أصوات تدعو نتنياهو إلى الاستقالة لإنقاذ إسرائيل من أزمتها

شركة إسرائيلية تسحب 500 مليون دولار من البلاد

لافتة  قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)
لافتة قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)
TT

أصوات تدعو نتنياهو إلى الاستقالة لإنقاذ إسرائيل من أزمتها

لافتة  قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)
لافتة قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)

مع تفاقم الأزمة الداخلية في المجتمع الإسرائيلي الناجمة عن خطة الحكومة اليمينية لإضعاف القضاء، وإحداث تغيير في منظومة الحكم برمتها، وفشل اقتراحات الحل الوسط، خرج عدد من قادة حملة الاحتجاج الجماهيري بمطلب أن يستقيل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ليتيح تشكيل حكومة جديدة، بقيادة حزبه (الليكود)، ولكن من دون أحزاب اليمين المتطرف.
وتتضمن هذه الدعوة مشروعاً لإبرام اتفاقية بين نتنياهو والنيابة العامة التي قدمته إلى القضاء لاتهامه بالاحتيال وتلقي الرِّشا وخيانة الأمانة، وفق بنود يقوده كل منها إلى السجن في حالة إدانته. واقترحت هذه المجموعة من المحتجين أن تتضمن الصفقة اعتزال نتنياهو السياسة مقابل صدور حكم من دون سجن، وهو أمر يرفضه نتنياهو.
وكان أول مَن طرح هذه الفكرة، أول من أمس (الثلاثاء)، الرئيس الأسبق للمخابرات العامة (الشاباك)، يوفال ديسكين، الذي توجه برسالة شخصية إلى نتنياهو، وطالبه بـ«العمل على إنهاء الأزمة التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي، وتسببت بانقسام واسع بسبب مساعي الحكومة لإضعاف جهاز القضاء»، وحذّره فيها من «سيناريوهات الخراب» التي يمكن أن تحل بإسرائيل، وحثه على اتخاذ سلسلة من القرارات دون تأخير لمنع «الانهيار».
وكتب ديسكين في الرسالة أن الخطوة الأولى في هذه الخطة يجب أن تكون بوقف العملية التشريعية لإقرار مخطط الحكومة الانقلابية، ومن ثم فك التحالف السياسي مع حزبي «الصهيونية الدينية» (بقيادة بتسلئيل سموترتش)، و«عوتسما يهوديت» (برئاسة إيتمار بن غفير)، لتشكيل حكومة وحدة قومية تعمل على صياغة دستور توافقي، وأخيراً، العثور على مخرج يضمن لنتنياهو إغلاق ملفاته الجنائية، مقابل اعتزاله للحياة السياسية تماماً.
وشدد الرئيس الأسبق لـ«الشاباك»، في رسالته، على أنها «شخصية» ولا تمثل الحراك الاحتجاجي الواسع على مخطط الحكومة لإضعاف القضاء، علماً بأن ديسكين كان قد انضم إلى الاحتجاجات، وألقى كلمة خلال إحدى المظاهرات التي نُظِّمت في تل أبيب، لكن العديد من قادة الاحتجاج أيدوه فيها. وحذر ديسكين في رسالته من السيناريوهات التي قد تتطور في الفترة المقبلة، في حال استكمال التشريع الخاص بمخطط الحكومة، ثم ألغته «المحكمة العليا» لعدم دستوريته، وما قد يترتب على ذلك من أزمة دستورية غير مسبوقة.
وقال: «قد تجلب لنا هذه السيناريوهات مخاطر استراتيجية كبيرة على مستوى لم نعرفه من قبل. هذه المخاطر قد تمزق المجتمع الإسرائيلي والدولة بطريقة غير قابلة للإصلاح». كما حذّر من «تدمير أركان الجيش الإسرائيلي، وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد، وإحداث أزمة ثقة غير مسبوقة لن تسمح لأنظمة الحكومة بالعمل».
كما أعرب عن قلقه من أن معارضي الانقلاب «سيشعرون بأنهم لا خيار أمامهم سوى اتخاذ إجراءات أكثر جدية من تلك التي يتم اتخاذها حالياً»، مثل الرفض الجماعي في قوات الاحتياط للالتحاق بالخدمة العسكرية، وتعطيل واسع النطاق للحياة العامة، والإضراب عن الطعام، ووقف دفع الضرائب، وغير ذلك من أساليب العصيان المدني، التي يمكن أن تخرج عن السيطرة، وتتحول إلى سيناريوهات عنيفة».
وكان 4 شخصيات بارزة في المجتمع السياسي والاقتصادي والعسكري قد طرحوا مشروع تسوية آخر لحل وسط بين الحكومة ومعارضيها من «الدولة العميقة» وأحزاب المعارضة. وقد رحب بها قادة المعارضة، وكذلك نائب رئيس الوزراء وزير القضاء ياريف ليفين. لكن حلفاء نتنياهو، من جهة، والجناح الراديكالي في حركة الاحتجاج، من جهة أخرى، رفضاها بالمطلق، وكل طرف منهما اعتبرها «متحيزة ضده».
