مراجعة للعناية الصحية أثناء الرحلات الصيفية

نصائح حول تخطيطها وتأمين الوقاية من التأثيرات الضارة المصاحبة لها

مراجعة للعناية الصحية أثناء الرحلات الصيفية
TT

مراجعة للعناية الصحية أثناء الرحلات الصيفية

مراجعة للعناية الصحية أثناء الرحلات الصيفية

الطريق إلى عطلات صيفية ممتعة وبعيدة عن أي آلام تمر عبر الترتيب والتحضير الجيد لمنع أي انتكاسات صحية خلالها. وقبل المغادرة إلى الرحلات الصيفية يُمكن للتخطيط السليم أن يجعلها رحلة سلسة ومليئة بالمتعة وخالية من المشاكل الصحية.

* تخطيط الرحلات

ويشمل التخطيط للرحلات الصيفية العناصر التالية:
* تحدث مع طبيبك إذا كانت لديك أي مشاكل صحية مزمنة، قبل أربعة أو ستة أسابيع من المغادرة إلى رحلتك الصيفية.
* تأكد من مدى حاجتك إلى تلقي أي لقاحات يتطلبها سفرك إلى المنطقة التي تنوي قضاء العطلة فيها.
* تأكد من إجراء ترتيبات التأمين الصحي لك ولأفراد أسرتك خلال فترة السفر.
* إذا كنت تتناول أي أنواع من الأدوية، تأكد من توفير الكمية اللازمة منها لتغطية الفترة الزمنية للرحلة، وضعها في حقيبة اليد التي تحملها معك بدلاً من حقيبة الأمتعة.
* إذا كانت رحلتك الجوية طويلة، تأكد من أن يكون وقت الوصول مناسبًا لوقت النوم المعتاد لك في بلدك منعًا لاضطراب النوم المرافقة للرحلات الجوية الطويلة.
وتعتبر العناصر التالية من ضمن الأشياء التي يجب ألا تنساها خلال السفر:
* مجموعة صغيرة من عناصر الإسعافات الأولية البسيطة.
* سجل تلقي اللقاحات.
* تقرير طبي حديث إذا كانت لديك أمراض مزمنة أو دخلت مؤخرًا إلى مستشفى أو أجريت أي عمليات جراحية حديثًا.
* اسم ورقم هاتف مقدم الرعاية الطبية لك.
* الأدوية التي قد تحتاج إلى تناولها أحيانًا.
* مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس والنظارات الشمسية.

* رحلات برية

وخلال الطريق في الرحلات البرية، تأكد من معرفتك بالوقاية من مسببات الأمراض بالعموم، مثل:
* كيفية تجنب قرصات البعوض.
* أنواع الأطعمة الآمنة للتناول.
* أماكن تناول طعام آمن.
* مواقع شرب الماء أو غيره من السوائل.
* كيفية غسل اليدين جيدًا.
* وسائل السلامة في السيارة وربط حزام الأمان.

