علي جابر لـ «الشرق الأوسط»: «معاوية» قيد التحضير ... و«شاهد» تراهن على خدمتها المجانية

بعض مسلسلات رمضان 2023 على منصة «شاهد»
بعض مسلسلات رمضان 2023 على منصة «شاهد»
TT

علي جابر لـ «الشرق الأوسط»: «معاوية» قيد التحضير ... و«شاهد» تراهن على خدمتها المجانية

بعض مسلسلات رمضان 2023 على منصة «شاهد»
بعض مسلسلات رمضان 2023 على منصة «شاهد»

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تستعد مجموعة «MBC» لموسم درامي حافل يكشف ملامحه علي جابر مدير عام القنوات في المجموعة، ومدير عام المحتوى في منصة «شاهد».

مصير «معاوية»
وغداة الجدليّة والسجالات التي أثارها إنتاج «MBC» للمسلسل، يؤكد جابر أنه «لا يزال قيد التحضير إنتاجياً وفنياً، وسيُعلن عن موعد عرضه بمجرّد أن يصبح جاهزاً». ويلفت إلى أنه «سيُعرَض فور جاهزيته، مع مراعاة التوقيت التجاري والجماهيري المناسب».
أما عن ميزانية الإنتاج المتداولة في الإعلام، 100 مليون دولار، فيقول إن الرقم غير دقيق. ويضيف أنها «ليست المرة الأولى التي يثير فيها مسلسل من إنتاج (MBC) الجدل، وهذا أمر صحي، وقد حدث سابقاً مع أعمال مثل (أم هارون) و(عُمَر)».
وفي هذه الأثناء، يبدو جابر واثقاً بالباقة الرمضانية المرتقبة. يعدّد من بينها «خيوط المعازيب»، وهو مسلسل سعودي يروي حكاية صناعة البشت أي الرداء التقليدي المذهّب في منطقة الأحساء. ومن المسلسلات التي يراهن عليها، «دفعة لندن» المثير للجدل، ومن مصر «جعفر العمدة» مع محمد رمضان، و«الأجهر» مع عمرو سعد. يضيف إلى القائمة «طاش (العودة)» العائد مع ناصر القصبي وعبد الله السدحان بعد غياب 12 سنة. وفي الكوميديا كذلك، تتّجه الأنظار إلى الممثل الظاهرة إبراهيم الحجاج في مسلسل «منهو ولدنا 2».


ويؤكد علي جابر أن «كل برنامج أو مسلسل رمضاني من المحيط إلى الخليج يمكن إيجاده على المنصة، فـ(شاهد) تستحوذ على المشهد الدرامي الرمضاني بشكل كامل».

AVOD خدمة مجانية واعدة
أما جديد "شاهد" فهو خدمة (AVOD)، أي المشاهدة حسب الطلب لكن مع بعض الإعلانات، التي كانت موجودة منذ إطلاق المنصة، ولكن محتواها للموسم الرمضاني العام الحالي سيكون أقوى من أي وقت مضى. «يشكّل شهر رمضان فرصة لتمكين هذه الخدمة»، حسب جابر.


علي جابر مدير عام القنوات في مجموعة «MBC» ومدير عام المحتوى في منصة «شاهد»

ويتحدث بحماسة كبيرة عن هذا الخيار المستحدث الذي يأتي بمثابة ضمانة لاستمرارية المنصة والتلفزيون على حدٍ سواء. يصف جابر خدمة الـ(AVOD) على «شاهد» بالذراع الرقمية لـ(MBC). فالشبَه كبير بين الشاشة التقليدية والـ(AVOD)، الاثنتان مجانيتان، وتضمّان مروحة واسعة من البرامج، لكن مع فارق أن الثانية تتيح للمشاهد متابعة برامجه المفضّلة متى يشاء، وليس حسب توقيت عرض محدد. الأمر بمثابة مشاهدة التلفزيون الاعتيادي مجاناً، إنما على «شاهد» المفتوحة سيكون هذا المحتوى متوافراً مع وقفات إعلانية، بعكس باقة (VIP) من «شاهد» التي لا تحتوي فواصل إعلانية، إضافة إلى محتواها الحصري.
ويوضح جابر أن هذه «الاستراتيجية الجديدة تساعد في الحفاظ على الحصة الإعلانية؛ لأن المعلنين يطلبون مزيداً من الإعلانات على المنصات الرقمية، وهي باتت أكثر بكثير من تلك التي تُعرض على التلفزيون التقليدي. ويجب الاعتراف بأن الإعلانات هي مصدر تمويل أساسي». لا يقلق من أن تؤثر الخدمة المجانية سلباً على تلك المدفوعة (SVOD) لناحية الاستحواذ على مشتركين جدد، والحفاظ على القدامى منهم، «لأن كثيرين ما زالوا مهتمين بمشاهدة محتوى حصري ومن دون إعلانات»، على ما يشير.

