10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

الضغوط تزداد على غراهام بوتر... ونيوكاسل يواجه مشكلة في حراسة المرمى... وليدز يكرر نفس أخطاء إيفرتون

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)

استعاد آرسنال صدارة الدوري الإنجليزي من مانشستر سيتي، بفوزه المثير والقاتل 4 - 2 على مضيفه أستون فيلا مقابل تعادل منافسه 1 - 1 مع مضيفه نوتنغهام فورست، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين. وتابع تشيلسي نتائجه الكارثية بسقوطه على أرضه بهدف نظيف ضد ساوثهامبتون. ويواجه نيوكاسل أزمة في حراسة المرمى بعدما تعرض الحارس الأساسي نيك بوب للطرد مبكراً خلال هزيمة نيوكاسل على أرضه 2 - صفر من ليفربول. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

1- غراهام بوتر يواجه همة شاقة مع الجماهير
لم تكن الأجواء جيدة على الإطلاق في ملعب «ستامفورد بريدج» بعد هزيمة تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، حيث تعالت صيحات وصافرات الاستهجان من قبل الجماهير الغاضبة مع إطلاق صافرة النهاية. ووجه عدد قليل من الجمهور بعض الإساءات للمدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، الذي يتولى قيادة الفريق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فقط، لكن مصدر القلق الرئيسي له الآن يتمثل في أنه قد فقد الدعم الجماهيري بالفعل. لقد كان جمهور تشيلسي يحب المدير الفني السابق توماس توخيل، ولم يكن كثيرون يريدون أن يرحل، وبالتالي لم يكونوا منذ البداية من أنصار التعاقد مع بوتر بدلاً من المدير الفني الألماني. وهناك حديث الآن عن ضرورة منح المدير الفني السابق لبرايتون الوقت الكافي لبناء الفريق، لكنه لا يقوم بعمل جيد في الوقت الحالي، وغير قادر على إسكات المشككين والمنتقدين. يحتل تشيلسي المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق الفوز في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة، ولم يكن هناك أي عذر للخسارة على ملعبه أمام أسوأ فريق في الدوري وهو ساوثهامبتون. وسيكون من الصعب للغاية على بوتر استعادة الدعم الجماهيري الآن، بعدما فشل في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يقود فريقاً مدججاً بالنجوم. (تشيلسي 0 - 1 ساوثهامبتون).

آرسنال يحقق فوزاً ثميناً على أستون فيلا (أ.ب)

2- دي خيا يثبت مجدداً أنه حارس مرمى رائع
يتحدث الجميع في مانشستر يونايتد عن التألق اللافت للأنظار لماركوس راشفورد، لكن نجاح حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا في التصدي لهجمتين خطيرتين للغاية في بداية مباراة الفريق أمام ليستر سيتي ساعد مانشستر يونايتد على السيطرة على زمام الأمور مبكراً والفوز في نهاية المطاف بثلاثية نظيفة. يمكن القول إن دي خيا حارس مرمى ينتمي لحقبة سابقة كان يتم فيها الحكم على مستوى حراس المرمى فقط من خلال قدرتهم على التصدي للهجمات وإنقاذ الفرص الخطيرة، قبل الاتجاه الجديد الذي يطلب من حارس المرمى أن يجيد اللعب بكلتا قدميه ويجيد بناء الهجمات من الخلف للأمام. ولو لم يتصدَ دي خيا لتسديدة هارفي بارنز القوية من مسافة قريبة في بداية اللقاء، أو لو لم يتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء للتصدي للرأسية الخطيرة من قبل كيليتشي إيهيناتشو، لوجد مانشستر يونايتد نفسه في ورطة حقيقية أمام ليستر سيتي. وعلاوة على ذلك، فإن دي خيا ينتمي أيضاً لحقبة أخرى بملعب «أولد ترافورد»، فقد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن حارس المرمى البالغ من العمر 32 عاماً خرج بشباك نظيفة في 180 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الحارس الدنماركي السابق بيتر شمايكل. لا تزال هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كان مانشستر يونايتد جيداً بما يكفي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود لاعبين مثل ووت ويغهورست وفريد في قائمته، لكن من الواضح أن هناك فرصة للقيام بذلك بعدما نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في تطوير أداء ماركوس راشفورد بشكل كبير، كما يتكرر الأمر نفسه الآن مع جادون سانشو. (مانشستر يونايتد 3 - 0 ليستر سيتي).

3- الأنظار تتجه إلى لوريس كاريوس في نهائي الكأس
لولا التألق اللافت لنيك بوب، لم يكن نيوكاسل ليصل للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولسوء حظ حارس المرمى الإنجليزي، فإنه لن يلعب المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام ليفربول على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الماضي بعدما لمس الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء عندما كان تحت ضغط شديد من محمد صلاح. ويواجه المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، الآن معضلة كبيرة، نظراً لأنه لا يستطيع أيضاً الدفع بالحارس الثاني، مارتن دوبرافكا، في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي لأنه سبق أن شارك مع فريق آخر في الكأس هذا الموسم، بينما أعير كارل دارلو إلى هال سيتي الشهر الماضي. هذا يعني أن لوريس كاريوس هو من سيشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل يونايتد، لكن حارس المرمى الألماني، الذي قدم أداءً كارثياً مع ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018 أمام ريال مدريد، لم يلعب أي مباراة تنافسية منذ فبراير (شباط) 2021. عندما شارك مع يونيون برلين ضد هوفنهايم في الدوري الألماني الممتاز. وقال دوبرافكا: «لوريس لم يلعب الكثير من المباريات، لكنه يمتلك خبرات كبيرة، وأنا متأكد من أنه سيتعامل مع المباراة بشكل جيد». (نيوكاسل 0 - 2 ليفربول).

