جونجو شيلفي: رحيلي عن نيوكاسل كان صعباً... ولست نادماً

إيدي هاو أشاد بولاء اللاعب ووقوفه إلى جانب النادي في الأوقات العصيبة

جونجو شيلفي (وسط) في أول مباراة له مع نوتنغهام فورست أمام فولهام بعد رحيله من نيوكاسل (رويترز)
جونجو شيلفي (وسط) في أول مباراة له مع نوتنغهام فورست أمام فولهام بعد رحيله من نيوكاسل (رويترز)
TT

جونجو شيلفي: رحيلي عن نيوكاسل كان صعباً... ولست نادماً

جونجو شيلفي (وسط) في أول مباراة له مع نوتنغهام فورست أمام فولهام بعد رحيله من نيوكاسل (رويترز)
جونجو شيلفي (وسط) في أول مباراة له مع نوتنغهام فورست أمام فولهام بعد رحيله من نيوكاسل (رويترز)

وقع جونجو شيلفي على عقد انضمامه إلى نوتنغهام فورست في نفس اليوم الذي حقق فيه نيوكاسل الفوز على ساوثهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد وصعد للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ليصل إلى نهائي أول بطولة كبرى منذ عام 1999. وقبل انطلاق المباراة أمام ساوثهامبتون، ودع شيلفي جمهور النادي على ملعب «سانت جيمس بارك»، الذي كانت مدرجاته ممتلئة بالجماهير عن أخرها، ثم وجه كلمة إلى زملائه السابقين في الفريق وطاقم العمل، والذين عمل مع بعضهم على مدار السنوات السبع السابقة. يقول شيلفي: «أنا لست شخصا عاطفيا حقا، لكن أطفالي كانوا مستائين بعض الشيء، وكانت زوجتي تبكي أثناء خروجي إلى أرض الملعب».
وأكد نجم نيوكاسل، كالوم ويلسون، أن شيلفي كان جزءا من الصورة الجماعية للفريق بعد المباراة، وهو التقليد الذي يتبعه المدير الفني إيدي هاو مع الفريق بعد كل مباراة. وأشاد المدير الفني لنيوكاسل بشيلفي لوقوفه إلى جانب النادي في الأوقات العصيبة. ومن المؤكد أن فريق نيوكاسل الذي انضم إليه شيلفي من سوانزي سيتي في عام 2016 كان يختلف تماما عن الفريق الذي رحل عنه الآن! يقول شيلفي: «هناك فارق كبير بالطبع. في الموسم الماضي عندما استحوذ الملاك الجدد على النادي تركوا بصمتهم على الفريق، حيث تعاقدوا مع المدير الفني الجديد، الذي كان رائعا بالنسبة لي شخصيا. لقد لعبت عددا كبيرا من المباريات في الموسم الماضي، وكنا نستمتع بشعور الفوز في المباريات، وقد نجح هاو في تعزيز هذا الأمر حقا داخل النادي. ولا يسعني إلا أن أتمنى لهم كل النجاح والتوفيق».
لا يزال شيلفي يتذكر جيدا اليوم الذي استحوذ فيه التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية على نادي نيوكاسل، ويقول عن ذلك: «أتذكر أنني شاهدت ذلك عبر الأخبار على شاشة التلفزيون. كان هناك ازدحام في وسط المدينة، ولم يكن بإمكانك قيادة سيارتك في المدينة في ذلك اليوم. الرحيل عن النادي كان صعبا للغاية، لكن لا يمكنني القول إنني نادم على الرحيل، فأنا سعيد بكل ما يفعله نادي نيوكاسل، وأتمنى أن يفوز في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وأن يتأهل للعب في البطولات الأوروبية».
ويسمح جدول مباريات نوتنغهام فورست لشيلفي بحضور المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مع أصدقائه. يقول شيلفي: «سنلعب أمام وستهام يوم السبت خارج ملعبنا، لذا فالتوقيت مناسب تماما لحضور المباراة النهائية. قرأت في أحد الأماكن بأنني سوف أحصل على ميدالية لو فاز نيوكاسل بالبطولة. سيكون من الرائع الذهاب ومشاهدة الفريق، لكنني أتطلع أكثر للعب أمامه [في مارس/آذار] القادم». حصل شيلفي على ميدالية واحدة فقط بعدما حصل على بطولة الكأس المحلية مع ليفربول خلال الفترة التي قضاها مع النادي في موسم 2011-2012. يقول اللاعب ضاحكا: «ربما باع أخي هذه الميدالية على موقع إيباي! لم ألعب سوى مباراة واحدة في بطولة الكأس هذا العام، لكنني سأحصل على ميدالية إذا فاز نيوكاسل باللقب».
