مصر: ألف متسابق من 50 دولة يشاركون بـ«ماراثون سقارة»

يقام بمحيط المنطقة الأثرية الفرعونية الشهيرة

ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
TT

مصر: ألف متسابق من 50 دولة يشاركون بـ«ماراثون سقارة»

ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

شارك ألف متسابق من 50 دولة في «ماراثون سقارة» بالجيزة. وأطلق وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، (الجمعة) إشارة البدء لانطلاق ماراثون في منطقة الأهرامات الشهيرة. حضر الماراثون مدير عام الإدارة العامة للسياحة والفعاليات الرياضية، أحمد عبد الخالق، والمدير التنفيذي للسباق، أيمن حقي، ومدير عام منطقة آثار هرم سقارة، صبري فرج، وأعضاء الإدارة العامة للسياحة والفعاليات الرياضية.

وجدد وزير الشباب والرياضة المصري «تأكيد الاهتمام بنشر ثقافة ممارسة الرياضة داخل المجتمع، في ضوء توجيهات القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وجعل الرياضة (أسلوب حياة)، وتشجيع المواطنين على ممارسة الرياضة من خلال الفعاليات المختلفة التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الكثير من المؤسسات المعنية».

ووفق بيان لـ«مجلس الوزراء المصري» (الجمعة) فقد أكد الوزير المصري «اهتمام الوزارة بالمشاركة في تنفيذ الفعاليات والماراثونات الرياضية، واستضافة مختلف الأحداث الدولية طوال العام، في ضوء نشر ثقافة ممارسة الرياضة، والترويج للمعالم السياحية والأثرية التي تتميز بها البلاد، إضافة إلى المشروعات القومية الكبرى التي تشهدها مصر خلال الآونة الراهنة»، لافتاً إلى وجود سلسلة من الفعاليات الرياضية والأحداث والمهرجانات الدولية التي تسعى الوزارة لإقامتها في مصر بمختلف المحافظات المصرية بفضل المقومات والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها، وتوافر الخبرات الفنية والإدارية التي تعد عاملاً قوياً في نجاح مصر في تنظيم تلك الأحداث.

وأشار وزير الشباب والرياضة المصري إلى «أهمية دمج الرياضة بالأماكن السياحية والأثرية، لما تتمتع به مصر من تراث زاخر، حيث تمت إقامة الماراثون في منطقة الأهرامات؛ إيماناً بتنشيط السياحة في مصر، والعمل على جذب السائح لزيارة مصر؛ لما تتمتع به من آثار عريقة وجو مناسب»، مؤكداً أن «دعم القيادة السياسية، وتوفير الدعم الدائم لمثل هذه الأحداث، هما ما يضعانها على رأس أولويات الدولة المصرية، وهي الاهتمام بصحة المواطن المصري».
وعقب الماراثون، قام الوزير المصري بجولة تفقدية داخل أروقة منطقة آثار هرم سقارة، واستمع خلال الجولة إلى شرح مفصل من مدير منطقة الآثار بالمنطقة عما تحتويه من كنوز؛ منها هرم الملك زوسر المدرّج الشهير. وأكد وزير الشباب والرياضة المصري على «عظمة الحضارة الفرعونية، وبراعة المصريين القدماء في فن التحنيط ونحت التماثيل، واستخدام الألوان الزاهية في النقوش الموجودة على التوابيت».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«القاهرة التجريبي» يعوّل على خبرات السنين لاجتذاب الجمهور

جانب من عرض افتتاح مهرجان المسرح التجريبي (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من عرض افتتاح مهرجان المسرح التجريبي (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«القاهرة التجريبي» يعوّل على خبرات السنين لاجتذاب الجمهور

جانب من عرض افتتاح مهرجان المسرح التجريبي (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من عرض افتتاح مهرجان المسرح التجريبي (وزارة الثقافة المصرية)

مع انطلاق الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، يعود المهرجان إلى جمهوره مستنداً إلى خبرة تمتد منذ عام 1988، وفي مواجهة مشهد مسرحي تغيرت خلاله أشكال العرض وطرق التلقي، لتأتي الدورة الجديدة ببرنامج يضم 27 عرضاً مصرياً وعربياً ودولياً، إلى جانب فعاليات موازية، مما يضع خبرة المهرجان أمام اختبار جديد يتعلق بقدرته على جذب جمهور أوسع.