تشيلسي يتلقى هزيمة كارثية أمام ساوثهامبتون (رويترز)

4- ديفيد مويز يجب أن يتخلى عن حذره الدفاعي
تمكن وستهام من الحد كثيراً من خطورة لاعبي توتنهام في شوط المباراة الأول بين الفريقين، الذي كان مملا ومثيرا للإحباط. وكان من الواضح أن التعادل السلبي والخروج بنقطة سيكون مرضيا للغاية بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى أن وستهام يوجد الآن ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وظهرت مشاكل الطريقة التي يلعب بها مويز في الشوط الثاني، عندما مرر بيير إميل هوبيرغ تمريرة مثالية إلى بن ديفيز ليصنع الهدف الأول لإيمرسون رويال. لم يتعرض توتنهام لأي هجمة خطيرة بعد ذلك، حتى عندما دفع مويز بكل من داني إنغز وسعيد بن رحمة قبل نهاية اللقاء بعشرين دقيقة. من المؤكد أن الصلابة الدفاعية مهمة جداً، لكن من الواضح أن وستهام يفتقر إلى الطموح بشكل عام، وهو الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً بين عشاق وستهام. وبعد نهاية المباراة، اعترف ديكلان رايس أنه حتى عندما كان الفريق يصنع بعض الفرص، فقد كان المهاجمون معزولين تماماً. وإذا كان وستهام يريد حقاً الهروب من شبح الهبوط، فيتعين على مويز أن يمنح مهاجمي الفريق الفرصة لإظهار ما يمكنهم القيام به، بدلاً من اللعب بحذر دفاعي كبير. (توتنهام 2 - 0 وستهام).

5- إيدي نكيتيا ربما يحتاج إلى بعض الراحة
شارك إيدي نكيتيا في التشكيلة الأساسية لجميع مباريات آرسنال منذ استئناف مباريات الدوري بعد كأس العالم، ولعب جميع هذه المباريات حتى الدقيقة الأخيرة. ورغم أنه قام بعمل جيد للغاية وعوض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس وبذل مجهوداً خرافياً وسجل أربعة أهداف مهمة للغاية، لكن أهدر أيضاً بعض الفرص السهلة أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه منذ العطلة الشتوية فإن مهاجم ليفربول داروين نونيز هو الوحيد الذي يأتي خلف نكيتيا فيما يتعلق بإحصائية إهدار الأهداف المتوقعة بفارق كبير. لقد عاد غابرييل مارتينيلي إلى هز الشباك أمام أستون فيلا ويمكنه اللعب مهاجماً صريحاً إذا كان نكيتيا بحاجة إلى بعض الراحة، خاصة أنه يلعب بشكل متواصل منذ فترة طويلة. وبالتالي، يواجه المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، مشكلة كبيرة: هل يستبعد المهاجم الصريح الوحيد الذي لديه من التشكيلة الأساسية للفريق، أم يتركه ويغامر بإمكانية خسارة لقب الدوري؟ (أستون فيلا 2 - 4 آرسنال).

6- برينتفورد الرائع سيحصل على بعض الراحة
كان إحراز برينتفورد لهدف التعادل في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس يعني، وبشكل لا يُصدق، أن برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك يفتخر الآن بأنه لم يتلق هزيمة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على مدار 11 مباراة، كما يحتل الفريق مركزاً جيداً في النصف الأول من جدول الترتيب، وهو أمر ليس سيئاً على الإطلاق بالنسبة لفريق يلعب موسمه الثاني فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، فإن تأجيل مباراة برينتفورد أمام مانشستر يونايتد بسبب المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة يعني أن برينتفورد لن يلعب في نهاية عطلة الأسبوع، وبالتالي سيحصل اللاعبون على قدر جيد من الراحة. وقال فرانك عن ذلك: «أنا هادئ تماماً». وفي تعليقه على الهدف الذي أحرزه اللاعب البديل فيتالي جانيلت في اللحظات الأخيرة أمام كريستال بالاس، قال فرانك: «لا أريد أن أقول إنه هدف حاسم، لكنه مهم. إنه يعطينا دفعة كبيرة لمواصلة التدريب بقوة، ويعطي اللاعبين حافزاً كبيراً خلال التدريبات هذا الأسبوع». (برينتفورد 1 - 1 كريستال بالاس).