* التعرض للشمس

أشعة الشمس أحد مصادر المشاكل الصحية في الجلد وغيره خلال فترة الاستمتاع بالسباحة في الشواطئ أو المسابح. وتنشأ حروق الجلد جراء زيادة وصول الأشعة فوق البنفسجية مع حزمة أشعة ضوء الشمس.
وغالبية الحروق هذه سطحية تطال الطبقة الخارجية للجلد وتظهر على هيئة احمرار الجلد والألم عند لمسه، أما إذا ظهرت تقرحات جلدية أو أكياس صغيرة مائية على طبقة الجلد فإن الحروق تكون قد طالت أجزاء أعمق من الجلد، وتكون مؤلمة بشكل أكبر وتأخذ وقتًا أطول كي تلتئم.
وللوقاية من أشعة الشمس خلال أيام الصيف، وخاصة أثناء فترات السباحة، تجدر ملاحظة أن من أهم وسائل الوقاية:
- أولاً: تقليل التعرض لأشعة الشمس، وتحديدًا تحاشي التعرض للأشعة الشمسية في الفترة ما بين العاشرة صباحا والرابعة عصرا، والبقاء ما أمكن في الظل خلالها. وحتى في الأيام التي تتلبد السماء فيها بالغيوم، ينفذ من خلالها أكثر من 80 في المائة من الأشعة ما فوق البنفسجية وتصل إلى سطح الأرض.
- ثانيًا: العناية بارتداء ملابس واقية تغطي أكبر مساحة ممكنة من الجلد خلال الخروج تحت أشعة الشمس، سواء في الأيام المشمسة أو غير المشمسة، بمعنى أن تكون الملابس ذات الأكمام الطويلة والبناطيل السابغة، مع الحرص على وضع قبعة على الرأس ذات مظلة دائرية على الجوانب كافة، بحيث تغطي بظلالها الرقبة والوجه ومنطقة النحر.
- ثالثًا: استخدام مستحضرات حجب أشعة الشمس sunscreen، التي يجب استخدامها وفق النقاط التالية:
* انتقاء الأنواع ذات «معامل الحماية من الشمس» SPF بدرجة عالية، والأنواع المقاومة للزوال السريع بالماء، والأنواع التي تُصنف بأنها ذات طيف واسع لحجب أنواع الأشعة القادمة مع أشعة الشمس.
* تكرار وضع مستحضرات حجب أشعة الشمس بعد الخروج من الماء، تكرار عودة دهن الجلد به على الأقل كل ساعتين في حال عدم السباحة، وفي فترة أقصر عند السباحة بمعنى عدم الاكتفاء فقط بوضعها مرة واحدة على الجلد خلال فترات السباحة لساعات.
* دهن كل مناطق الجلد التي لا تغطيها الملابس، خاصة الشفاه والأنف والأذنين والعنق والأقدام.
* وضع بلسم الكريم قبل 15 دقيقة على الأقل من الخروج والتعرض لأشعة الشمس.
* الاهتمام بشكل خاص باستخدام المستحضرات تلك على جلد الأطفال كلما خرجوا من المنزل وتعرضوا لأشعة الشمس، واستشارة الطبيب بالنسبة للأطفال الأقل من عمر ستة أشهر.

* حماية العينين والأذنين

- رابعًا: حماية العينين من أشعة الشمس هو من الأمور الضرورية لأن الأشعة الشمسية تنعكس عليهما، وعلى وجه الخصوص عند الوجود بالقرب من المسطحات المائية أو الرمال أو الثلوج. وهناك نوعان شائعان لضرر العين جراء التعرض للأشعة فوق البنفسجية، أولهما حروق القرنية نتيجة تعرض القرنية للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، وتظهر علامات حروق القرنية على هيئة زيادة إفراز الدموع وألم العين وتورم الجفون والشعور بوجود رمل أو خشونة في العين وضبابية وعدم وضوح الرؤية. وثانيهما نشوء الماء الأبيض في عدسة العين، مما يؤدي إلى تدني قدرات الإبصار. وللوقاية منهما يجدر ارتداء النظارات الشمسية. وعند انتقاء النظارات الشمسية يجدر الحرص على ما يلي:
* تأكد من أن النظارة الشمسية تحمي بنسبة 99 أو 100 في المائة من الأشعة فوق البنفسجية.
* الزيادة في غمق لون العدسة للنظارة الشمسية لا يعني تلقائيا أنها تحمي من الأشعة فوق البنفسجية بالدرجة الكافية.
* لا يُغني ارتداء عدسات لاصقة تحمي من الأشعة فوق البنفسجية عن ضرورة ارتداء نظارات شمسية ذات قدرة على الحماية من تلك الأشعة.
* التنبه إلى أن الأطفال يحتاجون إلى ارتداء نظارات شمسية تحمي من الأشعة فوق البنفسجية فعليا، وأنهم أشد حاجة من الكبار لارتداء تلك النوعية الجيدة من النظارات الشمسية.
والتهابات الأذن لدى السباحين هي أحد الأمور المزعجة والتي قد تنشأ نتيجة التهاب القناة للأذن الخارجية، أي في القناة ما بين فتحة الأذن وطبلة الأذن. وغالبًا يكون السبب تكاثر البكتيريا أو الفطريات على مناطق تعرضت للخدوش في تلك القناة، مثل وجود حساسية في جلد تلك المنطقة أو تنظيف الأذن دون استخدام محارم ورقية ناعمة أو استخدام أعواد القطن لتنظيف الأذنين وغيرهما.
والألم والشعور بالحاجة إلى الحك هما من أبرز علامات الحالة هذه، إضافة إلى الشعور بامتلاء الأذن وخروج صديد أو سوائل غامقة اللون من فتحة الأذن الخارجية الملتهبة. والحالة تتطلب العرض على الطبيب لفحص الأذن ووضع قطرات الأذن التي يصفها والتأكد من عدم تعرض الأذن للماء إلى ما بعد زوال مشكلة الالتهاب وتأكد الطبيب من ذلك.

