سفراء أجانب يغازلون الثقافة «الشعبية» العربية

يتحدثون «العامية» ويأكلون الطعام التقليدي ويشجعون المنتخبات الوطنية

السفير الياباني في الرياض (صفحته على تويتر)
السفير الياباني في الرياض (صفحته على تويتر)
TT

سفراء أجانب يغازلون الثقافة «الشعبية» العربية

السفير الياباني في الرياض (صفحته على تويتر)
السفير الياباني في الرياض (صفحته على تويتر)

لا يتوقف عدد من الدبلوماسيين عن المبادرة إلى تعزيز علاقات بلادهم بالبلدان التي يخدمون فيها من خلال أنشطة مختلفة، يسعون فيها لإبداء «ألفة» مع ثقافات تلك الدول، والاحتفاء بمشاركة طقوسها على نطاق واسع من خلال «السوشيال ميديا». أحد هؤلاء كان السفير الأميركي الجديد لدى تونس، جوي هود، الذي تم اعتماده في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وفاجأ هود متابعيه باستخدامه اللهجة التونسية في فيديو تم تداوله بكثافة على مواقع «التواصل الاجتماعي»، فقد تحدث هود (46 عاماً) بلسان عربي بعد اعتماد أوراقه الرسمية من الرئيس التونسي قيس سعيد، سفيراً للولايات المتحدة، مستهلاً كلمته بالتحية التونسية: «عالسلامة» التي خرجت بلكنة أميركية.

وأظهر الفيديو جوي هود وهو يخرج من باب «أزرق» على الطراز التونسي التقليدي، وعرّف نفسه: «أنا جوي هود، سفير الولايات المتحدة في تونس... مرحباً»، وراح يُشارك الجمهور العربي بسيرة ذاتية مُختصرة له، حرص على تطعيمها بكلمات «تونسية»، قائلاً: «خدمت وعشت في مدن عربية برشا».

وعرّج هود في كلمته على الثقافة التونسية: «بلاد ابن خلدون وعزيزة عثمانة وأبو القاسم الشابي»، قبل أن يؤكد حرصه خلال فترة اعتماده على «تعميق الشراكة الأميركية- التونسية، لخلق وظائف جديدة، وتعزيز الصداقة التي تربط بين بلدينا منذ القدم، وتوفير مزيد من الفرص التعليمية. متحمس للقائكم ولبدء العمل في تونس»، كما قال.

https://www.facebook.com/watch/?v=867931531180845

وسرعان ما تفاعل مشاهدو المقطع المُصوّر الذي أذاعته السفارة الأميركية في تونس على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، مع كلمة السفير، وتحديداً مع الألفاظ العامية التونسية، مثل: «عالسلامة» و«برشا».

وسبق أن لفت السفير الأميركي جوي هود الأنظار بحرصه على إبداء الاقتراب من الثقافات المحلية للبلدان العربية التي خدم فيها، كما فعل حين صور فيديو عندما كان نائباً للسفير الأميركي في بغداد، وهو يتناول طبق «الباقلاء» العراقية مع الخبز التقليدي.

https://www.facebook.com/USEmbassyBaghdad/videos/706952009752842

ويبدو الاتكاء على «مغازلة» الثقافات المحلية العربية، من وسائل التقارب التي يحرص كثير من السفراء الأجانب على اتباعها بشكل باتت «السوشيال ميديا» طرفاً أصيلاً في تسليط الضوء عليه، كما يظهر في النشاط التفاعلي للسفير الياباني في الرياض فوميو إيواي الذي يحرص على إظهار حماسه مشجعاً للمنتخب السعودي لكرة القدم، كما يبدو من تغريداته التي لا تخلو من تشجيع ومؤازرة: «ندعو للصقور الخضر بالتوفيق والنصر بحول الله»، وأخرى: «هارد لاك يا صقورنا الخضر»، ولا ينسى السفير وضع رمز العلم السعودي مُرفقاً بتغريداته التشجيعية.