7- ليدز يونايتد يكرر نفس أخطاء إيفرتون
تمتد أوجه التشابه بين إيفرتون وليدز يونايتد إلى ما هو أبعد من مجرد عدم الفعالية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. فإذا كانت هتافات «أقيلوا مجلس الإدارة» مألوفة في ملعب «غوديسون بارك»، فقد انتقلت هذه الهتافات هذه المرة إلى مشجعي الفريق الزائر، الذين أعربوا هم أيضاً عن استيائهم الشديد من مدير كرة القدم بالنادي، فيكتور أورتا. لقد واصل أعضاء مجلس إدارة إيفرتون غيابهم عن حضور مباريات الفريق على ملعبه للمباراة الثالثة على التوالي، لكنهم من الممكن أن يدركوا أسباب الغضب الشديد من مشجعي ليدز يونايتد بعد تراجع فريقهم إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب للمرة الأولى هذا الموسم. لقد كان أحد أكبر الأخطاء العديدة التي ارتكبها فرهاد موشيري عندما استحوذ على نادي إيفرتون هو إقالة المدير الفني الهولندي رونالد كومان من منصبه، دون أن يكون هناك بديل مناسب له. لقد فشل النادي خلال ستة أسابيع صعبة في التعاقد مع بديل جيد، وانتهى الأمر بالتعاقد مع سام ألاردايس، والآن يكرر مسؤولو ليدز يونايتد الخطأ نفسه عندما قرروا إقالة جيسي مارش قبل أن يكون هناك بديل مناسب له. (إيفرتون 1 - 0 ليدز يونايتد).

راشفورد يواصل تألقه ويحرز هدف يونايتد الثاني في شباك ليستر (أ.ب)

8- دي زيربي ينتقد الحكام ويتفهم موقفهم في الوقت نفسه
بعد المباراة التي خسرها برايتون أمام فولهام بهدف دون رد، تلقى روبرتو دي زيربي بطاقة حمراء من حكم اللقاء، دارين إنغلاند. ليس هناك شك في أن حالة الغضب الشديد من جانب المدير الفني الإيطالي سببها في البداية خطأ تقنية الفار، الذي حرم فريقه من الحصول على ثلاث نقاط أمام كريستال بالاس الجولة الماضية. وركزت عناوين الصحف يوم الأحد على مزاعم المدير الفني بأن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز «سيئون للغاية». وركزت وسائل الإعلام أيضاً على تصريحات دي زيربي، التي قال فيها إنه حصل على البطاقة الحمراء فقط لأنه أخبر إنغلاند بأن اجتماعه في منتصف الأسبوع مع هوارد ويب، الذي يحرص على إعادة الثقة للتحكيم بعد خطأ تقنية الفار الذي كلف برايتون كثيراً، ما هو إلا مضيعة للوقت. وقال المدير الفني لبرايتون: «لا نريد ممارسة أي ضغط على حكم. الحكام بشر مثل الآخرين، ويمكنهم أيضاً ارتكاب الأخطاء، ولا أحب أن أنتقدهم لأن هذه ليست وظيفتي». ويعني هذا أن المدير الفني الإيطالي ينتقد الحكام، لكنه يتفهم موقفهم ويدرك جيداً أنهم بشر يمكنهم ارتكاب الأخطاء! (برايتون 0 - 1 فولهام).

9- نوتنغهام فورست يأمل في إعادة كوك للقائمة
بعدما حقق نوتنغهام فورست نتيجة جيدة بالتعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق، فإنه يأمل في تلقي المزيد من الأخبار السارة هذا الأسبوع. لقد قدم النادي استئنافاً على قرار مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز برفض رغبة النادي في إعادة ستيف كوك إلى القائمة المكونة من 25 لاعباً في ظل معاناة النادي من نقص واضح في الخيارات في مركز قلب الدفاع. تم استبعاد كوك من القائمة المقدمة في نهاية فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) بعد وصول فيليبي، لكن منذ ذلك الحين تم استبعاد ويلي بولي من قائمة الفريق لهذا الموسم، كما غاب سكوت ماكينا عن الملاعب لمدة ستة أسابيع، ولم يتعاف موسى نياخات بعد من الإصابة التي لحقت به في أوتار الركبة في أغسطس (آب) الماضي. وقال المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر: «لا يمكننا أن نفهم سبب رفض طلبنا بإعادة كوك للقائمة، بالنظر إلى القواعد وبعض الأشياء التي حدثت خلال السنوات السابقة. سنذكر مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقواعد التي كتبوها، ونأمل أن تسير الأمور معنا على ما يرام». (نوتنغهام فورست 1 - 1 مانشستر سيتي).

بوتر فقد دعم جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)   -   مويز ينتظر إطاحته من وستهام (رويترز)

10- ولفرهامبتون لا يزال يفتقر للفعالية الهجومية
لم يسجل أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أهدافاً أقل من الـ17 هدفاً، التي سجلها ولفرهامبتون في موسم تصل فيه إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة للفريق إلى 25 هدفاً. وقال المدير الفني لولفرهامبتون، جولين لوبيتيغي، بعد هزيمة فريقه على ملعبه بهدف دون رد أمام بورنموث، إن المسؤولية لا تقع على عاتق مهاجمي الفريق الأساسيين، لكن ماتيوس كونها (الذي تشير إحصائية الأهداف المتوقعة المهدرة الخاصة به إلى أنه كان يجب أن يسجل 0.98 هدف خلال الـ324 دقيقة التي لعبها على مدار ست مباريات)، وراؤول خيمينيز (الذي كان يجب أن يسجل 1.58 هدف في الـ336 دقيقة التي لعبها في ثماني مباريات، وفق إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة)، ودييغو كوستا (الذي كان يجب أن يسجل 2.23 هدف خلال الـ671 دقيقة التي لعبها في 11 مباراة)، لم يسجلوا أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. لذلك، فهناك فرصة لأن يسجل مهاجمو ولفرهامبتون أهدافاً خلال المباريات القادمة، خاصة في ظل تألق روبين نيفيش ودانيل بودينس وقدرتهما على صناعة الأهداف. (ولفرهامبتون 0 - 1 بورنموث).