وجاء حفل الافتتاح ليعكس هذا الربط بين تاريخ المهرجان وحاضره، مع استعادة فيلم «المؤسس» بدايات المهرجان ورحلة تحوله من فكرة إلى حدث مسرحي مستمر، وشمل حديث الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق ومؤسس المهرجان، عن ظروف الانطلاق ومراحل تأسيسه، والمعارضة الشديدة على إقامة المهرجان ووصفه بأنه مهرجان «تخريب المسرح» وليس «التجريب».

ويكتسب استدعاء هذه الذكرى أهمية في دورة تراهن على خبرة السنوات، إذ يضع المهرجان تاريخه أمام التجارب الجديدة، ويختبر مدى قدرته على استخدام هذا التراكم في قراءة ما يريده المسرح والجمهور اليوم. ومن استعادة الماضي إلى اختبار لغة مسرحية معاصرة، جاء عرض «حياة» ليفتتح عروض الدورة، من خلال تجربة تعتمد على الجسد والحركة والصمت والكلمة في طرح أسئلة الوجود والاختيار والمصير، وهو العرض الذي أعد الدراماتورج الخاص به محمد فؤاد، وأخرجته كريمة بدير.

تكريم عدد من فناني المسرح ضمن المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

ويضع برنامج المهرجان عرضاً أمام الجمهور، مما يتيح الانتقال بين تجارب مصرية وعربية ودولية تنتمي إلى أساليب ومدارس مختلفة. ولا يقتصر الاختلاف بينها على اللغة أو البلد، وإنما يمتد إلى طرق استخدام الجسد والفضاء والسينوغرافيا والصوت والصورة والحركة.

ولا يتوقف الرهان على العروض وحدها، إذ تضم الدورة برنامجاً فكرياً وورشاً تدريبية ولقاءات تناقش قضايا التجريب وعلاقته بالمتفرج والمكان والهوية والمجتمع، إلى جانب التحولات الفنية والتكنولوجية.

ووضع رئيس المهرجان، سامح مهران، في كلمته خلال الافتتاح الذي احتضنته دار الأوبرا المصرية، الثلاثاء، التجريب في إطار يتجاوز فكرة البحث عن شكل مختلف، متحدثاً عن «الفضاء التجريبي» باعتباره مساحة تكشف المسافات والتحولات وليست فضاءً آمناً، مع ربط التجريب بالخبرة الإنسانية وبالذاكرة والخيال، كما تناول علاقته بالتاريخ، معتبراً أن إعادة فحص ما نعرفه عن الماضي يمكن أن تكون جزءاً من عملية التجريب نفسها، وليس مجرد موضوع منفصل عن المسرح.

وشهد حفل الافتتاح تكريم 13 شخصية مسرحية مصرية وعربية ودولية، من بينها حمزة العيلي، وطارق الدويري، ومحمد الغرباوي، وحمدي حسين، وعصام عبد العزيز، وعايدة فهمي من مصر، إلى جانب ليمي بونيفاسيو من نيوزيلندا، وباتريشيا لومباردي أكيرا من الولايات المتحدة، وسكوت غراهام من إنجلترا، وجواد الشكرجي من العراق، وسليمان البسام من الكويت، ولينا أبيض من لبنان، ويوسف عايدابي من السودان.

كما قدم المهرجان لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة الفنان رياض الخولي، وعضوية مهندس الديكور محمد الغرباوي، والتونسي محمد منير العرقي، والبحريني خالد الرويعي، والأميركية باتريشيا لومباردي أسيرا، والفرنسي من أصول بوركينية حسّان كاسي كوياتي، وساشو أوغنانوفسكي من مقدونيا الشمالية.

مهرجان المسرح التجريبي انطلق بعرض «حياة» (وزارة الثقافة المصرية)

وقال المنسق العام للمهرجان محمد الشافعي لـ«الشرق الأوسط» إن «الدورة الجديدة تنطلق من رهان أساسي يتمثل في توسيع قاعدة جمهور المهرجان، بحيث لا يظل حضوره مرتبطاً فقط بالمتابعين للمسرح التجريبي والمتخصصين فيه، وإنما يمتد إلى الجمهور العادي»، موضحاً أن «العمل على هذا الهدف بدأ من محاولة تقديم برنامج أكثر تنوعاً من حيث طبيعة العروض والفعاليات».

