بريطانيا تمدد دعم فواتير الطاقة 3 أشهر

دعوات لضرورة البدء في إبطاء وتيرة رفع الفائدة

أحد أحياء جنوب العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
أحد أحياء جنوب العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
TT

بريطانيا تمدد دعم فواتير الطاقة 3 أشهر

أحد أحياء جنوب العاصمة البريطانية لندن (رويترز)
أحد أحياء جنوب العاصمة البريطانية لندن (رويترز)

ذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية يوم الجمعة، أن وزير المالية البريطاني جيريمي هانت، من المقرر أن يمدد دعم فواتير الطاقة المنزلية لمدة 3 أشهر بعد شهر أبريل (نيسان) المقبل، في خطوة من شأنها أن تخفف ضغوط تكاليف المعيشة في البلاد.
ومن المقرر خفض الدعم الحكومي بدءاً من الشهر المقبل، وهو ما يعني ارتفاع متوسط الفواتير السنوية إلى 3000 جنيه إسترليني (3594 دولاراً)، من مستوى متوسط يبلغ 2500 جنيه حالياً. ومن المقرر أن يلقي هانت بياناً بشأن الموازنة في 15 مارس (آذار) الحالي.
وقال مصدر مطلع إن هانت يعتزم بذلك تمديد حماية المواطنين البريطانيين من ارتفاع أسعار الطاقة. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المصدر القول إن هانت طالب شركات الطاقة البريطانية بالاستعداد من أجل تمديد العمل ببرنامج ضمان فواتير الطاقة.
وقاوم هانت في السابق، الدعوات لتمديد برنامج دعم فواتير الطاقة، وقال الشهر الماضي، إنه مكلف للغاية بالنسبة للخزانة العامة... لكنه منذ ذلك الوقت، يتعرض لضغوط قوية من جانب منظمات الدفاع عن المستهلكين والجمعيات الخيرية من أجل تمديده، في ظل تصاعد التحذيرات من أن إلغاء البرنامج سيدفع بمزيد من البريطانيين إلى دائرة الفقر.
وفي غضون ذلك، صرح مايكل ساوندرز، العضو السابق بلجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني)، بأنه يؤيد الآن إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة في البلاد.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ساوندرز، الذي انتهت فترة ولايته باللجنة في أغسطس (آب) الماضي، قوله إنه لو كان لا يزال عضواً في اللجنة التي تضم 9 أعضاء، لكان صوت لصالح رفع الفائدة بواقع ربع نقطة لتصل إلى 4.25 بالمائة. وأضاف أن أسرع دورة للتشديد المالي تم تطبيقها في بريطانيا خلال 3 عقود بدأت تؤتي ثمارها على الاقتصاد، وأن المسؤولين أصبح أمامهم عمل قليل لكبح جماح التضخم.
وأوضح ساوندرز في مقابلة مع «بلومبرغ يو كيه»: «استناداً إلى الدلائل المتاحة لدينا حتى الآن، قبل عدة أسابيع من انعقاد الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، فإنني على الأرجح كنت سأصوت لصالح رفع الفائدة، ولكن بنسبة أقل مثل 25 نقطة أساس، بدلاً من 50 أو 75 نقطة، مثلما كنا نفعل خلال الربعين السنويين الماضيين». وأضاف: «لا أعتقد أننا بحاجة للقيام بأكثر من ذلك».
وكان هوو بيل، كبير المحللين الاقتصاديين لدى بنك إنجلترا، صرح يوم الخميس، بأن اقتصاد بريطانيا حقق تعافياً «أقوى قليلاً من التوقعات» خلال الشهر الماضي، في حين جاء نمو الأجور أقوى مما كان يعتقد. وقال بيل، بحسب التصريحات التي نشرها بنك إنجلترا، إن «المؤشرات التي أصبحت متاحة منذ نشر التوقعات (في الشهر الماضي) أشارت إلى ارتفاع البيانات الاقتصادية، مما يؤكد أن زخم النشاط الاقتصادي الحالي أقوى قليلاً من التوقعات». وأضاف: «على سبيل المثال، أشار تقرير نمو أجور القطاع الخاص الذي نشر بعد نشر توقعات البنك المركزي إلى ارتفاع طفيف في معدل نمو الأجور».
وفي الوقت نفسه، حذر بيل من أن الشركات قد تتحرك نحو زيادة الأسعار لاسترداد التكاليف والمضي قدماً في تحسين هوامش أرباحها. وكان بنك إنجلترا قد رفع سعر الفائدة القياسي بواقع 390 نقطة أساس منذ أواخر 2021، ليصل إلى 4 بالمائة، في أعلى معدل له منذ عام 2008.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، مع صعود الدولار الأميركي، عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير (كانون الثاني) التي جاءت أقوى من المتوقع، مما قلل التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة؛ للحصول على مزيد من المؤشرات حول توجه السياسة النقدية.