مقالات ذات صلة


كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية
TT

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

كأس العالم 2026... مسرح ولادة «الأوراق الرابحة» للكرة العربية

لم تعد ملاعب المونديال حكراً على أصحاب الخبرة الميدانية الطويلة، بل باتت شعلة الشباب محركاً رئيساً للخطط التكتيكية لدى المديرين الفنيين. وفي نسخة عام 2026، تبرز أسماء عربية شابة يتوقع لها الخبراء أن تخطف الأضواء، وتتحول إلى «أوراق رابحة» تقلب التوقعات.

يبرز المهاجم المصري الواعد حمزة عبد الكريم بوصفه أصغر لاعب عربي في مونديال 2026، حيث يقود قائمة المواهب الشابة الممثلة لـ8 منتخبات عربية حجزت مقاعدها التاريخية في هذا العرس الكروي القاري. ومع تسارع نبضات الشارع الرياضي ترقباً لانطلاق صافرة البطولة الأكبر في تاريخ الـ«فيفا» بنظامها الموسع (48 منتخباً). نسلط الضوء على هؤلاء الفتيان الذين يقتحمون المسرح العالمي، متسلحين بالطموح، والجرأة الكروية، لتجاوز رهبة مواجهة الكبار.

حمزة عبد الكريم... جوهرة «الفراعنة» في الكامب نو

يسير المهاجم المصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً) بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية. اللاعب الذي انتقل إلى صفوف نادي برشلونة الإسباني معاراً من الأهلي المصري فرض نفسه ليكون أحد أهم الحلول الهجومية الواعدة، حيث يمتاز عبد الكريم بحس تكتيكي عالٍ داخل منطقة الجزاء، وقدرة استثنائية على الحسم، مما يجعله الشريك المستقبلي الأبرز لخط هجوم يقوده النجم محمد صلاح.

حمزة عبد الكريم أصغر لاعب عربي في مونديال 2026 (نادي الأهلي المصري)

عبد الكريم لا يعد فقط أصغر لاعبي «الفراعنة»، بل يحتل المرتبة الخامسة في قائمة أصغر لاعبي مونديال 2026.

أيوب بوعدي... عقل «الأسود» المدبر في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لا عب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يمثل لاعب الوسط أيوب بوعدي (18 عاماً) عمقاً استراتيجياً جديداً لكتيبة محمد وهبي في صفوف المنتخب المغربي. يتألق بوعدي بصفة منتظمة مع نادي ليل الفرنسي، مقدماً مستويات تعكس نضجاً كروياً يفوق عمره الزمني. يمنح بوعدي خط وسط «أسود الأطلس» توازناً كبيراً بفضل قدرته الفائقة على افتكاك الكرة، وبناء اللعب من الخلف بدقة، وهدوء.

ريان اللومي... طاقة «النسور» المهاجرة في الملاعب الأميركية

ريان اللومي لاعب المنتخب التونسي (فيسبوك)

يبرز المهاجم التونسي ريان اللومي (18 عاماً) باعتباره أحد الطيور المهاجرة التي اختارت تمثيل «نسور قرطاج»، وينشط اللومي في الدوري الأميركي للمحترفين (MLS) رفقة نادي فانكوفر وايتكابس الكندي، ويمتاز ببنية جسدية قوية، وسرعة فائقة في اختراق الدفاعات. يراهن عليه الشارع التونسي لضخ دماء شابة جديدة في الخط الأمامي للمنتخب.

ياسين جسيم... الجناح الطائر تحت مجهر الكبار

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

يعد الجناح المغربي ياسين جسيم (19 عاماً) أحد أبرز الأوراق الهجومية الصاعدة في الدوري الفرنسي رفقة نادي ستراسبورغ. يمتاز جسيم بمهارته الفردية العالية في المراوغة، والسرعة في التحول الهجومي، مما جعله محط أنظار أكبر الأندية الأوروبية. وجوده مع المنتخب المغربي يمنح الجهاز الفني حلولاً تكتيكية غير تقليدية على الأطراف.

عودة الفاخوري... سلاح هجومي متجدد للأردن

عودة الفاخوري لاعب منتخب الأردن (إكس)

في المقابل، يدخل الجناح الأيسر عودة الفاخوري (20 عاماً) المعترك المونديالي بكامل جاهزيته البدنية والفنية. الفاخوري، الذي انتقل إلى صفوف نادي بيراميدز المصري بعد تألق محلي لافت، يعول عليه المدرب المغربي جمال السلامي بوصفه أحد الحلول الهجومية السريعة والمهارية، بفضل قدرته على تجاوز المدافعين في المواجهات الفردية.

