إعداد ترشيح القفطان المغربي إلى قائمة «التراث العالمي»

ورشة في متحف الفن الحديث والمعاصر بالرباط لهذا الغرض

من معرض للقفطان المغربي (متحف محمد السادس للفن المعاصر)
من معرض للقفطان المغربي (متحف محمد السادس للفن المعاصر)
TT

إعداد ترشيح القفطان المغربي إلى قائمة «التراث العالمي»

من معرض للقفطان المغربي (متحف محمد السادس للفن المعاصر)
من معرض للقفطان المغربي (متحف محمد السادس للفن المعاصر)

احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط، أول من أمس، ورشة وطنية لإعداد ملف ترشيح القفطان في قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ‏(يونيسكو).
وأوضحت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية أن هذه الورشة تأتي بعد أشهر من تسجيل القفطان في لائحة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) للتراث الثقافي غير المادي، مشيرة إلى أنها عملت على «تهيئة الظروف التنظيمية المناسبة لإعطاء الانطلاقة الفعلية لملف ترشيح هذا العنصر لقوائم اليونيسكو، وذلك ضمن ديناميكية ليست وليدة اليوم، بحيث إن تدبير التراث كان دوماً حاضراً في انشغالات المملكة الدائم بالتراث الثقافي المادي وغير المادي».
وسبق للجنة التراث التابعة للإيسيسكو أن أعلنت، شهر يوليو (تموز) الماضي، عن قبول 26 ملفاً قدمتها لها مصالح مديرية التراث التابعة للوزارة المغربية (قطاع الثقافة)، من أجل اعتمادها تراثاً مادياً ولا مادياً مغربياً خالصاً. وشددت الوزارة المغربية، وقتها، على أنه سيتم العمل على تسجيل مزيد من العناصر التراثية في إطار سياسة تروم «الحفاظ على التراث المغربي في ظل تنامي بعض الممارسات غير المشروعة».

جانب من ورشة بالرباط لإعداد ملف ترشيح القفطان (متحف محمد السادس للفن المعاصر)

ومن بين العناصر التي سجلت كتراث مغربي لدى الإيسيسكو: «المهارات والعادات المرتبطة بالكسكس المغربي»، و«فنون ومهارات القفطان المغربي»، و«فن الملحون المغربي»، و«معارف وممارسات المحظرة»، و«الخيمة الصحراوية»، و«الخط المغربي»، و«فنون الطبخ المغربي»، و«فن الدقة المراكشية»، و«رقصة الكدرة الصحراوية»، و«تقنيات الجلابة الوزانية»، و«رقص العلاوي بالشرق»، و«طرب الآلة»، و«الفخار النسائي الريفي»، و«الزخرفة على الخشب»، و«بْروكار فاس».
وأكد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، في كلمة تلاها بالنيابة عنه خلال أشغال الورشة الكاتب العام (وكيل) لقطاع الثقافة، أن القفطان المغربي يجر وراءه رصيداً من الفنون والألوان والتقاليد والمهارات تستحق أن تغني الثقافة الإنسانية بخبرات الإبداع المغربي الرائع.
وشدد بنسعيد على أن الأمر يتعلق بانخراط ودعم متواصلين من القطاعات الحكومية المعنية في جهد جماعي تحت قيادة عاهل البلاد. كما وجّه المسؤول المغربي الشكر والتقدير لأجيال الحرفيين والفنانين وكل الهيئات العاملة في مجال القفطان وممارسي الموضة الحديثة على إبداعهم في المحافظة على أصالة هذا العنصر التاريخي وتجديده المتواصل، كمعايير ضرورية في التسجيل.