* استشارية في الباطنية



لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر وانخفاض الطاقة، حتى مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة. ويُشير خبراء الصحة إلى أن هذا الشعور لا يرتبط بالحرارة وحدها، بل يتداخل مع التغيرات الهرمونية في الجسم، ما قد يُضاعف من تأثير موجات الحرّ على صحة المرأة، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يؤثر الحرّ على النساء بشكل مختلف؟

توضح الدكتورة تريبتي راجها، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، أن النساء أكثر عرضة للشعور بالتعب خلال موجات الحر بسبب التغيرات الهرمونية التي يمررن بها في مراحل مختلفة من الحياة، مثل الدورة الشهرية، ومتلازمة ما قبل الحيض، والحمل، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وكذلك انقطاع الطمث. وتُبيّن أن هذه المراحل تؤثر بطبيعتها في مستويات الطاقة، ما يجعل الجسم أقل قدرة على تحمّل الإجهاد الإضافي الناتج عن الحرارة المرتفعة.

وتضيف أن النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث أو نقص الحديد قد يكنّ أكثر عرضة لانخفاض مخزون الطاقة، وهو ما يجعل تأثير الحرارة عليهن أشد. كما أن اجتماع الطقس الحار مع أعراض مثل الضعف والإرهاق قد يُفاقم الحالة بشكل ملحوظ. وتشير أيضاً إلى أن النساء الحوامل يُعدَدن من الفئات الأكثر تأثراً، نظراً لارتفاع متطلبات الجسم الأيضية خلال الحمل، مما يجعل الجفاف والإرهاق يحدثان بسرعة أكبر.

ما العلاقة بين الهرمونات والحرارة والإرهاق؟

توضح الدكتورة ساكشي غويل، استشارية في أحد المستشفيات بالهند، أن موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم. فالتعرض المطوّل لدرجات حرارة مرتفعة يمكن أن يُحفّز إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، الأمر الذي قد يؤثر في توازن هرمونات أخرى، مثل الإستروجين والبروجسترون وهرمونات الغدة الدرقية، وهي جميعها مسؤولة عن تنظيم المزاج ومستويات الطاقة وعمليات التمثيل الغذائي.

وتضيف أن الجفاف، وهو من أكثر الآثار شيوعاً خلال موجات الحر، يزيد من تعقيد الوضع. فحتى فقدان كميات بسيطة من السوائل قد يؤثر في الدورة الدموية، ويُضعف قدرة الجسم على تنظيم حرارته، مما يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والدوار والإرهاق الشديد.

كما أن الليالي الحارة وغير المريحة قد تُعطل جودة النوم، نتيجة تأثيرها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وهو ما يجعل الجسم لا يحصل على الراحة الكافية، ويؤدي إلى زيادة الشعور بالتعب في اليوم التالي.


دراسة تثير الجدل: تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة

شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
TT

دراسة تثير الجدل: تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة

شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)

رغم أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد من ركائز النظام الغذائي الصحي، فإن دراسة أميركية جديدة أثارت جدلاً بعد الربط بين الإفراط في تناول هذه الأطعمة لدى الشباب غير المدخنين وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة. ويبحث العلماء في احتمال أن تكون بقايا المبيدات الزراعية عاملاً مؤثراً، وسط تأكيد الخبراء أن النتائج أولية ولا تستدعي التخلي عن الغذاء الصحي.