إبراهيم مازا... مهندس الهجمات في صفوف «المحاربين»

إبراهيم مازا ضمن اهتمامات برشلونة في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)

شكل انضمام لاعب خط الوسط الهجومي إبراهيم مازا (20 عاماً) لمنتخب الجزائر إضافة نوعية حقيقية. اللاعب الذي يصنع الحدث في الملاعب الألمانية برفقة باير ليفركوزن يمتلك مرونة تكتيكية عالية، وقدرة مذهلة على الربط بين الخطوط. مازا تحول سريعاً إلى ركيزة واعدة في مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لبناء جيل جزائري شاب.

بلال الخنوس... نضج مبكر وخبرة مونديالية متجددة

بلال الخنوس لاعب المنتخب المغربي (أسوشييتد برس)

رغم بلوغه 22 عاماً، يحمل صانع الألعاب المغربي بلال الخنوس إرثاً مونديالياً ثميناً منذ مشاركته التاريخية في قطر 2022. الخنوس، الذي يدافع حالياً عن ألوان نادي ليستر سيتي الإنجليزي، بات يمتلك الخبرة الميدانية اللازمة لإدارة خط وسط «الأسود»، حيث يجمع بين الرؤية الثاقبة للملعب والقدرة على صناعة الفارق بالتمريرات الحاسمة.

مصعب الجوير... ضابط إيقاع «الصقور» الخضر

مصعب الجوير سجل نفسه ثاني لاعب قيمة سوقية في الأخضر (المنتخب السعودي)

يستمر لاعب الوسط مصعب الجوير (22 عاماً) في تقديم مستويات لافتة في الملاعب السعودية رفقة نادي القادسية. الجوير، الذي نال إشادات واسعة باعتباره أفضل لاعب واعد في دوري «روشن»، يمثل ضابط الإيقاع الحديث للمنتخب السعودي، بفضل دقة تمريراته الطويلة، وقدرته العالية على قراءة اللعب، وإحباط هجمات المنافسين مبكراً.

علي جاسم... الفتى الذهبي لـ «أسود الرافدين»

علي جاسم لاعب المنتخب العراقي (الاتحاد الآسيوي)

يحمل الجناح الأيسر علي جاسم (22 عاماً) تطلعات الجماهير العراقية في العودة القوية إلى الساحة العالمية. لاعب نادي كومو الإيطالي يمتاز بجرأة هجومية فائقة، وقدرة على اختراق الحصون الدفاعية المعقدة، وقد أثبت كفاءته العالية قائداً هجومياً هدافاً خلال المنافسات الأولمبية والقارية الأخيرة مع منتخب العراق.

لن يكون مونديال 2026 مجرد محطة كروية عابرة لهؤلاء الشبان، بل هو بوابة العبور نحو النجومية العالمية.

فالرهان على هذه الأسماء الواعدة يعكس تحولاً استراتيجياً في فكر المدربين العرب، الذين استبدلوا جسارة الشباب بحذر الخبرة. وسواء نجحوا في قيادة منتخباتهم إلى أدوار متقدمة، أو اكتفوا بترك بصمة أولى، فإن الأكيد أن هذه البطولة تمثل حجر الأساس لولادة جيل ذهبي سيقود منصات الكرة العربية لسنوات طويلة قادمة.


«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟
TT

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

«حصون المونديال»... كيف كتبت قفازات الحراس تاريخ «أسود الأطلس»؟

تُمثِل حراسة المرمى في المنتخب المغربي عبر تاريخ مشاركاته المونديالية خط الدفاع الأول، وضابط الإيقاع الذي حَوَّل أحلام «أسود الأطلس» من مجرد طموح مشروع إلى واقع ملموس في الساحة العالمية.

من جيل الرواد الذين تحدُّوا غياب الإمكانات، وصولاً إلى الكتيبة الحالية التي تستعد لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، حظي عرين المملكة بحراس لم يكتفوا بالدفاع المستميت عن شباكهم، بل صاغوا ملاحم كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الساحرة المستديرة.

ومع مشارف النسخة الحالية للمونديال، يتجدد رهان الجماهير المغربية والعربية على قفازات حراسها، بوصفهم الركيزة الأساسية التي يعوِّل عليها الجهاز الفني لبناء أي نجاح تكتيكي مرتقب.

علال بنقصو (مونديال 1970)

بدأت الحكاية المونديالية لحراس المغرب في نسخة المكسيك 1970، عندما وقف الحارس الأسطوري علال بنقصو سداً منيعاً؛ إذ لم تكن مشاركته في المحفل الرياضي مجرد حضور عابر؛ بل كانت تجسيداً لصلابة الحارس الأفريقي والعربي في مواجهة ماكينات ألمانيا الغربية، بقيادة الهداف الأسطوري جيرد مولر؛ حيث استبسل بنقصو في الدفاع عن مرماه، ولم تهتز شباكه سوى بصعوبة بالغة (2-1).

يذكر أن بنقصو، الذي يعد أحد أبرز رموز الجيل الذهبي لنادي الجيش الملكي المغربي، حظي بإشادة دولية واسعة بعد تلك البطولة، واعتُبر صمام الأمان الذي منح الكرة المغربية ثقتها الأولى على المسرح العالمي، ممهداً الطريق لجيل سيغير خريطة الكرة الأفريقية لاحقاً.

