السودان في انتظار دمج الفصائل المسلحة بالجيش

تزامناً مع توقيع «الاتفاق النهائي» للتسوية السياسية

جانب من الاحتجاجات المطالبة بالحكم المدني في الخرطوم 8 فبراير (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات المطالبة بالحكم المدني في الخرطوم 8 فبراير (أ.ف.ب)
TT

السودان في انتظار دمج الفصائل المسلحة بالجيش

جانب من الاحتجاجات المطالبة بالحكم المدني في الخرطوم 8 فبراير (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات المطالبة بالحكم المدني في الخرطوم 8 فبراير (أ.ف.ب)

يترقَّب السودانيون بدء «ورشة» لبحث الترتيبات الأمنية التي من المقرر وضعها خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن دمج الفصائل المسلحة، بما فيها قوات «الدعم السريع»، في الجيش، وفق ما نصَّ عليه «الاتفاق الإطاري» لحل الأزمة السياسية في البلاد.
وأعلن عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، في مؤتمر صحافي أمس، أنَّ ورشة الإصلاح الأمني والعسكري ستعقد في غضون أيام بمشاركة العسكريين والمدنيين، في «أرض عسكرية» بعيداً عن الإعلام لارتباطها بقضايا الأمن القومي. وأضاف أنَّه من المقرر أن تحسم الورشة موضوع توحيد الجيش عبر دمج قوات «الدعم السريع» وقوات الفصائل المسلحة الموقعة على «اتفاقية جوبا للسلام»، قائلاً: «حصلنا على التزامات قطعية ببدء ترتيبات الاندماج بتوقيع الاتفاق النهائي (للتسوية السياسية)»، الذي يستند إلى «الاتفاق الإطاري» الموقع بين العسكريين والمدنيين في 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأضاف سليمان أنَّ «السودانيين يريدون جيشاً واحداً لمواجهة التحديات التي تهدد البلاد... والورشة ستحدد زمان وتواريخ وجداول البدء في الدمج».
وكانت «حرب كلامية» قد تصاعدت خلال الأيام الماضية بين قادة الجيش وقادة قوات «الدعم السريع»، حول قضية دمج تلك القوات في الجيش، ما تسبب في قلق كبير بين السياسيين بأن يتحولَ الخلاف إلى صدام مسلح. وأوضح سليمان، القيادي في تحالف المعارضة «الحرية والتغيير»، أنَّ جهود التحالف لإنهاء حالة الاحتقان بين الطرفين العسكريين «ليست وساطة بين الجيش والدعم السريع، بل هي جزء من المشهد العام ضمن الاتفاق الإطاري، لذلك نلتقيهم باستمرار ونتحدَّث معهم عن خطورة الخطاب السائد في الشارع».



مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)
النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مسؤول في الحزب الديمقراطي يدعو ترمب للإدلاء بإفادته أمام لجنة إبستين

النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)
النائب الأميركي روبرت غارسيا (ديمقراطي من كاليفورنيا) يشير بيده في أثناء حديثه خلال فعالية بنيويورك 26 فبراير 2026 (رويترز)

دعا روبرت غارسيا، وهو أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة مجلس النواب الأميركي التي تحقق في قضية المتموّل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، الخميس، إلى مثول الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمامها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غارسيا: «لنُحضر الرئيس ترمب ليمثل أمام لجنتنا ويجيب عن الأسئلة»، متهماً إدارة الرئيس الجمهوري ووزارة العدل بإخفاء معطيات في هذه القضية، وذلك في تصريحات قبل مثول وزيرة الخارجية الأميركية السابقة الديمقراطية هيلاري كلينتون أمام اللجنة في وقت لاحق الخميس، وعشية مثول زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.

اتهم الديمقراطيون، الأربعاء، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث»، بسبب تقارير عن حجبها وثائق مرتبطة بمزاعم بشأن اعتداء الرئيس الجمهوري جنسياً على قاصر.

وكانت وزارة العدل قد نشرت ملايين الوثائق المرتبطة بقضية المتمول جيفري إبستين المدان بالاتجار بقاصرات، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي صدر العام الماضي. لكن الإذاعة الوطنية العامة «إن بي آر» وجدت ثغرات في وثائق متعلقة بشكوى اعتداء تقدمت بها امرأة ضد ترمب في عام 2019.

ونفى ترمب مراراً ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أن نشر وزارة العدل ما يسمى «ملفات إبستين» برأه.


المغرب ينفي تعيين مدرب جديد خلفاً للركراكي للمرة الثالثة توالياً

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)
TT

المغرب ينفي تعيين مدرب جديد خلفاً للركراكي للمرة الثالثة توالياً

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)

نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، للمرة الثانية خلال يومين، صحة الأنباء التي تحدثت عن إنهاء ارتباطه بالمدير الفني للمنتخب الأول وليد الركراكي أو التوجه لتعيين مدرب جديد، مؤكداً تمسكه بالاستقرار الفني في هذه المرحلة.

وجاء هذا النفي بعد سلسلة تقارير إعلامية ربطت مستقبل الركراكي بنتائج المنتخب الأخيرة، خصوصاً عقب خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية في الرباط أمام السنغال بنتيجة 1 - 0 الشهر الماضي.

وكان الاتحاد قد نفى في السادس من فبراير (شباط) تلك الأنباء، قبل أن يعاود التأكيد مجدداً قبل يومين، ثم اليوم بشكل رسمي.

