باسيل يصعّد ضد «حزب الله» ويتهم مرشحه للرئاسة بـ«الفساد»

رفض التهديد وقال: لا أحد يفرض رئيساً علينا

باسيل ملقياً كلمته أمس (موقع «التيار الوطني الحر»)
باسيل ملقياً كلمته أمس (موقع «التيار الوطني الحر»)
TT

باسيل يصعّد ضد «حزب الله» ويتهم مرشحه للرئاسة بـ«الفساد»

باسيل ملقياً كلمته أمس (موقع «التيار الوطني الحر»)
باسيل ملقياً كلمته أمس (موقع «التيار الوطني الحر»)

أقفل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الباب أمام «تسوية كاملة» يجري العمل عليها في الأروقة السياسية تتضمن التوافق على بعض الأسماء التي يتم تداولها لرئاسة الجمهورية، وهاجم «حزب الله» من غير أن يسميه، في أعنف تصريح له منذ نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال عون، ما دفع مصادر نيابية متخاصمة مع التيار للتأكيد أن الهجوم يعني «نهاية العلاقة مع الحزب».
وألقى باسيل كلمة أمام الجمعية العمومية لقطاع الشباب في «التيار»، وجه خلالها «رسائل للداخل والخارج، وللخصوم والحلفاء»، قائلاً: «يريدون تنفيذ إصلاحات، لكنهم في الوقت نفسه يريدون الاجتماع والإتيان برئيس للجمهورية فاسد، ورئيس حكومة فاسد وحاكم مركزي أكثر فساداً منهم وبحمايتهم؛ ويزعلون إذا قلنا لا»، وأضاف: «لا و100 لا!».
ورفض باسيل «تهديدنا بالفوضى أو بعقوبات»، كما رفض «تهديدنا بالفراغ وبالحكومة وبمجلس النواب»، وتابع: «رئيس الجمهورية نختاره بقناعتنا، ولا أحد يفرضه علينا»، مضيفاً: «رئيس جمهورية على ظهر الفوضى، مثل رئيس على ظهر الدبابة الإسرائيلية».
ويعد تصريح باسيل الأعنف من نوعه، كونه يوجه اتهامات إلى النائب والوزير السابق سليمان فرنجية المدعوم من «حزب الله» و«حركة أمل» بالفساد، وهو ما لم ينكره مصدر قيادي في «التيار الوطني الحر» رفض في الوقت نفسه تحديد الجهة التي يتهمها باسيل بالسعي لإيصال أشخاص إلى الرئاسة تحت ضغط الفوضى، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هي موجهة لأي شخص يمكن أن يتم فرضه بالفوضى، وليفهمه كل طرف كما يريد»، وأضافت المصادر: «تصريح اليوم (أمس) كان رسالة للجميع في الداخل والخارج الذين يتحدثون عن سيناريوهات فوضى»، مشددة على أن تصريحه «واضح جداً».
وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، حذر يوم الخميس الماضي، من إثارة الفوضى في البلاد، فيما تحذر أوساط سياسية وأمنية لبنانية من الفوضى أيضاً. وقالت مصادر نيابية على خصومة مع «التيار» لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا التصريح العنيف لباسيل «يعني قطع العلاقة مع الحزب، وإنهاء التفاهم»، مستدلة إلى قول باسيل أمس: «من يريد دولة وإصلاحاً بالقوة التي يمتلكها، فعليه أن يستخدمها ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بدلاً من أن يستخدمها ضد الغرب». وقالت المصادر: «دخلنا بمنعطف خطر لجهة رفض باسيل لتسوية كاملة يجري العمل عليها في الأوساط السياسية الداخلية، تشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وحاكمية مصرف لبنان»، كون ولاية حاكم المصرف المركزي رياض سلامة تنتهي أوائل الصيف المقبل.
لكن مصادر قيادية في «التيار» لا تنظر إلى الموقف العنيف تجاه فرنجية على أنه موقف جديد، مشددة على أنه «تأكيد لما سبق وقاله في عدة مناسبات»، واستطردت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «موقف التيار يتم توضيحه كل مرة أكثر، لجهة رفض رئيس يغطي الفساد، كما رفض أي طرف يفكر بفرض رئيس بحجة الفوضى». وقالت المصادر: «نحن التيار الوحيد في لبنان الذي يدعو للحوار ضمن برنامج كامل متكامل لحل الأزمة»، مضيفة أن «أي رئيس في ظل الأزمة، إذا لم يحظَ بتوافق داخلي وإحاطة خارجية، لا يمكن له أن يحل الأزمة، وذلك منعاً لتكرار الأوهام التي كانت قائمة في فترة الانتخابات النيابية بأن الحل بالانتخابات، وهو ما ثبت عدم صحته». وقالت المصادر: «صحيح أن إنهاء الشغور الرئاسي مهم، لكن إذا تم تكليف رئيس للحكومة لمدة 13 شهراً من غير تشكيل حكومة، فلن تُحل الأزمة». وأضافت المصادر: «نريد رئيساً، وضحينا بترشيحنا لتسهيل الأمور، لذلك يجب أن يلاقينا الحلفاء والخصوم ضمن برنامج»، لافتة إلى أن الرسائل السياسية «تشتد منعاً لأن يتدهور البلد، وهو ما نشدد عليه ونطرحه ضمن برنامج كامل وأنجزناها ضمن ورقة الأولويات الرئاسية».
وإذ قالت المصادر «إننا لسنا ضد أشخاص، بل نضحي بحالنا لأننا نريد رئيساً إنقاذياً ببرنامج واضح ويحظى بإحاطة خارجية»، دعت إلى حل العوائق «بالحوار والتفاهم ونلتقي على قواسم مشتركة»، مضيفة: «إننا الممر الأساسي لأي حل بحكم حجم تمثيلنا ووجودنا».
في المقابل، أعلن رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب محمد رعد، «أننا عرضنا على كل اللبنانيين أن نتفاهم حول شخص الرئيس الذي يصلح لهذه المرحلة في البلد، ورفضنا أن يكون هناك أي مرشح تحدّ لأي أحد أو طرف، لا سيما أن البلد لا يحتمل أن نكاسر بعضنا». وأضاف: «نحن لم نفصح عن مرشحنا، ولكن لدينا من نرغب في أن يكون رئيساً للجمهورية، ونريد أن نطرحه لإقناع الآخرين به»، وقال: «نريد رئيساً منفتحاً على الجميع، ويستطيع التحدّث مع الجميع، ولا يكون عليه فيتو مسبق من الآخرين».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل فلسطينيَّين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

