تعرف على الهند على خطى أفلام بوليوود

مواقع تصوير تحولت إلى ملاذ للسياحة والزوار من حول العالم

بحيرة بيتشولا من الأماكن الجميلة التي تجدها في الأفلام الهندية (شاترستوك)
بحيرة بيتشولا من الأماكن الجميلة التي تجدها في الأفلام الهندية (شاترستوك)
TT

تعرف على الهند على خطى أفلام بوليوود

بحيرة بيتشولا من الأماكن الجميلة التي تجدها في الأفلام الهندية (شاترستوك)
بحيرة بيتشولا من الأماكن الجميلة التي تجدها في الأفلام الهندية (شاترستوك)

لطالما اشتهرت بوليوود بإنتاج الأفلام المليئة بالألوان والممتعة والرائعة التي يشاهدها ملايين الأشخاص حول العالم؛ فإذا كنتَ قد شاهدتَ فيلماً هندياً من قبل، فستعلم أن ما رأيتَه لم يحتوِ على أي مبالغة، خصوصاً فيما يتعلق بعدد الرقصات الكبير الموجود في الفيلم.
كما أنك قد تكون لاحظت أيضاً وجود المواقع المذهلة التي يجري تصوير الأفلام فيها؛ من الجبال الوعرة إلى المناظر الطبيعية الخضراء، حيث تقوم أفلام بوليوود هذه بعرض أفضل ما في الهند للمشاهدين، إلى جانب تقديم الترفيه.
ومن المباني المعمارية غير المشهورة بشكل كبير إلى المناظر الطبيعية الرائعة، وضعت أفلام بوليوود العديد من الوجهات الهندية على خريطة السياحة العالمية؛ فقد كانت هذه الوجهات أماكن معروفة لدى الهنود، حتى أصبحت مواقع تصوير لمشاهد وأغاني بوليوود الشهيرة أيضاً.
ولذا، فإنه من خلال مشاهدة أفلام بوليوود، فإنك تستطيع أن تسافر معها عبر مختلف مناطق الهند.

«غولمارغ» من الأماكن التي تصور فيها الكثير من أفلام بوليوود (الشرق الأوسط)

ممر روهتانغ
يقع ممر روهتانغ على سلسلة جبال بير بانغال في جبال الهيمالايا، ويشتهر هذا الممر بجماله الخلاب، كما أن له أهمية استراتيجية للهند.
ويتميز هذا الممر بالمشاهد الجميلة للأنهار الجليدية والقمم ووادي لاهول ونهر شاندرا، كما يمكن من خلاله رؤية قمم التوأم في جيبان أيضاً.
وقد سُمي الممر باسم «روهتانغ»، وهو ما يعني «أرض الجثث»، وذلك نظراً لعدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم عبوره.
وقام عدد من أفلام بوليوود الشهيرة مثل «Jab We Met» و«Dev D» و«Highway» بتخليد منظر المساحات الواسعة المكسوة بالثلج في ممر روهتانغ، مما جعله الخيار الأمثل لجميع عشاق ركوب الدراجات؛ ألم نفكر جميعاً في ركوب الدراجات في هذا المكان يوماً ما؟ بلى، بالتأكيد.