وعقب لفين على ذلك قائلاً: «سنواصل العمل على التشريعات كما هو مخطَّط، وسنواصل محاولة الوصول إلى اتفاقيات واسعة، بالضبط كما فعلنا في الأشهر الأخيرة».واتضح من مراجعة جدول عمل «الكنيست» أن الحكومة قررت مرة أخرى تسريع وتيرة المصادقة على تشريعات خطة إضعاف جهاز القضاء وضرب عدد من المؤسسات الثقافية، مثل «المكتبة الوطنية»، وذلك بخلاف تام مع التقارير في وسائل الإعلام التي تتحدث عن تسويات ومفاوضات متواصلة حولها، لدى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ.
ونقلت صحيفة «هآرتس»، أمس (الأربعاء)، عن قياديين في حزب «الليكود» قولهم إنه لا توجد حالياً توافقات واسعة بمتناول اليد بشأن تسويات. وقال مصدر رفيع إن التقارير حول تسويات كهذه «خداع»، مضيفاً أنه «لا توجد توافقات، ولن تكون في الأيام القريبة. وليفين يريد التحدث عن تسوية في الدقيقة الـ90 فقط، وعندما يكون كل شيء جاهزاً للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. وفي هذه الأثناء، تجري المماطلة، والرئيس يسهم فيها أيضاً».وبحسب الجدول البرلماني، ستجري، الأسبوع المقبل، مداولات في «الكنيست»، حول القسم الثاني من خطة إضعاف جهاز القضاء، الذي يتناول الرقابة القضائية و«فقرة التغلب» (أي سَن «الكنيست» قانوناً ألغته المحكمة العليا) والتصويت عليه بالقراءة الأولى. وفي موازاة ذلك، سيتم إجراء مداولات في لجنة القانون والدستور بـ«الكنيست» حول القسم الأول من الخطة، الذي يتناول تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة ومنع المحكمة العليا من إلغاء قوانين أساس أو تعديلات فيها، تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
في سياق متصل، أعلن عيدو غال، أحد مؤسسي ومدير عام شركة «ريسكيفايد» الإسرائيلية، التي تطور برامج إلكترونية لمنع الاحتيال في التجارة على الإنترنت واسترداد الرسوم، ويجري تداول أسهمها في «بورصة نيويورك»، أن الشركة ستخرج ثروتها من إسرائيل، بمبلغ نصف مليار دولار، وستنقله إلى بنوك أجنبية، على خلفية خطة إضعاف جهاز القضاء.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس (الأربعاء)، أن غال بعث رسائل بالبريد الإلكتروني إلى العاملين في الشركة بهذا الخصوص، وقال إن الشركة ستوفر وظائف جديدة في مقر الأبحاث والتطوير التابع لها في لشبونة، شريطة أن ينتقل العاملون إلى البرتغال.
وكتب غال في الرسالة أنه «مع الأخذ بالحسبان الوتيرة السريعة التي تتغير فيها إسرائيل، بودي أن أطلعكم بشفافية على موقفي والخطوات التي اتخذتها الشركة؛ فالقوانين الجاري دفعها من شأنها أن تؤدي إلى تفكيك جهازنا القضائي المستقل، بشكل يرجح أن يقود باحتمال عالٍ إلى انعطاف سلبي كبير وطويل الأمد في الاقتصاد الإسرائيلي». وفسر غال نقل رأسمال الشركة من إسرائيل: «نخشى من أنه كلما ازداد تدهور الوضع الاقتصادي، ستفرض الحكومة قيوداً على التحويلات وسحب أموال بمبالغ كبيرة». وكان عدد موظفي الشركة 781 موظفاً، بينهم 288 موظفاً في إسرائيل، في نهاية عام 2022، ولم يكن لديها أي موظف في لشبونة، لكنها أقامت فيها لاحقاً مقرها للأبحاث والتطوير. وقالت الشركة إن «التغييرات المقترحة من شأنها التأثير على سوق العمل في إسرائيل، أو أن تقود إلى انعدام استقرار سياسي أو غليان شعبي. وإذا حدث أحد هذه التطورات قد يكون له تأثير سلبي على أعمالنا، وعلى نتائجنا، والقدرة على تجنيد تمويل آخر، إذا قررت الإدارة ومجلس الإدارة أنه توجد حاجة إلى ذلك».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل الرئيس رجب طيب إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» عادّاً قضية الفساد المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو «عملية انتقامية»، و«ذبحاً» للمرشح الرئاسي المنافس له.

