اللورد أحمد: تورط إيران في حرب أوكرانيا كشف تأثيرها المزعزع للاستقرار أمام العالم

وزير الدولة البريطاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن تقارير تخصيب اليورانيوم مثيرة للقلق

اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

اللورد أحمد: تورط إيران في حرب أوكرانيا كشف تأثيرها المزعزع للاستقرار أمام العالم

اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)

قال اللورد طارق أحمد، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن دعم إيران روسيا بطائرات مسيرة في حربها ضد أوكرانيا أثبت دورها المزعزع للاستقرار على الصعيد العالمي.
وأضاف الوزير في حوار مع «الشرق الأوسط» بمناسبة الذكرى الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، أن دعم بلاده العسكري والإنساني لكييف تجاوز 4 مليارات دولار، مشيداً بوحدة صف المجتمع الدولي في دعوة القوات الروسية إلى الانسحاب من الأراضي الأوكرانية. وفيما استبعد الوزير تزويد كييف بطائرات مقاتلة، أكّد التزام لندن بتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية. إلى ذلك، عبّر الوزير البريطاني عن امتنانه للسعودية التي لعبت «دوراً جوهرياً» في إطلاق سراح بعض الأشخاص المحتجزين، ضمن صفقات تبادل أسرى بين موسكو وكييف.
- دعم ملياري
استبعدت الحكومة البريطانية تقديم طائرات مقاتلة لكييف، لكنها أكّدت استعدادها لتقديم الأمن أو «سد الفجوة» لأي دولة ترغب في إرسال طائرات روسية أو من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا.
وقال اللورد أحمد إن بلاده تصدّرت جهود تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي والعسكري لأوكرانيا، لافتاً إلى أن إجمالي هذه المساعدات بلغ أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل 4.80 مليار دولار أميركي). وقال: «كنا في مقدمة الدول التي قدمت أنظمة الدفاع الصاروخي والدبابات» لأوكرانيا.
أما فيما يتعلق بطلب أوكرانيا تزويدها بطائرات مقاتلة، قال الوزير البريطاني إن لندن تقدّم تدريب الطيارين، إلا أنها لا تملك نوع الطائرات المقاتلة التي تطلبها أوكرانيا، مستشهداً بتصريحات أدلى بها وزير الدفاع البريطاني بن والاس. بيد أنه شدد على ضرورة تعزيز القدرة الدفاعية لأوكرانيا، وتقديم الدعم الكامل الذي تحتاجه لدفع القوات الروسية إلى مغادرة الأراضي الأوكرانية.
وأرسلت بريطانيا ذخيرة وأسلحة إلى أوكرانيا، وتدرب قواتها حالياً على استخدام الدبابات البريطانية، ولكنها عارضت طلبات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بضرورة دعمها بطائرات مقاتلة. وقال وزير الدفاع، صباح الجمعة، إن إحدى السبل المتاحة للدول لتقديم مساعدات سريعة إلى أوكرانيا ستكون من خلال تقديم مقاتلات «ميغ - 29» أو «سو - 24» إلى كييف. وأوضح والاس في تصريحات محطة «تايمز» الإذاعية أنه «إن رغبت (الدول) في تقديم (المقاتلات)، فسيكون بوسعنا استخدام طائراتنا المقاتلة لسد الفجوة الناتجة عن ذلك».
إلى ذلك، أشاد اللورد أحمد بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية واسعة على قرار غير ملزم يدعو إلى انسحاب «فوري» للقوات الروسية من أوكرانيا، ويدعو إلى سلام «عادل ودائم» عشية الذكرى السنوية الأولى للغزو.