«كورونا» والتحولات
تستقطب منصة «شاهد» المنبثقة عن مجموعة «MBC» حالياً نحو 3 ملايين مشترك في خدمة (VIP) المسبقة الدفع (SVOD)، إضافةً إلى ملايين المشاهدين عبر الخدمة المجانية (AVOD).
وعندما يسترجع علي جابر أبرز المحطات في مسيرة المنصة، يتوقف عند رمضان 2020. يصف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الخطوة التي قامت بها «شاهد» آنذاك بالسبّاقة: «قدّمنا محتوى رمضان قبل يوم من بداية الشهر الكريم. حصل ذلك خلال فترة جائحة (كورونا) والحجر المنزلي، وقد شكّل الأمر تحوّلاً في مسيرة المنصة»، واليوم تستعدّ المنصة العربية لموسم رمضاني حافل آخر تحت شعار «أقوى نجوم الوطن العربي في مكان واحد»، مراهنةً على التنوّع، أكان على مستوى اللهجات أو الحكايات.

«ستيليتو» و«الثمن»
وشكّلت «أعمال شاهد الأصلية» حجرَ أساس في بناء المنصة. فإلى جانب مسلسلات «MBC» وتلك التي تستقطبها من كبرى شركات الإنتاج العربية، ركّزت «شاهد» منذ انطلاقتها على صناعة محتوى خاص بها. وبرزت من بين تلك الإنتاجات مسلسلات عدة مثل «رشاش»، و«عيال نوف»، و«الثمانية»... وغيرها. وقد أضيفت إلى اللائحة الطويلة أخيراً، مسلسلات من إنتاج «MBC» يقول جابر إنها أعادت الاهتمام للتلفزيون بمفهومه التقليدي. ويتحدث تحديداً هنا عن «ستيليتو» و«الثمن»، موضحاً أن «أعمالاً مثلهما جعلت من التلفزيون حديث المجتمع والمقاهي واللقاءات بين الزملاء والأصدقاء». ويضيف أن «هذه الجودة التلفزيونية كانت قد فُقدت لوقت طويل، وها هي تعود ونحن نبني عليها».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Shahid (@shahid.vod)

حسب جابر، كان المسلسل السعودي «رشاش» بالنسبة إلى «شاهد» بمثابة «Game of Thrones لـHBO وHouse of Cards)» لـ«نتفليكس». ويقول إن هذا المسلسل «كان كالعمود الذي رفع خيمة (شاهد)؛ فقصته الحقيقية نُفّذت بطريقة ممتازة وبتمويل ضخم، تحت إدارة فريق عمل بريطاني عربي مشترك». ومع أن إدارة «شاهد» لا تفصح عن أرقام المشاهدات، لكن يمكن القول إنّ «رشاش» ما زال يحتل الصدارة على المنصة، من حيث الميزانية ونِسَب المشاهَدة.

ليس من السهل أبداً الحفاظ على المشتركين، واستقطاب مجموعات جديدة منهم، فـ«عالم البث الرقمي وحش جائع»، حسب تعبير جابر؛ «يجب إشباعه من دون توقّف»، لذا يقتضي الأمر ضخ محتوى جديد على مدار الأيام والأسابيع.
وما سنة 2023 سوى انعكاس لاستراتيجية الإنتاج النشطة التي تبنّتها المنصة العربية. يكشف جابر في هذا السياق أن «(شاهد) في طور التحضير لإنتاجات ضخمة بالتعاون مع شركات عالمية، للخروج بمسلسلات مشتركة تروي قصصاً من العالم العربي من الممكن أن تلقى صدىً حول العالم».