جاء ذلك في الوقت الذي أحال فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، مراسيم رئاسية تتعلق برفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل و3 نواب آخرين إلى لجنة مشتركة مؤلفة من أعضاء لجنتي الدستور والعدل للبدء في مناقشتها.

وإلى جانب أوزيل، وردت في المراسيم الرئاسية أسماء نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، علي ماهر بشاراير، ونائب الحزب عن العاصمة أنقرة، أوموت أكدوغان، والنائب من حزب «الجيد» القومي، يوكسل سلجوق تورك أوغلو، حتى يمكن البدء في التحقيق معهم ومحاكمتهم في قضايا مختلفة.

اتهامات لإردوغان

وفي مؤتمر صحافي، عقده بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء للكشف عن ممتلكات وزير العدل أكين غورليك التي تحصّل عليها قبل توليه منصبه في 11 فبراير (شباط) الماضي، قال أوزيل إن إردوغان «أدرك بعد حصول حزبنا على 47 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024 أنه لا يستطيع تحقيق أي فوز من خلال المنافسة السياسية الطبيعية، ولذلك أنشأ أجهزة قضائية تابعة لحزب (العدالة والتنمية) للتدخل في السياسة».

أوزيل خلال مؤتمر صحافي بمقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

وأشار إلى أن وزير العدل أكين غورليك عُيّن أولاً في محاكم مختلفة، ثم انتقل إلى مسار سياسي، فعين أولاً نائباً للوزير، ثم رئيساً للنيابة العامة في إسطنبول، لينفذ عملية «الانقلاب القضائي» ضد إمام أوغلو في 19 مارس 2025.

وذكر أن الأتراك كانوا ساخطين بالفعل على النظام القضائي، وأن هذه العملية فاقمت المشكلة، وبلغ التدهور في القضاء أعلى مستوياته.

ووصف أوزيل غورليك بأنه «شخص ذو طموحات سياسية»، وبأنه عمل كـ«مقصلة متنقلة»، قائلاً إنه نفذ عملية «سياسية» و«انتقامية» ضد إمام أوغلو والعديد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» تنفيذاً للأوامر التي صدرت إليه.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نقضتا العديد من الأحكام في القضايا التي عمل فيها غورليك، ومنها حكم حبس الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بالحبس 4 سنوات و8 أشهر بتهمة إهانة الرئيس.