لم يكن من المتوقع على الإطلاق أن يرحل شيلفي، الذي كان القائد الثاني لنيوكاسل، إلى نوتنغهام فورست، خاصة أن هاو لم يكن يرغب في البداية في التخلي عن خدماته. ولو كان شيلفي قد لعب مباراتين أخريين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لمدد النادي تعاقده لمدة شهر. يقول شيلفي: «قال هاو في البداية إنه لا يمكنه أن يسمح لي بالرحيل، لكنني توسلت إليه لكي أرحل. قال هاو إنه لن يوافق على طلبي بالرحيل، ثم قال بعد ذلك إنه سيسمح لي فقط بأن أرحل إذا تعاقد النادي مع لاعب بديل. قلت له إنني أريد أن أخوض تجربة جديدة وشرحت له مبرراتي، ثم جلس معي في اليوم التالي وتحدثنا لبعض الوقت وحقق لي رغبتي، وقال لي إنه لن يقف في طريق سعادتي».
وكان المدير الفني لنوتنغهام فورست، ستيف كوبر، معجبا للغاية بشيلفي منذ فترة وجودهما في ليفربول، عندما كان كوبر يعمل في أكاديمية ليفربول للناشئين. ولعب اثنان من مساعدي كوبر في نوتنغهام فورست، وهما آلان تيت وآندي ريد، مع شيلفي في سوانزي سيتي وتشارلتون على التوالي. يتذكر ريد أنه عندما كان قائدا لنادي تشارلتون طلب من المدير الفني للفريق آنذاك، آلان بارديو، أن يُصعد شيلفي للفريق الأول وهو في الخامسة عشرة من عمره بسبب موهبته الكبيرة. يقول شيلفي: «أرى أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين إيدي هاو وستيف كوبر، فكلاهما يقوم بعمل رائع».
وهناك وجوه مألوفة أخرى بالنسبة لشيلفي في صفوف نادي نوتنغهام فورست، مثل زميليه السابقين في نيوكاسل كريس وود وجاك كولباك. وعانى شيلفي من الإصابات هذا الموسم، ولم يلعب سوى مباراة واحدة فقط في التشكيلة الأساسية في الكأس في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه تعافى من الإصابة التي تعرض لها في ربلة الساق وشارك في مباراة نوتنغهام فورست أمام فولهام يوم السبت. كان المدير الفني لنوتنغهام فورست يأمل أن يحقق الفوز للمباراة الثانية بعد فوزه على ليدز يونايتد، لكنه خسر أمام فولهام بهدفين دون رد. كان شيلفي ضمن مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة – بما في ذلك أندريه أيو، 33 عاما، وكيلور نافاس، 36 عاما، وفيليبي، 33 عاما – الذين انضموا لنادي نوتنغهام فورست في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، ويصر كوبر على أن خبرات شيلفي الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز ستساعد نوتنغهام فورست كثيرا.
يقول شيلفي: «أنا ألعب في هذا الدوري منذ فترة طويلة. قال لي أحد الأشخاص في التدريبات إنني ألعب منذ زمن طويل، لكنني ما زلت في الثلاثين من عمري، لكنني أبدو أكبر سنا، حيث أبدو وكأنني في الأربعين من عمري! أنا على استعداد لتقديم الدعم لأي شخص يريد أي نصيحة. أنا لست من اللاعبين البارعين في التواصل مع زملائهم داخل الملعب، لكنني أسعى لأن أكون مثلا يحتذي به الآخرون من خلال العمل الجاد الذي أقوم به».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.