ما الذي يجب عليك فعله أثناء حدوث زلزال وبعده؟ وكيف تستعد؟

فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)
فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)
TT

ما الذي يجب عليك فعله أثناء حدوث زلزال وبعده؟ وكيف تستعد؟

فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)
فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)

استفاق العالم فجر أمس (الاثنين)، على خبر الزلزال المدمّر الذي هزّ تركيا وسوريا وشعرت به بلدان قريبة أيضاً، مما ترك آلاف القتلى والجرحى وأحدث صدمة واسعة.
وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي وقع في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا إلى 3381 شخصاً في تركيا. وقالت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، إن أكثر من 20 ألف شخص أصيبوا في الزلزال. وترددت أنباء عن انهيار أكثر من 5700 مبنى نتيجة الزلزال.
أما في سوريا، فارتفع عدد ضحايا الزلزال إلى 1602 وفاة و3649 مصاباً، وفقاً لما ذكرته وزارة الصحة والدفاع المدني التابعة للمعارضة ومنظمة «الخوذ البيضاء»، اليوم (الثلاثاء).

وهنا بعض الإرشادات التي نشرتها جامعة ميشيغان التكنولوجية الأميركية التي يجب عليك فعلها قبل وبعد وخلال الزلزال:

* كيف تستعد لوقوع زلزال؟
- تأكد من أن لديك مطفأة حريق، ومجموعة إسعافات أولية، وراديو يعمل بالبطارية، ومصباحاً يدوياً، وبطاريات إضافية في المنزل.
- تعلّم استخدام الإسعافات الأولية.
- تعرّف على كيفية إيقاف تشغيل الغاز والماء والكهرباء.
- ضع خطة لمكان لقاء عائلتك بعد الزلزال.
- لا تترك أشياء ثقيلة على الرفوف (ستسقط أثناء الزلزال).
- ثبت الأثاث الثقيل والخزائن والأجهزة على الجدران أو الأرضية.
- احفظ خطة الحماية من الزلزال في مدرستك أو مكان عملك.

* ماذا تفعل أثناء وقوع الزلزال؟
- ابقَ هادئاً! إذا كنت في الداخل، فابقَ بالداخل. إذا كنت بالخارج، فابقَ بالخارج.
- إذا كنت في الداخل، فقف أمام حائط بالقرب من وسط المبنى، أو قف عند المدخل، أو ازحف أسفل الأثاث الثقيل (مكتب أو طاولة). - ابتعد عن النوافذ والأبواب الخارجية.
- إذا كنت في الخارج، فابقَ في العراء بعيداً عن خطوط الكهرباء أو أي شيء قد يسقط. ابتعد عن المباني (قد تسقط الأشياء من المبنى أو قد يسقط المبنى عليك).
- لا تستخدم أعواد الثقاب أو الشموع أو أي لهب.
- إذا كنت في سيارة، فأوقف السيارة وابقَ داخلها حتى يتوقف الزلزال.
- لا تستخدم المصاعد.

* ماذا تفعل بعد الزلزال مباشرة؟
- افحص نفسك والآخرين بحثاً عن إصابات، وحاول تقديم الإسعافات الأولية لمن يحتاج إليها.
- افحص خطوط المياه والغاز والكهرباء بحثاً عن التلف. في حالة تلف أي منها، أغلق الصمامات. تحقق من وجود رائحة الغاز. إذا شممت الرائحة، فافتح جميع النوافذ والأبواب، واترك المكان على الفور، وأبلغ السلطات.
- شغل المذياع. لا تستخدم الهاتف إلا في حالة الطوارئ.
- ابقَ خارج المباني المتضررة.
- كن حذراً حول الزجاج المكسور والحطام. ارتدِ أحذية طويلة أو متينة لتجنب جرح قدميك.
- احذر من المداخن (قد تسقط عليك).
- ابتعد عن الشواطئ: تضرب أمواج المد والجزر في بعض الأحيان بعد توقف الأرض عن الاهتزاز.
- ابتعد عن المناطق المتضررة.
- إذا كنت في المدرسة أو العمل، فاتبع خطة الطوارئ أو تعليمات الشخص المسؤول، مع توقع توابع الزلزال.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى.

وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في المطارات الثلاثة بمنطقة مدينة نيويورك وهي مطار لاغوارديا وجون كنيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي - وكذلك في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ومطاري شارلوت وأتلانتا ومطار بوش في هيوستن، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير النقل شون دافي إن الطقس يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد. كما تسببت عاصفة شتوية كبيرة في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد فرضت في وقت سابق حظراً على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت ثم رفعت الحظر لاحقاً.

وقال موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، إن أكثر من 6500 رحلة جوية في الولايات المتحدة تأخرت عن موعدها كما تم إلغاء أكثر من 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الموقع أن نحو ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» تأخرت أو ألغيت، بينما بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى «يونايتد إير لاينز» 25 في المائة.

وتم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في أتلانتا، وثلث الرحلات في مطار شيكاغو أوهير، و50 في المائة في مطار لاغوارديا.

وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية.


ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
TT

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم (الاثنين)، عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بمرحلة مبكرة من سرطان الثدي، مؤكداً أنها ستستمر في أداء عملها خلال فترة العلاج.

وذكر ترمب أن التوقعات الطبية لحالة وايلز «ممتازة»، واصفاً إياها بأنها «من أقوى الأشخاص الذين عرفتهم».

وأشار إلى أن وايلز تخطط لبدء العلاج فوراً، دون أي تلميح لتراجع دورها كواحدة من أقرب مستشاريه.

وقال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «خلال فترة العلاج، ستوجد تقريباً بشكل كامل في البيت الأبيض، وهو ما يجعلني، كرئيس، سعيداً للغاية! ستعود قريباً أفضل من أي وقت مضى».

ويأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه الرئيس الجمهوري تحديات متزايدة على الصعيدين العالمي والمحلي، بدءاً من الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط، وصولاً إلى انتخابات التجديد النصفي المرتقبة هذا الخريف، ومخاوف الشعب الأميركي بشأن غلاء المعيشة وتكاليف الاحتياجات الأساسية.


ترمب يوسّع الضغوط على الحلفاء لتأمين «هرمز»

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يوسّع الضغوط على الحلفاء لتأمين «هرمز»

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)
رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون يستمع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء حديثه في مأدبة غداء مع أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي بالقاعة الشرقية في البيت الأبيض (رويترز)

«يمكننا إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الأمر يحتاج إلى طرفين». بهذه العبارة لخّص الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعضلة التي تواجهها واشنطن في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تستطيع التحرك عسكرياً، لكنها تحتاج إلى مشاركة دول أخرى لحماية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة طلبت من نحو سبع دول إرسال سفن حربية للمساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مؤكداً أن «بعض الدول أخبرتني أنها في طريقها»، وأن بعضها «متحمس جداً» للمشاركة في المهمة. لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأنه لم تُعلن حتى الآن تفاصيل واضحة بشأن الدول التي وافقت على المشاركة أو طبيعة المساعدة التي ستقدمها.

وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم في مياه الخليج العربي. وقال: «لا نعلم أنهم أسقطوا شيئاً في المياه»، في إشارة إلى عدم وجود أدلة مؤكدة حتى الآن على بدء زرع ألغام في المضيق.

وعبّر ترمب عن إحباطه من تردد بعض الدول في إرسال قوات للمساعدة في إعادة فتح المضيق، وهو ممر رئيسي لشحن النفط في العالم. وأضاف، في تصريحات انتقد فيها مواقف بعض القادة، أن ردوداً سمعها من زعماء دول جاءت على غرار: «نفضّل ألا نتورط، سيدي»، في إشارة ساخرة إلى تحفظهم على المشاركة في الجهود العسكرية لتأمين الممر المائي.