السفير الياباني في الرياض مشجعاً المنتخب السعودي لكرة القدم (صفحته على تويتر)

ولا يُبدي السفير الياباني اهتماماً فقط بالتشجيع الكروي؛ بل ويحرص على مشاركة طقوس محلية سعودية والاحتفاء بنشرها على صفحته الشخصية، مثلما فعل حين نشر صورة له وهو يجلس على الأرض ويتناول «المفطح»، وهي إحدى أشهر الأكلات السعودية المحلية، مُستخدماً أصابعه الخمسة في أكلها، كما يتم تناولها تقليدياً، قبل أن يذيّل الصورة بالتعليق: «لقد ضربت بالخمسة مرة أخرى منذ أشهر وكان الطعم خاصاً. الحمد لله».


السفير الياباني في الرياض (صفحته على تويتر)

وتُعد مشاركة الطعام «المحلي» الوسيلة الأكثر ذيوعاً بين سفراء الدول الأجنبية. فالسفير البريطاني السابق لدى مصر جون كاسن، لم يفته أن يُصرح بأنه «يحب الملوخية والكشري والشكشوكة» (أكلات شعبية مصرية مشهورة).

وحرص كاسن، خلال فترة اعتماده سفيراً لدى مصر، على التواصل المباشر مع المصريين من خلال صفحته الشخصية على مواقع التواصل، والظهور في صور له وهو يتجوّل في أسواق شعبية لبيع الخضراوات، وأيضاً وهو يُشجع المنتخب المصري واللاعب محمد صلاح، وكذلك وهو يجلس في مقاهي شارع المعز التاريخي.


السفير البريطاني السابق في مصر جون كاسن خلال زيارته لأحد الأسواق الشعبية (صفحة السفارة على فيسبوك)

وقام كاسن بتصوير مقطع فيديو أعلن فيه «انتهاء فترة عمله في مصر»، بجوار تمثال لأم كلثوم بأحد المقاهي العريقة، وتحدث بالعامية المصرية على مدار الفيديو، وختمه: «هتوحشوني ومتقطعوش بيا»، وقد حصد هذا الفيديو على صفحة «السفارة البريطانية في مصر» أكثر من مليون مشاهدة.

https://www.facebook.com/ukinegypt/videos/2123407894576164/

ويعرض مطعم «أبو طارق» وهو أحد أشهر محلات «الكشري» في مصر، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» مقطع فيديو يُصوّر زيارة سفير بلجيكا لدى مصر فرنسوا كورنيه دي إلزيوس، للمطعم، وهو مقطع يبدأ منذ وصول دي إلزيوس بسيارته «الدبلوماسية» الرسمية إلى «أبو طارق» لتناول الكشري. وجلس السفير البلجيكي على طاولة بجوار صورة «أبو طارق» مؤسس المطعم الذي يعد أشهر وأعرق مطاعم تقديم «الكشري» في مصر، بمنطقة وسط القاهرة. وحرص السفير على التقاط صور لطبق «الكشري» بكاميرا هاتفه الجوال، كما ظهر في الفيديو.

https://www.facebook.com/koshariabotarek/videos/365148528034175/

ويعتبر السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن كثيراً من تلك التصرفات تحمل «مبالغة» من جانب السفراء الأجانب. ويقول في كلمته لـ«الشرق الأوسط»، إن «التواصل مع ثقافات البلدان أحد الأدوار المنوطة بسفير الدولة الأجنبية؛ لكن ليس من المطلوب منه تحقيق شعبية بتلك البلدان، كما يظهر من أداء بعض السفراء على مواقع التواصل الاجتماعي»، على حد تعبيره.

وطالما لفت السفير الأميركي السابق لدى مصر، فرنسيس ريتشاردوني، الأنظار، بشغفه اللافت لزيارة «الموالد الصوفية» في مصر؛ حيث تردد هو وأسرته على زيارة مولد السيدة زينب والحسين، ومولد السيد البدوي بمدينة طنطا (شمال القاهرة)، وقال في تصريحاته: «تلك الموالد تشي بسماحة المصريين». وظهر السفير الأميركي الأسبق وهو يجلس القرفصاء ويستمع إلى الأناشيد والأذكار الصوفية، ويشتري «الحمص» و«حلوى المولد».