غوا
مع تمتُّعها بساحل مثالي وكنائس جميلة، فإنه لطالما لفتت غوا نظر صانعي الأفلام لتصوير الأعمال السينمائية فيها، مما أدى إلى رفع مكانتها السياحية، حيث يوفر هذا المزيج الجميل الموجود فيها، من الثقافتين البرتغالية والهندية، الشمس والبحر والرمال والروحانيات على ساحل بحر العرب.
ولطالما كانت غوا مألوفة في مشاهد أفلام بوليوود وهوليوود؛ فعلى الرغم من صغر حجمها، فإن أفلام بوليوود التي تم تصويرها في هذه الولاية الهندية جعلت بعض أماكنها المحددة مشهورة كالنجوم، بين عشية وضحاها، وعلى الرغم من أن العديد من الأجانب قد لا يعرفون أسماء كثير من هذه الأماكن، فإنه يكفي رؤيتها لمرة واحدة فقط، وبعدها ستعلق في ذاكرتهم.
وقد ظهرت رمال غوا الذهبية وحقولها غير المستخدَمة من قبل، وشوارعها المليئة بأشجار النخيل، والفيلات البرتغالية المهيبة خلفيةً خلابة في عدد من الأفلام.
وإذا كان هناك فيلم أيقوني تم تصويره في غوا فهو بالتأكيد «Dil Chahta Hai»، حيث إنها إلى جانب كونها واجهة لعدد لا يُحصى من الرحلات الجامعية التي ترغب في زيارة ولاية الشمس المشرقة، يتم تصوير العديد من الأفلام فيها أيضاً، مثل هذا الفيلم الذي يقدم قصة عن الصداقة والحب مع بعض العناصر الأخرى، مثل بعض الدراما البوليوودية والأغاني الخالدة والفكاهة الرائعة.
كما تم تصوير فيلم هوليوود «Seawolves» الذي يروي أحداثاً تاريخية من الحرب العالمية الثانية في غوا أيضاً؛ ففي هذا الفيلم يقوم عميل سري ألماني بتمرير سجلات حول منطقة سفن الحلفاء في ميناء غوا المحايد في الهند، الأمر الذي كانت له نتائج كارثية، وتم استخدام مناطق مختلفة في جميع أنحاء الولاية أثناء تصوير الفيلم.
وتم تصوير غالبية مشاهد الأجزاء الأولى من سلسلة أفلام «Bourne» الأميركية في غوا، حيث يمكن للمرء أن يكتشف بسهولة جسر نيرول وشاطئ بالوليم وعدداً من المواقع الموجودة في جميع أنحاء غوا في هذه الأفلام.
وكذلك فيلم «بانكوك هيلتون»، وهو أحد أفلام الممثلة نيكول كيدمان الأولى، حتى إنه بات يُطلق على مركز احتجاز في بانكوك اسم «بانكوك هيلتون».

بحيرة بانغونغ ـ وادي نوبرا ـ لاداخ
تقع أعلى بحيرة مالحة في العالم في لاداخ، عبر الحدود الهندية - الصينية، وترتفع نحو 4350 متراً فوق مستوى سطح البحر، وتشتهر بحيرة بانجونغ بتغيير لونها لتظهر باللون الأزرق والأخضر والأحمر في أوقات مختلفة من العام، وذلك في تناقض صارخ مع الجبال القاحلة المحيطة بهذه المنطقة البديعة.
ويبدو المكان هناك ساحراً للغاية، حتى إن عدداً من صانعي الأفلام حاولوا التقاط هذا السحر من خلال كاميراتهم، ولكن الأفلام التي استطاعت التقاط الجانب الأكثر زرقة من البحيرة هي «3 idiots» و«Jab Tak Hai Jaan».
وقد تحولت البحيرة إلى وجهة سياحية مهمة، فور عرض فيلم «idiots 3»، حيث جذب جمال هذه البحيرة الطبيعي وجاذبيتها الناس من كل حدب وصوب، وبجانب «idiots 3»، فقد ظهرت البحيرة كخلفية مذهلة في أحد مشاهد فيلم بوليوود «Jab Tak hai Jaan»، وهو المشهد الذي تلتقي فيه أنوشكا بشاروخان، وتم تصوير أغلب مشاهد الفيلم في لاداخ، كما تم التصوير في مجموعة متنوعة من المواقع بالمنطقة.
ويقع وادي نوبرا على مساحة شاسعة من الجبال القاحلة والأنهار الخصبة التي تجعله من أجمل الأماكن على وجه الأرض، ويُطلق على الوادي أيضاً اسم «Ldumra» وهو ما يعني «وادي الزهور»، ويقع عند التقاء نهري «Shyok» و«Siachen»، كما يفصل هذا الوادي المذهل بين لاداخ وسلسلة جبال كاراكورام، التي تقع على ارتفاع 10 آلاف قدم.
وهناك مشهد جميل آخر تم تصويره في هذه المنطقة؛ في الفيلم الذي يقدم السيرة الذاتية لميلكا سينغ، فعندما لم يتمكن ميلكا، الذي يلعب دوره فرحان أختار، من تحقيق هدفه، فإن مدربه يأخذه إلى مكان آخر من أجل ممارسة تدريب خاص، وقد تم تصوير هذا الجزء من رحلة ميلكا في وادي نوبرا، وصحيح أنه ليس من السهل المشي في لاداخ، ناهيك من الركض على مثل هذه الارتفاعات العالية، ولكن عندما تكون ميلكا سينغ، فإنه لا يُنظر إلى أي جبل على أنه مرتفع للغاية.