وسجَّل سعر الذهب الفوري انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 5055.24 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلق يوم الأربعاء على مكاسب تجاوزت 1 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 5077.30 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وأشار كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، إلى أن التقرير القوي للوظائف أسهم في تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما أثَّر على أداء الذهب. كما أضاف أن ارتفاع مؤشر الدولار عقب التقرير جعل المعادن المقوَّمة به أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مضيفاً: «من المتوقع أن تستمر حساسية الذهب للدولار، وإعادة تقييم العوائد، والغموض المحيط بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، في تشكيل مخاطر متبادلة على الذهب خلال الفترة المقبلة».

وشهدت سوق العمل في الولايات المتحدة تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف خلال يناير، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تشير مراجعات البيانات إلى أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025، بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 584 ألف وظيفة، ما قد يبالغ في تقدير قوة سوق العمل.

كما توقَّع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار، مما يعكس أثر السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» من المرجح أن يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية ولاية رئيسه جيروم باول في مايو (أيار)، مع احتمالية خفضها بعد ذلك في يونيو (حزيران)، في حين حذَّر خبراء اقتصاديون من أنَّ السياسة النقدية في ظلِّ خليفته المحتمل، كيفن وارش، قد تصبح أكثر تساهلاً.

وفي المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 83.49 دولار للأونصة بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الأربعاء. كما تراجع البلاتين الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 2109.45 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1705.25 دولار للأونصة.


الأسهم الآسيوية تتجاهل تذبذب «وول ستريت» وتسجِّل ارتفاعات قياسية

متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجاهل تذبذب «وول ستريت» وتسجِّل ارتفاعات قياسية

متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، بينما سجَّلت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة، وذلك عقب تذبذب أداء «وول ستريت» بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة فاق التوقعات.

كما شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وفي طوكيو، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 58 ألف نقطة في مستهل التداولات مع استئناف الجلسات عقب عطلة، قبل أن يقلص مكاسبه، حيث ارتفع بحلول منتصف النهار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 57,748.81 نقطة. وجاء انتعاش الأسهم اليابانية مدعوماً بالفوز الساحق لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد، مما عزز توقعات المستثمرين باتخاذ مزيد من السياسات الداعمة للنمو الاقتصادي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، تجاوز مؤشر «كوسبي» مستوى 5500 نقطة خلال تعاملات الخميس مدفوعاً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، قبل أن يغلق مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة عند 5,485.71 نقطة.

وسجلت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في كوريا الجنوبية، ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، كما صعدت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 3.3 في المائة.

وفي المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 27,024.06 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 4,137.06 نقطة.

أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.3 في المائة ليبلغ 9,037.60 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الأربعاء على أداء شبه مستقر، حيث استقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد أن سجَّل في وقت سابق مستوى قياسياً، ليغلق منخفضاً بشكل طفيف بمقدار 0.34 نقطة عند 6,941.47 نقطة. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 50,121.40 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 23,066.47 نقطة.

وأظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأميركية أن أصحاب العمل أضافوا 130 ألف وظيفة إلى قوائم الرواتب خلال يناير (كانون الثاني)، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين.

وكتب جوناس غولترمان، نائب كبير الاقتصاديين في أسواق المال لدى «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية أن هذا التقرير القوي للوظائف غير الزراعية يعزز التوقعات بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانتعاش الدولار خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أن استقرار سوق العمل يقلل بدرجة كبيرة احتمالات قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي سوق الأسهم الأميركية، تراجع سهم تطبيق «روبن هود ماركتس» المتخصص في التداول والاستثمار بنسبة 8.8 في المائة، مع تركيز المستثمرين على تباطؤ نشاط تداول العملات المشفرة الذي أثَّر سلباً على أداء الشركة، في ظل تراجع سعر «البتكوين» خلال الأيام الأخيرة إلى نحو نصف أعلى مستوى قياسي سجَّله في أكتوبر (تشرين الأول).

كما انخفض سهم شركة «موديرنا» بنسبة 3.5 في المائة بعد رفض إدارة الغذاء والدواء الأميركية مراجعة طلبها للحصول على ترخيص لقاح جديد للإنفلونزا.

في المقابل، ارتفع سهم شركة «كرافت هاينز» بنسبة 0.4 في المائة عقب إعلانها تعليق خطط تقسيم أعمالها إلى شركتين.

وسجَّلت أسهم شركات قطاعي المواد الخام والطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، حيث ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.6 في المائة، بينما قفز سهم «سمورفيت ويستروك» بنسبة 9.9 في المائة.