19 يوماً من كارثة الزلزال: تركيا تبدأ أولى خطوات الإعمار... وإتاحة التبرع بالمباني

53 شاحنة عبرت إلى شمال سوريا في إطار المساعدات الأممية

صورة تظهر الدمار في تركيا بعد الزلزال العنيف (د.ب.أ)
صورة تظهر الدمار في تركيا بعد الزلزال العنيف (د.ب.أ)
TT

19 يوماً من كارثة الزلزال: تركيا تبدأ أولى خطوات الإعمار... وإتاحة التبرع بالمباني

صورة تظهر الدمار في تركيا بعد الزلزال العنيف (د.ب.أ)
صورة تظهر الدمار في تركيا بعد الزلزال العنيف (د.ب.أ)

أجرت تركيا أولى عمليات اختبار الأراضي التي سيتم إقامة المباني الجديدة عليها في الولايات المنكوبة بالزلزال، في حين تواصلت أعمال إزالة الأنقاض وفحص المباني المتضررة على قدم وساق في الولايات الـ11 المنكوبة في اليوم التاسع عشر لكارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الحالي.
وبدأت أولى عمليات اختبار الأراضي التي سيتم إقامة المباني الجديدة عليها في الولايات المنكوبة في بلدة إصلاحية في غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد، الجمعة، تمهيداً للبدء في الإنشاءات.
وقال وزير البيئة والتطوير العمراني والتحضر، مراد كوروم، في تصريحات في أديامان جنوب البلاد، الجمعة، إن المباني الجديدة ستقوم على بعد من 500 إلى 600 متر بعيداً عن خط الصدع الزلزالي، وستتراوح الارتفاعات بين 3 و4 طوابق.
وأضاف أنه تم تحديد 520 ألف وحدة سكنية منهارة أو بحاجة للهدم فوراً، مشيراً إلى أنه تم فحص 4 ملايين و511 ألف وحدة سكنية داخل مليون و250 مبنى في 11 ولاية ضربها زلزالا 6 فبراير.
وتابع أنه تم التوصل إلى وجود 520 ألف وحدة سكنية مستقلة داخل 164 ألفاً و321 مبنى منهاراً أو بحاجة إلى الهدم العاجل أو به أضرار بالغة جراء الزلزال، مؤكداً عزم الحكومة تعويض المواطنين عن منازلهم المتضررة خلال عام واحد.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعلن، الثلاثاء، أن الحكومة ستشرع ببناء بيوت لـ270 ألف أسرة بالمدن والأرياف في الولايات الـ11 المتضررة من كارثة الزلازل بداية من مارس (آذار) المقبل.
وتعهد الرئيس رجب طيب إردوغان بإعادة بناء المنازل في غضون عام، لكن خبراء قالوا إن السلطات يجب أن تضع السلامة في الاعتبار قبل السرعة. وانهارت بعض المباني التي كان من المفترض أن تتحمل الهزات الأرضية جراء أحدث الزلازل.