وقال إن الولايات المتحدة حاولت إقناع دول أخرى بالمشاركة في تأمين حركة الناقلات عبر المضيق، لكن حلفاء واشنطن إما اكتفوا بردود غير حاسمة أو رفضوا الطلب بشكل مباشر. وأضاف خلال فعالية في البيت الأبيض: «لدينا بعض الدول التي يوجد فيها 45 ألف جندي أميركي، جنود عظماء يحمونها من الأخطار، وعندما نسألهم: هل لديكم كاسحات ألغام؟ يكون الرد: نفضل عدم التورط».

ووصف ترمب المهمة البحرية المحتملة بأنها «أمر بسيط جداً»، رغم استمرار إيران في إطلاق مقذوفات باتجاه ناقلات النفط.

كما تحدث عن إحباطه من حلفاء الولايات المتحدة الذين لطالما انتقدهم، والذين يرفضون الآن دعواته للانضمام إلى تحالف لتأمين مضيق هرمز. وقال إنه كان دائماً ينتقد حماية الدول الأخرى؛ لأن «إذا احتجنا إلى المساعدة يوماً ما، فلن يكونوا هناك من أجلنا».

وفي تكرار لانتقاداته لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، قال ترمب إن الولايات المتحدة هي السبب في قوة الحلف. وأضاف: «يمكنكم أن تسألوا بوتين»، مؤكداً أن «بوتين يخاف منا»، مضيفاً أن «بوتين لا يخشى أوروبا على الإطلاق».

وقال ترمب أيضاً إن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المساعدة في تأمين مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بعض هذه الدول «متحمس جداً» للمشاركة.

وفي وقت سابق من تصريحاته، ذكر ترمب دولاً أخرى - بينها اليابان والصين وكوريا الجنوبية و«الكثير من الدول الأوروبية» - وقال إنها تعتمد على النفط الذي يمر عبر المضيق أكثر من اعتماد الولايات المتحدة عليه.

وعند حديثه عن الصين، أشار ترمب إلى اعتماد بكين على النفط الذي يمر عبر المضيق، قائلاً إن حماية الولايات المتحدة لهذا الممر كانت دائماً تثير دهشته. وأضاف: «كان يدهشني دائماً أننا نحن من نفعل ذلك. لم نطلب أبداً تعويضاً، وكان ذلك في الواقع لخدمة دول أخرى، وليس لنا».

وقال ترمب إنه تحدث يوم الأحد مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مضيفاً: «أعتقد أنه سيساعد» في تأمين مضيق هرمز، من دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدة.

وأضاف: «نحن لا نحتاج إلى أحد. نحن أقوى دولة في العالم»، لكنه وصف أمن مضيق هرمز بأنه اختبار للحلفاء، قائلاً إنه كان يقول منذ سنوات إنهم «إذا احتجنا إليهم يوماً ما فلن يكونوا موجودين».

وتأتي هذه التصريحات في وقت دخلت فيه الولايات المتحدة الحرب مع إيران وسط فتور في دعم بعض حلفائها، بعدما اتخذت واشنطن قرار الانخراط في القتال دون مشاورات واسعة مع شركائها.

وفي محاولة للضغط على القوى الكبرى، قال ترمب إن الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على نفط الخليج ينبغي أن تسهم في حماية المضيق، ملمحاً إلى أن الولايات المتحدة لن تتحمل وحدها تكلفة تأمين هذا الممر الحيوي.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 7000 هدف داخل إيران منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن الضربات طالت في معظمها أهدافاً عسكرية وتجارية. وأضاف، قبيل اجتماع لمجلس إدارة مركز كيندي يوم الاثنين، أن القوات الأميركية تواصل قصف مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنية الصناعية الدفاعية الإيرانية الأوسع.

وأشار إلى أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، قائلاً إن «الصواريخ تصل الآن بمستويات منخفضة جداً لأنهم لم يعد لديهم الكثير منها».

وفي مستهل المؤتمر الصحافي، قال ترمب إن الجيش الإيراني «دُمّر حرفياً»، مكرراً تعبيراً سبق أن استخدمه بعد الضربات الأميركية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني الصيف الماضي.