وقال إن هذا التصويت يثبت صمود التحالف الدولي في دعمه القوي والحاسم لأوكرانيا رغم توقعات سابقة بتراجعه. وأوضح: «من منظور دبلوماسي، أعتقد أنه من المهم جداً أن توحّد الدول صفوفها في الأمم المتحدة»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الروسي لم ينجح في إقناع سوى عدد ضئيل من الدول للتصويت ضد القرار.
ومن إجمالي 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، حصل القرار على تأييد 141 دولة، مقابل اعتراض 7 دول هي: روسيا وبيلاروس وسوريا وكوريا الشمالية ومالي ونيكاراغوا وإريتريا، فيما امتنعت 32 دولة عن التصويت من بينها إيران والصين والهند.
- جهود الوساطة
أشاد وزير الدولة البريطاني بالدور الذي تلعبه دول الخليج، والسعودية في مقدّمتها، في حل «العديد من التحديات التي نواجهها على مستوى العالم». وقال اللورد أحمد الذي قام بجولة في المنطقة شملت، منتصف الشهر الحالي، البحرين والكويت والسعودية: «أنا من أشدّ المؤمنين بقدرة دول الخليج، والمملكة العربية السعودية وعدد من الشركاء الخليجيين الآخرين، على حل العديد من التحديات التي نواجهها على مستوى العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في المنطقة».
وعن جهود الوساطة في حرب أوكرانيا، قال الوزير: «إننا نشيد بالجهود التي بذلها شركاؤنا في المنطقة. وبالطبع، أنا ممتن حقاً بشكل خاص للسعودية، حيث كان لها دور جوهري في المساعدة في إطلاق سراح بعض الأشخاص المحتجزين»، في إشارة إلى صفقة تبادل سجناء بين روسيا وأوكرانيا شملت إطلاق سراح مواطنين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد وكرواتيا والمغرب.
وعن سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، قال اللورد أحمد إن بلاده تدعم التوصل إلى السلام، مشدداً في الوقت ذاته على أن «بريطانيا وشركاءها ملتزمون بالوقوف جنباً إلى جنب مع كييف. يجب أن يكون الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي وفريقه في طليعة مفاوضات السلام».
- تأثير مزعزع
عبّر اللورد أحمد عن قلق بلاده من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، وقال إنها «كانت واضحة للكثيرين في المنطقة في جميع أنحاء الشرق الأوسط»، مستشهداً خصوصاً بدعم طهران للحوثيين في اليمن، والذي تعمل بلاده على مواجهته «مع شركائها، بما في ذلك بالخليج، عبر وقف توريد الأسلحة المتجهة من إيران إلى اليمن».
واعتبر الوزير البريطاني أن تورّط إيران في الحرب الروسية على أوكرانيا عبر تزويد موسكو بالطائرات دون طيار أثبت تأثير أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار على مستوى العالم. وقال: «أعتقد أن هذا أثبت حقاً لأجزاء كثيرة من العالم، خاصة منها الدول التي كانت ربما مترددة في إظهار الدعم الكامل لأوكرانيا أو في إدراك دور إيران، طبيعة تأثيرها المزعزع للاستقرار».
وعدّ الوزير حزمة العقوبات المفروضة على طهران إحدى أهم الأدوات لمواجهة أنشطتها. وقال: «لقد أعلنا عن عقوبات إضافية ضد كل من روسيا وإيران الأسبوع الماضي، ما يظهر بوضوح وحدة صف المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهم من الشركاء. هؤلاء لديهم تأثير».
- عواقب وخيمة