مقتل فلسطينيَّين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، أنَّ مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار على فلسطينيَّين في الضفة الغربية، في ثاني حادثة من نوعها يتم الإبلاغ عنها في يومين.

وجاء في بيان للوزارة، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارع جودات حمايل (57 عاماً) قُتلا «برصاص مستعمرين في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله».

ولم يذكر البيان متى وقع الحادث، كما لم يقدم تفاصيل إضافية.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «يراجع» التقرير.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

والسبت، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله ومسؤول محلي، بمقتل فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين وإصابة شقيقه خلال هجوم على منطقة واد الرخيم في جنوب الضفة الغربية.

وأكد رئيس مجلس قرية التواني المجاورة، محمد ربعي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الشاب المقتول أُصيب برصاصة في العنق بينما أُصيب شقيقه «برصاصة في البطن».

وبحسب ربعي فإن الشقيقين حاولا إبعاد ماشية لمستوطنين كانت تقترب من منازل العائلة عندما هاجمهم هؤلاء.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الجيش والشرطة وصلت إلى المكان بعد ورود تقارير عن «مواجهة عنيفة» بين إسرائيليين وفلسطينيين، مشيراً إلى أن تحقيقاً فُتح في الحادثة.

ومنذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1042 فلسطينياً في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


23 قتيلاً بينهم نساء وأطفال في غارات إسرائيلية على لبنان

غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
TT

23 قتيلاً بينهم نساء وأطفال في غارات إسرائيلية على لبنان

غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الأحد)، أن غارة إسرائيلية على فندق في منطقة الروشة عند واجهة بيروت البحرية، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، في حين قالت إسرائيل إنها استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني.

كما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية مقتل 19 شخصاً في غارة إسرائيلية ليلية استهدفت مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق بقضاء النبطية في جنوب لبنان.

غرف تضررت جراء الهجوم الإسرائيلي على فندق «رمادا» في بيروت (رويترز)

وأفادت الوكالة: «واصل العدو الإسرائيلي ارتكاب المزيد من مجازره الدموية في البلدات الجنوبية، وشنت طائراته الحربية غارة فجر اليوم (الأحد) على بلدة صير الغربية في قضاء النبطية مستهدفة مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق، مما أدى إلى تدميره بالكامل واستشهاد نحو 19 مواطناً معظمهم من النساء والأطفال».

