10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

الضغوط تزداد على غراهام بوتر... ونيوكاسل يواجه مشكلة في حراسة المرمى... وليدز يكرر نفس أخطاء إيفرتون

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ24 من الدوري الإنجليزي

فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)
فيتالي جانيلت ورأسية رائعة أهدت برينتفورد تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس (رويترز)

استعاد آرسنال صدارة الدوري الإنجليزي من مانشستر سيتي، بفوزه المثير والقاتل 4 - 2 على مضيفه أستون فيلا مقابل تعادل منافسه 1 - 1 مع مضيفه نوتنغهام فورست، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين. وتابع تشيلسي نتائجه الكارثية بسقوطه على أرضه بهدف نظيف ضد ساوثهامبتون. ويواجه نيوكاسل أزمة في حراسة المرمى بعدما تعرض الحارس الأساسي نيك بوب للطرد مبكراً خلال هزيمة نيوكاسل على أرضه 2 - صفر من ليفربول. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه الجولة:

1- غراهام بوتر يواجه همة شاقة مع الجماهير
لم تكن الأجواء جيدة على الإطلاق في ملعب «ستامفورد بريدج» بعد هزيمة تشيلسي أمام ساوثهامبتون بهدف دون رد، حيث تعالت صيحات وصافرات الاستهجان من قبل الجماهير الغاضبة مع إطلاق صافرة النهاية. ووجه عدد قليل من الجمهور بعض الإساءات للمدير الفني للبلوز، غراهام بوتر، الذي يتولى قيادة الفريق منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فقط، لكن مصدر القلق الرئيسي له الآن يتمثل في أنه قد فقد الدعم الجماهيري بالفعل. لقد كان جمهور تشيلسي يحب المدير الفني السابق توماس توخيل، ولم يكن كثيرون يريدون أن يرحل، وبالتالي لم يكونوا منذ البداية من أنصار التعاقد مع بوتر بدلاً من المدير الفني الألماني. وهناك حديث الآن عن ضرورة منح المدير الفني السابق لبرايتون الوقت الكافي لبناء الفريق، لكنه لا يقوم بعمل جيد في الوقت الحالي، وغير قادر على إسكات المشككين والمنتقدين. يحتل تشيلسي المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق الفوز في مباراتين فقط من أصل 14 مباراة، ولم يكن هناك أي عذر للخسارة على ملعبه أمام أسوأ فريق في الدوري وهو ساوثهامبتون. وسيكون من الصعب للغاية على بوتر استعادة الدعم الجماهيري الآن، بعدما فشل في تحقيق نتائج جيدة رغم أنه يقود فريقاً مدججاً بالنجوم. (تشيلسي 0 - 1 ساوثهامبتون).

آرسنال يحقق فوزاً ثميناً على أستون فيلا (أ.ب)

2- دي خيا يثبت مجدداً أنه حارس مرمى رائع
يتحدث الجميع في مانشستر يونايتد عن التألق اللافت للأنظار لماركوس راشفورد، لكن نجاح حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا في التصدي لهجمتين خطيرتين للغاية في بداية مباراة الفريق أمام ليستر سيتي ساعد مانشستر يونايتد على السيطرة على زمام الأمور مبكراً والفوز في نهاية المطاف بثلاثية نظيفة. يمكن القول إن دي خيا حارس مرمى ينتمي لحقبة سابقة كان يتم فيها الحكم على مستوى حراس المرمى فقط من خلال قدرتهم على التصدي للهجمات وإنقاذ الفرص الخطيرة، قبل الاتجاه الجديد الذي يطلب من حارس المرمى أن يجيد اللعب بكلتا قدميه ويجيد بناء الهجمات من الخلف للأمام. ولو لم يتصدَ دي خيا لتسديدة هارفي بارنز القوية من مسافة قريبة في بداية اللقاء، أو لو لم يتحرك بذكاء داخل منطقة الجزاء للتصدي للرأسية الخطيرة من قبل كيليتشي إيهيناتشو، لوجد مانشستر يونايتد نفسه في ورطة حقيقية أمام ليستر سيتي. وعلاوة على ذلك، فإن دي خيا ينتمي أيضاً لحقبة أخرى بملعب «أولد ترافورد»، فقد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن حارس المرمى البالغ من العمر 32 عاماً خرج بشباك نظيفة في 180 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الحارس الدنماركي السابق بيتر شمايكل. لا تزال هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كان مانشستر يونايتد جيداً بما يكفي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ظل وجود لاعبين مثل ووت ويغهورست وفريد في قائمته، لكن من الواضح أن هناك فرصة للقيام بذلك بعدما نجح المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في تطوير أداء ماركوس راشفورد بشكل كبير، كما يتكرر الأمر نفسه الآن مع جادون سانشو. (مانشستر يونايتد 3 - 0 ليستر سيتي).