في مطبخ «شاهد»
تحسب المنصة حساباً للمنافسة، لكنها لا تجعل منها هاجساً. فهي، كما يؤكد جابر، «بلغت خبرةً ومحتوى بات من الصعب على أي منصة موجودة في العالم العربي أن تجاريهما»، ويضيف: «نحن طبعاً نراقب بانتباه دخول المنصات الضخمة مثل «أمازون» و«نتفليكس» وHBO إلى السوق العربية، لكننا واثقون بأنفسنا وجاهزون لمواكبة كل التطوّرات». ويذهب أبعد من ذلك قائلاً: «بكل فخر وصدق أستطيع القول إن (MBC) و(شاهد) هما في طليعة الأداء الأفضل في مجال البث الرقمي والصناعة التلفزيونية في العالم العربي وربما أوسع. أداؤنا أفضل من بعض المنصات العالمية».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Shahid (@shahid.vod)

وترتكز «شاهد» على الإنتاج العربي المكثّف والعالي الجودة، الذي يميّزها عن سواها من منصات. «لا علاقة للأمر بالمال فحسب، إنما باختيار الحكايات التي تستحق أن تُروى، والتي تحاكي الجمهور العربي»، يقول جابر الذي لا ينكر أن «نتفليكس» حققت بعض الاختراقات في مجال الإنتاجات العربية: «لكن لا يكفي أن نجذب المشاهدين مرحلياً، فالأهم هو الحفاظ عليهم كجمهور وفيّ».
وفي مطبخ «شاهد» تُعدّ الأعمال الجاذبة للمشاهدين على نارٍ هادئة، مع الأخذ في الاعتبار أنّ التنويع أساسيّ، وأن إيقاع البث يجب أن يكون سريعاً؛ فالركود عدوّ المنصات الرقمية.


مقالات ذات صلة

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

يوميات الشرق مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

خالد يوسف: «سره الباتع» تعرّض لحملة ممنهجة

دافع المخرج المصري خالد يوسف عن مسلسله الأخير «سره الباتع» الذي عُرض في رمضان، قائلاً إنَّه تعرَّض لحملة هجوم ممنهجة. وربط يوسف في «سره الباتع» بين زمن الحملة الفرنسية على مصر (1798 - 1801)، وحكم «الإخوان المسلمين» قبل ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، ورصد التشابه بينهما في سعيهما لتغيير «هوية مصر». ورأى يوسف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المصريين لديهم كما يبدو «قرون استشعار» لمسألة الهوية، و«هذا ما شعرت به من قراءاتي للتاريخ، وهو ما يفسّر لماذا ثاروا على الحملة الفرنسية، وعلى حكم (الإخوان) بهذه السرعة». وواجه المسلسل انتقادات عدة، بعضها يرتبط بالملابس وشكل جنود الحملة الفرنسية، لكن يوسف رد على

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

«سهير شو» مع معتصم النهار: المجتهد ونصيبه

تعود العراقية سهير القيسي إلى «إم بي سي» بعد غياب. تُجدّد في الاتجاه، فيصبح حواراً في الفن بعد قراءة لنشرات الأخبار ولقاءات في السياسة. ضيف الحلقة الأولى من برنامجها «سهير شو من أربيل» الفنان السوري معتصم النهار. طفت محاولات نفضها الصورة «الجدّية» وإذعانها لبداية جديدة. تزامُن عرض الحلقة مع العيد برّر غلبة «الإنترتيمنت»؛ دبكة و«بوش آب» و«راب»، دفعها للتعليل الآتي لشخصيتها التي عهدها الناس وللحوارات العميقة. لعلّها مع تقدّم الحلقات لن تحتاج لجهد ساطع يثبت العفوية ويؤكد للآخرين أنها في موقعها. ستفسح المجال للانسياب فيعبّر عن نفسه وعنها.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

وسام فارس لـ «الشرق الأوسط» : «سفر برلك» كان نقلة نوعية لي

حقق الممثل وسام فارس حضوراً مميزاً في دراما رمضان 2023 المشتركة، وكاد أن يكون النجم اللبناني الوحيد الذي سطع في سمائها. وسام الذي تابعه المشاهد العربي قبيل موسم رمضان في مسلسل «الثمن» كان له حضوره المميز في العملين الدراميين الرمضانيين «سفر برلك» و«وأخيراً». وجاء اختياره في دور بطولي في «سفر برلك» بمثابة فرصة سانحة، ليطل على الساحة العربية مرة جديدة، ولكن من باب عمل تاريخي ضخم. هذا العمل يصنّفه فارس بالمتكامل الذي برز فيه مستوى عال في التصوير والإخراج بميزانية عالية رصدتها له الـ«إم بي سي». بدأ الاتصال بوسام فارس من أجل المشاركة في «سفر برلك» منذ عام 2018.

