«حزب الله» يراهن على تنعيم موقف باسيل بتأييده فرنجية

باريس تنفي طرح معادلة زعيم «المردة» للرئاسة ونواف سلام للحكومة

صورة مركبة وزعها إعلام «حزب الله» للقاء نصرالله وباسيل (يمين) وفرنجية سبتمبر (أيلول) الماضي
صورة مركبة وزعها إعلام «حزب الله» للقاء نصرالله وباسيل (يمين) وفرنجية سبتمبر (أيلول) الماضي
TT

«حزب الله» يراهن على تنعيم موقف باسيل بتأييده فرنجية

صورة مركبة وزعها إعلام «حزب الله» للقاء نصرالله وباسيل (يمين) وفرنجية سبتمبر (أيلول) الماضي
صورة مركبة وزعها إعلام «حزب الله» للقاء نصرالله وباسيل (يمين) وفرنجية سبتمبر (أيلول) الماضي

يدخل الشغور الرئاسي اللبناني شهره الخامس من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج للتأسيس عليها لإخراج انتخاب رئيس للجمهورية من المراوحة التي يتخبط فيها، طالما أن الكتل النيابية منقسمة على حالها بغياب أي شكل من أشكال التواصل ولا تستجيب للضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي، ممثلاً بسفراء الدول الخمس (أميركا وفرنسا والسعودية وقطر ومصر) التي اجتمعت في باريس، وشددت على ضرورة الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي لوقف تدحرج لبنان نحو الأسوأ، لأنه يُفترض بالمعنيين لإنجازه أن يساعدوا أنفسهم ليكون في وسعهم أن يقدموا له المساعدة للانتقال ببلدهم من التأزم إلى التعافي على المستويات كافة.
فالدول الخمس ترفض أن تنوب عن اللبنانيين في انتخاب رئيسهم، وتكتفي بالضغط على الكتل النيابية مستخدمة سلاح الموقف من خلال تلويحها بفرض عقوبات على النواب الذين يعطلون انعقاد الدورة الثانية من انتخاب الرئيس بمغادرتهم القاعة، ما يؤدي إلى تعطيل النصاب المطلوب لتأمين انعقادها.
كما أن الدول الخمس، بلسان سفرائها المعتمدين لدى لبنان، أبلغت من يعنيهم الأمر بأنه ليس لديها مرشح لرئاسة الجمهورية، وأنها تترك للبرلمان انتخاب رئيس للجمهورية، وأن لا صحة لما يشاع بأنها تفضل مرشحاً على آخر، وبالتالي لا تعترض على ترشيح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، وفق ما جاء في رد السفراء على أسئلة القيادات التي التقتها، من بينها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
في هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر نيابي بارز أن سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، أكدت لبري، أن لا «فيتو» أميركياً على ترشيح فرنجية، وأن حرية انتخاب الرئيس متروكة للنواب، وهذا ما أكدت عليه لاحقاً السفيرة الفرنسية آن غريو.
ونقل المصدر النيابي عن غريو قولها إن ما يهم باريس الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، لإعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية وإقرار الإصلاحات المطلوبة لمساعدة لبنان للخروج من أزماته، وأن لا صحة لكل ما يتردد بأن بلادها تضع فيتو على انتخاب فرنجية، وبالتالي فهي تحترم إرادة المجلس النيابي في خياره في انتخاب الرئيس، مبدية استعدادها للتعاون معه، لأن استمرار الشغور الرئاسي يعني حتماً أن البلد يسير من سيئ إلى أسوأ.
واستغرب المصدر النيابي ما أشيع بأن غريو طرحت في لقاءاتها معادلة من اثنتين؛ فرنجية رئيساً للجمهورية، والعضو في المحكمة الجنائية الدولية نواف سلام رئيساً للحكومة، أو قائد الجيش العماد جوزف عون للرئاسة وسلام للحكومة، وقال بأن الحديث عن فرنجية جاء في سياق تأكيدها بأن لا «فيتو» فرنسياً على انتخابه، من دون التطرق إلى رئاسة الحكومة.
ولفت إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن رئاسة الحكومة، وأن ما يهمنا انتخاب الرئيس وبعدها لكل حادث حديث، وإلا نكون وضعنا العربة أمام الحصان بدلاً من أن نضع الحصان أمامها.
بدوره، قال مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، إن اسم فرنجية وإن كان يتقدم في الداخل، فإن اسم قائد الجيش لا يزال يتقدم خارجياً مع أنه لم يرشح نفسه، وأن التداول باسمه يأتي من حين لآخر على لسان عدد من النواب. وأكد أنه لا بد من التوافق على اسم المرشح لإنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل فوات الأوان، لأن البلد لم يعد يحتمل استمرار تدحرجه نحو الأسوأ.
في المقابل، يبدو أن لا تبدل في موقف «الثنائي الشيعي» («حزب الله» وحركة «أمل») الداعم لترشيح فرنجية، وهو لا يزال، كما علمت «الشرق الأوسط»، يشغل محركاته لتأمين حصوله على تأييد 65 نائباً، أي نصف عدد أعضاء البرلمان زائداً واحداً، لكنه لا يزال يواجه صعوبة، لأن ما جمعه من مؤيدين له يبقى تحت سقف 50 نائباً إذا ما أُضيف إليهم نواب حزب «الطاشناق»، والنائب محمد يحيى، عضو تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل.
وحسب المعلومات، فإن البعض في «الثنائي الشيعي» يبالغ في تعداد النواب السنة من خارج «محور الممانعة» لفرنجية، إضافة إلى أن الرهان على إمكانية حصوله على تأييد النواب الأعضاء في «اللقاء الديمقراطي» (برئاسة تيمور جنبلاط) ليس في محله، على الأقل في المدى المنظور، لأن جنبلاط لا يبدي حتى الساعة حماسة لتأييده، برغم أن علاقته الشخصية بالنائب طوني سليمان فرنجية جيدة. ويعود السبب إلى أن «اللقاء» يتموضع حالياً إلى جانب الاقتراح الذي تقدم به رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بدعمه ترشح العماد عون، والوزير السابق جهاد أزعور، والنائب السابق صلاح حنين، مبدياً استعداده لضم مرشحين آخرين إلى اللائحة التي كان عرضها في اجتماعه بوفد قيادي من «حزب الله».
لكن الجديد في موقف «الثنائي الشيعي» يكمن في أن «حزب الله» لم يفقد الأمل حتى الساعة في رهانه على انضمام باسيل إلى مؤيدي فرنجية لقطع الطريق على العماد عون، في حال شعر بأن حظوظه تتقدم على فرنجية، تحديداً على المستويين العربي والدولي.
وينطلق «حزب الله» في رهانه على أن باسيل يدخل حالياً في «حرب إلغاء»، ولو من جانب واحد، مع قائد الجيش، وأن لا مجال لجمعهما تحت سقف واحد، بخلاف تأييده لفرنجية الذي لديه القدرة لتوفير الضمانات لباسيل بكفالة سياسية يؤمنها أمين عام الحزب حسن نصرالله.
لذلك، فإن لا تبدل في انسداد الأفق أمام انتخاب الرئيس، طالما أن من هم في الداخل ينتظرون أن يأتيهم الترياق من الخارج الذي يرمي مسؤولية تمديد الأزمة الرئاسية على من يعيق انتخابه.
ويبقى السؤال، هل يبادر باسيل إلى تنعيم موقفه، كما يراهن «حزب الله»، كشرط ليعاود نصرالله التواصل معه؟ أم أنه باقٍ على تصلبه ما يضع التفاهم بينهما في خبر كان؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».