3- الأنظار تتجه إلى لوريس كاريوس في نهائي الكأس
لولا التألق اللافت لنيك بوب، لم يكن نيوكاسل ليصل للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ولسوء حظ حارس المرمى الإنجليزي، فإنه لن يلعب المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد يوم الأحد بعد حصوله على بطاقة حمراء أمام ليفربول على ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت الماضي بعدما لمس الكرة بيديه خارج منطقة الجزاء عندما كان تحت ضغط شديد من محمد صلاح. ويواجه المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، الآن معضلة كبيرة، نظراً لأنه لا يستطيع أيضاً الدفع بالحارس الثاني، مارتن دوبرافكا، في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي لأنه سبق أن شارك مع فريق آخر في الكأس هذا الموسم، بينما أعير كارل دارلو إلى هال سيتي الشهر الماضي. هذا يعني أن لوريس كاريوس هو من سيشارك في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل يونايتد، لكن حارس المرمى الألماني، الذي قدم أداءً كارثياً مع ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018 أمام ريال مدريد، لم يلعب أي مباراة تنافسية منذ فبراير (شباط) 2021. عندما شارك مع يونيون برلين ضد هوفنهايم في الدوري الألماني الممتاز. وقال دوبرافكا: «لوريس لم يلعب الكثير من المباريات، لكنه يمتلك خبرات كبيرة، وأنا متأكد من أنه سيتعامل مع المباراة بشكل جيد». (نيوكاسل 0 - 2 ليفربول).

تشيلسي يتلقى هزيمة كارثية أمام ساوثهامبتون (رويترز)

4- ديفيد مويز يجب أن يتخلى عن حذره الدفاعي
تمكن وستهام من الحد كثيراً من خطورة لاعبي توتنهام في شوط المباراة الأول بين الفريقين، الذي كان مملا ومثيرا للإحباط. وكان من الواضح أن التعادل السلبي والخروج بنقطة سيكون مرضيا للغاية بالنسبة للمدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، وهو أمر مفهوم بالنظر إلى أن وستهام يوجد الآن ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وظهرت مشاكل الطريقة التي يلعب بها مويز في الشوط الثاني، عندما مرر بيير إميل هوبيرغ تمريرة مثالية إلى بن ديفيز ليصنع الهدف الأول لإيمرسون رويال. لم يتعرض توتنهام لأي هجمة خطيرة بعد ذلك، حتى عندما دفع مويز بكل من داني إنغز وسعيد بن رحمة قبل نهاية اللقاء بعشرين دقيقة. من المؤكد أن الصلابة الدفاعية مهمة جداً، لكن من الواضح أن وستهام يفتقر إلى الطموح بشكل عام، وهو الأمر الذي يثير قلقاً كبيراً بين عشاق وستهام. وبعد نهاية المباراة، اعترف ديكلان رايس أنه حتى عندما كان الفريق يصنع بعض الفرص، فقد كان المهاجمون معزولين تماماً. وإذا كان وستهام يريد حقاً الهروب من شبح الهبوط، فيتعين على مويز أن يمنح مهاجمي الفريق الفرصة لإظهار ما يمكنهم القيام به، بدلاً من اللعب بحذر دفاعي كبير. (توتنهام 2 - 0 وستهام).

