بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

قالت: الهجمات المستقبلية ستكون أكثر حدة

بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة
TT

بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

هدّدت طالبان باكستان بشنّ هجمات جديدة ضد قوات الأمن، غداة اعتداء تبنّته الحركة استهدف مقراً للشرطة في كراتشي، وأوقع 4 قتلى.
وقالت حركة طالبان باكستان، في بيان، السبت، إن «على الشرطيين النأي بأنفسهم عن الحرب التي نخوضها ضد الجيش، وإلا فإن الهجمات ضد مقارّ كبار مسؤولي الشرطة ستستمر».
وتابع البيان: «نودّ أن نحذّر مرة جديدة الوكالات الأمنية بوجوب الكف عن اضطهاد سجناء أبرياء في مواجهات وهمية، وإلا فإن الهجمات المستقبلية ستكون أكثر حدة».
وتبنّت الحركة اعتداء استهدف شرطيين في كراتشي وقع بعد أقل من 3 أسابيع على هجوم انتحاري في مسجد يقع داخل مقر للشرطة في بيشاور (شمال غرب)، وأسفر عن مقتل أكثر من 80 عنصراً. وتبنّت حركة طالبان الباكستانية الهجوم، وأعلن متحدث باسمها، في رسالة عبر تطبيق واتساب تلقّتها الصحافة الفرنسية، أن «مجاهدين هاجموا مقر شرطة كراتشي» دون إضافة مزيد من التفاصيل. ومساء الجمعة، استولت مجموعة انتحارية تابعة لطالبان على مجمع يتضمن مباني عدة تابعة للشرطة في كراتشي؛ العاصمة الاقتصادية والمالية لجنوب البلاد. وأعلن المتحدث باسم حكومة ولاية السند، ومركزها كراتشي، مرتضى وهاب صديقي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «قتل 4 أشخاص في الهجوم؛ هم شرطيان، وعنصر في القوات شبه العسكرية، وعامل صيانة». وسُمع على مدى أكثر من 3 ساعات تبادل إطلاق نار كثيف ودويّ قنابل يدوية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على المبنى في عملية قُتل فيها المهاجمون. وتشهد فجوات أحدثها الرصاص التي تملأ السلالم، على حِدّة المعركة.
ويضم المجمع، الخاضع لرقابة مشددة، والواقع في قلب المدينة، عشرات المباني الإدارية والسكنية، ويؤوي مئات الشرطيين مع عائلاتهم. وصرّح وزير الداخلية رانا صنع الله، لشبكة «سمع تي في»، بأن الهجوم بدأ حين أطلق المهاجمون «قذيفة صاروخية على بوابة مدخل المجمع»، ثم استولى المهاجمون على المبنى الرئيسي، المؤلف من 5 طبقات، وتحصّنوا على سطحه. وفي باكستان غالباً ما تكون الشرطة في الصف الأمامي في مكافحة طالبان، وغالباً ما يستهدفها متطرفون يتّهمونها بتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء. في 30 يناير (كانون الثاني) قُتل أكثر من 80 شرطياً حين فجّر انتحاري حزامه الناسف داخل مسجد يقع في مقر للشرطة في بيشاور شمال غربي البلاد. وعلى خلفية الهجوم ندّد شرطيون بعدم اضطلاع الجيش بمهامّه.
وطالبان الباكستانية، التي ظهرت على الساحة في باكستان في عام 2007، حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية، لكنها مدفوعة بالعقيدة المتشددة نفسها.
وخلال أقل من عقد، قتلت الحركة عشرات الآلاف من المدنيين الباكستانيين وعناصر قوات الأمن، قبل أن تتمكن عملية عسكرية أُطلقت في عام 2014 من طردها من المناطق القبلية.
وأعلنت الحركة، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، إلغاء اتفاق هش لوقف إطلاق النار جرى التوصل إليه مع الحكومة في يونيو (حزيران)، متوعدة بشن هجمات في جميع أنحاء البلاد.
وتعهّد رئيس الوزراء شهباز شريف بالقضاء على العنف، وجاء، في تغريدة أطلقها، الجمعة: «لن تكتفي باكستان باجتثاث الإرهاب، بل ستقتل الإرهابيين وستسوقهم إلى القضاء». وتابع: «هذه الأمة الكبيرة مصمّمة على وضع حد نهائي لهذا الشر».
وفي إدانته للهجوم قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الولايات المتحدة تقف «بحزم مع الشعب الباكستاني في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي. العنف ليس حلاً ويجب أن يتوقف». ونسبت السلطات اعتداء بيشاور إلى جماعة الأحرار؛ وهي جماعة تعلن أحياناً ارتباطها بحركة طالبان باكستان، وأحياناً أخرى تعلن انشقاقها عنها، فيما نفت طالبان أي ضلوع لها في الاعتداء على المسجد. وأُعلنت حالة الطوارئ القصوى في البلاد بعد الاعتداء، فجرى نشر تعزيزات أمنية وإقامة مزيد من نقاط التفتيش.
وتعليقاً على الهجوم الذي وقع، الجمعة، في كراتشي، قال وزير الداخلية الباكستاني: «هناك تهديد عام في كل أنحاء البلاد، لكن لم يكن هناك من تهديد محدد في هذا الموقع».
وفي بيانها وصفت الحركة الهجوم بأنه عملية «مباركة»، مهدّدة بعمليات أخرى.
وأشارت الحركة، في بيانها، إلى أن «هذا الهجوم هو رسالة إلى كل الوكالات الأمنية المعادية للإسلام في باكستان... سيتم استهداف الجيش والشرطة إلى أن يتم إفساح المجال أمام تطبيق الشريعة في البلاد».
وقُتل 4 أشخاص على الأقل في هجوم شنّته مجموعة انتحارية تابعة لحركة طالبان الباكستانية، مساء الجمعة، على مجمع كبير للشرطة في كراتشي؛ أكبر مدن باكستان وعاصمة البلاد الاقتصادية والمالية.
وهاجم 3 مسلّحين يضعون سترات ناسفة، قرابة الساعة 19.30 (14.30 بتوقيت غرينتش)، مجمعاً يتضمن عدة مبان رسمية تابعة للشرطة، إضافة إلى وحدات سكنية تؤوي مئات من عناصر الشرطة وعائلاتهم.
وسُمع على مدى أكثر من 3 ساعات تبادل إطلاق نار كثيف ودويّ قنابل يدوية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على المبنى وقتل كل المهاجمين.
وأعلن المتحدث باسم حكومة ولاية السند؛ ومركزها كراتشي، مرتضى وهاب صديقي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتل 4 أشخاص في الهجوم؛ هم شرطيان، وعنصر في القوات شبه العسكرية، وعامل صيانة». وأضاف: «أسفرت العملية عن مقتل الإرهابيين الثلاثة»، موضحاً أن «الاستنتاجات الأولية تشير إلى ضلوع 3 إرهابيين في الهجوم». ووقع الهجوم بعد أسابيع على عملية انتحارية استهدفت، في 30 يناير، مسجداً داخل المقر العام لشرطة بيشاور (شمال غرب)، وأسفرت عن مقتل 83 شرطياً وامرأة مدنية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الذي أدان الهجوم، إن الولايات المتحدة تقف «بحزم مع الشعب الباكستاني في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي. العنف ليس حلاً ويجب أن يتوقف». وتُعدّ كراتشي، المدينة الجنوبية الكبرى، البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، المركز التجاري الرئيسي في البلد بمينائها المُطل على بحر العرب. وتعاني باكستان، منذ بضعة أشهر، وخصوصاً منذ استيلاء حركة طالبان الأفغانية على السلطة في كابل، في أغسطس (آب) 2021، من تدهور في الوضع الأمني. وبعد سنوات من الهدوء النسبي، تشهد باكستان مجدداً اعتداءات عنيفة تنفذها حركة طالبان باكستان وتنظيم «داعش - ولاية خراسان»، الفرع المحلّي لتنظيم داعش. وخلال السنة التي تَلَت عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ازدادت الاعتداءات بنسبة 50% في باكستان، وفقاً للمعهد الباكستاني للخدمات البرلمانية.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