وأوضح الاتحاد في بيان: «تنفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأخبار التي يتم تداولها بشأن تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني»، مضيفاً أنه سيقوم بإبلاغ الرأي العام بكل المستجدات المرتبطة بالمنتخب في الوقت المناسب، وفق نهجه المعتاد.

ويأتي هذا الجدل في وقت حساس، إذ يستعد المنتخب المغربي لخوض استحقاق كأس العالم 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ما يجعل مسألة الاستقرار الفني أولوية بالنسبة للاتحاد.

وكان الركراكي، البالغ 50 عاماً والمولود في فرنسا، قد تولى قيادة «أسود الأطلس» في أغسطس (آب) 2022، قبل أشهر قليلة من مونديال قطر، حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة المغرب إلى المركز الرابع، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.

ورغم بلوغ نهائي كأس أفريقيا للمرة الأولى منذ 2004، فإن المنتخب المغربي خسر اللقب أمام السنغال في مباراة شهدت أحداثاً مثيرة، أبرزها توقف اللعب لفترة بعد مغادرة لاعبي السنغال أرض الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء، قبل أن تُستأنف المباراة ويُهدر خلالها براهيم دياز الركلة بشكل مفاجئ.

وكان المغرب مرشحاً بارزاً للتتويج باللقب على أرضه، إلا أن الخسارة حرمته من تحقيق لقبه الثاني في البطولة القارية منذ تتويجه الأول عام 1976، ما فتح باب التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني، قبل أن يحسم الاتحاد موقفه بشكل واضح ويؤكد استمرار الركراكي في منصبه.


تياغو سيلفا يفرض نفسه في بورتو ويحلم برقصة أخيرة مع البرازيل بمونديال 2026

المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)
المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)
TT

تياغو سيلفا يفرض نفسه في بورتو ويحلم برقصة أخيرة مع البرازيل بمونديال 2026

المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)
المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا (رويترز)

عاد المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا إلى أوروبا من بوابة نادي بورتو، ليؤكد مجدداً أنه ما زال قادراً على العطاء في أعلى المستويات رغم بلوغه 41 عاماً. فبعد تجربة ناجحة مع فلومينينسي، اختار القائد السابق لباريس سان جيرمان وتشيلسي خوض تحدٍّ جديد، سرعان ما أثبت فيه قيمته الفنية والقيادية داخل الفريق البرتغالي.

منذ وصوله، فرض سيلفا نفسه ركيزةً أساسية في دفاع بورتو، ليس فقط بفضل خبرته الكبيرة، بل أيضاً بقراءته الممتازة للعب وقدرته على تنظيم الخط الخلفي وفرض إيقاع المباراة. وأسهم حضوره في غرفة الملابس في منح الفريق الشاب توازناً وهدوءاً، مع نقل خبراته في البطولات الكبرى إلى زملائه.

وقدم «الوحش» بداية مثالية بقميص بورتو، خصوصاً في مواجهة بنفيكا ضمن ربع نهائي كأس البرتغال، حيث لعب المباراة كاملة وقدم أداءً لافتاً بالأرقام: 40 تمريرة ناجحة من أصل 43، و6 إبعادات، وتفوق في 3 التحامات هوائية من أصل 3، واستعاد كرتين دون ارتكاب أي خطأ أو السماح بأي مراوغة ضده. أرقام تعكس دقته العالية وهدوءه الكبير، وتؤكد أنه ما زال قادراً على المنافسة رغم تقدمه في السن.

وخاض سيلفا حتى الآن 6 مباريات في مختلف المسابقات منذ عودته، منها 5 أساسياً، مقدماً مستويات ثابتة أعادت التوازن لدفاع بورتو. ورغم غيابه عن مباراة ريو آفي بسبب التهاب خفيف في الركبة اليمنى، فإنه مرشح للعودة قريباً في مواجهة أروكا ضمن الدوري.

وعقب التعادل أمام سبورتنغ لشبونة (1-1)، أشاد مدرب بورتو فرانشيسكو فاريولي بدوره، مؤكداً أن اللاعب يمثل قيمة لا تُقدّر بثمن داخل وخارج الملعب، مشيراً إلى تأثيره الكبير في الفريق حتى في التفاصيل اليومية، من خلال شغفه بالتعلم وتواضعه الكبير رغم مسيرته الحافلة.

ولا يقتصر طموح سيلفا على التألق مع بورتو، بل يضع نصب عينيه هدفاً واضحاً يتمثل في المشاركة في كأس العالم 2026 مع منتخب البرازيل. ويأمل المدافع المخضرم أن يختتم مسيرته الدولية بالمشاركة في موندياله الخامس، مستفيداً من خبرته الطويلة وقدرته على قيادة المجموعة.

ورغم المنافسة القوية في مركز قلب الدفاع مع أسماء مثل ماركينيوس، وإيدير ميليتاو، وغابرييل ماغالهايس، فإن سيلفا يملك أفضلية الخبرة والقيادة، في وقت لا تزال فيه بعض الأسماء الشابة تبحث عن تثبيت مكانها.

وبفضل علاقته الجيدة مع المدرب كارلو أنشيلوتي، ومعرفته بأجواء المنتخب، يملك سيلفا فرصة حقيقية للعودة إلى «السيليساو»، سواء لاعباً أساسياً أو قائداً ميدانياً يوجّه الجيل الجديد.