يوميات الشرق يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يامن الحجلي لـ «الشرق الأوسط» : لا أدخل مسلسلاً لست مقتنعاً بنصه

يتمتع الممثل يامن الحجلي، صاحب لقب «فارس الدراما السورية»، بخلفية درامية غنية، فإضافة إلى كونه كتب مسلسلات عدّة، فقد حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل، إذ قدّم، في 10 سنوات، أكثر من 30 مسلسلاً؛ بينها «الصندوق الأسود»، و«أرواح عارية»، و«أيام الدراسة»، و«طوق البنات»، و«هوا أصفر»، و«باب الحارة 7»، وغيرها... وهو يطلّ حالياً في مسلسل «للموت 3»، مجسداً شخصية «جواد»، الذي يُغرَم بإحدى بطلات العمل «سحر» (ماغي بوغصن). يؤدي الحجلي المشاهد بلغة جسد يتقنها، خصوصاً أنّ دوره تطلّب منه بدايةً المكوث على كرسي متحرك لإصابته بالشلل.


تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
TT

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)

توصل باحثون بمستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما ببرمنغهام بالولايات المتحدة إلى طريقة واعدة قد تسهم في حماية أبصار مئات الملايين من الأطفال حول العالم من قِصر النظر.

وأوضح الباحثون أن تحسين الإضاءة الداخلية قد يساعد على الوقاية من الإصابة بقِصر النظر، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Cell Reports Medicine)ويحدث قِصر النظر عندما تنمو مقلة العين بشكل مفرط من الأمام إلى الخلف، ما يمنع الصور من التركّز مباشرة على شبكية العين، فتظهر الأجسام البعيدة ضبابية. وعادةً ما يبدأ قِصر النظر في مرحلة الطفولة وقد يتفاقم خلال المراهقة. كما تزيد الدرجات الشديدة منه خطر الإصابة لاحقاً بمضاعفات تهدد البصر، مثل انفصال الشبكية والغلوكوما (المياه الزرقاء) والتنكس البقعي.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول داخل المنازل أمام الشاشات، بدلاً من اللعب في الهواء الطلق، أكثر عُرضة للإصابة بقِصر النظر. ويتوقع بعض الخبراء أن يصل عدد المصابين به إلى نحو 5 مليارات شخص، أي نصف سكان العالم، بحلول عام 2050.

وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ«الضوء النيلي» (indigo light)، وهو ضوء قصير الموجة يوجد بكثرة في ضوء الشمس، لكنه شبه غائب عن الإضاءة الداخلية، ولا سيما مصابيح «LED» البيضاء التقليدية.

وفي تجارب على حيوانات «زباب الشجر» (Tree Shrew)، التي تتميز بخصائص تشريحية وبصرية قريبة من الإنسان، وجد الباحثون أن التعرض للضوء النيلي منع ظهور قِصر النظر لديها. واستخدم الفريق نظارات دقيقة تُحدث إشارة قوية محفزة لقِصر النظر في إحدى العينين، بينما تُركت العين الأخرى للمقارنة. ثم عرّض الحيوانات لأطوال موجية مختلفة من الضوء، واستخدم أجهزة متخصصة لقياس طول محور العين وشكلها والتغيرات الانكسارية بمرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الإضاءة الحديثة داخل المنازل قد تؤثر في نمو عين الطفل، إذ تختلف عن بيئة ضوء الشمس كامل الطيف التي تطور فيها الإنسان. وتبلغ ذروة إشعاع مصابيح «LED» البيضاء المعتادة نحو 450، لكنها توفر قدراً ضئيلاً جداً من «الضوء النيلي»، الذي يبدو أنه يحفز مستقبلات ضوئية تشارك في عمليات بيولوجية تتجاوز تكوين الصورة البصرية. وقال الباحثون إن قضاء الأطفال وقتاً أطول في الهواء الطلق يظل إحدى وسائل الوقاية المهمة، إذ يعرّض العين لضوء الشمس كامل الطيف، ويسمح لها بالتركيز على أجسام تقع على مسافات مختلفة.