وأفادت الوكالة: «تعمل فرق الدفاع المدني والإسعاف على رفع الأنقاض وسحب الجثامين».

وأصبح لبنان جزءاً من الحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، عندما هاجم «حزب الله»، المدعوم من إيران، إسرائيل؛ رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأميركية-الإسرائيلية.

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وشنَّت إسرائيل، التي واصلت ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» رغم وقف إطلاق النار لعام 2024، موجات عدة من الضربات هذا الأسبوع على أنحاء لبنان، وأرسلت قوات برية إلى مناطق حدودية.

وبقيت منطقة الروشة بمنأى عن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل و«حزب الله».

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح «جراء غارة العدو الإسرائيلي على غرفة فندق في منطقة الروشة في بيروت»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أنقاض المباني المدمرة في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الرويس بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه «بدأ موجة من الضربات على بيروت»، قائلاً إنه يستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة، وهي معقل لـ«حزب الله».

وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ «ضربة دقيقة ومحددة» في بيروت، الأحد، استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني ينشطون في لبنان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «هاجم جيش الدفاع قبل وقت قصير، في ضربة دقيقة ومحددة، قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني، كانوا يعملون في بيروت» متّهماً إياهم بأنهم «عملوا على دفع مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها من داخل الأراضي اللبنانية».

وتضم المنطقة الواقعة قبالة البحر عشرات الفنادق التي تكتظ حالياً بنازحين فروا من منازلهم على وقع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الاثنين.

وأظهرت صورٌ الغرفةَ المُستهدَفةَ في الطابق الرابع، وقد تطاير زجاجها واتشحت جدرانها بالسواد، في حين فرضت القوى الأمنية طوقاً في المكان.

غرف تضررت جراء الهجوم الإسرائيلي على فندق «رمادا» في بيروت (رويترز)

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن عشرات النزلاء المصابين بحالة من الهلع كانوا يخرجون تباعاً من الفندق مع حقائبهم.

وقال شاهدا عيان للوكالة إنهما سمعا دوياً قوياً لحظة الاستهداف، قبل أن تهرع سيارات الإسعاف إلى المكان.

وهذا الاستهداف الإسرائيلي الثاني من نوعه لفندق هذا الأسبوع، إذ استهدفت غارة إسرائيلية مماثلة، الأربعاء، فندقاً في محلة الحازمية ذات الغالبية المسيحية قرب بيروت، والمتاخمة لبعبدا حيث القصر الرئاسي ومقرات وزارات وبعثات دبلوماسية وسفراء.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بمقتل 12 شخصاً على الأقل في 3 غارات إسرائيلية خلال الليل.

كما نفَّذت إسرائيل غارة جديدة، صباح الأحد، على ضاحية بيروت الجنوبية، وتصاعد الدخان من الموقع.

تصاعد دخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل ذلك شنَّ ضربات على بنى تحتية لـ«حزب الله» في المنطقة.

في غضون ذلك، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه أنه «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة» أطلق هجوماً بالصواريخ تستهدف القوات الإسرائيلية ومدينة حدودية.

كما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه انخرطوا في اشتباكات مع قوات إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية.

ودوت صافرات الإنذار في مناطق عدة من شمال إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.


سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن «حزب الله» ارتكب خطأ استراتيجياً بدخوله في الحرب، مشيراً إلى أن التشدد في موضوع التأشيرة للإيرانيين، مرده المعلومات عن النشاطات التي يقوم بها منتسبون لـ«الحرس الثوري» الإيراني من شأنها أن تعرض الأمن القومي اللبناني للخطر.

وقال سلام لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدولة تقوم بكل ما في وسعها سياسياً ودبلوماسياً لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان»، لافتاً في الوقت عينه إلى أن «المساعي الدبلوماسية لم تنتج بعد ما نرجوه بسبب ارتباط الوضع اللبناني بأزمات المنطقة والحرب الدائرة فيها».

وأكد عزم الحكومة على تنفيذ قراراتها الأخيرة (التي حظرت نشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية)، وأن الدولة من قوى مسلحة وقضاء تقوم بواجبها في هذا الإطار، لكن ظروف الحرب تجعل التطبيق أكثر صعوبة.