لكن محور المواجهة الأبرز في الحرب يبقى مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ويُعد الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة من الخليج إلى الأسواق الدولية. وقد أدى تصاعد الهجمات والتهديدات الإيرانية إلى تعطيل جزء كبير من حركة الملاحة في الممر البحري، ورفع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل.

في هذا السياق، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تركز عملياتها على التهديدات الإيرانية التي تستهدف سفن الشحن الناقلة للنفط والغاز الطبيعي عبر المضيق الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي.

وأضاف في إفادة عملياتية أن القوات الأميركية «ستواصل بسرعة استنزاف قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وما حوله».

وأوضح كوبر أن الهجوم الأميركي الذي نُفّذ يوم الجمعة على مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خرج، مركز تصدير النفط في البلاد، دمّر أكثر من 90 هدفاً، من بينها مخابئ للألغام البحرية والصواريخ ومنشآت عسكرية أخرى.

وتكتسب جزيرة خرج أهمية استراتيجية في هذا السياق؛ إذ تمثل الميناء الرئيسي الذي تمر عبره غالبية صادرات النفط الإيرانية. وتقع الجزيرة على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتضم منشآت ضخمة لتخزين النفط وتحميله على الناقلات المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «دمّرت حرفياً كل شيء» في جزيرة خرج باستثناء منشآت النفط، لكنه لم يستبعد استهدافها مستقبلاً.

وقال خلال اجتماع مجلس إدارة مركز كيندي في البيت الأبيض: «كما تعلمون، هاجمنا جزيرة خرج وقصفناها ودمرنا تقريباً كل شيء فيها، باستثناء المنطقة التي يوجد فيها النفط، ما أسميه الأنابيب».

وأضاف: «تركنا الأنابيب. لم نكن نريد فعل ذلك، لكن يمكننا ضربها في غضون خمس دقائق إذا أردنا». وأوضح أن واشنطن تجنبت استهداف تلك المنشآت «لأغراض إعادة بناء ذلك البلد في يوم من الأيام»، لكنه أضاف: «أعتقد أننا فعلنا الشيء الصحيح، لكن قد لا يبقى الأمر كذلك».

وتُعدّ الجزيرة شرياناً اقتصادياً رئيسياً لإيران؛ إذ تمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيرانية، ما يجعل أي هجوم مباشر على منشآتها النفطية خطوة قد تؤدي إلى تصعيد كبير في الصراع.

في المقابل، تؤكد إيران أنها ما زالت تملك القدرة على التأثير في حركة الطاقة العالمية عبر المضيق. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مضيق هرمز «مفتوح» من وجهة نظر طهران، لكنه مغلق فقط أمام الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.

وأضاف أن السفن التابعة لدول غير مشاركة في الحرب تمكنت من العبور عبر المضيق بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية والحصول على إذن منها، في محاولة لتقديم الإغلاق على أنه إجراء موجه ضد خصومها فقط.

كما حذَّر قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري من تداعيات أي استهداف جديد لجزيرة خرج، عادَّاً أن ذلك قد يغير معادلة الطاقة العالمية.

ورغم التصعيد العسكري، ظهرت مؤشرات محدودة على إمكان عبور بعض الشحنات عبر المضيق. فقد أفاد مرصد الملاحة البحرية «مارين ترافيك» بأن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت مضيق هرمز وهي تبث إشارات التتبع للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

لكن حركة الملاحة لا تزال منخفضة بشكل حاد مقارنة بالمعدلات الطبيعية؛ إذ تشير بيانات شركات تتبع السفن إلى أن عدداً كبيراً من الناقلات يتجنب المرور عبر المضيق بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى مضيق هرمز محور الصراع الأكثر حساسية في الحرب الدائرة. فبينما تضغط واشنطن لتشكيل تحالف دولي لتأمين الممر البحري، تحاول إيران استخدامه ورقةَ ضغطٍ استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، في معركة تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.