5- إيدي نكيتيا ربما يحتاج إلى بعض الراحة
شارك إيدي نكيتيا في التشكيلة الأساسية لجميع مباريات آرسنال منذ استئناف مباريات الدوري بعد كأس العالم، ولعب جميع هذه المباريات حتى الدقيقة الأخيرة. ورغم أنه قام بعمل جيد للغاية وعوض غياب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس وبذل مجهوداً خرافياً وسجل أربعة أهداف مهمة للغاية، لكن أهدر أيضاً بعض الفرص السهلة أمام مانشستر سيتي وأستون فيلا. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه منذ العطلة الشتوية فإن مهاجم ليفربول داروين نونيز هو الوحيد الذي يأتي خلف نكيتيا فيما يتعلق بإحصائية إهدار الأهداف المتوقعة بفارق كبير. لقد عاد غابرييل مارتينيلي إلى هز الشباك أمام أستون فيلا ويمكنه اللعب مهاجماً صريحاً إذا كان نكيتيا بحاجة إلى بعض الراحة، خاصة أنه يلعب بشكل متواصل منذ فترة طويلة. وبالتالي، يواجه المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، مشكلة كبيرة: هل يستبعد المهاجم الصريح الوحيد الذي لديه من التشكيلة الأساسية للفريق، أم يتركه ويغامر بإمكانية خسارة لقب الدوري؟ (أستون فيلا 2 - 4 آرسنال).

6- برينتفورد الرائع سيحصل على بعض الراحة
كان إحراز برينتفورد لهدف التعادل في الوقت القاتل أمام كريستال بالاس يعني، وبشكل لا يُصدق، أن برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك يفتخر الآن بأنه لم يتلق هزيمة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على مدار 11 مباراة، كما يحتل الفريق مركزاً جيداً في النصف الأول من جدول الترتيب، وهو أمر ليس سيئاً على الإطلاق بالنسبة لفريق يلعب موسمه الثاني فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، فإن تأجيل مباراة برينتفورد أمام مانشستر يونايتد بسبب المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة يعني أن برينتفورد لن يلعب في نهاية عطلة الأسبوع، وبالتالي سيحصل اللاعبون على قدر جيد من الراحة. وقال فرانك عن ذلك: «أنا هادئ تماماً». وفي تعليقه على الهدف الذي أحرزه اللاعب البديل فيتالي جانيلت في اللحظات الأخيرة أمام كريستال بالاس، قال فرانك: «لا أريد أن أقول إنه هدف حاسم، لكنه مهم. إنه يعطينا دفعة كبيرة لمواصلة التدريب بقوة، ويعطي اللاعبين حافزاً كبيراً خلال التدريبات هذا الأسبوع». (برينتفورد 1 - 1 كريستال بالاس).

7- ليدز يونايتد يكرر نفس أخطاء إيفرتون
تمتد أوجه التشابه بين إيفرتون وليدز يونايتد إلى ما هو أبعد من مجرد عدم الفعالية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. فإذا كانت هتافات «أقيلوا مجلس الإدارة» مألوفة في ملعب «غوديسون بارك»، فقد انتقلت هذه الهتافات هذه المرة إلى مشجعي الفريق الزائر، الذين أعربوا هم أيضاً عن استيائهم الشديد من مدير كرة القدم بالنادي، فيكتور أورتا. لقد واصل أعضاء مجلس إدارة إيفرتون غيابهم عن حضور مباريات الفريق على ملعبه للمباراة الثالثة على التوالي، لكنهم من الممكن أن يدركوا أسباب الغضب الشديد من مشجعي ليدز يونايتد بعد تراجع فريقهم إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب للمرة الأولى هذا الموسم. لقد كان أحد أكبر الأخطاء العديدة التي ارتكبها فرهاد موشيري عندما استحوذ على نادي إيفرتون هو إقالة المدير الفني الهولندي رونالد كومان من منصبه، دون أن يكون هناك بديل مناسب له. لقد فشل النادي خلال ستة أسابيع صعبة في التعاقد مع بديل جيد، وانتهى الأمر بالتعاقد مع سام ألاردايس، والآن يكرر مسؤولو ليدز يونايتد الخطأ نفسه عندما قرروا إقالة جيسي مارش قبل أن يكون هناك بديل مناسب له. (إيفرتون 1 - 0 ليدز يونايتد).