* إتاحة التبرع بالمباني

وأصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرسوماً نُشر بالجريدة الرسمية، الجمعة، تضمن قواعد جديدة بشأن إعادة بناء المناطق التي دمرتها الزلازل، يتيح للشركات والمؤسسات والمنظمات الخيرية والأفراد المساعدة في المهمة العاجلة لبناء منازل جديدة للملايين الذين يحتاجون إلى مساكن بديلة بعد الكارثة.
وبموجب اللوائح الجديدة التي تضمنها المرسوم الرئاسي، سيتمكن الأفراد والشركات والمؤسسات والمنظمات من بناء مساكن وأماكن عمل والتبرع بها لوزارة التنمية والتطوير العمراني والتحضر؛ إذ سيتم تسليمها بعد ذلك إلى المحتاجين.
في الوقت ذاته، قررت محكمة الصلح والجزاء في ولايتي ديار بكر (جنوب شرقي) وعثمانية (جنوب)، وقف أعمال هدم المباني المتضررة من الزلزال لمنع خسارة أي حقوق، وجمع الأدلة وتحديد المسؤولية الجنائية، وذلك بموجب دعاوى عاجلة أقامتها نقابتا المحامين في الولايتين.
وتوقفت أعمال الهدم في ديار بكر بقرار من المحكمة؛ إذ حددت أعمال التقييم تضرر 1620 مبنى بأضرار جسيمة تستوجب الهدم، و1803 مبانٍ بأضرار متوسطة، كما تقرر هدم 71 مبنى بشكل عاجل، تم الانتهاء من هدم 3 منها، قبل صدور قرار وقف الهدم، منعاً لضياع أي حقوق في المستقبل من حيث المسؤولية القانونية والجنائية.
وتم اتخاذ قرار مماثل في ولاية عثمانية، بموجب دعوى رفعتها نقابة المحامين لوقف هدم 300 مبنى تضررت بشدة من الزلزال قبل اكتمال جمع الأدلة، ما أدى إلى تعليق أعمال إزالة الحطام وإزالة المباني قبل الانتهاء من جمع الأدلة كإجراء احترازي.
في السياق، أعلن وزير العدل بكر بوزداغ، الجمعة، أنه تم القبض على 171 شخصاً، في حين تم توقيف 77 آخرين في إطار تحقيق حول انتهاك قواعد المباني المنهارة في منطقة الزلزال.
وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد) تسجيل 8 آلاف و550 هزة ارتدادية عقب زلزالي 6 فبراير المدمرين.
وقال مدير عام قسم الزلازل والحد من المخاطر في الإدارة، أورهان تتار، إن سكان المنطقة شعروا بقسم كبير من هذه الهزات، وإنه من المتوقع أن تشهد المنطقة خلال الأيام المقبلة هزات ارتدادية تفوق شدتها 5 درجات على مقياس ريختر.
إلى ذلك، تم الكشف عن تشكل صدوع على ضفاف نهر الفرات بقضاء سيفرك بولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا)، يمتد بعضها لأمتار، بعمق مترين عقب زلزالي 6 فبراير.
وقال عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا في جامعة حران التركية، البروفيسور سادات باناك، إن مجموعة من الأكاديميين تعد حالياً تقريراً علمياً مفصلاً عن تلك الصدوع.
ونقلت وكالة «الأناضول»، عن الأكاديمي التركي، أن تشكل الصدوع عقب الزلازل أمر طبيعي، مشيراً إلى أن الصخور تسقط بسهولة خلال الزلازل، داعياً المواطنين إلى عدم القلق.
على صعيد المساعدات في المناطق المنكوبة بالزلزال، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن دولاً هرعت لمساعدة تركيا إثر كارثة الزلزال، وأقامت 31 مستشفى ميدانياً في المناطق التي حلت بها الكارثة.
وقالت الوزارة، في بيان على حسابها في «تويتر»، إن المستشفيات الميدانية أقيمت في مناطق متضررة من الزلزال من قبل 28 دولة.
وحول المساعدات الأخرى التي تم إيصالها إلى تركيا بتنسيق مع ممثلياتها الخارجية، لفتت الوزارة إلى وصول 109 آلاف و574 خيمة، و246 منزلاً مسبق الصنع، ومليون و499 ألفاً و207 بطانيات، و211 ألفاً و839 كيس نوم.
وأضافت أنه تم أيضاً وصول 26 ألفاً و622 مولد كهرباء، و5 آلاف و928 طناً من الملابس، و5 آلاف و746 طناً من الأغذية، وغيرها من المساعدات.
وأعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن 53 شاحنة عبرت من جنوب تركيا إلى شمال غربي سوريا، تحمل مساعدات من برنامج الغذاء العالمي والمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقال إنه من بين 53 شاحنة عبرت، الخميس، مرت 47 عبر باب الهوى، و6 عبر باب السلام، مشيراً إلى أنه جرى تمويل 27 في المائة من النداء العاجل لسوريا الذي يبلغ نحو 400 مليون دولار.
وبلغ عدد الشاحنات التابعة للأمم المتحدة التي عبرت المعابر الحدودية السورية 335 شاحنة منذ 9 فبراير الحالي.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.