العالم إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس (الاثنين)، نقلاً عن تقرير سري لوزارة الدفاع، أن رئيس الوزراء السابق عمران خان وزعماء سياسيين آخرين، قد يجري استهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية محظورة خلال الحملة الانتخابية. وذكر التقرير على وجه التحديد عمران خان، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير الداخلية رنا سناء الله، أهدافاً محتملة لهجوم إرهابي خلال الحملة الانتخابية. وقدمت وزارة الدفاع تقريرها إلى المحكمة العليا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

عمر فاروق (إسلام آباد)
العالم 3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

أسفر اعتداء بقنبلة استهدف اليوم (الاثنين) مركزا لشرطة مكافحة الإرهاب الباكستانية عن ثلاثة قتلى وتسبب بانهيار المبنى، وفق ما أفادت الشرطة. وقال المسؤول في الشرطة المحلية عطاء الله خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قنبلتين انفجرتا» في مركز الشرطة «وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل» في مدينة كابال الواقعة في وادي سوات بشمال غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

تمكّن الجيش الباكستاني من القضاء على ثمانية مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عملية نفذها في مقاطعة وزيرستان شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم، أن العملية التي جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية، أسفرت أيضًا عن مقتل جنديين اثنين خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مضيفًا أنّ قوات الجيش صادرت من حوزة الإرهابيين كمية من الأسلحة والمتفجرات تشمل قذائف». ونفذت جماعة «طالبان» الباكستانية، وهي عبارة عن تحالف لشبكات مسلحة تشكل عام 2007 لمحاربة الجيش الباكستاني، ما يقرب من 22 هجوماً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

قال وزير المالية الباكستاني، إسحق دار، اليوم (الجمعة)، إن الإمارات أكدت تقديم دعم بقيمة مليار دولار لإسلام أباد، ما يزيل عقبة أساسية أمام تأمين شريحة إنقاذ طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. وكتب دار على «تويتر»: «مصرف دولة باكستان يعمل الآن على الوثائق اللازمة لتلقي الوديعة المذكورة من السلطات الإماراتية». ويمثل هذا الالتزام أحد آخر متطلبات الصندوق قبل أن يوافق على اتفاقية على مستوى الخبراء للإفراج عن شريحة بقيمة 1.1 مليار دولار تأخرت لأشهر عدة، وتعد ضرورية لباكستان لعلاج أزمة حادة في ميزان المدفوعات. ويجعل هذا التعهد الإمارات ثالث دولة بعد السعودية والصين تقدم مساعدات لباكستان التي تحتاج إل

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 4 رجال شرطة باكستانيين على الأقل في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين في مدينة كويتا في الساعات الأولى من الثلاثاء. وقال قائد شرطة العمليات في كويتا، كابتن زهيب موشين، لموقع صحيفة «دون» الباكستانية، إنه جرى شن العملية لتحييد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجمات السابقة على قوات الأمن في كوتشلاك. وأضاف زهيب أن العملية أجريت بالاشتراك مع أفراد شرطة الحدود، حسب موقع صحيفة «دون» الباكستانية. وقال زهيب إن عناصر إنفاذ القانون طوقوا، خلال العملية، منزلاً في كوتشلاك، أطلق منه الإرهابيون النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.