وحسب تقرير لموقع «هيلث لاين»، وقد عرض باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان، الذي عُقد بين 17 و22 أبريل (نيسان).

ولم تُنشر الدراسة بعد في مجلة علمية محكّمة، إلا أن الباحثين رجّحوا أن تكون النتائج مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل الزراعية.

وقال خورخي نيفا، اختصاصي الأورام وسرطان الرئة في مركز «يو إس سي نوريس» والمحقق الرئيسي للدراسة، إن «أبحاثنا تُظهر أن غير المدخنين من الشباب الذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف أن هذه النتائج «المخالفة للتوقعات» تثير أسئلة مهمة حول عامل خطر بيئي غير معروف مرتبط بأطعمة مفيدة صحياً، ويجب التحقق منه.

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المنتَجة تجارياً تحتوي عادة على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بكثير من الأطعمة المصنعة، إضافة إلى اللحوم ومنتجات الألبان.

كما أن دراسات سابقة أظهرت أن العاملين في الزراعة المعرضين للمبيدات يسجلون معدلات أعلى من سرطان الرئة، ما قد يدعم هذه الفرضية.

وقال جيمي يوهانس، اختصاصي أمراض الرئة والعناية المركزة في مركز «ميموريال كير لونغ بيتش» الطبي، والذي لم يشارك في الدراسة، إن هذا الاتجاه «مثير للقلق»، مضيفاً أن فهم أسباب إصابة غير المدخنين بسرطان الرئة يتطلب مزيداً من الأبحاث.

ارتباط محتمل بين الغذاء الصحي وسرطان الرئة

وشملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين، وطلب منهم تقديم معلومات عن تاريخ التدخين والنظام الغذائي والبيانات الديموغرافية.

وأفاد معظم المشاركين بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما شُخّصوا بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين.

واستخدم الباحثون «مؤشر الأكل الصحي» لمقارنة أنظمتهم الغذائية بمتوسط النظام الغذائي الأميركي، وهو مقياس يمنح درجات من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة متوسط 65 نقطة، مقارنة بمتوسط 57 نقطة لعامة الأميركيين.

كما أظهرت النتائج أن النساء حققن درجات أعلى من الرجال، وأن المصابين تناولوا في المتوسط كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة ببقية السكان.

هل المبيدات هي السبب؟

إلى ذلك، أوضح معدّو الدراسة أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث لتقييم العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً النساء.

وأشاروا إلى أن الخطوة التالية ستكون قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة للتأكد من وجود هذا الارتباط.

وقال نيفا إن هذه الدراسة تمثل «خطوة مهمة نحو تحديد عوامل بيئية قابلة للتعديل قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب»، معرباً عن أمله في أن تساعد النتائج على توجيه توصيات الصحة العامة وأبحاث الوقاية.

لكن خبراء تحدثوا إلى موقع «هيلث لاين» شددوا على أن الناس لا ينبغي أن يقللوا استهلاكهم من الفواكه والخضراوات استناداً إلى هذه الدراسة وحدها، نظراً إلى محدودية حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية مباشرة.

وقالت اختصاصية التغذية ميليسا موروز-بلانيلز إن «عقوداً من الأدلة تؤكد أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في خفض خطر السرطان، ولا يجب تقليل تناول الأغذية النباتية بناءً على هذه الدراسة فقط».

كيف نقلل التعرض للمبيدات؟

يؤكد الخبراء أن المبيدات معروفة بخصائصها المسرطنة، لكن التخلص منها أو تقليلها يتطلب تغييرات واسعة في أنظمة إنتاج الغذاء.

وقال جورج شو، اختصاصي أمراض الرئة التداخلية في مركز «بروفيدنس سانت جون» الصحي، إن غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها أمر مهم جداً.

وأضاف: «لا أستنتج من هذه البيانات أن على الناس الابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات، والذي ثبت أنه يحسن الصحة العامة ويقلل مخاطر سرطان القولون وأمراض القلب».

كما أوصى بعدم اعتبار المنتجات العضوية الخيار الوحيد، نظراً إلى ارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن الحل الأفضل هو غسل الخضراوات والفواكه جيداً قبل تناولها.