قصر مدينة أودايبور ـ راجستان
لطالما كانت أودايبور مكاناً معتاداً للعاملين في صناعة السينما، وذلك نظراً لتمتع هذه المدينة بمناظر طبيعية خلابة جعلتها من أكثر المواقع المفضلة في الهند لتصوير الأفلام.
واستغرق بناء «قصر أودايبور» ما يقرب من 400 عام، وهو يطل على المدينة الصاخبة منذ القرن السادس عشر، ويصعب على السياح تفويت زيارة هذا المعلم المهيب، ولكن بوليوود عرضت الهندسة المعمارية المذهلة في هذا القصر والمناظر الطبيعية المحيطة به للعالم من خلال ظهوره في أفلام لا حصر لها.
ويمكنك أن تشعر بأنك أحد الملوك في أودايبور من خلال الإقامة في أحد قصورها التاريخية الأخرى: قصر تاغ ليك، الذي يقع مبناه الكبير على جزيرة خاصة، وقد استضاف القصر الملوك والشعراء والكتَّاب على مر القرون، وهو الآن يرحب بجميع الضيوف لتجربة حقبة ماضية بأنفسهم.
ويوجد في المدينة العديد من المنتجين الهنود الذين تتمثل مهمتهم في التأكد من أن جميع الترتيبات جاهزة لتسهيل عملية التصوير، مما يُعد سبباً أساسياً آخر لظهور المدينة في أفلام هوليوود وبوليوود في كثير من الأحيان.
وقد فتح فيلم «Octopussy»، وهو جزء من سلسلة أفلام «جيمس بوند» الأميركية، أبواب مدينة أودايبور للعديد من السياح الأجانب، حيث تم تصوير الفيلم في مواقع مختلفة في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك قصر «تاغ ليك» وقصر «جاغ ماندير» و«جاغديش تشوك» وقصر «مونسون» والمزيد من الأماكن الأخرى التي تبرز جاذبية المدينة في كل مشهد منها.
كما تم تصوير الجزء الأخير من فيلم «Cheetah Girls» الشهير الذي عرضته قناة «ديزني» الأميركية في أودايبور أيضاً؛ إذ يمكن للمشاهدين اكتشاف «قصر المدينة» بعدما تم تزيينه بالزهور في الفيلم بسهولة، وذلك إلى جانب مواقع أخرى، مثل «Saheliyon ki Bari» و«Sukhadia Circle». وتم تصوير فيلم «ذا هيل» من بطولة لي بيس هناك أيضاً، وهو الفيلم الذي حصد إيرادات ضخمة قدرها 3.7 مليون دولار.