وأضاف الشافعي أن «إدارة المهرجان حرصت على ألا يكون البرنامج مقصوراً على العروض التجريبية بمفهومها الضيق، وإنما يضم أيضاً عروضاً جماهيرية يمكن أن تجذب قطاعات مختلفة من الجمهور»، معتبراً أن الوصول إلى المتفرج الجديد يحتاج إلى تعدد المداخل التي يمكن من خلالها التعرف على المهرجان، «لأن الهدف ليس زيادة أعداد الحضور فقط، وإنما تكوين علاقة مستمرة بين المهرجان والجمهور»، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تمتد إلى الفعاليات المصاحبة، التي تسعى إدارة المهرجان ألا تبقى محصورة في الفترة الزمنية للدورة، وإنما أن يكون لها امتداد خلال العام، مما يسمح باستمرار التواصل مع الجمهور وعدم اختزال المهرجان في مجموعة عروض تقام خلال أيام محددة.

وتحدث الشافعي عن اختلاف طبيعة الورش في الدورة الحالية، ومن بينها ورشة للتمثيل تستهدف فئة عمرية بين 10 أعوام و20 عاماً يقدمها الفنان أحمد كمال، معتبراً أن استهداف هذه الفئة يمثل مدخلاً مهماً للوصول إلى جمهور جديد، فالمشارك في الورشة لا يدخل المهرجان باعتباره متفرجاً فقط، وإنما يتعرف عملياً على أدوات المسرح.


إضافة نكهات جديدة للبازلاء والفاصوليا والعدس لتحسين مذاقها

منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)
منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)
TT

إضافة نكهات جديدة للبازلاء والفاصوليا والعدس لتحسين مذاقها

منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)
منتجات غذائية ذات بنية ليفية لذيذة المذاق مصنوعة من العدس والفاصوليا والبازلاء - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)

نجح فريق بحثي من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، في ابتكار وتطوير طريقة بسيطة لإضفاء نكهة جديدة على البازلاء والفاصوليا والعدس لتحسين مذاقها، وجعلها أكثر جاذبية في أثناء الأكل.

ووفق الدراسة المنشورة، الثلاثاء، في مجلة NPJ Science of Food، المعنية بعلوم الأغذية، فإن الطريقة الجديدة بسيطة للغاية، ويمكن لأي شخص تطبيقها بسهولة في مطبخ المنزل. ويُعدّ فصل المكونات ثم إعادة تركيبها مبدأً شائعاً في صناعة الأغذية، حيث تُفكّك المواد الخام الزراعية إلى مكوناتها الأساسية، مثل البروتينات والنشويات والدهون، ثم تُعيد صناعة الأغذية تجميع هذه المكونات لإنتاج منتجات محددة أفضل وألذ من حيث المذاق.

ولكن في كثير من الأحيان، لا ينتهي المطاف بمكونات المحصول كاملةً في الطعام الذي نتناوله. وقد تؤدي خطوات المعالجة الصناعية إلى فقدان الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن من المنتج النهائي. وللحد من هدر الطعام والحفاظ على أكبر قدر ممكن من قيمته الغذائية وتحسين مذاقه، درس الفريق البحثي بقيادة باتريك روهس، أستاذ هندسة بنية الأغذية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، طرقاً لاستخدام المحصول الذى تم حصاده بشكله الكامل كلما أمكن ذلك. وبالفعل، تعرف الباحثون على طريقة جديدة بسيطة للغاية لتحويل مكونات البازلاء والفاصوليا والعدس الكاملة إلى منتج ذي بنية ليفية تجعله جذاباً بشكل خاص للحاسة الذوقية.

ويقول روهس في بيان نشر الثلاثاء: «في أثناء المضغ، توفر البنية الليفية الموجهة إحساساً مميزاً بالمضغ مألوفاً لدى الكثيرين، ويستمتعون به، كما هو الحال مع اللحوم أو الأسماك».