وأشار أوزيل في المقابل إلى التنكيل بالقضاة الشرفاء الذين يرفضون تلقي الأوامر ويصدرون أحكامهم بنزاهة وضمير، عن طريق نقلهم إلى أماكن نائية، بينما يكافأ من ينفذون التعليمات.

أنصار إمام أوغلو تظاهروا في محيط سجن سيليفري في غرب إسطنبول حيث تعقد محاكمنه للأسبوع الثاني على التوالي بتهمة الفساد مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وأضاف أنه انتظر طويلاً لائحة الاتهام ضد إمام أوغلو، الذي يحاكم حالياً بتهمة الفساد وتشكيل وقيادة منظمة إجرامية ربحية في بلدية إسطنبول والمحبوس احتياطياً منذ سنة، فلم يجد إلا افتراءات وادعاءات منسوبة إلى شهود سريين، بينما خلت اللائحة المؤلفة من نحو 4 آلاف صفحة من أي دليل مادي.

وشدد على ثقته في إمام أوغلو، وأن حزبه سيواصل نضاله ضد حملة التشهير واغتيال السمعة التي تعرض لها.

وعدّ أوزيل أن إصلاح النظام الحالي في تركيا يبدأ من وزارة العدل، قائلاً: «من الآن فصاعداً، إذا كنتم ترغبون في تطهير النظام المظلم لحزب العدالة والتنمية، فعليكم أولاً تطهير أنفسكم من وزير العدل».

ممتلكات وزير العدل

وعرض أوزيل، خلال المؤتمر الصحافي، وثائق تتعلق بممتلكات وزير العدل أكين غورليك، مدعياً أن إجمالي قيمة معاملاته العقارية التي اشتراها وباعها قبل توليه المنصب بلغت 452 مليون ليرة تركية (أكثر من مليون دولار)، وكشف عن نماذج مختلفة من صكوك الملكية المتعلقة بأصوله في أنقرة وإسطنبول وغيرهما من المدن التركية.

عرض أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء وثائق تحوي ممتلكات ضخمة قال إنها تعود لوزير العدل أكين غورليك (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وقال إن «هناك ثراء فاحشاً غير مبرر ونمط حياة مترفاً هنا، لديّ أمور أوكلها إلى ضمائر أعضاء حزب العدالة والتنمية والسياسيين، لا إلى مجلس القضاء الأعلى أو إردوغان، قبل أن يطويها التاريخ».

وأضاف أن الأصول التي يملكها غورليك تعادل رواتب 190 عاماً، وأنه سبق أن طالبه في 17 فبراير الماضي بالإعلان عن ذمته المالية قبل دخول الوزارة، و«حذرته من أنني سأفعل ذلك إن لم يقم هو بالإعلان عنها».

ورد غورليك على الفور عقب انتهاء المؤتمر الصحافي لأوزيل، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إن التصريحات التي أدلى بها اليوم ضدي ما هي إلا تلاعب واضح بالرأي العام، تفتقر إلى أي دليل.

وأضاف غورليك: «خدمنا بلادي في مناصب مختلفة لأكثر من 20 عاماً أنا وزوجتي، وهي قاضية أيضاً، نقدم بانتظام إقراراتنا المالية إلى الجهات المختصة وفقاً للتشريعات ذات الصلة، وإن هذه الادعاءات الملفقة، الواردة في وثائق سُلمت إلى أوزغور أوزيل، وتفتقر إلى أي أساس في سجلات الأراضي، تهدف بالكامل إلى تضليل الرأي العام».

وأكد غورليك أنه سيباشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك السعي للحصول على تعويض عن الأضرار المعنوية، رداً على هذه الافتراءات.


ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو في فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه لم يعد يحتاج إلى مساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفض معظم حلفاء الولايات المتحدة طلبه في هذا الشأن.

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة عدم رغبتهم في المشاركة في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإيراني الإرهابي».

وأضاف: «لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة»، مشيراً كذلك إلى اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، وهي دول أخرى حليفة رفضت طلبه المساعدة.

وتابع: «كنت أظن أن أوروبا ستعلن استعدادها لإرسال كاسحات ألغام... ولا نعلم حتى إن كانت ثمة ألغام هناك».

وانتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي ارتكب «خطأ بالغا» بعدم دعم الولايات المتحدة في حرب إيران.

وتطرق ترمب إلى ⁠استقالة ​جو كينت ⁠من منصبه مديرا للمركز ⁠الوطني ‌لمكافحة ‌الإرهاب مؤكداً أنه «أمر ​جيد» ‌لأنه «ضعيف ‌للغاية في مجال الأمن».

وفيما أكد الرئيس الأميركي «أننا لسنا مستعدين لمغادرة إيران بعد»، استدرك قائلاً: «سنغادر في المستقبل القريب للغاية».

من جهة اخرى، قال إنه يتوقع أن يزور الصين في غضون شهر تقريبا، بعد تأجيل الزيارة بسبب الحرب على إيران.


إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

إيران تعتقل العشرات... وتحذِّر من خطورة «العدو»

مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)
مركبات تسير بالقرب من لوحة إعلانية تحمل صورة صواريخ إيرانية في طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن السلطات اعتقلت 10 أجانب من بين عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة، في الوقت الذي حذَّر فيه مسؤولون الناس من الخروج من منازلهم، خلال مهرجان قالوا إن «العدو» قد يستغله.

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 500 شخص تم اعتقالهم منذ اندلاع الحرب التي تضع طهران في مواجهة إسرائيل وواشنطن، متهماً المعتقلين بتبادل المعلومات مع الأعداء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبالإضافة إلى الأجانب العشرة الذين تم اعتقالهم في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، قالت وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية، الثلاثاء، إنه تم اعتقال 55 شخصاً في هرمزجان في الجنوب.

وتُتهم مجموعة الأفراد الأجانب الذين لم تذكر التقارير الإعلامية جنسياتهم، بجمع معلومات عن مواقع حساسة، والتحضير لعمليات ميدانية. ووُصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنها «مرتزقة» للولايات المتحدة وإسرائيل.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع غارة على مبنى بالعاصمة الإيرانية طهران يوم 16 مارس 2026 (رويترز)

وأبلغت وزارة الاستخبارات وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء، أنه تم ضبط مئات من أنظمة «ستارلينك» التي يستخدمها بعض الإيرانيين لتجاوز حجب الإنترنت، في عملية شملت جميع أنحاء البلاد، وذكَّرت الناس بأن حيازة مثل هذه التكنولوجيا يعاقب عليها بأشد العقوبات.

وفي الوقت نفسه، حذَّر رئيس الشرطة أيضاً من احتمال أن يثير الأعداء «حالة من انعدام الأمن في البلاد» خلال مهرجان شعبي يُقام مساء الثلاثاء.

وفي يناير (كانون الثاني)، شهدت البلاد احتجاجات مناهضة للحكومة، تم قمعها في أكبر حملة قمع في تاريخ الجمهورية الإيرانية.

وتقام احتفالات عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، أي مساء آخر ثلاثاء من العام بالتقويم الإيراني، وعادة ما يطلق الإيرانيون الألعاب النارية، ويقفزون فوق النيران في أفنية منازلهم أو في الشوارع.

وقال رادان، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية: «قد يسعى العدو إلى التسبب في حوادث، وحتى وقوع ضحايا من خلال مثل هذه الأعمال، من أجل تأجيج التوتر في البلاد».

ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران الناس إلى عدم الخروج للاحتفال، والاحتفال في منازلهم بدلاً من ذلك.