التفاؤل بعودة الطلب الصيني على النفط يغطي على ارتفاع الدولار

روسيا تدرس فرض حظر بيع نفطها للدول المشاركة في العقوبات الغربية

محطة نفط خام قبالة جزيرة وايدياو في مقاطعة زهيجيانغ الصينية (رويترز)
محطة نفط خام قبالة جزيرة وايدياو في مقاطعة زهيجيانغ الصينية (رويترز)
TT

التفاؤل بعودة الطلب الصيني على النفط يغطي على ارتفاع الدولار

محطة نفط خام قبالة جزيرة وايدياو في مقاطعة زهيجيانغ الصينية (رويترز)
محطة نفط خام قبالة جزيرة وايدياو في مقاطعة زهيجيانغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بدعم من تفاؤل عودة الطلب الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم، والذي غطى على ارتفاع الدولار.
ومع احتمال أن تصل واردات الصين من النفط إلى مستوى قياسي في 2023 وزيادة الطلب من الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، وسط شح الإمدادات، فإن الأنظار تتجه الآن إلى السياسة النقدية في أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستهلك للنفط.
ارتفع خام برنت 1.08 في المائة إلى 83.90 دولار للبرميل. في الساعة 14:54 بتوقيت غرينتش، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 77.73 دولار. ويتجه مؤشر الدولار صوب تسجيل زيادة لرابع أسبوع على التوالي، وصعد 1.7 في المائة منذ بداية فبراير (شباط)، لكنه استقر عند نحو 104 متراجعا عن أعلى مستوى في ستة أسابيع سجله يوم الجمعة عند 104.67. وارتفاع الدولار يجعل السلع المسعرة بالعملة الأميركية أكثر كلفة بالنسبة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
ويترقب المتعاملون محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي، المقرر صدوره اليوم الأربعاء، إذ أدت البيانات المتعلقة بالتضخم الأساسي إلى زيادة مخاطر بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويقول محللون إن أسعار النفط قد ترتفع في الأسابيع المقبلة بسبب نقص المعروض وانتعاش الطلب، على الرغم من العوائق على المدى القريب مثل رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وقال إدوارد مويا المحلل في أواندا إن الطلب الصيني على الخام الروسي عاد إلى مستويات بداية الحرب في أوكرانيا. وأضاف، وفق رويترز: «سيحاول الغرب الضغط على الصين والهند للبحث عن مصادر بديلة، الأمر الذي من شأنه أن يبقي سوق النفط في حالة شح».
وتخطط روسيا لخفض إنتاج النفط 500 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل 5 في المائة تقريبا من إنتاجها، في مارس (آذار) بعد أن فرض الغرب سقوفا لأسعار النفط والمنتجات النفطية الروسية. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس، إن بلاده لا تزال تدرس إمكانية حظر بيع منتجاتها البترولية للدول التي تلتزم بالعقوبات الغربية ضدها بفرض سقف للأسعار، حسبما ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية.
وبحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء، لا تزال الوزارات والشركات الروسية تدرس إمكانية تطبيق هذا الخيار. وقال نوفاك إن إنتاج النفط الروسي ظل مستقرا حتى الآن خلال شهر فبراير الجاري، في حين تراجعت إنتاجية التكرير بعدة نقاط مئوية مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقالت وكالة أنباء «إنترفاكس» في وقت سابق إن خفض إنتاج النفط الروسي ستتقاسمه الشركات بالتناسب.
في الأثناء، قالت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أمس، إن دول الاتحاد الأوروبي خفضت استهلاك الغاز بنسبة 19.3 في المائة منذ الصيف الماضي، لتتجاوز هدف الاستهلاك الذي وضعته الكتلة الأوروبية.
يذكر أنه بعدما خفضت روسيا صادرات الغاز للكتلة الأوروبية في أعقاب غزو أوكرانيا، تعهدت الدول الأوروبية بخفض الطلب بنسبة 15 في المائة خلال الأشهر ما بين أغسطس (آب) الماضي ومارس المقبل مقارنة بنفس الفترة خلال الخمسة أعوام السابقة.
وأظهر تقييم للأشهر من أغسطس حتى يناير الماضي أن 22 دولة من بين 27 دولة خفضت الطلب بنسبة 15 في المائة أو أكثر. ووفقا ليوروستات، سجلت فنلندا وليتوانيا والسويد أكبر خفض بنسبة سالب 57.3 في المائة وسالب 47.9 في المائة وسالب 40.2 في المائة على التوالي.
وخفضت دول أخرى استهلاك الغاز ولكن بنسبة أقل من الهدف المستهدف وهي سلوفينيا (سالب 14.2 في المائة) وإسبانيا (سالب 13.7 في المائة) وأيرلندا (سالب 0.3 في المائة).
وسجلت دولتان فقط بالاتحاد الأوروبي زيادة في الطلب، وهما سلوفاكيا بزيادة بنسبة 4.6 في المائة ومالطا بنحو 11.9 في المائة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.