توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

مدبولي أكد اقتراب إنهاء «أزمة» تذبذب سعر صرف الدولار

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
TT

توافق مصري - قطري على تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات

مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)
مدبولي خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين (الحكومة المصرية)

توافقت مصر وقطر على «تعزيز العلاقات وزيادة الاستثمارات لإقامة تحالفات وشراكات تجارية»، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، «اقتراب إنهاء (أزمة) تذبذب سعر صرف الدولار، وهو ما يُمكن رؤيته من خلال السوق الموازية، التي أصبح السعر فيها لا يختلف كثيراً عن الموجود في السوق الرسمية».
ولفت مدبولي في تصريحات على هامش زيارته للدوحة، إلى أن «ضخ وتشجيع المزيد من الاستثمارات وتوفير العملة الصعبة، سوف يعمل على حل هذه الظاهرة في أسرع وقت».
والتقى مدبولي اليوم (الثلاثاء) أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر، ورابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور أعضاء الوفد الرسمي المصري، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وحسين إبراهيم الفردان، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين.
وتمنى بن جاسم أن «يحقق اللقاء أهدافه في تعزيز التعاون المشترك، وإقامة تحالفات بين الشركات القطرية والمصرية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة وصولاً إلى معدلات أعلى للتبادل التجاري، والذي شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة»، مضيفاً: «نراقب كرجال أعمال قطريين، بكل إعجاب، التطورات الملحوظة التي يشهدها الاقتصاد المصري، و(الطفرة الكبيرة) التي تشهدها مصر، سواء في مجال البنية التحتية، أو المشروعات التنموية، التي توفر الكثير من الفرص الاستثمارية لرجال الأعمال، ما يعد محفزاً لأصحاب الأعمال القطريين لتوجيه استثماراتهم للسوق المصرية، خصوصاً مع وجود فرص مجدية في قطاعات متعددة مثل، الزراعة والأمن الغذائي، والصناعة، والعقارات، والضيافة... وغيرها»، مؤكداً: «واثقون بأن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيداً من التقارب بين رجال الأعمال القطريين والمصريين، ما يهيئ أرضية صلبة لإقامة تحالفات وشراكات تجارية».
وذكر مدبولي أن «الدولة المصرية مستعدة لإقرار أي حوافز من شأنها تشجيع الاستثمارات في المجالات المختلفة، ما دام لدينا اقتناع بأنها ستخدم المستثمرين»، مضيفاً: «هناك شركات عالمية تعمل في مجال التصنيع في مصر طلبت إدخال حوافز معينة، واستطعنا إنجاز ذلك من خلال البرلمان في غضون أيام قليلة». فيما أعرب المستثمرون القطريون عن «رغبتهم في سرعة إنشاء صندوق (الاستثمار المصري - القطري المشترك) برأس مال كبير خلال الآونة المقبلة».
ووفق بيان لمجلس الوزراء المصري اليوم، أكد مدبولي أن «الدولة المصرية قد واجهت على مدار السنوات التسع الماضية، تحديات سياسية كبيرة بعد أن شهدت ثورتين، وما أعقبهما من حرب الدولة على الإرهاب. وكان تركيز الدولة في تلك المرحلة يدور حول تطوير وتعزيز البنية الأساسية. واستطاعت مصر بالفعل في تلك الفترة، تحسين البنية التحتية وتنميتها في مختلف المجالات والقطاعات، وإنشاء شبكة قومية على أعلى مستوى من الطرق، وتوفير الخدمات الرئيسية؛ وذلك من أجل تحقيق هدف أساسي هو (تشجيع الاستثمار)»، موضحاً أن «الحكومة لا تزال تعمل بقوة في هذا الصدد، وقد ضاعفت من حجم استثماراتها العامة في عدد من المجالات، خصوصاً ما يتعلق بالبنية الأساسية، وعدد من المشروعات التنموية والاقتصادية، وذلك تعويضاً عما شهدته الفترات الماضية من تراجع لمعدلات مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مثل تلك المشروعات».
مدبولي أكد أيضاً أن «الدولة المصرية وضعت نصب أعينها إتاحة العديد من الحوافز الاستثمارية، وتم التركيز في هذا الإطار على الحوافز في مجالات الزراعة، والصناعة، والسياحة، وكذلك الصناعات المتطورة، التي يهتم بها العالم كله حالياً، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات... وغيرها من الصناعات، التي نستهدف من التركيز عليها تقليل الفجوة الاستيرادية»، مشيراً إلى أن «مصر سوق كبيرة، واحتياجات المواطنين بها كبيرة، ولذا تحرص الدولة على تقليل العجز في مواردها من العملة الصعبة، الأمر الذي لن يتأتى، إلا بتشجيع القطاع الخاص على إيجاد صناعات محلية داخل الدولة المصرية في المجالات التي تستهلك الكثير من العملة الصعبة»، موضحاً أنه «لا يوجد أي قيود قانونية أو تنظيمية تحد من خروج العوائد لأي مستثمر بداخل مصر، بل على العكس تماماً».
وعلى هامش زيارته الرسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، شهد رئيس مجلس الوزراء المصري اليوم مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين وزارة الصحة والسكان المصرية، وعدد من الشركات القطرية، وذلك في إطار دعم وتعزيز أوجه الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