التشكيل بالتجميد

كل ما يحتاج إليه الباحثون لتحويل البازلاء والفاصوليا والعدس إلى منتج ليفي هو الماء والتجميد. وهو ما جعلهم يطلقون على طريقتهم اسم «التشكيل بالتجميد». ففي البداية، ينقع الباحثون البقوليات ويطحنونها جيداً للحصول على توزيع متجانس للنشا والبروتينات والأجزاء الخاصة بجدار الخلية النباتية. يؤدي تسخين الهريس لمدة 30 دقيقة عند 90 درجة مئوية إلى تبلور النشا مع المكونات الأخرى، فيتحول الهريس إلى هلام. ثم يقوم الباحثون بتجميد هذا الهلام من جانب واحد بطريقة دقيقة باستخدام قالب معزول من جميع الجوانب باستثناء جانب واحد. يؤدي ذلك إلى تكوّن بلورات ثلجية متوازية ومتجهة نحو الداخل من الجانب غير المعزول. ومع نموها، تضغط البلورات على هريس البقوليات وتشكّله في طبقات رقيقة متوازية. عند إذابة الهلام، يذوب الثلج، لكن البنية الليفية الموجهة تبقى سليمة.

يمكن إجراء الطريقة الجديدة في مطبخ المنزل - (المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا)

تقول أندريا باخ، طالبة الدكتوراه في مجموعة روهس: «تنجح طريقتنا مع أنواع البقوليات التي تُشكّل مجتمعةً 96 في المائة من إنتاج البقوليات في العالم». ووفق ملاحظات الباحثين، كانت الألياف قوية ومستقرة بشكل خاص مع العدس الأحمر والأسود، وكذلك مع الفاصوليا الخضراء، بينما كانت أكثر ليونة مع فول الصويا أو الفاصوليا السوداء. كما اعتمدت قوة المنتج النهائية على كمية الماء المضافة إلى البقوليات.

توضح إيلين بيرلر، وهي أيضاً طالبة دكتوراه في مجموعة روهس وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة: «إن وجود نطاق واسع من القوام ميزة، فهو يتيح مرونة أكبر في تطوير الوصفات، بل ويمكن الجمع بين أنواع مختلفة من البقوليات». من جانبها، تؤكد باخ على أن: «الطريقة الجديدة بسيطة للغاية، ويمكن لأي شخص تطبيقها بسهولة في مطبخ المنزل». ويفضل الباحثون ترك مهمة ابتكار وصفات طعام محددة باستخدام التوابل أو التتبيلات للطهاة المحترفين، حيث يتعاون فريق البحث حالياً مع شركاء مناسبين لإنجاز هذا الهدف.


فك لغز الأصوات الجميلة للطيور

اعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً وأنه ذو تأثير مريح للغاية (أنسبيلاش)
اعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً وأنه ذو تأثير مريح للغاية (أنسبيلاش)
TT

فك لغز الأصوات الجميلة للطيور

اعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً وأنه ذو تأثير مريح للغاية (أنسبيلاش)
اعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً وأنه ذو تأثير مريح للغاية (أنسبيلاش)

أظهرت أبحاث جديدة أجراها فريق بحثي من جامعة توبنغن في ألمانيا، أن تغريد الطيور المتنوع، ذو النبرة العالية، ولكن غير المرتفع جداً، يُعتبر الأكثر إمتاعاً، مع حصول تغريد طائر الشحرور على الجائزة الأولى وفق المعايير المحددة لأجمل أصوات الطيور، في حين اعتُبِر تغريد البوم الأقل إمتاعاً.

ووفق الباحثين تساعد الإجابة على سؤال، أي أصوات الطيور أجمل؟ في فهم كيف تُضفي تلك الأصوات الجميلة على العالم الطبيعي أجواءً من الاسترخاء للإنسان، مما يفتح المجال لتحسين فرص الاستمتاع بالحدائق والمتنزهات، وتطوير تصميم الأماكن التي تُسبب التوتر كغرف الانتظار، وفي تعزيز جهود الحفاظ على البيئة.

ومن خلال مطالبة الناس بالاستماع إلى تغريد الطيور وتقييمه من حيث جاذبيته، ثم مقارنة ذلك بمعلومات حول الخصائص الصوتية لهذه التغريدات، حدد الباحثون جوانب رئيسية تجعل بعض تغريد الطيور يبدو أكثر جاذبية من غيرها.

