كارتر يتلقى رعاية طبية في منزله «لما تبقى له من وقت»

الرئيس الأميركي السابق الحائز «نوبل» للسلام رفض الخضوع لتدخل طبي إضافي

جيمي كارتر في كنيسة «ماران أثا» ببلينز في 13 ديسمبر 2015 (أ.ب)
جيمي كارتر في كنيسة «ماران أثا» ببلينز في 13 ديسمبر 2015 (أ.ب)
TT

كارتر يتلقى رعاية طبية في منزله «لما تبقى له من وقت»

جيمي كارتر في كنيسة «ماران أثا» ببلينز في 13 ديسمبر 2015 (أ.ب)
جيمي كارتر في كنيسة «ماران أثا» ببلينز في 13 ديسمبر 2015 (أ.ب)

يتلقى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر (98 عاماً) رعاية في منزله حيث «يمضي ما تبقى له من وقت»، بعد إدخاله مرات عدة إلى المستشفى، وفق ما أعلنت مؤسسته، داعية إلى احترام حياته الخاصة في هذه الظروف.
ويقيم كارتر، الأكبر سناً بين الرؤساء الأميركيين السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة، وحائز على جائزة نوبل للسلام، في بلدة بلينز في ولاية جورجيا الأميركية مع زوجته روزالين.
وكارتر الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة من 1977 إلى 1981، مولود في تلك القرية الصغيرة وعمل فيها مزارعاً للفول السوداني قبل أن يصبح حاكماً، ثم يترشح للرئاسة تحت راية الحزب الديمقراطي. وقال مركز كارتر في بيان نُشر على «تويتر»: «بعد سلسلة من الإقامات القصيرة في المستشفى، قرر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اليوم قضاء وقته المتبقي في المنزل مع أسرته وتلقي رعاية خاصة بالمسنين، بدلاً من تدخل طبي إضافي».
وأكد كارتر التزامه بشأن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية خلال أول سنتين من ولايته التي شهدت أيضاً وساطته التي أفضت إلى توقيع اتفاقيات «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل. لكن إدارته واجهت عقبات عديدة، كان أخطرها احتجاز الرهائن الأميركيين في إيران، ومحاولة كارثية فاشلة لإنقاذ هؤلاء الأميركيين الـ52 في 1980. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، فاز منافسه الجمهوري رونالد ريغن، وسط موجة من صعود المحافظين.
وترأس كارتر الولايات المتحدة في خضم ضغوط الحرب الباردة، وأسواق النفط المضطربة، وانتفاضات اجتماعية بسبب العنصرية وحقوق المرأة ودور أميركا العالمي. ومن أبرز الإنجازات التي حققتها إدارته على صعيد السياسة الخارجية، هي التوسط في اتفاقات كامب ديفيد، من خلال إقناع الرئيس المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن، للجلوس على طاولة المفاوضات لمدة 13 يوماً عام 1978. وقد مثلت تجربة كامب ديفيد إلهاماً بتأسيس المركز الذي ترك كارتر من خلاله أثراً واسعاً. كما استكمل كارتر انفتاح إدارة نيكسون على الصين. أما على المستوى الداخلي، تمكن كارتر جزئياً من تحرير مجالات مثل الخطوط الجوية والسكك الحديدية والشاحنات من القيود، وإنشاء إدارتي التعليم والطاقة، والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ. كذلك، خصص ملايين الأفدنة في ألاسكا لتكون متنزهات وطنية أو ملاجئ للحياة البرية. وعيّن عدداً، كان يعتبر قياسياً، من السيدات ومن ممثلي الأقليات في وظائف فيدرالية، كما ذكرت وكالة «أسوشيتد برس».
مع ذلك، حدث انشقاق في الائتلاف الانتخابي لكارتر تحت وطأة تضخم كبير، وصفوف الانتظار أمام محطات الوقود، وأزمة احتجاز الرهائن الأميركيين لمدة 444 يوماً في إيران. وكانت أسوأ لحظاته عندما تُوفي ثمانية أميركيين في عملية إنقاذ رهائن فاشلة في أبريل (نيسان) 1980، مما ساعد في هزيمته الساحقة.
وبعد الرئاسة، واصل كارتر نشاطه عبر «مركز كارتر» الذي افتتحه مع زوجته روزالين عام 1982. وقد أهّله عمله بالمركز للفوز بجائزة نوبل للسلام عام 2002. وذكر جيسون كارتر، حفيد الزوجين الذي يترأس حالياً مجلس إدارة مركز «كارتر»، تغريدة السبت، أنه «رأى جده وجدته بالأمس، وهما في حالة من الوئام، ومنزلهما مليء بالحب كالعادة». وكان كارتر، الذي عاش الجزء الأكبر من حياته في بلدة بلينز، كثير السفر والترحال خلال العقد التاسع وبداية العقد العاشر من عمره، ومن بين أسفاره رحلات سنوية لبناء منازل مع مؤسسة «هابيتات فور هيومانيتي»، ورحلات متكررة للخارج في إطار عمليات مراقبة الانتخابات التي كان يقوم بها المركز، وجهوده للقضاء على داء «الدودة الغينية» في الدول النامية.
ولم يحل نشاطه دون تدهور صحته خلال العقد العاشر من حياته، خاصة مع تقييد وباء «كورونا» لحركته، ما منعه من التردد على كنيسة «ماران أثا» المحببة إلى قلبه، التي كان يلقي فيها دروس الأحد طوال عقود أمام حشود من الزائرين.
وفي أغسطس (آب) 2015، أجرى كارتر عملية لاستئصال كتلة سرطانية من كبده، وخلال العام التالي أعلن عن عدم حاجته إلى المزيد من العلاج حيث تمكّن عقار تجريبي من القضاء على أي أثر للسرطان داخل جسده. واحتفل كارتر بعيد ميلاده في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع عائلته وأصدقائه في بلدة بلينز الصغيرة، التي وُلد بها هو وروزالين خلال السنوات الفاصلة بين الحرب العالمية الأولى والكساد الكبير. واحتفل مركز «كارتر» خلال العام الماضي بمرور أربعين عاماً على تأسيسه لدعم حقوق الإنسان. ويتمتع المركز بريادة في مجال مراقبة الانتخابات، حيث راقب 113 انتخابات على الأقل في أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا منذ عام 1989. وفي إطار جهود المؤسسة في مجال الصحة العامة، أعلن المركز عن وجود 14 حالة إصابة بشرية بداء «الدودة الغينية» خلال عام 2021، وهو ما يمثل ثمرة سنوات من حملات الصحة العامة لتحسين الحصول على مياه شرب آمنة نظيفة في أفريقيا.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