راشفورد يواصل تألقه ويحرز هدف يونايتد الثاني في شباك ليستر (أ.ب)

8- دي زيربي ينتقد الحكام ويتفهم موقفهم في الوقت نفسه
بعد المباراة التي خسرها برايتون أمام فولهام بهدف دون رد، تلقى روبرتو دي زيربي بطاقة حمراء من حكم اللقاء، دارين إنغلاند. ليس هناك شك في أن حالة الغضب الشديد من جانب المدير الفني الإيطالي سببها في البداية خطأ تقنية الفار، الذي حرم فريقه من الحصول على ثلاث نقاط أمام كريستال بالاس الجولة الماضية. وركزت عناوين الصحف يوم الأحد على مزاعم المدير الفني بأن حكام الدوري الإنجليزي الممتاز «سيئون للغاية». وركزت وسائل الإعلام أيضاً على تصريحات دي زيربي، التي قال فيها إنه حصل على البطاقة الحمراء فقط لأنه أخبر إنغلاند بأن اجتماعه في منتصف الأسبوع مع هوارد ويب، الذي يحرص على إعادة الثقة للتحكيم بعد خطأ تقنية الفار الذي كلف برايتون كثيراً، ما هو إلا مضيعة للوقت. وقال المدير الفني لبرايتون: «لا نريد ممارسة أي ضغط على حكم. الحكام بشر مثل الآخرين، ويمكنهم أيضاً ارتكاب الأخطاء، ولا أحب أن أنتقدهم لأن هذه ليست وظيفتي». ويعني هذا أن المدير الفني الإيطالي ينتقد الحكام، لكنه يتفهم موقفهم ويدرك جيداً أنهم بشر يمكنهم ارتكاب الأخطاء! (برايتون 0 - 1 فولهام).

9- نوتنغهام فورست يأمل في إعادة كوك للقائمة
بعدما حقق نوتنغهام فورست نتيجة جيدة بالتعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق، فإنه يأمل في تلقي المزيد من الأخبار السارة هذا الأسبوع. لقد قدم النادي استئنافاً على قرار مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز برفض رغبة النادي في إعادة ستيف كوك إلى القائمة المكونة من 25 لاعباً في ظل معاناة النادي من نقص واضح في الخيارات في مركز قلب الدفاع. تم استبعاد كوك من القائمة المقدمة في نهاية فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) بعد وصول فيليبي، لكن منذ ذلك الحين تم استبعاد ويلي بولي من قائمة الفريق لهذا الموسم، كما غاب سكوت ماكينا عن الملاعب لمدة ستة أسابيع، ولم يتعاف موسى نياخات بعد من الإصابة التي لحقت به في أوتار الركبة في أغسطس (آب) الماضي. وقال المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر: «لا يمكننا أن نفهم سبب رفض طلبنا بإعادة كوك للقائمة، بالنظر إلى القواعد وبعض الأشياء التي حدثت خلال السنوات السابقة. سنذكر مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بالقواعد التي كتبوها، ونأمل أن تسير الأمور معنا على ما يرام». (نوتنغهام فورست 1 - 1 مانشستر سيتي).

بوتر فقد دعم جماهير تشيلسي (أ.ف.ب)   -   مويز ينتظر إطاحته من وستهام (رويترز)

10- ولفرهامبتون لا يزال يفتقر للفعالية الهجومية
لم يسجل أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز أهدافاً أقل من الـ17 هدفاً، التي سجلها ولفرهامبتون في موسم تصل فيه إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة للفريق إلى 25 هدفاً. وقال المدير الفني لولفرهامبتون، جولين لوبيتيغي، بعد هزيمة فريقه على ملعبه بهدف دون رد أمام بورنموث، إن المسؤولية لا تقع على عاتق مهاجمي الفريق الأساسيين، لكن ماتيوس كونها (الذي تشير إحصائية الأهداف المتوقعة المهدرة الخاصة به إلى أنه كان يجب أن يسجل 0.98 هدف خلال الـ324 دقيقة التي لعبها على مدار ست مباريات)، وراؤول خيمينيز (الذي كان يجب أن يسجل 1.58 هدف في الـ336 دقيقة التي لعبها في ثماني مباريات، وفق إحصائية الأهداف المهدرة المتوقعة)، ودييغو كوستا (الذي كان يجب أن يسجل 2.23 هدف خلال الـ671 دقيقة التي لعبها في 11 مباراة)، لم يسجلوا أي هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. لذلك، فهناك فرصة لأن يسجل مهاجمو ولفرهامبتون أهدافاً خلال المباريات القادمة، خاصة في ظل تألق روبين نيفيش ودانيل بودينس وقدرتهما على صناعة الأهداف. (ولفرهامبتون 0 - 1 بورنموث).


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.