انتقد اللورد أحمد الإجراءات «الصادمة» التي تتخذها إيران ضد مواطنيها، وعبّر عن قلق بلاده البالغ من تقارير إعلامية بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية. وقال: «ننتظر آخر تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنتحقق من أين وصلت إيران في تخصيبها لليورانيوم، ولكن التقارير الإعلامية الصادرة بهذا الصدد مقلقة للغاية».
وكانت تقارير قد كشفت قبل أيام عن عثور مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة، بدرجة نقاء تلامس 90 في المائة، لازمة لإنتاج أسلحة ذرية.
إلى ذلك، أشاد المسؤول البريطاني الرفيع بـ«شجاعة لا تصدق في شوارع إيران، من طرف نساء وأطفال ورجال»، في إشارة إلى المظاهرات الواسعة التي شهدتها عشرات المدن بعد مقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول).
ودان الوزير حملة القمع والإعدامات التي تمارسها السلطات الإيرانية على المتظاهرين، مندداً بـ«اعتقال 20.000 شخص، ومقتل 650 إلى 700 شخص، بينهم 65 طفلاً». وشدد الوزير على ضرورة إدراك إيران أن الإجراءات المتزايدة التي تتخذها ضد شعبها وأنشطتها في المنطقة وعلى الصعيد الدولي في الحرب ضد أوكرانيا، ستكون لها «عواقب وخيمة».
- تصنيف {الحرس}
بسؤاله عن سبب عزوف بريطانيا عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني «تنظيماً إرهابياً»، قال اللورد أحمد إن بلاده «متيقظة ومدركة لطبيعة ما يقوم به الحرس الثوري الإيراني داخلياً وإقليمياً ودولياً من أنشطة مزعزعة للاستقرار. ولهذا السبب، فقد فرضنا عليه أشد أشكال العقوبات واتخذنا مواقف ضد هذه المنظمة والعديد من الأفراد العاملين داخلها». وشدد: «لقد تم فرض عقوبات شاملة على الحرس الثوري. بما فيه كبار المسؤولين به».
- فاجعة الزلزال
تطرق وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط لجهود الإنقاذ والمساعدات التي تقدمها بلاده للمناطق المنكوبة بالزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، وتسبب في سقوط أكثر من 40 ألف ضحية في البلدين، نافياً بشكل قاطع أن تكون العقوبات المفروضة على سوريا قد عرقلت وصول المساعدات.
وقال: «كوزير لشؤون الشرق الأوسط، تعاملت بشكل مباشر مع مختلف قادة المعارضة داخل سوريا. كما تعاملت بشكل مباشر مع قادة الخوذ البيضاء، الذين يقدمون دعماً مذهلاً على الجبهة الإنسانية والطبية»، لافتاً إلى أن بلاده قدّمت «تمويلاً ودعماً إضافيين لسوريا في إطار عملية لا تزال جارية». وتابع: «نعمل عن كثب مع مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ وفريقه، ونتواصل معهم باستمرار».
ودعا الوزير إلى فتح معابر حدودية جديدة لإيصال المساعدات، ذاكراً أن بلاده «كافحت طويلاً وبشدة لوصول (المساعدات) إلى سوريا عبر قنوات أخرى غير القناة الوحيدة المفتوحة في الشمال الغربي (في إشارة إلى معبر باب الهوى). ونقوم بحملة مستمرة في الأمم المتحدة من أجل ذلك». وتابع متسائلاً: «من الذي يمنع وصول المساعدات الإنسانية؟ إنها روسيا والنظام السوري».
وتابع: «لقد كنت وزيراً للعقوبات، وتأكدنا من أن كل عقوبة يتم فرضها في أي مكان تتيح (استثناءات) إنسانية»، ووصف أن مزاعم تسبب العقوبات في منع وصول المساعدات بـ«المعلومات الخاطئة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتوالت الاتهامات عليه بالكذب في روايته عن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وتفاصيل اغتيال حسن نصر الله، زعيم «حزب الله» بلبنان.