مبنى «سيتي هول» في العاصمة الإسبانية مدريد (شاترستوك)

مونار ـ ولاية كيرالا
تقع كشمير جنوب الهند في جبال غاتس الغربية بولاية كيرالا، وتحيط بها تلال متحدرة تنتشر فيها مزارع الشاي.
وهناك يمكنك حجز رحلة قطار طويلة مذهلة، وأثناءها سترى منظر شلالات Doodhsagar التي تشبه الحلم من نافذتك، وهو منظر يستحق التوقف للاستمتاع به، وإذا كنت ترغب في ذلك، يمكنك حجز مكان إقامة لطيف هناك تحيط به الغابات الكثيفة الخضراء، ثم تتجول عبر مزارع الشاي الأخضر الغنية في مونار، وتتنقل عبر التلال في كويمباتور.
وقد تم تصوير بعض من أكثر المشاهد شهرة في بعض الأفلام الرائجة، مثل «Bahubali» و«Dil Se» و«Guru» في شلالات «Athirapally»، كما تم تصوير أجزاء رئيسية من أول فيلم لدلكر سالمان في بوليوود، وهو «كروان» في «كوتشي» و«كوماراكوم».
وتعد قلعة «بيكال» وجهة مهمة أخرى لصانعي الأفلام، حيث تم تصوير بعض مشاهد أفلام مثل «Bombay» و«Rang De Basanti» في هذا الموقع البديع، ويبدو سحر ولاية كيرالا مغرياً للغاية، لدرجة أنه تم تصوير بعض مشاهد فيلم هوليوود الشهير «Life of Pi» في تلال مونار الساحرة الواقعة هناك.

غولمارغ ـ كشمير
ولطالما اهتمت بوليوود بالمروج الخضراء والجبال المغطَّاة بالثلوج المحيطة بمدينة غولمارغ. وعلى مر السنين، سلطت أفلام مثل «Highway» و«Jawaani Hai Deewani» و«Haider» و«Rockstar» الضوء على هذه الجوهرة الواقعة في كشمير، مما ساعد على جذب السياح لرؤية مناظرها الطبيعية الجميلة بشكل مباشر.
وعلى الرغم من أن وادي كشمير وسرينغار القريبة من أكثر المناطق التي تشهد وجوداً للقوات العسكرية في البلاد، كما أنها عرضة للاضطرابات المدنية، فإن الغالبية العظمى من السكان المحليين ودودون ومتعاونون ويرحبون بالزوار، ولكن عند التخطيط لزيارة هذه المنطقة التي يُطلق عليها «سويسرا الهند»، فإنه يجب التأكد من أن إقامتك ستكون في منطقة صديقة للسياح، كما يتعين عليك الاتفاق مع مرشد موثوق به للبقاء معك أثناء الرحلة.

دارجيلينغ
يمكنك في هذا المكان أن تذهب للاستمتاع بالمنظر الخلاب لسلسلة جبال كانشينجونغا العظيمة، أو مشاهدة قطار لعبة بداخله ركاب مبتسمون وهو يمر بجوارك مباشرةً على الطريق، حيث تتمتع دارجيلنغ، المعروفة أيضاً باسم ملكة التلال، بسحر غريب؛ إذ تُعد المباني التي تحمل ديكورات من الحقبة الاستعمارية، والمطاعم التراثية، وحدائق الشاي مترامية الأطراف، وأعلى محطة للسكك الحديدية في البلاد كلها جزءاً من جاذبيتها، وهي المناظر التي ظل صانعو الأفلام يلتقطونها للعرض على الشاشة لعدة سنوات.
وتعد دارجيلنغ المكان المفضل لدى صانعي الأفلام لسحرها الجذاب ومناظرها الطبيعية الخلابة، ويظهر فيلم «Barfi» مدى جمال هذه المنطقة؛ فلطالما كان يُنظر إلى دارجيلنغ على أنها منطقة رائعة، ومع ذلك فإن هذا الفيلم شجع المشاهدين على التوجه إليها لزيارة محطة التل المذهلة الموجودة بها، حيث قدم الفيلم محطة السكة الحديدية في دارجيلنغ الواقعة في جبال الهيمالايا وبرج الساعة ومقهى «Glenary›s» الشهير، مما أظهر مدينة المتحدرات في أفضل شكل لها، ولذا فإن الوجود في دارجيلنغ يمثل فرصة لقضاء عطلة هادئة ومنعزلة.


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.