المطران الحاج يتنقل مجدداً بين لبنان والأراضي المحتلة عبر الناقورة

الأمن العام يتولى حلحلة الملفات العالقة... و«حزب الله» أوقف التصعيد

المطران موسى الحاج وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون عند الرئيس ميشال عون في 22 يوليو 2022 ولم تكن انتهت ولايته بعد (دالاتي ونهرا)
المطران موسى الحاج وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون عند الرئيس ميشال عون في 22 يوليو 2022 ولم تكن انتهت ولايته بعد (دالاتي ونهرا)
TT

المطران الحاج يتنقل مجدداً بين لبنان والأراضي المحتلة عبر الناقورة

المطران موسى الحاج وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون عند الرئيس ميشال عون في 22 يوليو 2022 ولم تكن انتهت ولايته بعد (دالاتي ونهرا)
المطران موسى الحاج وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون عند الرئيس ميشال عون في 22 يوليو 2022 ولم تكن انتهت ولايته بعد (دالاتي ونهرا)

يعود المطران موسى الحاج، النائب البطريركي العام للموارنة على القدس والأراضي الفلسطينية، خلال اليومين المقبلين إلى بيروت قادماً من الأراضي المحتلة عبر معبر الناقورة الحدودي (جنوب لبنان) الذي سلكه مغادراً منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بعد نجاح الجهود والوساطات في حلحلة الأزمة التي نشأت الصيف الماضي على خلفية توقيفه من قبل جهاز الأمن العام لحيازته مبلغاً كبيراً من المال فاق النصف مليون دولار، وأغراضاً شتى حملها من لبنانيين يقيمون في إسرائيل إلى أقاربهم في لبنان.
ولن يطيل الحاج، بحسب معلومات «الشرق الأوسط»، الإقامة في بيروت وسيعود إلى رعيته نهاية الأسبوع المقبل. وعلم أن الوسطاء تمنوا عليه عدم حمل أي مبالغ أو أغراض هذه المرة حتى حل المسائل القضائية التي لا تزال عالقة، خاصةً أنه حتى الساعة لم يتم الإفراج عن الأموال المحتجزة.
وقالت مصادر مطلعة على الملف لـ«الشرق الأوسط» إنه «تم الاتفاق، خلال الزيارة التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى مقر البطريركية المارونية حيث التقى البطريرك بشارة الراعي قبل أسبوعين، على حل ما تبقى من ملفات عالقة مرتبطة بأزمة المطران، وأبرزها تلك القضائية، ما يؤدي إلى تحرير الأموال المحتجزة». ولفتت إلى أنه «تم توكيل الوزير السابق المحامي ناجي البستاني، الذي يتمتع بعلاقات ممتازة بكل الفرقاء والذي تولى صياغة حل موضوع تنقل المطران مجدداً عبر معبر الناقورة، بمهمة التنسيق مع اللواء إبراهيم لحل الإشكاليات المتبقية». وأضافت المصادر: «الحل الذي يجري التداول به يقوم على تولي الأمن العام التحقيق بهوية الأشخاص الذين أرسلوا الأموال والأغراض من إسرائيل، وبهوية الأشخاص المفترض أن يتلقوها في لبنان، وإذا تبين أنه لا شبهات عمالة لأي منهم فعندها يتم تسليم المقتنيات لأصحابها، علما بأن هذه المهمة توكل عادة إلى مخابرات الجيش».
وعلم أن البطريرك الراعي وخلال لقائهما الأخير شكر اللواء إبراهيم على تعاونه في هذا الملف، وهو يدعم بقوة تمديد ولايته التي تنتهي على رأس المديرية العامة للأمن العام مطلع مارس (آذار) المقبل.
وقالت المصادر إن «المطران الحاج لم يكن ممنوناً من طريقة التعاطي معه حين توجه، إلى الأراضي المحتلة بعد أزمته الأخيرة عبر معبر الناقورة، عن طريق الأردن حيث تم تفتيشه بدقة في المطار هناك، لذلك تكثفت الجهود كي يتوجه إلى رعيته مجدداً عن طريق لبنان». ونجح البستاني بحل هذه الإشكالية من خلال تعديل المذكرة الصادرة عام 2006 والتي تلحظ التنقل عبر معبر الناقورة من خلال استبدال اسم المطران بولس صياح الوارد فيها برئيس أساقفة حيفا والأراضي المقدسة للموارنة، ما سمح للمطران الحاج بالتنقل مجدداً عبر المعبر ومن بعده أي مطران يتسلم مهامه هناك.
ولا يبدو أن «حزب الله» بصدد استكمال التصعيد في هذا الملف خاصةً أنه عند اندلاع الأزمة وجه انتقادات لاذعة للمطران والبطريركية المارونية وصلت لتوجيه اتهامات بالعمالة.
ومطلع الشهر الماضي زار وفد من «حزب الله» بكركي، بعد عامين مما يشبه القطيعة بين الطرفين، ووضعت الزيارة في خانة ترطيب الأجواء بينهما، إلا أن موقف نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الأخير والذي وجه فيها رسالة مبطنة لبكركي والمسيحيين بقوله إن الحزب «يتحرك لانتخاب الرئيس وفق دستور الطائف، ويمارس حقه من خلال ممثلي الشعب، وأي قواعد أخرى لا ينص عليها الدستور ليست ملزمة لأحد، ولا نلتزم بتفاسير على قياس من لا يساعدهم الدستور على تحقيق خياراتهم»، من شأنها أن تعيد العلاقة بينهما لما كانت عليه من توتر باعتبار أن موقف قاسم قرئ على أن الحزب لن يلتزم بأي تفاهم مسيحي بموضوع الانتخابات الرئاسية بعد ما تردد عن سعي الراعي لجمع النواب المسيحيين لهذه الغاية.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.