وانشغلت وسائل الإعلام العبرية، بما فيها بعض صحف اليمين، بتلك التصريحات، وأكد كثيرون أن الغرض الحقيقي منها هو تكريس «رواية كاذبة» حول مجريات الأحداث تقود لإعفائه من المسؤولية عن «إخفاقات» 7 أكتوبر 2023، وإخفاء «فشله» في إدارة الحرب.

وكان نتنياهو قد ظَهَر، الخميس الماضي، أمام لجنة سرية في الكنيست، وطرح ملفاً ضخماً من الوثائق حاول فيه أن يثبت براءته من تهمة «الإخفاقات».

وقال نتنياهو إنه حذر أجهزة الأمن من خطورة الفكرة السائدة لديهم بأن «حماس» ليست معنية بالحرب، وإنه كان يريد اغتيال قادة الحركة، ولكن الأجهزة الأمنية رفضت، ولم ترضخ إلا أمام إصراره.

كما قال إن الأجهزة الأمنية عارضت اغتيال نصر الله، وإنه هو الذي حسم المسألة وأمر باغتياله، كما أمر بتفعيل أجهزة «البيجرز» لاستهداف نشطاء «حزب الله» رغم معارضة أجهزة الأمن.

«يقلب الحقائق»

وكان لافتاً بشكل خاص تصرف وزير الدفاع الأسبق، يوآف غالانت، الذي طلب الوصول إلى استوديوهات «القناة 12» في القدس، وظهر في بث حي شن فيه هجوماً حاداً على نتنياهو، قائلاً: «من المؤسف والمخجل أن يضطر أحد، مثلي، لأن يترك كل شيء ليأتي إلى الاستديو ليقول إن رئيس حكومته كذاب».

وأضاف: «نتنياهو يكذب ويقلب الحقائق رأساً على عقب ويزيف الواقع، وكل ذلك على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)».

وفنَّد غالانت ادعاءات نتنياهو حول اغتيال نصر الله؛ فرسم صورة عكسية تماماً، وقال إن نتنياهو هو من تردد ورفض الاغتيال في الواقع.

وقال: «لقد رفض نتنياهو في اجتماع (الكابينت) المنعقد يوم 25 سبتمبر (أيلول) 2024، طرح مسألة الاغتيال للتصويت، وذلك على الرغم من ضمان الأغلبية في الحكومة والتحذير الصريح من رئيس جهاز (الشاباك) بأن نصر الله قد يغادر الملجأ ويهرب في المستقبل القريب».

ووصف غالانت كيف أعلن نتنياهو أن القضية لن تناقَش إلّا بعد عودته من الولايات المتحدة، ثم استقل الطائرة وسافر إلى واشنطن.

ووفقاً لغالانت، جاءت نقطة التحوّل بعد يوم واحد فقط، وقال إنه بعد نشر أخبار عن محادثات وقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء الائتلاف بحل الحكومة، عقد نتنياهو اجتماعاً هاتفياً، ووافق على توصية غالانت مع الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، باغتيال نصر الله، مؤكداً أن «خوفه من سقوط الحكومة هو الذي جعله يوافق على طلب أجهزة الأمن».

وأكد غالانت أن «عملية الاغتيال نفسها نفّذت بتوجيهٍ منه من مركز القيادة في تل أبيب بالاشتراك مع كبار قادة الجيش، بينما كان نتنياهو في الولايات المتحدة، ولم يتلقَّ أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية».

يلوم الجميع... إلا نفسه

وفي صحيفة «معاريف»، كتب الصحافي بن كسبيت: «كل من يعرف نتنياهو يدرك هذه الحيل والمراوغات؛ فهو لا يكتفي بمنع تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في الكارثة المنسوبة إليه بكل قوتها، بل يسعى أيضاً إلى تشكيل لجنة تحقيق بديلة، من صنعه، يُملى استنتاجاتها بنفسه. لجنة تحقيق عقيمة، لا تُعرض فيها إلا روايته».

وأضاف: «هذا هو الانطباع الذي تركه ظهور رئيس الوزراء أمام اللجنة الفرعية السرية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست يوم الخميس الماضي. ظهور كان من المقرر أن يستمر ساعتين، أو 3 ساعات حداً أقصى، لكنه امتد لـ5 ساعات كاملة تقريباً. وقد خصص الشخص الذي يرأس الحكومة الإسرائيلية منذ ما يقرب من 20 عاماً، ساعتين على الأقل من ذلك الوقت، لاتهام الآخرين في جميع الكوارث التي تسبب بها».