ويرى الباحثون أن تحسين أنظمة الإضاءة قد يمثل وسيلة أخرى للوقاية. ففي عام 2021، أصبح مستشفى سينسيناتي للأطفال أول مستشفى يركّب نظام إضاءة كامل الطيف وقابلاً للبرمجة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، استناداً إلى دراسات سابقة حول تأثير الضوء في نمو العين، ولا تزال الأبحاث جارية لتقييم تأثير النظام الجديد. ووفق الفريق، تتوفر حالياً مصابيح متخصصة للمساعدة في تنظيم الساعة البيولوجية، لكن منتجات الإضاءة المصممة بالخصائص اللازمة للوقاية من قِصر النظر لا تزال محدودة الانتشار.


مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

تتجه مصر والأردن لتنظيم برامج سياحية مشتركة تتعلق بالسياحة الدينية، خصوصاً أن البلدين من أهم الدول التي بها مواقع سياحية مرتبطة برحلة العائلة المقدسة.

وبحث وزير السياحة المصري، شريف فتحي، ونظيره الأردني، عماد الحجازين، سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين في مجالي السياحة والآثار ومن أبرزها مناقشة عدد من المقترحات لإعداد وإطلاق منتجات وبرامج سياحية مشتركة والترويج لها في الأسواق الدولية المختلفة. وفق بيان لوزارة السياحة والآثار المصرية.

وناقش الوزيران مقترح إعداد منتج سياحي مشترك بين مصر والأردن، من خلال تصميم برامج سياحية تجمع عدداً من المقاصد والتجارب السياحية في البلدين ضمن رحلة سياحية واحدة، بما يعزز جذب مزيد من الحركة السياحية الوافدة للبلدين من عدد من الأسواق، ولا سيما البعيدة مثل أسواق أميركا اللاتينية وغيرها.

وتسعى الخطط المقترحة للاستفادة من شبكة الربط الجوي التي توفرها شركة مصر للطيران والخطوط الملكية الأردنية لتسهيل حركة السائحين بين البلدين ودعم الترويج للبرامج المشتركة، إلى جانب دراسة فرص الربط بين عدد من المواقع والمسارات السياحية والأثرية في مصر والأردن، بما يتيح تقديم تجربة سياحية أكثر تنوعاً وثراءً.

وتروج مصر لأحد أهم المشروعات السياحية في مجال السياحة الدينية وهو مسار رحلة العائلة المقدسة الذي يمتد لأكثر من 3 آلاف كيلومتر في محافظات مصر، وتقوم الدولة بتطوير المواقع الأثرية على طريق الرحلة وهي المواقع المعتمدة من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية وعددها 25 موقعاً من الفرما أو رفح شمالاً في سيناء إلى أسيوط في جنوب مصر، لتصبح مزارات سياحية دينية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى مقترح إطلاق منتج مشترك للسياحة الروحانية يربط بين المواقع الدينية والروحانية في مصر والأردن، والاستفادة من الاحتفال الذي تنظمه المملكة الأردنية الهاشمية بذكرى معمودية السيد المسيح عليه السلام عام 2030 في الترويج لهذا المنتج، حسب البيان.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري أن الرؤية المقترحة لمنتج السياحة الروحانية لا تقتصر على مناسبة أو احتفالية بعينها، وإنما تستهدف تقديم تجربة سياحية متكاملة ومستدامة على مدار العام، تستند إلى ما يمتلكه البلدان من مقومات ومواقع دينية وأثرية فريدة قادرة على جذب الزائرين من مختلف دول العالم.

مناقشة برامج سياحية مشتركة بين مصر والأردن (وزارة السياحة والآثار)

واتفق الوزيران على تشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين لوضع آليات وبرامج تنفيذية لهذه المقترحات، ودراسة إعداد حزم وبرامج سياحية متكاملة والترويج لها في الأسواق الدولية، إلى جانب تعزيز التواصل والتعاون بين القطاع السياحي الخاص في البلدين للمشاركة في تصميم هذه البرامج وتسويقها.

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «التفكير والتخطيط لمنتج سياحي مصري أردني مشترك خطوة مهمة تتجاوز التعاون التقليدي بين الدولتين»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفكير في صناعة منتج سياحي مصري أردني والانتقال من الترويج لكل دولة بشكل منفرد إلى تقديم مصر والأردن على أنهما تجربة سياحية واحدة متكاملة، ما بين الحضارة والتاريخ والروحانيات والطبيعة والثقافة، وهو ما يعطي هذا التعاون فرصة كبيرة ليتحول إلى أحد أهم المنتجات السياحية الدينية في المنطقة، خصوصاً إذا تم تصميمه بصورة احترافية تربط بين المواقع في مصر والأردن».