قال الجيش الأميركي إنه بدأ بنقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية النقل بدأت، أمس الأربعاء، حيث تم نقل 150 عضواً من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق.

ويتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف من معتقلي التنظيم الإرهابي من سوريا إلى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية.

وصرح مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، وجد أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم».

وتابع أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة يُنهي تماماً احتمالات إعادة التنظيم بناء قدراته مجدداً».

في شأن آخر، اتهمت الحكومة السورية «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشن غارات بالطائرات المسيّرة في ريف الحسكة، مما أسفر عن مقتل سبعة جنود سوريين، مضيفة أن ذلك يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الثلاثاء، لكن «قسد» نفت ذلك.

ووصف الجيش السوري الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، مشيراً إلى وقوعه خلال تأمين الجنود لقاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة «قسد» تحتوي على «مواد متفجرة وطائرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة».


مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
TT

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)

منح ضباط الهجرة الاتحاديون صلاحيات واسعة لدخول منازل الأشخاص قسراً من دون مذكرة قضائية صادرة عن قاض، وذلك بموجب مذكرة داخلية صادرة عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وتمثل هذه الخطوة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تراجعاً حاداً عن توجيهات طويلة الأمد كانت تهدف إلى احترام القيود الدستورية على عمليات التفتيش الحكومية.

وتجيز المذكرة لعناصر وكالة الهجرة استخدام القوة لدخول المساكن استناداً فقط إلى مذكرة إدارية أضيق نطاقاً لاعتقال شخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي،

وهي خطوة يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنها تتعارض مع ضمانات التعديل الرابع للدستور الأميركي، وتقوض سنوات من الإرشادات التي قدمت للمجتمعات المهاجرة.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل كبير عمليات اعتقال المهاجرين على مستوى البلاد، مع نشر آلاف الضباط ضمن حملة

ترحيل جماعي تعيد بالفعل تشكيل أساليب الإنفاذ في مدن مثل مينيابوليس.

وعلى مدى سنوات، حث المدافعون عن حقوق المهاجرين، ومنظمات المساعدة القانونية والحكومات المحلية الأشخاص على عدم فتح أبواب منازلهم لعناصر

الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة تفتيش موقعة من قاض. ويستند هذا التوجيه إلى أحكام صادرة عن المحكمة العليا تحظر عموماً على أجهزة إنفاذ القانون دخول

المنازل من دون موافقة قضائية. غير أن توجيه وكالة الهجرة الجديد يقوض هذه النصيحة مباشرة، في وقت تتسارع فيه الاعتقالات ضمن حملة تشديد

الهجرة التي تنفذها الإدارة.

وبحسب شكوى مقدمة من مبلغ عن مخالفات، لم توزع المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، إلا أن محتواها استخدم في تدريب عناصر وكالة الهجرة الجدد

الذين ينشرون في المدن والبلدات لتنفيذ حملة الرئيس المشددة على الهجرة.


زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الأربعاء، أنها تخوض محادثات مع الولايات المتحدة «من دون خوف»، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي رفيع المستوى عن قرب زيارتها لواشنطن.

وستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.

وقالت رودريغيز «نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة، من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا (...) سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية».

وكانت رودريغيز نائبة لمادورو وشخصية بارزة في الحكومة الفنزويلية المناهضة للولايات المتحدة، قبل أن تغير مسارها بعد توليها الرئاسة بالوكالة. وما تزال المسؤولة تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول.

لكن مع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن رودريغيز ستزور واشنطن قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وتعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.

وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية. وما يزال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.

ويبدو ترمب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.