وأضاف: «أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه خرجوا بمشاعر متباينة؛ فقد ادعى البعض أنه كان في أوج تألقه: حاد الذكاء، ومُركزاً، ومقنعاً. وأعتقد أن هذا الوصف يعكس الواقع. نتنياهو يبرع عندما يكذب، ويزدهر في مثل هذه المواقف، حيث ينشر الأكاذيب، ويختلق المؤامرات، ويخلق الأوهام».

لكن بن كسبيت أشار إلى أن كثيراً من أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه شعروا بالصدمة، وأن أحد الحاضرين في القاعة قال مندهشاً: «من غير المعقول! كيف يُلقي باللوم على الجميع، إلا على نفسه؟ وكيف يجرؤ على إلقاء اللوم على الجيش فقط، وعلى قوات الأمن فقط، وعلى الجميع باستثنائه؟».


ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ماذا وراء الزيارة الدرامية لنتنياهو إلى واشنطن فعلاً؟

ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو أثناء حضور مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الإعلان الدرامي الذي أصدره مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ليلة السبت، عن توقّع لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن الأربعاء المقبل، لبحث «المفاوضات مع إيران» وطرح المطالب الإسرائيلية، لا ينطوي فعلياً على تطور حقيقي في هذا الملف. وعلى الأرجح جاء في الأساس لتغطية أهداف نتنياهو الفعلية، وفي مقدمتها اعتبارات داخلية، يرتبط معظمها بمعركة الانتخابات التي دخلت مراحلها العملية في إسرائيل.

ويعزّز هذا التقدير ما ساقه نتنياهو من ذرائع لتبرير تغيير موعد زيارته إلى واشنطن، مستنداً إلى ما وصفه بإلحاح الملف الإيراني.

كما هو معلوم، كان نتنياهو قد طلب قبل أسبوع زيارة واشنطن، وهو ما وافقت عليه الإدارة الأميركية، على أن تتم الزيارة في 18 من الشهر الحالي، لبحث عدد من الملفات، في مقدمتها الملف الإيراني، وخطة الرئيس دونالد ترمب في الشأن الفلسطيني، إضافة إلى مسألة العفو المحتمل عن نتنياهو في قضايا الفساد التي يواجهها. وبما أن ترمب دعا «مجلس السلام» إلى الانعقاد في واشنطن في اليوم التالي، أي في 19 من الشهر ذاته، ساد اعتقاد بأن نتنياهو سيشارك في اجتماع المجلس، علماً بأنه عضو فيه.

غير أن نتنياهو أوضح لاحقاً تشكيكه في احتمال المشاركة في الاجتماع، خشية أن يُطلب منه وقف العراقيل التي يضعها أمام التقدم في الخطة المطروحة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تقديم موعد الزيارة قد يؤدي إلى عدم سفر نتنياهو في 18 من الشهر كما كان مقرراً، وبالتالي عدم مشاركته في اجتماع قادة «مجلس السلام» في واشنطن. وعملياً بدا أن نتنياهو تهرّب من حضور الاجتماع، متجنباً الالتزامات التي كان أعضاء المجلس سيطالبونه بتنفيذها في قطاع غزة.

ويستند هذا التقدير إلى قناعة دولية متزايدة بأن نتنياهو يضع عراقيل ثقيلة أمام تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق، بل وحتى المرحلة الأولى، إذ تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تخرق الاتفاق ثلاث إلى أربع مرات يومياً. ويُعد معبر رفح مثالاً واحداً على طبيعة ما يجري على الأرض في هذا السياق.

صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

لماذا هذا التحوّل في موقف نتنياهو؟

الادعاء المركزي يتمحور حول الملف الإيراني. فحسب القناة «11»، هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، اتخذ نتنياهو صباح السبت، قرار التعجيل بزيارته إلى واشنطن من 18 من الشهر الحالي إلى يوم الثلاثاء المقبل، عقب متابعته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تحدث فيها عن «تقدم إيجابي في مفاوضات عُمان»، وعن «شعور بأن إيران معنية فعلياً بالتوصل إلى اتفاق».

وحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو، جاء قرار تقديم موعد الزيارة على خلفية اعتبار أن إيران «مخادعة» ولا ينبغي تقديم أي تنازلات لها. ولتعزيز هذا الموقف، شدد البيان على أن «أي تفاوض مع طهران يجب أن يتضمن تقييد برنامجها للصواريخ الباليستية ووقف دعمها لما يُعرف بالمحور الإيراني». كما نقل مقرّبون من نتنياهو أنه يعتزم مطالبة ترمب بفرض اعتراف إيراني بإسرائيل باعتباره «دليلاً على نوايا سلام حقيقية».

وأفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان 11) بأن تل أبيب تخشى من أن يتراجع الرئيس ترمب عن «نقاط تم الاتفاق عليها مسبقاً مع إسرائيل» قبل انطلاق المفاوضات مع إيران. وفي هذا السياق، فسّرت تقارير إسرائيلية بيان مكتب نتنياهو على أنه بمثابة استعراض للقوة، يهدف إلى إظهار أن إسرائيل لم تقف مكتوفة الأيدي، وأن الهدف من هذه الخطوة هو التأثير في عملية صنع القرار الأميركي قبل فوات الأوان.

منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ باليستية أُطلقت من إيران فوق تل أبيب (إ.ب.أ)

ستة مطالب إسرائيلية

ولكي تكتمل عناصر الدراما السياسية، أعلن نتنياهو أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي سيرافقه إلى واشنطن، بهدف عرض ما يصفه بضرورة توجيه ضربة لإيران، معتبراً أن ضربة من هذا النوع من شأنها شلّ القدرات الإيرانية وزعزعة ثقتها بنفسها. ودعا نتنياهو إلى عقد اجتماع مع قادة أحزاب الائتلاف الحكومي، إضافة إلى جلسة أخرى للمجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، الأحد.

وسيعقد سلسلة اجتماعات يومي الأربعاء والخميس، على أن يعود الجمعة. وتشمل لقاءاته الرئيس الأميركي وعدداً من كبار المسؤولين في إدارته، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، إلى جانب المبعوثين المكلّفين بالملف التفاوضي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتفسّر صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية هذه الزيارة الدرامية بأنها محاولة من نتنياهو لإقناع ترمب بتبنّي ستة مطالب إسرائيلية فيما يتصل بالملف الإيراني. ويتمثل المطلبان الأولان في إدراج ملف الصواريخ الباليستية ضمن المفاوضات، مع تقليص مداها إلى 300 كيلومتر، إضافة إلى وقف الدعم الإيراني لما تصفه إسرائيل بالوكلاء في المنطقة.

أما في الشق النووي، فتطرح إسرائيل أربعة مطالب إضافية، تشمل ضمان الإلغاء الكامل للمشروع النووي الإيراني، وإخراج جميع كميات اليورانيوم المخصّب من إيران، والامتناع عن أي نشاط تخصيب مهما كانت نسبته، فضلاً عن إعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران ومنحهم صلاحيات إجراء زيارات مفاجئة للمنشآت النووية.

لوبي داخل البيت الأبيض

وتقول الصحيفة إن نتنياهو حاول إقناع ويتكوف وكوشنر بهذا الموقف، لكنه يشكك في مدى التزامهما بطرحه خلال مسار المفاوضات، ما يجعله يرى أن الحديث المباشر مع ترمب يبقى الخيار الحاسم. ويعتقد نتنياهو أن لا أحد سواه قادر على إقناع الرئيس.

ويراهن نتنياهو على أن يحظى موقفه بدعم فانس وروبيو، باعتبارهما أكثر تشدداً من بقية أعضاء الفريق الأميركي، في محاولة لبلورة لوبي داخل البيت الأبيض يمكّنه من مواجهة التيار المؤيد للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

في المقابل، يؤكد خبراء إسرائيليون أن ملف الصواريخ مطروح بطبيعته ضمن أي مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي، إذ إن إنتاج سلاح نووي سيكون بلا قيمة في غياب صواريخ باليستية متطورة قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو أمر يدركه المفاوضون الأميركيون جيداً. وبناءً على ذلك، يرى هؤلاء الخبراء أن حالة الهلع التي تبديها إسرائيل في هذا السياق تبدو مفتعلة إلى حدّ كبير.