ولفت كارم إلى أن «المنتج لا يخاطب سوقاً واحدة وإنما يخاطب أسواقاً عالمية كثيرة وبصفة خاصة سوق أميركا اللاتينية التي لديها قاعدة كبيرة من المهتمين بالسياحة الدينية».


تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
TT

تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)

قال الفنان المصري تامر هجرس إن مشاركته في فيلم «محمود الثاني» جاءت مدفوعة برغبته في خوض تجربة مختلفة عن أعماله السابقة، موضحاً أن اختياره الأدوار لا يرتبط بمرحلة عمرية أو زمنية محددة، وإنما بمدى جودة الشخصية وقدرتها على دفعه إلى منطقة جديدة بوصفه ممثلاً. وقد لفت الفيلم انتباهه منذ قراءته السيناريو، لانتمائه إلى الكوميديا، ولاختلاف الشخصية التي يؤديها عن أدواره السابقة؛ ما جعله يرى في التجربة فرصة لتقديم جانب جديد من أدائه.

وأضاف هجرس، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن «الممثل لا يمكنه أن يضع لنفسه قاعدة تفيد بأن هناك أدواراً تناسب مرحلة معينة وأخرى لا تناسبها؛ فالمعيار الحقيقي بالنسبة إليّ هو أن يكون الدور جيداً ومثيراً لحماسي». وأشار إلى أن «محمود الثاني» كان مهماً بالنسبة إليه لكونه فيلماً كوميدياً، مؤكداً أنه أحب طبيعة الشخصية والمساحة التي أتاحتها له، خصوصاً أن الكوميديا تمنح الممثل فرصة أكبر للعب والتجريب داخل الشخصية، بعيداً عن الالتزام الصارم الذي قد تفرضه بعض الشخصيات الدرامية، وهو ما يحرص عليه ويستمتع به، وفق قوله.

هجرس متوسطاً غزي وبحر على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وقال إن الكتابة كانت أحد أهم الأسباب التي حمسته للمشاركة في الفيلم؛ إذ لم يتوقف العمل على السيناريو عند نسخته الأولى، وإنما مر بمراحل عدة من التطوير والمناقشة. وأشار إلى أنه لم يكن، في البداية، مقتنعاً تماماً بالمشروع، لكن بعدما جلس مع المؤلف إياد صالح ومخرج الفيلم عبد العزيز النجار، وشرعوا في إعادة النظر في تفاصيل عدة وتغييرها، أصبحت المعالجة أكثر جاذبية بالنسبة إليه.

وأكد أن «هذه المرحلة كانت مهمة؛ لأنها جعلتني أشعر بأن الفيلم يتطور فعلياً، وأن هناك رغبة في الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للشخصيات والأحداث»، لافتاً إلى أن شخصية «نزار»، التي يؤديها، خرجت بصورة أتاحت له توظيف إمكاناته وأسلوبه في الأداء، وذلك بفضل تغييرات جاءت نتيجة نقاشات فنية متعددة مع فريق العمل.

وعن طبيعة التعامل مع الكوميديا في «محمود الثاني»، قال الفنان المصري إن «العمل الكوميدي لا يعتمد فقط على المواقف المباشرة أو الإفيهات، وإنما يستند أيضاً إلى التفاصيل الصغيرة، وطريقة رد الفعل، والتوقيت، والعلاقة بين الشخصيات». وأوضح أن جوانب كثيرة جرى العمل عليها خلال التصوير، لكنه لا يريد الخوض في تفاصيل الأداء قبل أن يشاهد الجمهور الفيلم؛ لأن «جزءاً من متعة الكوميديا يأتي من اكتشاف هذه التفاصيل ضمن السياق الكامل للأحداث».

وعن طريقة اختياره أدواره، قال هجرس إن «نجاح الأعمال السابقة التي شاركت فيها، خصوصاً (شوجر دادي) و(جوازة توكسيك)، جعلني أشعر بضغط إضافي مع كل تجربة جديدة؛ لأن النجاح يرفع سقف توقعات الجمهور. وقد حقق الفيلمان إيرادات كبيرة، لذا أتساءل مع كل تجربة جديدة عما إذا كانت ستتمكن من بلوغ مستوى النجاح السابق أو تجاوزه».