Irak, olası ABD yaptırımları ile İran nüfuzu arasında

Bağdat Uluslararası Havalimanı’nın dış görünümü (Arşiv - Reuters)
Bağdat Uluslararası Havalimanı’nın dış görünümü (Arşiv - Reuters)
TT

Irak, olası ABD yaptırımları ile İran nüfuzu arasında

Bağdat Uluslararası Havalimanı’nın dış görünümü (Arşiv - Reuters)
Bağdat Uluslararası Havalimanı’nın dış görünümü (Arşiv - Reuters)

Irak hükümetinin, ABD Hazine Bakanlığı’nın İran hava yolu şirketlerinin uçuşlarına yönelik yasağı uygulama kararı, Şii siyasi oluşumların çatı yapısı Koordinasyon Çerçevesi’ndeki bazı tarafların karara uymayı reddetmesi karşısında tartışma konusu olmaya devam ediyor. Buna karşın hükümetin resmi tutumu karara uyulacağı yönünde.

Hükümet kaynaklarından birine göre Bağdat, Irak havalimanlarında herhangi bir İran hava yolu şirketinin uçuşlarını kabul etmesinin doğuracağı sonuçlar konusunda ABD’den ciddi bir uyarı aldı. Başbakan Ali Zeydi hükümeti daha önce Washington’dan bazı havalimanlarının uçuş yasağından muaf tutulmasını talep etmişti. Bunlar arasında insani gerekçelerle Necef Havalimanı da bulunuyordu.

Konuyla ilgili bilgi sahibi siyasi bir kaynak, “Irak şu anda Amerikan çekici ile İran örsü arasında” dedi. Kaynak, Şarku’l Avsat’a yaptığı açıklamada, “Durum gerçekte son derece zor görünüyor. Tahran’ın talep ettiği şekilde uçuş yasağı kararına tam olarak uymamakta ısrar edilmesi, Irak’ın artık karşılayamayacağı yaptırımlara yol açabilir. Özellikle de Başbakan Ali Zeydi’nin ABD yönetimiyle, bilhassa da Başkan Donald Trump’la Birleşmiş Milletler Genel Kurulu toplantılarına katıldığı sırada gerçekleştirdiği başarılı görüşmeler kapsamında yakında Bağdat’a bir dolar transferi yapılması beklenirken” ifadelerini kullandı.

fgthy
Necef Havalimanı (Sosyal medyada dolaşan görüntü)

Irak piyasalarında doların son dönemde sert şekilde yükselmesi, vatandaşların günlük yaşamını olumsuz etkiledi. Bu gelişme, İran’ın Irak’a petrolünü Hürmüz Boğazı üzerinden tamamen ihraç edebilmesi için muafiyet vermeyi reddetmesi nedeniyle ülkenin petrolünün tamamını ihraç edememesiyle aynı döneme denk geldi. Bunun sonucunda genel devlet bütçesine bağlı yaklaşık 8 milyon çalışan ve emeklinin maaşlarının ödenmesi gecikti.

