انتشال ناجين بعد 3 أيام تحت الأنقاض

فرق الإنقاذ تنتشل جثة ضحية من تحت الأنقاض في كهرمان ماراس جنوب شرقي تركيا أمس (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تنتشل جثة ضحية من تحت الأنقاض في كهرمان ماراس جنوب شرقي تركيا أمس (إ.ب.أ)
TT

انتشال ناجين بعد 3 أيام تحت الأنقاض

فرق الإنقاذ تنتشل جثة ضحية من تحت الأنقاض في كهرمان ماراس جنوب شرقي تركيا أمس (إ.ب.أ)
فرق الإنقاذ تنتشل جثة ضحية من تحت الأنقاض في كهرمان ماراس جنوب شرقي تركيا أمس (إ.ب.أ)

تمكّنت فِرق الإنقاذ، أمس الخميس، من انتشال طفل بقي 90 ساعة تحت الأنقاض جرّاء الزلزال الذي ضرب، يوم الاثنين، سوريا وتركيا.
وانتشلت فرق الإنقاذ الطفل كرم إزار، البالغ من العمر 13 عاماً، من ركام بناية مكونة من 8 طوابق في حي أرموطلو في بلدة أنطاكيا، التابعة لولاية هاتاي التركية.
واستقبل عناصر إدارة الطوارئ والكوارث التركية، الطفل الناجي بالتصفيق، قائلين: «أهلاً بك كرم». ونُقل بعد أن تبيَّن أنَّه أُصيب ببعض الكسور في جسده، إلى المستشفى للعلاج. وكان جدّ الطفل؛ سركان إزار، يتابع أعمال البحث والإنقاذ باكياً، وعقب عملية الإنقاذ قال الجدّ سركان: «أودّ أن أشكر كلَّ من ساهم في إنقاذ حفيدي، وخصوصاً رئيسنا (رجب طيب إردوغان). بارك الله في حكومتنا. ابني وزوجة ابني و3 أحفاد تحت الأنقاض. جرى إنقاذ أصغرهم كرم». كذلك نجحت فرق البحث والإنقاذ في إخراج أم سورية وطفلتها البالغة 4 أعوام من تحت أنقاض بناية في ولاية هاتاي، بعد مرور 86 ساعة على الزلزال. وتمكَّن رجال الإنقاذ من الوصول إلى الأم وابنتها بعد تلقّيهم أصواتاً من تحت الأنقاض، باستخدام أجهزة استماع صوتية حساسة.
وفي ولاية أديمان التركية، وصل فريق البحث والإنقاذ إلى فاطمة تاباكتشي (38 عاماً) التي كانت عالقة تحت أنقاض بنائها في حي بهشلي أيفلار، كما جرى إنقاذ الطفلة نالان كيليتش، البالغة 15 عاماً، من تحت الأنقاض في ولاية مالاطيا، بعد مرور 85 ساعة على الزلزال.
... المزيد


مقالات ذات صلة

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا تعد اليابان من البلاد ذات النشاط الزلزالي الأعلى في العالم (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات ساحل غرب اليابان، اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية، دون إصدار أي تحذير من تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
TT

بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)

«له ما له وعليه ما عليه»... كلمات باتت تلازم ذكر اسم الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك، حتى بعد مرور 15 عاماً على تنحيه من منصبه رئيساً للجمهورية إثر «أحداث 25 يناير» (كانون الثاني) عام 2011.

وعلى الرغم من مرور سنوات طوال، فلا يزال إرثه السياسي والاجتماعي والاقتصادي قائماً، سواء من خلال «دولة المؤسسات»، أم عبر عودة رموز من نظامه إلى المشهد العام.

كان يوم 11 فبراير (شباط) عام 2011 يوماً تاريخياً في مصر حين خرج نائب رئيس الجمهورية آنذاك اللواء عمر سليمان ليعلن في بيان متلفز مقتضب قرار مبارك «تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد»، عقب ما وصفه بـ«الظروف العصيبة» التي تمر بها البلاد.

جنازة رسمية للرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2020 (الشرق الأوسط)

وجاء قرار مبارك في أعقاب احتجاجات شعبية اندلعت في 25 يناير 2011، وأشاع تنحيه «فرحة» بين الجموع المحتشدة في الشوارع، والذين عدُّوه يلبي مطالبهم آنذاك بـ«إسقاط النظام».

لكن السنوات التي تلت ذلك وما صاحبها من أحداث سياسية واقتصادية محلية وإقليمية دفعت نحو إعادة قراءة فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاماً، وسط تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل تعكس مواقف الرئيس المصري السابق الذي توفي عام 2020.

«دولة المؤسسات»

حملت تجربة مبارك في الحكم «إيجابيات وسلبيات»، بحسب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» عمرو الشوبكي، الذي يرى أن تنحيه عن الحكم «كان يمكن أن يدفع لتغيرات إيجابية لو تم التعامل معه بوعي من جانب المحتجين».