علال بنقصو حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال المكسيك 1970 (ويكيبيديا)

بادو الزاكي (مونديال 1986)

وفي مونديال المكسيك 1986، تسلَّم بادو الزاكي حارس نادي الوداد البيضاوي ومايوركا الإسباني المشعل، ليصنع مجداً تاريخياً ببلوغ الدور الثاني، بعدما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين متتاليتين أمام عمالقة الكرة الأوروبية، إنجلترا وبولندا، ولم تستقبل شباكه طوال دور المجموعات سوى هدف وحيد أمام البرتغال، في المباراة التاريخية التي انتهت بنصر مغربي مدوٍّ (3-1).

هذا الأداء الأسطوري فتح له أبواب الاحتراف الأوروبي عبر بوابة ريال مايوركا الإسباني؛ حيث سطر هناك ملاحم أخرى قادته للفوز بلقب أفضل حارس في الدوري الإسباني (الليغا).

بادو الزاكي حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال المكسيك 1986 (فيسبوك)

ولم تتوقف علاقة الزاكي التاريخية بـ«أسود الأطلس» عند حدود تألقه حارساً للعرين؛ بل امتدت لتشمل قيادته الفنية للمنتخب المغربي مدرباً في حقبة تاريخية لا تُنسى. وكان الإنجاز الأبرز للزاكي، المدير الفني في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بتونس عام 2004، عندما نجح -بفضل انضباطه التكتيكي وقراءته الذكية للمباريات- في قيادة جيل شاب من اللاعبين للوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ عقود، بعدما أطاح بمنتخبات كبرى، على غرار الجزائر ومالي، لينال احترام الجماهير المغربية والعربية كقائد ملهم داخل الملعب وخارجه، ومكرساً اسمه كأحد أبرز الكوادر التدريبية في تاريخ الكرة الأفريقية.

خليل عزمي (مونديال 1994)

وخلال تسعينات القرن الماضي، تولَّى خليل عزمي، حارس الوداد البيضاوي الأسبق، حراسة الشباك في مونديال أميركا 1994، وحمل إرث الزاكي الثقيل وسط ظروف بالغة التعقيد عاشها «أسود الأطلس» في تلك النسخة.

تميز عزمي، الذي انتقل لاحقاً للاحتراف في الدوري الأميركي، بردود الفعل السريعة، وشخصيته الصارمة في توجيه خط الدفاع. ورغم خروج المغرب المبكر من دور المجموعات، فإن عزمي ظل يمثل امتداداً للمدرسة المغربية التي تعتمد على البنية الجسمانية المثالية، والجرأة في الكرات العالية.

خليل عزمي حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال أميركا 1994 (فيسبوك)

إدريس بنزكري (مونديال فرنسا 1998)

وفي مونديال فرنسا 1998، تسلَّم إدريس بنزكري، حارس النهضة السطاتية السابق، مشعل حماية العرين المغربي، في واحدة من أمتع نسخ «أسود الأطلس» مونديالياً.

إدريس بنزكري حارس المنتخب المغربي السابق في مونديال فرنسا 1998

تميز بنزكري ببنيته البدنية القوية وهدوئه العالي في التعامل مع الضغط، إذ كان صمام الأمان لتشكيلة ضمت أبرز نجوم الجيل الذهبي للتسعينات.

وقدم بنزكري أداءً لافتاً في مواجهة كبار المجموعة، لا سيما في المباراة الافتتاحية أمام النرويج، والمواجهة التاريخية التي انتصر فيها المغرب على اسكوتلندا بثلاثية نظيفة، ليظل اسماً محفوراً في ذاكرة الجماهير كأحد الحراس الذين دافعوا ببسالة عن الشباك المغربية في الملاعب الأوروبية.

ياسين بونو... الأيقونة العالمية والجدار الذي لا يقهر

يُصنف ياسين بونو (من مواليد 1991) من ضمن أعظم حراس المرمى في تاريخ الكرة المغربية والأفريقية والعربية، مستنداً إلى مسيرة احترافية ملهمة، بدأت من الوداد الرياضي، ثم اتجهت صوب إسبانيا عبر أندية أتلتيكو مدريد، وريال سرقسطة، وخيرونا، قبل أن يصنع الأمجاد التاريخية مع إشبيلية، بالتتويج بالدوري الأوروبي، ونيل جائزة «زامورا».

وفي صيف 2023، انتقل بونو إلى صفوف الهلال السعودي، ليواصل توهجه الاستثنائي بقيادته الفريق إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية 2025، بعد مباراة تاريخية أمام مانشستر سيتي.

ياسين بونو حارس منتخب المغرب (فيفا)

ويمتلك بونو في سجله المونديالي مشاركتين سابقتين، في روسيا عام 2018 حارساً بديلاً، وفي قطر عام 2022 حارساً أساسياً، ليدخل المونديال الحالي 2026 بمشاركته المونديالية الثالثة قائداً ملهماً وعنصراً لا غنى عنه ضمن عناصر «أسود الأطلس».