Bilgi sahibi siyasi kaynak, “Şii Koordinasyon Çerçevesi liderleri, Zeydi’nin de katıldığı görüşmelerde iki taraf arasında denge kurmaya çalışıyor. Bir yandan ABD’nin kararına meydan okumada fazla ileri gitmemek diğer yandan başbakanın en azından yalnızca Necef Havalimanı için bile olsa bir muafiyet elde etme çabalarını desteklediklerini açıklamak istiyorlar” dedi.

Sorumlu bir hükümet kaynağı da pazar günü yaptığı açıklamada Bağdat’ın, “Irak havalimanlarında herhangi bir İran hava yolu şirketini kabul etmeye devam etmenin havalimanını, ilgili kurumları ve bu uçuşlara hizmet sağlayan şirketleri ABD yaptırımlarına maruz bırakacağı konusunda ciddi ve doğrudan bir Amerikan uyarısı aldığını” doğruladı.

rgth
Irak Başbakanı Ali Zeydi, 23 Eylül 2026’da New York’ta ABD Başkanı Donald Trump ile görüştü (Irak hükümeti medyası)

Kaynak, basına yaptığı açıklamada, “ABD tarafı Irak hükümetine yaptırım uygulamalarının yalnızca yaptırım kapsamındaki İran hava yolu şirketleriyle sınırlı kalmayacağını, bu şirketlerin uçuşlarına hizmet sağlayan veya uçuşların gerçekleştirilmesini kolaylaştıran herhangi bir kurum ya da havalimanını da kapsayabileceğini bildirdi. Buna iniş, yer hizmetleri, yakıt ikmali ve uçuşlarla bağlantılı diğer hizmetler de dahil” dedi.

Aynı hükümet kaynağı, “Bu uyarı Irak hükümetini tek bir seçenekle karşı karşıya bıraktı: Irak havalimanlarını, hava taşımacılığı sektörünü ve bu sektörde faaliyet gösteren kurumları ABD yaptırımlarına maruz bırakmaktan kaçınmak. Dolayısıyla İran hava yolu şirketlerine ait uçuşların Irak havalimanlarına kabul edilmesini durdurmaya devam etmek” ifadelerini kullandı.

scdvfbg
Necef Uluslararası Havalimanı’nın içinden (WAA)

Kaynak, “Karar İran ile hava trafiğine ilişkin Irak’ın siyasi tutumuyla bağlantılı değildi. Karar, ABD yaptırımlarının doğurabileceği hukuki ve ekonomik risklerin bir sonucu olarak alındı. Özellikle İran uçaklarına hizmet vermeye devam edilmesi, bu uçaklarla işlem yapan Iraklı kurumları yaptırım tedbirleriyle karşı karşıya bırakıyor” dedi.

Silahların devletin kontrolünde toplanması süreci geriliyor

Öte yandan ABD’nin Irak’tan 30 Eylül’de nihai olarak çekilmesi yaklaşırken “silahların devletin elinde toplanması” sürecinde de belirgin bir gerileme yaşanmaya başladı. Birden fazla silahlı grubun kendilerine tanınan süreye uymayı reddetmesi, buna karşılık ABD’nin Bağdat’ı bu konudaki taahhütlerine uymaya zorlamak için baskıyı artırması sürece ilişkin gerilimi yükseltti.