من جهتها، نصحت اختصاصية التغذية السريرية آيمي براغانيني بغسل جميع المنتجات الطازجة، سواء كانت عضوية أو تقليدية، بالماء البارد مع فرك خفيف لتقليل البكتيريا والأوساخ والمواد الكيميائية والمبيدات.

كما شجعت على شراء المنتجات المحلية من أسواق المزارعين، أو زراعة بعض الخضراوات في المنزل عند الإمكان.


من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)
مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)
TT

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)
مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة والصحة العامة. ويعتمد هذا التأثير على تفاعل فريد بين «البروبيوتيك» الموجودة في الزبادي و«البريبايوتيك» الموجودة في بذور الشيا، ما يخلق بيئة داعمة لنشاط الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز صحة الأمعاء

يحتوي الزبادي على نسبة عالية من «البكتيريا النافعة» أو البروبيوتيك، التي تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجهاز الهضمي، كما توضح أخصائية التغذية المسجلة جينيفر باليان.

تساعد هذه البكتيريا الحية في دعم صحة الأمعاء من خلال تقليل أعداد الميكروبات الضارة، وإنتاج مركبات تساهم في الحد من نشاط الجراثيم المسببة للانتفاخ والاضطرابات، إضافة إلى مواد تساعد على تهدئة الالتهابات وتعزيز قوة بطانة الأمعاء.

في المقابل، توفر بذور الشيا ما تحتاجه هذه البكتيريا النافعة للنمو، وهو ما يُعرف بالبريبايوتيك. وتشرح أخصائية التغذية هيلاري سيسير أن «بذور الشيا تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تتكوّن على شكل هلام داخل الأمعاء، مما يساعد على تنظيم حركة الجهاز الهضمي ويغذي البكتيريا النافعة».

وعند الجمع بين الزبادي وبذور الشيا، يحدث تفاعل تكاملي بين البروبيوتيك والبريبايوتيك، وهو ما يُعرف بالعلاقة «التكافلية»، بحسب سيسير، ما يعزز الفائدة الهضمية بشكل مضاعف.

2. تنظيم الشهية والطاقة

إلى جانب دعم ميكروبيوم الأمعاء، يُعد هذا المزيج خياراً فعالاً للتحكم في الشهية ومستويات الطاقة خلال اليوم. فألياف بذور الشيا التي تتكوّن على شكل هلام تُبطئ عملية الهضم، في حين يوفّر الزبادي كمية جيدة من البروتين التي تسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، وفقاً لما توضحه سيسير.

وتضيف: «هذا التوازن بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الشعور بالجوع، ويحافظ على استقرار مستويات الطاقة بين الوجبات».

3. دعم صحة القلب

تشير أخصائية التغذية جينيفر باليان إلى أن كلا المكونين يقدمان عناصر غذائية مختلفة لكنها متكاملة. فالزبادي يحتوي على بروتين عالي الجودة، إضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم وببتيدات نشطة بيولوجياً قد تسهم في تنظيم ضغط الدم ودعم الجهاز المناعي. أما بذور الشيا، فتوفّر أحماض «أوميغا 3» الدهنية النباتية، ومضادات الأكسدة، إلى جانب كمية إضافية من الألياف.

وعند اجتماع البروبيوتيك والبريبايوتيك قد يسهم ذلك في تقليل الالتهابات، وخفض مستويات الكولسترول الضار (LDL)، ودعم صحة القلب بشكل عام.

4. تعزيز صحة الدماغ والمزاج

قد تمتد فوائد هذا المزيج لتشمل الصحة النفسية أيضاً. توضح باليان أن منتجات الألبان المخمّرة مثل الزبادي تنتج مركبات طبيعية يمكن أن تؤثر في الدماغ، ما قد يسهم في تقليل مستويات القلق ودعم التواصل بين الأمعاء والدماغ.

ومع إضافة مضادات الأكسدة الموجودة في بذور الشيا، قد يساعد هذا المزيج على تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالراحة النفسية، إلى جانب فوائده الجسدية.