لاعبو المغرب يحتفلون بياسين بونو (كاف)

شهد مونديال قطر 2022 التحول الدراماتيكي التاريخي في مسيرة بونو الدولية، حيث تحول إلى «كابوس» يقض مضاجع المهاجمين في الأدوار الإقصائية. ويبقى سيناريو مباراة ثمن النهائي ضد إسبانيا محفوراً بمداد من ذهب في كتب «الفيفا»، بعدما نجح بونو ببرود أعصابه الشهير وابتسامته الواثقة في التصدي لضربتَي ترجيح من كارلوس سولير وسيرجيو بوسكيتس، حارماً «الماتادور» من تسجيل أي ركلة، ليقود المغرب إلى ربع النهائي في ليلة تسيَّد فيها قفازه المشهد العالمي.

هذا الأداء البطولي استمر ضد البرتغال، ليكون حجر الزاوية في بلوغ الأسود المربع الذهبي، فكان المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

لم يتوقف قطار إنجازات بونو عند حدود المونديال، بل توَّج مساره الفردي المبهر بنيل جائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا عام 2025، الممنوحة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) للمرة الثانية في تاريخه، خلال الحفل الذي أقيم في العاصمة الرباط.

حارس منتخب المغرب ياسين بونو وفرحة الانتصار (رويترز)

وعزز بونو صدارته القارية المطلقة بفوزه بـ«القفاز الذهبي» بوصفه أفضل حارس في بطولة كأس أمم أفريقيا عام 2025، بعدما حافظ على نظافة شباكه في 5 مباريات من أصل 7، ولم تستقبل شباكه سوى هدفين طوال البطولة، ليثبت بالدليل القاطع أنه الحارس الأول في القارة السمراء.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي رفقة ياسين بونو الحارس الأول لـ«أسود الأطلس» (فيسبوك)

منير المحمدي... صمام الأمان الحارس والجاهزية الدائمة

يُشكِّل منير المحمدي (مواليد 10 مايو 1989) حالة استثنائية في منظومة حراسة المرمى المغربية، حيث يجسِّد مفهوم «الحارس البديل الخارق» الذي يمتلك مؤهلات الحارس الأول بكفاءة نادرة.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي (فيسبوك)

خاض المحمدي مسيرة احترافية مميزة، تنقلت بين ملاعب الدوري الإسباني رفقة نومانسيا ومالقا، والتركي مع هاتاي سبور، والسعودي مع الوحدة، قبل العودة إلى الدوري المغربي من بوابة نهضة بركان.

يمتلك منير في رصيده المونديالي مسيرة حافلة، فهو الحارس الأساسي الذي ذاد عن عرين الأسود في مونديال روسيا 2018، وقدَّم أداءً بطولياً. وفي مونديال قطر 2022، تجلَّت قمة احترافيته عندما تم استدعاؤه للمشاركة فجأة قبل ثوانٍ من انطلاق مباراة بلجيكا التاريخية، بسبب وعكة ألمَّت بياسين بونو، فدخل دون إحماء، وحافظ على نظافة شباكه ببسالة مذهلة ليقود المغرب للفوز.

حارس منتخب المغرب منير المحمدي (فيسبوك)

في مونديال 2026، يستمر المحمدي في تقديم دوره المحوري كصمام أمان موثوق، وجدار دفاعي صلب، يمنح الجهاز الفني والجماهير طمأنينة مطلقة في أحلك الظروف.

أحمد رضا التاغناوتي... حارس الحاضر والمستقبل في العرين المونديالي

يمثل أحمد رضا التاغناوتي (مواليد 5 أبريل «نيسان» 1996) امتداداً جيلياً مهماً في تشكيلة حراس المنتخب المغربي، بصفته أحد أبرز حراس المرمى المحليين الذين فرضوا مكانتهم في التشكيلات المونديالية المتتالية.

برز التاغناوتي بشكل لافت مع أندية عريقة، كالوداد الرياضي الذي قاده لمنصات التتويج محلياً وقارياً بدوري أبطال أفريقيا، قبل انتقاله لتعزيز صفوف الجيش الملكي.

حارس منتخب المغرب أحمد رضا التاغناوتي (فيسبوك)

يسجل رضا تميزاً خاصاً بوجوده الثابت في القائمة المونديالية لـ«الأسود» لثلاث نسخ متتالية: روسيا 2018، وقطر 2022، وصولاً إلى نسخة كأس العالم الحالية 2026.

حارس منتخب المغرب أحمد رضا التاغناوتي (فيسبوك)

ورغم شغله دور الحارس الثالث في غمرة تألق بونو والمحمدي، فإن دور التاغناوتي يتجاوز المستطيل الأخضر، إذ يُعد ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازن النفسي والروح الجماعية العالية داخل معسكر الحراس، فضلاً عن جاهزيته البدنية والفنية المستمرة بوصفه خياراً مستقبلياً واعداً يعول عليه المدرب، لضمان استدامة العطاء لحماة عرين المملكة.


«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026
TT

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

«عقيدة الفئات السنية» ترسم ملامح مغرب الغد في مونديال 2026

تشهد كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة طفرة استراتيجية تتجاوز مجرد تحقيق الإنجازات الآنية، لتكشف عن عمق التخطيط الذي تبنته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر الاستثمار في الفئات السنية.

ولم يعد المنتخب المغربي الأول مجرد تجميع للنجوم الجاهزين من الدوريات الأوروبية، بل أضحى امتداداً طبيعياً لجيل ترعرع في المنتخبات الشابة ونال شرف التتويج الأفريقي والأولمبي.