والحقيقة، كما عبّر عنها يوفال شتاينيتس، رئيس شركة «رفائيل» للصناعات العسكرية، الذي شغل سابقاً منصب وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة نتنياهو، هي أن إسرائيل لا تريد في الأساس التوصل إلى اتفاق نووي. وترى أن أي اتفاق، مهما كانت شروطه، سيكون سيئاً وسيؤدي إلى تعزيز قوة النظام في طهران، لأنه سيتضمن رفع العقوبات واستئناف تدفق الأموال، التي ستُستخدم، وفق هذا التصور، في دعم وكلاء إيران، من «حزب الله» في لبنان، إلى الفصائل العراقية، و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيين، وصولاً إلى الحوثيين في اليمن.

جدارية دعائية تندد بأميركا وإسرائيل في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

وحسب شتاينيتس، المقرّب من نتنياهو، فإن البديل المطروح يتمثل إما في توجيه ضربة عسكرية، وإما في تجميد الوضع القائم. ويعتبر أن الضربة العسكرية تشكل الحل الأمثل، لأنها من شأنها إضعاف الحكم في إيران والدفع نحو سقوطه، فيما يُعد تجميد الوضع الحالي الخيار الثاني من حيث الأهمية، لأنه يمنع التوصل إلى اتفاق، ويُبقي العقوبات قائمة، بما يؤدي إلى إضعاف النظام اقتصادياً وشعبياً.

وأكد شتاينيتس أن لدى نتنياهو ورقة مهمة في هذا السياق تتعلق بحرب يونيو (حزيران)، مشيراً إلى أنه في تلك المرحلة جرى توجيه ضربات قاصمة من دون أن يُصاب أي جندي أميركي.

وقال شتاينيتس إن نتنياهو، في جميع الأحوال، يسعى إلى الحصول على تأييد ترمب للموقف الإسرائيلي التقليدي القائم على أن إسرائيل ليست طرفاً في أي اتفاق محتمل مع إيران، ولا يُلزمها بشيء. ويستند هذا الموقف، حسب شتاينيتس، إلى قناعة بوجود حاجة ملحّة إلى الإبقاء على سيف التهديد بالحرب مسلطاً على إيران بصورة دائمة.

ويطرح ذلك تساؤلات حول الكيفية التي سيعرض بها نتنياهو هذا الموقف من دون المساس بهيبة ترمب، وما إذا كان سينجح في تشكيل لوبي داخل البيت الأبيض لمواجهة ويتكوف وكوشنر، بما يتيح تقييد هامش حركتهما خلال المفاوضات. كما يثار سؤال آخر حول ما إذا كان نتنياهو يسعى إلى الدفع باتجاه خطوات من شأنها استفزاز القيادة الإيرانية ودفعها إلى الانسحاب من المفاوضات، مقابل ما إذا كان القادة الإيرانيون سيبدون قدراً كافياً من الحكمة لسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو والمضي قدماً نحو اتفاق مع ترمب.

وفي ظل إدراك أن ما يشغل نتنياهو في هذه المرحلة هو وضعه الداخلي المتأزم، مع بدء المعركة الانتخابية عملياً وتراجع حظوظه في استطلاعات الرأي، فإن ما يهمه راهناً هو صدور موقف أميركي يعزز مكانته الداخلية، ويقدمه في صورة من يقف في مواجهة إيران، بل في صورة «المقاتل» أو «البطل»، كما يصفه ترمب.


الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد.

وقال المحامي مصطفى نيلي إن محمدي «حُكم عليها بالسجن ستة أعوام لإدانتها بالتجمع والتآمر لارتكاب جرائم»، مشيراً إلى أن المحكمة قضت كذلك بمنعها من السفر لمدة عامين.