وقالت الدكتورة نادين كالب، الباحثة الرئيسية من جامعة توبنغن، ومؤلفة الدراسة المنشورة، الأربعاء، في مجلة «فرونتيرز إن بيرد ساينس»: «لا يشترط أن تكون من مُحبي الطيور لتجد أصواتها جميلة. إن القدرة على تمييز الطيور من خلال مظهرها أو تغريدها لم تؤثر في كيفية تقييم الناس للتغريدات. وهذا يُشير إلى أن الاستمتاع بتغريد الطيور مرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد معرفة ما تستمع إليه».

وتُعتبر أصوات الطيور من أكثر جوانب قضاء الوقت في الطبيعة متعةً، وقد أظهرت الأبحاث السابقة أنها تُسهم في الراحة النفسية والرفاهية. مع ذلك، لا تُستقبل جميع أصوات الطيور بالقدر نفسه من الإيجابية.

استعان العلماء بـ 84 شخصاً وعرضوا عليهم مقاطع قصيرة من 123 أغنية لطيور برية شائعة في جميع أنحاء ألمانيا. طُلب من المشاركين بعد ذلك تقييم كل مقطع صوتي على مقياس من واحد إلى خمسة - كلما ارتفع التقييم، كان المقطع أكثر إمتاعاً.

وقام العلماء بتحليل المقاطع الصوتية، وقياس جوانب كل أغنية من حيث السعة، والتردد، والتعقيد - أي عدد وتنوع عناصر الأغنية - وعرض النطاق الترددي، الذي يحدد نطاق الترددات المستخدمة في الأغنية. بعد ذلك، تمت مقارنة هذه البيانات مع درجات إمتاع المشاركين للأغاني واهتمامهم المسبق بالطيور.

الشحرور الأكثر امتاعاً

حدد العلماء 21 نوعاً من الطيور ضمن عيناتهم، والتي سبق إدراجها في دراسة حول تصورات تغريد الطيور كعامل مُجدد للطاقة - أي مساعدة الناس على التعافي من الإرهاق الذهني أو التوتر. وقارنوا التقييمات التي حصلت عليها هذه الطيور في تلك الدراسة مع درجات إمتاعها.

واعتبر تغريد طائر الشحرور الأكثر امتاعاً، بينما اعتُبر تغريد البوم الأقل امتاعاً. ومن المثير للاهتمام أن تغريد طيور الشحرور اعتُبر أيضاً ذا تأثير مُريح للغاية. كما اعتُبرت الأصوات ذات النطاق الترددي الأضيق والتعقيد الأكبر أكثر امتاعاً، وكذلك تغريد الطيور ذات التردد العالي أو السعة المنخفضة نسبياً. وتجنبت التغريدات التي حازت على أعلى الدرجات نطاقاً ترددياً رئيسياً تكون فيه حاسة السمع البشرية حساسة للغاية.

تغريدات البوم تعد الأقل امتاعاً (جامعة جنوب كاليفورنيا)

وتقول كالب: «ربما نكون مُهيئين لتفضيل الأصوات الأكثر تنوعاً ذات السعات والترددات المعتدلة لأنها تُشير إلى بيئة آمنة وصحية ومريحة حيث يُمكننا الاسترخاء».

ويقول الدكتور كريستوف راندلر من جامعة توبنغن، المؤلف الرئيسي للدراسة: «غالباً ما تُعتبر أصوات الطيور من أكثر جوانب قضاء الوقت في الطبيعة متعةً، وقد أظهرت الأبحاث السابقة أنها تُسهم في تحسين الحالة النفسية والرفاهية».

واستكمالاً لهذا البحث، يرغب الباحثون في إجراء دراسات أوسع نطاقاً تشمل عينات أكبر تضمّ عدداً أكبر من الرجال، وثقافات مختلفة، ومراقبين أكثر خبرة للطيور.

ويقول راندلر: «أودّ دراسة كيفية تأثير أصوات الطيور في الناس في بيئاتهم الطبيعية. كما أودّ دمج البيانات البيئية، والتحليلات الصوتية، والاستجابات النفسية لفهم كيف تُترجم التغيرات في التنوع البيولوجي - مثل فقدان الأنواع - إلى تغيرات في تجارب الإنسان مع الطبيعة».