي العهد السعودي في متحف الجيش الفرنسي (لقطة شاشة)

استقبل رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، الاثنين، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في «ساحة الشرف» بمجمّع «ليزانفاليد» التاريخي في باريس.

وأقيمت لولي العهد السعودي مراسم استقبال عسكرية رسمية في الساحة الشرفية بمتحف الجيش الفرنسي.

وزيارة الدولة التي يقوم بها وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس التي بدأت أمس، تحمل أهمية سياسية واستراتيجية، في ظلّ تنامي العلاقات بين السعودية وفرنسا واتّساع مجالات التعاون بينهما.

وشرّف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، في باريس، الأحد، الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

كما شهد ولي العهد تتويج الرئيس الفرنسي نادي «إيه جي. إيه إل»، بلقب كأس العالم للأندية للرياضات الإلكترونية 2026.

وتأتي الزيارة الرسمية، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابةً لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأكَّد قصر الإليزيه أنَّ الزيارة تعكس «حيوية الحوار» بين البلدين، وتتيح تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أنَّ ماكرون وولي العهد سيعقدان للمرة الأولى اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي. وتشمل المباحثات ملفات اقتصادية واستراتيجية، إلى جانب أزمات المنطقة، خصوصاً لبنان وسوريا وغزة وأمن الملاحة في «هرمز» والبحر الأحمر.


كيف تساعد شراكة الرياض وباريس في تعزيز الأمن الإقليمي؟

الأمير محمد بن سلمان وماكرون يتوسطان ضيوف حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس (واس)
الأمير محمد بن سلمان وماكرون يتوسطان ضيوف حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس (واس)
TT

كيف تساعد شراكة الرياض وباريس في تعزيز الأمن الإقليمي؟

الأمير محمد بن سلمان وماكرون يتوسطان ضيوف حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس (واس)
الأمير محمد بن سلمان وماكرون يتوسطان ضيوف حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس (واس)

الأمن الإقليمي والتطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط بما فيها أزمة مضيق هرمز، إلى جانب تهديد الحوثيين للملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وملف «حل الدولتين» والاعتراف بالدولة الفلسطينية، واستمرار معاناة غزة مع رفض تل أبيب للخطة الأميركية بشأنها، إلى جانب ملفي سوريا ولبنان، كلها تعد سلّة من الاهتمامات المشتركة بين السعودية وفرنسا بشكل دائم، كما أنها تحظى بتوافق شبه تام بين البلدين، وفقاً لما أكده مراقبون وخبراء لـ «الشرق الأوسط».

وعلى الرغم من أن ملفات اقتصادية واستثمارية وثقافية كبرى، تعزز من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» التي تتمتّع بها العلاقات بين البلدين، والتي من المنتظر أن تتعزّز اليوم من خلال انعقاد أول اجتماع لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية - الفرنسية»، الذي اتُّفق على إطلاقه بمناسبة زيارة الدولة للرئيس ماكرون إلى السعودية نهاية عام 2024، فإن التعاون السياسي والأمني أيضاً يحظى بأهمية كبرى، بل يكاد ينعكس على كل ملفات المنطقة بلا استثناء، في دلالة حقيقية على أن نماذج الشراكات الاستراتيجية بين الدول يجب أن تكون بهذا المستوى.

محمد بن سلمان وماكرون... تشاور مستمر

المحلل السياسي والعسكري عبد اللطيف الملحم، يرى أن البلدين يعملان بوضوح على الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام إقليمياً ودولياً، ويبذلان جهوداً دبلوماسية لتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية. ويضيف الملحم أن هناك مؤشّرات واضحة على الحرص الكبير الذي توليه فرنسا لشراكتها مع المملكة، بل ويذهب أبعد من ذلك، ليقول إن هذه المؤشرات تكشف أن فرنسا، وبناءً على الدور السعودي في المنطقة، تعدّ السعودية «حليفاً وثيقاً يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي واستقرار المنطقة»، ويدلّل على ذلك بما وصفه «حرص الرئيس ماكرون على التشاور المستمر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن القضايا والأزمات الراهنة وسبل معالجتها».

مشاريع مشتركة

الملحم خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، لفت إلى أن السعودية وفرنسا تؤكّدان دائماً الحرص على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، مضيفاً أن توجّههما لتعزيز صناعاتهما وتقنياتهما الدفاعية يجعل من الممكن أن يعمل البلدان على مشاريع دفاعية مشتركة أو تعاون عسكري محتمل، من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وتابع: «يعمل البلدان على رفع مستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، خصوصاً في مجالات مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما، والأمن السيبراني».

أما المحلل السياسي نضال السبع فيعتقد أن هناك مجالات تعاون محتملة على الصعيدين السياسي والأمني، مشدّداً على أن الحاجة إلى ذلك تزداد خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة، حيث يبدو معظم الملفات في حالة اشتعال؛ بدايةً من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إضافةً إلى استهداف إيران المصالح الاقتصادية لدول الخليج وبعض الدول العربية في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، وكذلك الأزمة الطارئة في مضيق باب المندب، بالتزامن مع أزمة مضيق هرمز، علاوةً على أزمة غزة المتواصلة نتيجة تعنّت الحكومة الإسرائيلية الحالية، بالإضافة إلى عدم اليقين بخصوص لبنان مع استمرار التهديد الإسرائيلي، واستمرار الحرب في المنطقة عموماً.

التعاون لدعم سوريا نموذج على الشراكة الاستراتيجية

ومع أن السبع يرى أن ما وصلت إليه سوريا اليوم، هو نتيجة إيجابية ونموذجية حتى هذه اللحظة، للتعاون بين السعودية وفرنسا لدعم الحكومة السورية، وكذلك المؤتمر الدولي لحل الدولتين، برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون، فإنه يرى بعداً آخر جديداً، يتمثّل في احتمالية التعاون بين المهمة الأوروبية «أسبيدس» والتحالف الدفاعي متعدد الجنسيّات الذي أطلقته السعودية بعضوية جملة من دول المنطقة والعالم.

فرص للتعاون في تأمين الملاحة البحرية

وبخصوص «أسبيدس» فهي عملية بحرية أنشأها الاتحاد الأوروبي في فبراير (شباط) 2024، بوصفها عملية دفاعية استجابةً لأزمة البحر الأحمر في ذلك الوقت، عقب هجمات الحوثيين المتكررة على الملاحة الدولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وانطلقت العملية بتفويض لحماية السفن وضمان حرية الملاحة، وتنشط على طول خطوط الملاحة البحرية الرئيسية حول مضيق باب المندب، وتراقب الوضع البحري في مضيق هرمز، بالإضافة إلى المياه الدولية في البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وخليج عُمان، والخليج العربي.

اهتمام فرنسي بالمبادرات الدفاعية السعودية

كانت «الشرق الأوسط» نقلت عن مصادر فرنسية، الأحد، أن باريس تولي اهتماماً كبيراً بزيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه السعودية والمكانة التي تحتلها على الصعد الخليجية والعربية والإقليمية والإسلامية، والمبادرات التي أطلقتها وتطلقها وآخرها (اتفاقية مكة التي أفضت إلى قيام تحالف دفاعي يجمع، إلى جانب السعودية، باكستان وتركيا). وأضافت المصادر أن جعل الاتفاقية مفتوحة يعني أن أطرافاً أخرى يمكن أن تنضم إليها، وكذا المبادرة الثانية المتمثّلة في إطلاق تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيّات لضمان الإبحار الآمن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.