Siyaset bilimi profesörü Dr. Talib Muhammed Kerim, Şarku’l Avsat’a yaptığı değerlendirmede, “Irak hükümeti devletin güç kullanma tekelini tesis etme ilkesini hayata geçirme konusunda açıkça kararlı görünüyor. Bu yalnızca güvenlik dosyası olarak değil, aynı zamanda devletin yeniden inşasının, siyasi ve uluslararası ilişkilerinin ve ekonomik ortaklıklarının yeniden düzenlenmesinin bir parçası olarak ele alınıyor” dedi.

gthyju
Başbakan Ali Zeydi’nin katıldığı Koordinasyon Çerçevesi toplantılarından biri (WAA)

Kerim, “Oyunun kuralları da değişmeye başladı. Çok sayıda silahlı güç arasındaki denge anlayışından, gücün devlet kurumları bünyesinde bütünleştirilmesi anlayışına geçiliyor. Bununla eş zamanlı olarak Irak’ın ABD, Avrupa Birliği ve bölge ülkeleriyle ilişkileri yeniden tanımlanıyor” diye konuştu.

Velayeti

Aynı genel çerçevede, Bağdat’ta çok sayıda gözlemcinin dikkatini çeken bir gelişme de İran lideri Mücteba Hamaney’in danışmanı Ali Ekber Velayeti’nin Koordinasyon Çerçevesi’ne yönelik sert saldırısı oldu. Velayeti’nin Çerçeve’yi “içi boş” olarak nitelendirmesine, önde gelen Şii liderleri bünyesinde barındıran bu oluşumdan herhangi bir yanıt gelmedi.

Koordinasyon Çerçevesi, aralarında dördü başbakanlık yapmış dört ismin de bulunduğu önemli Şii liderleri kapsıyor. Bu isimler eski başbakanlar Nuri el-Maliki, Haydar el-İbadi ve Muhammed Şiya es-Sudani ile görevdeki Başbakan Ali Zeydi.


السيسي يفوّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في «التعبئة العامة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يفوّض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في «التعبئة العامة»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع أشرف سالم زاهر (الرئاسة المصرية)

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي أشرف سالم زاهر ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون «التعبئة العامة»، وذلك لمدة عام بدءاً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ونشرت «الجريدة الرسمية» قراراً رئاسياً صدر في 22 سبتمبر (أيلول) الحالي «يُفوّض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المواد (9) و(12) و(24) من القانون رقم 87 لسنة 1960 لمدة عام».

وحسب وسائل إعلام محلية، فإن «القرار يأتي في إطار الإجراءات التنظيمية والإدارية الدورية التي تتخذها الدولة لضمان جاهزية الأجهزة المعنية، حيث ينظم (قانون التعبئة العامة) آليات حشد موارد الدولة البشرية والمادية والمرافق الحيوية في حالات الطوارئ أو الحرب».

وقال المستشار بـ«الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية»، اللواء عادل العمدة، إن القرار الرئاسي هو إجراء قانوني «روتيني ودوري» يمنح مزيداً من المرونة للمؤسسة العسكرية باتخاذ الإجراءات المناسبة في التوقيت المثالي، ويساعد في سرعة اتخاذ القرارات المرتبطة بـ«التعبئة العامة».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن القرار بوجه عام «احترازي ويضمن تعزيز الجاهزية لتلبية متطلبات حفظ الأمن القومي، والتعامل مع أي مخاطر في المستقبل».

وأثار القرار نقاشات كثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين من تعامل معه بوصفه تطوراً جديداً في ظل الأوضاع الإقليمية المضطربة، وبين من يرى أنه بمثابة «تكرار لقرارات سابقة»، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية.

وقالت عضوة «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» دينا المقدم، عبر صفحتها على «فيسبوك»: «ببساطة رئيس الجمهورية أصدر قراراً فنياً وإدارياً ينقل فيه بعض صلاحياته في قانون التعبئة العامة لوزير الدفاع مباشرة»، مشيرة إلى أن قانون التعبئة العامة ينظم خطوات الدولة لرفع درجة الاستعداد، واستغلال جميع الموارد في أوقات الأزمات والكوارث.

وأضافت أن القرار هدفه «تسريع الإجراءات دون الحاجة إلى رفع كل قرار يخص التعبئة إلى رئيس الجمهورية». وتابعت: «مثل هذه القرارات تنشيطية ودورية لتنظيم الاختصاصات، وتوزيع المهام بين الرئاسة ووزارة الدفاع».