ويستعين الدكتور محمد حسين، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة، بزيارات ريتشاردوني المُتكررة للموالد، ضمن استعراضه لنماذج مختلفة مما يصفها ﺑ«الأنشطة» التي تتم بموافقة وزارة خارجية تلك الدول. ويقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن «تلك الأنشطة باتت تحظى بعلانية وانتشار أوسع بفضل وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في تسليط الضوء على دور سفارات الدول، كأن يلتقط أحد السفراء صورة له خلال تشجيع مباراة الدولة التي يقوم بالخدمة بها، أو تناول طعام شعبي معروف بهذه الدولة، وتلك الأنشطة جزء من الدبلوماسية التي تستهدف مخاطبة ثقافات الدول المضيفة، وتوطيد العلاقات الثقافية بشكل أكبر».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
TT

«اعترافات سفاح التجمع» للصالات مجدداً بعد حذف «مشاهد الأزمة»

فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)
فيلم «اعترافات سفاح التجمع» مستوحى من قصة حقيقية (الشركة المنتجة)

عاد فيلم «اعترافات سفاح التجمع» لصالات العرض السينمائية في مصر بعد حصوله على الموافقات الرقابية عقب حذف لقطات من بعض المشاهد ورفع التصنيف العمري للفيلم ليكون «+18»، بموجب قرارات «لجنة التظلمات العليا» التي شكلتها وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي.

وجاء تشكيل اللجنة بعد اعتراض منتج الفيلم أحمد السبكي على قرار رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عبد الرحيم كمال بمنع عرض الفيلم وسحبه من الصالات السينمائية عقب عرضه ليلة عيد الفطر بسبب ما وصفته الرقابة بـ«عدم التزام جهة الإنتاج وصناع الفيلم بسيناريو وحوار الفيلم».

الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، وانتصار، ومريم الجندي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن مواد مخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

وشاهدت اللجنة، وفق بيان رسمي من وزارة الثقافة، الفيلم وقررت حذف مجموعة من المشاهد التي كانت قد أدت إلى قرار المنع والتي اعتبرتها اللجنة «تخرق الثوابت المجتمعية» مثل «صفع الأم وإهانتها»، بالإضافة إلى «الاتهامات غير اللائقة للمرأة المصرية، مما يكون مهدداً للاستقرار المجتمعي» وغيرها من «المشاهد الجنسية»، وفق البيان.

انتصار على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وشكلت اللجنة بموجب القانون الخاص بـ«تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية» وضمت في عضويتها مستشار نائب لرئيس مجلس الدولة وعضوية ممثلين عن بعض الهيئات منها «أكاديمية الفنون» وبعض الشخصيات من أهل الخبرة.

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن ما جرى حذفه من الفيلم لم تكن مشاهد كاملة ولكن «شوتات» داخل مشاهد من أجل تخفيف ما اعتبرته الرقابة «عنفاً زائداً» في الأحداث، وقالت المصادر إن «العمل حصل على إجازة رقابية واستوفى جميع الشروط اللازمة والتصاريح قبل الوصول لصالات العرض السينمائية».

وقال مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم رغم إجازته رقابياً وعودته للصالات السينمائية فإنه سيواجه ظروفاً صعبة مرتبطة بانتهاء موسم الذروة السينمائي خلال أيام عيد الفطر والعطلة الطويلة، بالإضافة إلى قرار إغلاق صالات العرض مبكراً في مصر اعتباراً من الأسبوع المقبل، وما يترتب عليه من توقف الحفلات المسائية التي تشكل الجزء الأكبر من إيرادات شباك التذاكر».

وأكد العزب أنه وصُناع الفيلم يترقبون ردود الفعل الجماهيرية على العمل خلال الأيام المقبلة، لأن الفيلم في النهاية يجب أن يعود للصالات السينمائية حتى بعد انتهاء ذروة موسم الإيرادات.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وعَدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار اللجنة التي شكّلت من وزيرة الثقافة «لم يأت بجديد مقارنة بما طلبته الرقابة قبل أسبوع من صناع الفيلم، بل ربما زاد عليه رفع التصنيف العمري للفيلم بالصالات السينمائية»، مشيراً إلى أن شركة الإنتاج تعد الخاسر الأكبر مما حدث.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الشركة فقدت أهم أيام الموسم في شباك التذاكر بسبب المفاوضات المستمرة مع الرقابة؛ الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على إيرادات الفيلم، في ظل الإغلاق المبكر للقاعات المقرر بعد عطلة نهاية الأسبوع، مما يعني أن الفيلم سيواجه أموراً غير متوقعة بالعرض».


مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة المصرية لتوفير الطاقة نظراً للمستجدات الإقليمية.

وأكد وزير السياحة المصري، شريف فتحي، أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخراً لترشيد استهلاك الطاقة في ضوء المستجدات العالمية الراهنة، والمُقرر بدء تطبيقها بدءاً من السبت الموافق 28 مارس (آذار) الحالي ولمدة شهر، لن يكون لها أي تأثير على السائحين أو تجربتهم السياحية أو جودة الخدمات المقدمة لهم في مصر.

وأوضح الوزير في تصريحات صحافية، الأربعاء، أن «هذه الإجراءات التي تتضمن تحديد مواعيد غلق المحال في تمام الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، لا تشمل المقاصد والمطاعم السياحية في مصر، حيث إنها مستثناة بالكامل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات السياحية بالكفاءة والجودة المعتادة».

وزير السياحة المصري خلال إحدى الفعاليات (وزارة السياحة والآثار)

وتعوّل مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأطلقت وزارة السياحة عدة حملات ترويجية للمقاصد السياحية المصرية، من بينها حملة تحت عنوان «تنوع لا يُضاهى» ركزت على التنوع الكبير في الأنماط السياحية بمصر ما بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والعلاجية والبيئية وسياحة السفاري وسياحة المهرجانات والمؤتمرات وغيرها.

وأشار وزير السياحة إلى أن جميع الوجهات السياحية في مصر، بما في ذلك الغردقة، ومرسى علم، والأقصر، وأسوان، وشرم الشيخ، وغيرها، مستمرة في استقبال زائريها بصورة طبيعية، مؤكداً حرص الدولة المصرية على ضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة وآمنة ومتميزة لزائري المقصد المصري كافة، بما يعكس المكانة الرائدة التي تحتلها مصر بوصفها إحدى أهم الوجهات السياحية على مستوى العالم.

وحققت مصر أرقاماً قياسية في استقبال السائحين من الخارج، ووصل عدد السائحين العام الماضي 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، بمعدل نمو يصل إلى 21 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024، وحقق افتتاح المتحف المصري الكبير طفرة في أعداد السياحة الوافدة إلى مصر، وتستهدف استراتيجية وزارة السياحة والآثار المصرية الوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
TT

العثور على هيكل عظمي في ماستريخت يُرجّح أنه للفارس الفرنسي الشهير دارتانيان

الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)
الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان اسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور (رويترز)

عثر على هيكل عظمي في كنيسة في ماستريخت الهولندية يرجّح أن يكون للفارس الشهير دارتانيان بطل رواية ألكساندر دوما الذي قتل في المدينة قبل أكثر من 350 عاماً، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي.

واكتشف الهيكل العظمي خلال أعمال ترميم تجرى في الكنيسة التي يعود أصلها إلى القرن الثالث عشر بعد انهيار جزء من أرضيتها، وفق ما أوردت «ل1 نيوز».

وأمضى الفارس الفرنسي الشهير المكنّى دارتانيان، واسمه الحقيقي شارل دو با دو كاستلمور، حياته في خدمة الملكين لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر.

وشكّلت مسيرته مصدر إلهام للكاتب الفرنسي ألكساندر دوما في روايته «الفرسان الثلاثة» التي ذاع صيتها في العالم أجمع وترجمت إلى عدّة لغات ونقلت إلى شاشات السينما.

وقُتل دارتانيان سنة 1673 خلال حصار ماستريخت وما زال موقع دفنه غير معروف.

وسحب الهيكل العظمي من الكنيسة ونقل إلى معهد لعلم الآثار، بحسب «ل1 نيوز».

وتحلَّل عيّنة من حمضه النووي في مختبر في ميونيخ بألمانيا.

ويشير موقع القبر في الكنيسة إلى أهميّة الشخصية المدفونة فيه. كما عثر على قطعة نقدية فرنسية مع الهيكل العظمي، بحسب ما قال أحد المسؤولين في الكنيسة الذي حضر أعمال التنقيب.