هذا التحول التكتيكي والجيل الجديد الذي يتقدمه نجوم واعدون، يمنح الإدارة الفنية لـ«أسود الأطلس» دماءً جديدة متشبعة بروح الانتصارات القارية، وقادرة على حمل لواء المستقبل بعقلية احترافية نضجت مبكراً قبل بلوغ المونديال الحالي.

أسامة ترغالين والمايسترو الذي يضبط إيقاع المستقبل

يبرز أسامة ترغالين البالغ من العمر 24 ربيعاً بوصفه أحد أهم خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم الذين شقوا طريقهم بنجاح نحو الملاعب الأوروبية عبر بوابة نادي لو هافر الفرنسي. ترغالين، الذي كان القائد الملهم ومنظم الإيقاع في وسط ميدان المنتخب المغربي لأقل من 23 عاماً، نجح في قيادة الأشبال للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 سنة ونيل الميدالية البرونزية التاريخية في أولمبياد باريس.

اللاعب المغربي أسامة ترغالين (فيسبوك)

يمنح هذا النجم الشاب خط وسط المنتخب الأول عمقاً تكتيكياً نادراً بفضل قدرته الفائقة على قراءة الملعب، وقطع الكرات، وتحويل اللعب من الدفاع إلى الهجوم بسلاسة بالغة، ما يجعله الخليفة الشرعي لركائز خط الوسط في المنظومة الوطنية.

زكرياء الواحدي وعنفوان الرواق الشامل في بلجيكا

يقدم زكرياء الواحدي صاحب الـ24 عاماً نموذجاً حياً للاعب العصري الشامل الذي يطوع طاقته البدنية لخدمة الواجب التكتيكي برفقة نادي جينك البلجيكي. الواحدي، الذي لفت الأنظار بشدة في المحافل القارية والأولمبية الأخيرة بفضل مستوياته الثابتة، يعد مكسباً كبيراً لأسود الأطلس نظراً لمرونته الشديدة في شغل مركزي الظهير والجناح على حد سواء.

الدولي المغربي زكرياء الواحدي (فيسبوك)

إن إنجازاته المحلية في الدوري البلجيكي ومساهمته الفعالة في الصعود بالمنتخب الأولمبي إلى منصات التتويج، تمنح التشكيلة المغربية الحالية خياراً ديناميكياً سريعاً قادراً على صناعة الفارق في الأطراف واللعب تحت الضغط العالي الذي تفرضه مباريات المونديال.

ياسين جاسم والرهان الدفاعي الصاعد من الدوري الفرنسي

في الخط الخلفي، تبرز الموهبة الواعدة للمدافع ياسين جاسم البالغ من العمر 21 عاماً، كإحدى الأوراق التي تجسد سياسة ضخ الدماء الشابة ذات التكوين الصارم في الدوري الفرنسي.

الدولي المغربي ياسين جاسم (فيسبوك)

تمكن جاسم، من خلال تدرجه السريع وأدائه المنضبط، من إثبات جدارته كعنصر مستقبلي في الدفاع المغربي يعتمد على البناء الهادئ من الخلف والتفوق في الكرات الهوائية. ويمثل وجوده في المنظومة الوطنية امتداداً لجيل المدافعين المغاربة الذين يجمعون بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي، ما يجعله خياراً استراتيجياً طويل الأمد قادراً على تعويض أصحاب الخبرة والحفاظ على صلابة الحصن الدفاعي المغربي.

عبد الحميد آيت بودلال والصلابة المتفجرة من رين الفرنسي

يعدّ عبد الحميد آيت بودلال البالغ من العمر 20 عاماً أحد ألمع الجواهر الدفاعية الصاعدة في أوروبا، حيث نجح نادي رين الفرنسي في خطف توقيعه للاستفادة من مؤهلاته البدنية والفنية الاستثنائية. آيت بودلال، الذي قاد دفاع المنتخب المغربي لفئة أقل من 17 عاماً بكفاءة منقطعة النظير في كأس العالم للناشئين وكأس أفريقيا، يمتلك شخصية قيادية تفوق عمره بكثير داخل المستطيل الأخضر.

الدولي المغربي عبد الحميد آيت بودلال (فيسبوك)

وتتجلى قيمته الفنية في قدرته العالية على التمركز الصحيح والتدخلات الأرضية الحاسمة، وهو ما يجعله ركيزة واعدة يعول عليها المغرب لبناء جدار دفاعي حديدي يضمن استمرارية التوهج العالمي لـ«أسود الأطلس» لسنوات طويلة قادمة.

هذا الجيل الجديد ليس مجرد أسماء عابرة في قائمة «أسود الأطلس»، بل هو تجسيد حي لـ«فلسفة الاستدامة» الكروية التي انتهجها المغرب طوال السنوات الماضية، فبين خبرة النضج التي يقدمها ترغالين والواحدي، وعنفوان الموهبة المتفجرة في أقدام جاسم وآيت بودلال، يملك المغرب ترسانة تكتيكية للمستقبل صُنعت في قوالب الإنجازات القارية والأولمبية. هؤلاء الشبان، الذين تدرجوا في الفئات السنية وتجرعوا مرارة المنافسة وعاشوا نشوة التتويج مبكراً، يحملون اليوم طموحات شعب يرفض التراجع عن القمة.