وأضاف الشوبكي لـ«الشرق الأوسط»: «نظام مبارك كان يحمل فرصاً للإصلاح من داخله عبر مؤسسات راسخة ومسار دستوري قانوني واضح»، مشيراً إلى أنه «يختلف عن النظم في دول مجاورة شهدت احتجاجات».

وقال: «المحتجون، لا سيما تنظيم (الإخوان) أهدروا فرصة إصلاح النظام من الداخل؛ ما أحدث خللاً أربك المشهد السياسي في مصر مدة من الوقت».

وشهدت المرحلة التالية لتنحي مبارك استفتاءً على الدستور وانتخابات رئاسية أوصلت تنظيم «الإخوان» إلى الحكم، قبل أن يُطاح به عقب احتجاجات عام 2013، وتدخل مصر حرباً ضد «الإرهاب» وضد التنظيم الذي تصنّفه السلطات «إرهابياً».

وتُعد «دولة المؤسسات» أبرز إرث باقٍ من عهد مبارك، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن مبارك «بنى دولة مؤسسات، ولم يختزل الحكم في شخصه، وهو ما حمى مصر من مصير دول مجاورة شهدت سقوط نظام الحكم».

ويرى هريدي، الذي عاصر مدة حكم مبارك عن قرب بحكم عمله في وزارة الخارجية، أن إرثه باقٍ في مجالات عدة «بدءاً من مؤسسات دولة راسخة وعميقة، مروراً بمشروعات بنية تحتية لا تزال فاعلة وموجودة، وخطوات إصلاح اقتصادي جنت مصر عوائدها، وأسس واضحة لعلاقات مصر الدولية والعربية ما زالت قائمة».

مبارك على نقالة طبية عقب حصوله عام 2017 على حكم البراءة في اتهامه بقتل المتظاهرين (رويترز)

وكانت «دولة المؤسسات» تلك وصناعة «رجل دولة» من أهم أسباب عودة كثير من رموز نظام مبارك إلى المشهد السياسي رغم حالة الاحتقان ضدهم التي ميزت المرحلة التي تلت تنحي مبارك عن السلطة، وامتدت طوال مدة محاكمته ونجليه جمال وعلاء، ليتحول الرفض والنقد إلى احتفاء واضح بظهور نجلي الرئيس الأسبق في أماكن ومناسبات عامة.

وأثار افتتاح «المتحف المصري الكبير» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جدلاً عقب تصدر رموز نظام مبارك للمشهد بوصفهم «رعاة للحفل»، وعلى رأسهم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، ورجل الأعمال أحمد عز الذي كان عضواً بلجنة سياسات «الحزب الوطني» إبان حكم مبارك.

وفي أغسطس (آب) 2024، عاد يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق إلى المشهد السياسي بعد إدراج اسمه في تشكيل «المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية». ولا يزال كثيرون آخرون من رموز نظام مبارك يشكلون جزءاً رئيسياً في المشهدين السياسي والاقتصادي، سواء رجال أعمال أم أعضاء برلمان أو حكومة.

محطات فارقة

وُلد محمد حسني مبارك في الرابع من مايو (أيار) عام 1928 في كفر مصيلحة بمحافظة المنوفية في دلتا مصر، وتولى رئاسة البلاد عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981؛ لكن إرثه السياسي يسبق مدة رئاسته.

ويبرز هريدي محطات فارقة في حياة الرئيس الراحل، من بينها «دوره العسكري في إعداد جيل من الطيارين المهرة بصفته مديراً للأكاديمية الجوية بعد حرب عام 1967، إضافة إلى دوره في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 قائداً للقوات الجوية».

ويشير هريدي إلى «دوره السياسي نائباً للرئيس، ثم رئيساً تولى شؤون البلاد في فترة عصيبة، واستطاع ضبط الأحوال عربياً وإقليمياً وداخلياً». وقال: «هذه الأدوار باقية كإرث عسكري وسياسي لرئيس حاول كثيرون التقليل من إنجازاته، لكن التاريخ أنصفه».

ويقول عمرو الشوبكي: «بعد 15 عاماً يتذكر مصريون مبارك بالخير، لا سيما مواقفه الوطنية في دعم القضية الفلسطينية، وحرصه على المواطن البسيط».

وتبرز هذه الرؤية بين الحين والآخر عبر تعليقات ومنشورات يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي «تعيد قدراً من الاعتبار لنظام مبارك الذي كان يحمل داخله عناصر الإصلاح»، وفق الشوبكي.


ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل دوقة ساسيكس... تفاصيل صغيرة ورسائل كبيرة

إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)
إطلالة متكاملة من تسريحة الشعر واختيار أقراط الأذن إلى الفستان والرداء الطويل (أ.ف.ب)

هناك كثير ممّا يمكن قوله عن ميغان ماركل، وحتى انتقادها عليه؛ بدءاً من جموح قراراتها، إلى جرأة تصريحاتها. يمكن القول أيضاً إنها لم تأخذ خلال الفترة التي قضتها مع العائلة المالكة البريطانية حكمَتهم في أن «لا تشك ولا تُفسِّر». بيد أنها في المقابل، تعلمت منهم لغة الموضة الصامتة. باتت تستعملها بطلاقة لإيصال رسائل مبطنة في الأوقات التي تعلم فيها أن أنظار العالم بأسره ستكون مسلّطة عليها، وأن كل تفصيلة مما قد ترتديه أو تتخلى عنه ستخضع للتدقيق والتحليل. لا توفَّق دائماً في اختيار ما يناسب مقاييسها، لكنها تنجح في إثارة الاهتمام ومحركات البحث.

كل ما في هذه الإطلالة كان مثيرا ويبدو أن الدوقة اختارته بدقة لتخطف الأضواء (أ.ف.ب)

في لقاء لها مع صحيفة «نيويورك تايمز» قالت: «حين أعلم أن هناك تركيزاً عالمياً، وأن الاهتمام سينصب على كل تفصيلة في إطلالتي، أحرص على دعم مصممين تربطني بهم صداقات، أو علامات صغيرة ناشئة تستحق تسليط الضوء عليها». وأضافت: «هذا أقل ما يمكنني فعله وأقواه في الوقت ذاته». قوة تأثيرها تجعل مؤسسات خيرية تتمنى حضورها لتسليط الضوء عليها. فأي دعاية، وإن كانت نقداً، أفضل من لا دعاية.

ظهرت مؤخراً في حفل «فيفتين برسينت بليدج (Fifteen Per Cent Pledge)» الخيري في لوس أنجليس، بفستان مستوحى من عصر «هوليوود» الذهبي من «هاربيسن استوديو (Harbison Studio)». علامة لم يسمع بها كثيرون من قبل، لكن بمجرد ظهور الدوقة بها، اشتعلت محركات البحث طيلة الأيام الأخيرة. تميز الفستان بدرجة لونية تميل إليها ميغان، وهي الأبيض العاجي المائل إلى الوردي من دون حمالات.

تألقت ميغان ماركل بإطلالة كلاسيكية بفضل الرداء الملكي الطويل (إ.ب.أ)

تميز بقصة مستقيمة تعانق القوام، بينما ظهر عند الصدر خط أسود ناعم لعب دور الرابط بين الفستان والرداء المخملي الحريري الطويل الذي زاد الإطلالة إبهاراً. انسدل على كتفيها كذيل ملكي تطلّب أن تكون له مساعدة خاصة لترتيبه وإبراز طوله أمام المصورين. فتحة الفستان الخلفية أسهمت في جعل الحركة أسهل، وأيضاً في منح لمحة على صندل أسود من علامة «ستيوارت وايزمان» ظهرت به ماركل في مناسبات عدة سابقة.

تردّد أن الفستان صمم خصيصاً لها وعلى مقاسها، لكن التدقيق فيه يطرح السؤال عما إذا كان يرقى إلى مستوى الـ«هوت كوتور» الباريسي؟ ربما يكون الجواب بالنفي، لكن ما يشفع له أنه بتصميم أنيق وقماش ساتاني سميك ناسب الدوقة، وتناسق مع الرداء ومع الإطلالة عموماً، بما فيها الماكياج.

تسريحة الشعر المشدودة إلى الوراء أتاحت الفرصة لإبراز قِرطَيْ أذنين متدليين من حجر الأونيكس الأسود المرصع بالألماس. يعتقد أن هذه الأقراط تعود إلى السبعينات، ومن مجموعة «فينتاج» من علامة «ميزون ميرينور (Maison Mernor)» الموجود مقرها في «بيفرلي هيلز» لمؤسستها آمي ساتشو، التي تعشق جمع القطع الأثرية.

كان اختيارها قرطين من حجر الأونيكس مثيراً لما يحمله هذا الحجر الكريم من دلالات رمزية متناقضة (إ.ب.أ)

اختيار الأونيكس يبدو مثيراً للدهشة؛ فرغم أنه من الأحجار الكريمة ذات الرمزية العميقة، فإنها رمزية متناقضة لا تتفق عليها كل الثقافات؛ ففيما يعدّه بعض الحضارات القديمة حجراً يحمل طاقة ثقيلة وسلبية تجلب الحزن، رأت فيه ثقافات أخرى رمزاً للقوة الداخلية والثبات والصبر والحماية، وبالتالي كانت تستخدمه تميمة لدرء الشرور وما تُعرف بـ«الهجمات النفسية» و«الطاقات السيئة». ويبدو واضحاً أنه في عالم ميغان ماركل ينتمي إلى هذه الفئة. كما قد يكون اختيارها أيضاً من باب الأناقة أولاً وأخيراً، بما أن لونه الأسود يتناغم والرداء والفستان، وكفيل بأن يزيدها ألَقَاً.