وأوضح أن هذا الشعور ظهر لديه بوضوح عند مشاركته في «جوازة توكسيك»، بعد النجاح الكبير الذي حققه «شوجر دادي»، لكنه فوجئ بأن الفيلم استطاع تحقيق نتائج قوية أيضاً. وأكد أنه ينظر إلى كل فيلم بوصفه بداية جديدة يحتاج فيها إلى إثبات نفسه أمام الجمهور.

وأكد أنه لا يختار أفلامه بناءً على حسابات تتعلق بحجم الدور، أو ترتيب أسماء المشاركين، أو عدد الأفلام التي قدمها زملاؤه، وإنما ينظر أولاً إلى جودة العمل والشخصية، معرباً عن ارتياحه إلى التعاون مع أجيال مختلفة من الممثلين.

فيلم «محمود الثاني» ينافس في الموسم الصيفي (الشركة المنتجة)

وأوضح هجرس أن «الجمهور والنقاد والصحافة يمثلون جزءاً مهماً من عملية تطوير أدائي بوصفـي ممثلاً؛ لأنني أتابع باهتمام وحرص شديدين ما يُكتب عني وما يُقال عن أعمالي، وأبحث دائماً عن الملاحظات التي يمكن أن تساعدني على تحسين أدائي أو تغيير بعض اختياراتي». وأكد أن الفنان لا يمكنه التطور إذا أغلق أذنيه أمام ردود الفعل؛ لأن الجمهور قد يرى أشياء لا يلاحظها الممثل في أثناء العمل، بينما يستطيع النقاد تقديم قراءة مختلفة تساعده على فهم ما نجح وما لم ينجح.

وعدَّ الجمهورَ أكثر من مجرد طرف يشاهد الفيلم؛ فهو، بالنسبة إليه، مَن يمنح الفنان مكانته ويصنع النجم من خلال تفاعله ومحبته. ولفت إلى أن ملاحظات النقاد، حتى عندما تكون سلبية، يمكن أن تصبح مفيدة إذا تعامل معها الفنان بوعي؛ إذ يستطيع من خلالها اكتشاف جوانب جديدة في أدائه.

وقال إن «أهم ما يحتاج إليه الممثل، في رأيي، هو الثقة بالنفس ومعرفة ذاته جيداً؛ لأن الشخصية لا يمكن أن تصبح حقيقية إذا لم يدخل إليها من منطقة صادقة بداخله». وأوضح أن «هذا لا يعني أن كل شخصية يقدمها تشبهه، وإنما عليه أن يجد في داخله شيئاً يمكن أن يربطه بها، ثم يبني عليه عالمها الخاص».

وأكد تامر هجرس أن سنوات عمله الطويلة لم تجعله يشعر بأنه وصل إلى مرحلة يكتفي فيها بما تعلمه، وإنما لا يزال يرى أن أمامه الكثير ليكتشفه. فهو، وفق قوله، «يكتشف نفسه من جديد بوصفه ممثلاً على الدوام». وأشار إلى رغبته في تقديم عمل تاريخي، ولا سيما عن شخصيات مثل عمرو بن العاص أو خالد بن الوليد، إلى جانب شخصيات من التاريخ الفرعوني.

وأشار إلى أنه يرى أن هذه الشخصيات يمكن أن تناسبه، لكن الأمر في النهاية مرتبط بوجود المشروع المناسب والمعالجة القادرة على تقديم الشخصية بصورة تليق بها، موضحاً أنه حتى الآن لم يعرض عليه عمل محدد في هذا الاتجاه.

وقال هجرس إن اهتمامه في الفترة الحالية لا ينحصر في السينما، بل يمتد إلى حياته العائلية التي يعدّها جزءاً أساسياً من توازنه. وأعرب عن سعادته وفخره بتخرج ابنته في إحدى جامعات لندن، وحصولها على شهادة في الهندسة، موضحاً أنه يشعر بسعادة كبيرة لرؤيتها تنتقل إلى مرحلة جديدة من حياتها، كما أشار إلى زواج ابنته الأخرى، معتبراً أن هذه الأحداث العائلية تمنحه شعوراً عميقاً بالرضا، وتذكّره بأن «الحياة لا تُختزل في العمل والنجاح المهني فقط».