من معرض للقفطان المغربي

ويرى المغاربة في القفطان أحد العناصر المعبرة عن الغنى الحضاري والثقافي والتميز التاريخي للبلد، حيث يجمع بين الأناقة والصنعة والنخوة والرقي.
وفضلاً عن قيمته على المستويين الحضاري والتاريخي، صار للقفطان حضور كوني، بعد أن نال إعجاب المصممين العالميين بخصوصيته وتأثيره عليهم عبر السنوات، الشيء الذي حمله من البيوت والمناسبات المغربية الحميمية إلى العالمية على يد كبار المصممين، من أمثال بالمان وإيف سان لوران وجون بول غوتييه وغيرهم، الأمر الذي جذب انتباه نساء من جنسيات أخرى، وخول له عروضاً تقام على شرفه بانتظام في عدد من المدن المغربية وعبر عدد من المدن وعواصم الموضة عبر العالم.
ويرى المأخوذون بجمال وفرادة الأزياء المغربية، في القفطان، عنواناً لشهرة وتميز الزي التقليدي المغربي، بل يذهبون إلى القول بأنه تحول إلى «أسطورة في عالم الأزياء»، من جهة أنه يُقدم للناظرين «لوحة تجمع بين الثقافة الأصيلة التي لا تتخلص من الماضي كلياً، ولا تُهمل مسايرة العصر، محافظة بذلك على أناقة المرأة المغربية وحشمتها»، على رأي المصممة المغربية سميرة حدوشي، التي ترى أن الأمر يتعلق، باختصار، بثوب كالأحلام «يمنح الأنثى شخصية أقرب إلى الملكات في ثيابهن الأسطورية».
ولا تقف روعة وفرادة القفطان المغربي عند حدود الجمال الذي يفتن العين ويضفي على المرأة أناقة خلابة، طالما أنه «يفيض أنوثة ورقة وحشمة ووقاراً، ونطل عبره على تاريخ مغربي وحضارة حافلة بغناها وتألقها»، إذ يربط العارفون بتفاصيل الموضة تميز هذا الزي بـ«نوعية الأقمشة الفاخرة التي تُستخدم في صناعته، وألوانه الجريئة والمتناغمة، إضافة إلى التطريز بشكل كثيف أحياناً، والتصميم الذي يراعي عنصر الاحتشام، من دون أن يؤثر في الجمال العام للزي، بل ويضفي عليه، في كثير من الأحيان، نوعاً من الغموض والتألق».


مقالات ذات صلة

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

لمسات الموضة كانت تشكيلة آندرسون لـ«ديور» طبقاً دسماً من الأشكال المبتكرة (رويترز)

كيف تواصل المصممون الجدد مع إرث بيوت الأزياء العريقة؟

الـ«هوت كوتور» لا يُبنى على «الجمال السهل»، بل على إرباك المتلقي ودفعه لإعادة النظر فيما اعتاده؛ لأن الأفكار، لا الصيغ الجاهزة، هي التي تصنع القيمة طويلة الأمد.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

منال عجاج تتألَّق في أسبوع الموضة بباريس 2026 بإبداعات ذات طابع معاصر

سجَّلت المصمِّمة السورية منال عجاج حضوراً لافتاً ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس لموسم ربيع وصيف 2026، الذي انطلق في 26 يناير (كانون الثاني)، حيث قدّمت رؤية…

«الشرق الأوسط» (باريس)
لمسات الموضة سعود عبد الحميد في لقطة من حملة لعلامة «وجوه» التي تملكها المجموعة وتجمع بين الجمال وكرة القدم وتكرّم الهوية السعودية المتجددة (مجموعة شلهوب)

باتريك شلهوب وإدارة الترف في زمن الأزمات

في هذا المناخ المرتبك لم يعد النجاح مرهوناً بحجم الإبداع، أو التوسع وحدهما، بل بالقدرة على اتخاذ قرارات صحيحة تقرأ الحاضر، وتستبق المستقبل رغم ضبابية اللحظة.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة المصممة ڤيرا زولوتاريڤا (فيرا)

المصممة ڤيرا زولوتاريڤا... نشأة روسية وقلب مصري

مرت مصممة الأزياء الروسية ڤيرا زولوتاريڤا برحلة طويلة بداية من سيبيريا المتجمدة في روسيا وحتى استقرارها في مصر. تقول: «قصتي مع التصميم بدأت من عمر الثالثة،…

مروى صبري (القاهرة )
أوروبا إيمانويل ماكرون يرتدي نظارة شمسية شبيهة لما يقتنيها الطيارون خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي في دافوس (رويترز)

نظارات ماكرون «توب جن» ترفع سهم «آي فيجن تك» بـ4 ملايين دولار

دفع ظهور إيمانويل ماكرون مرتدياً نظارة شمسية شبيهة لما يقتنيها الطيارون سهم شركة «آي فيجن تك» ​المصنعة لها إلى الارتفاع 28 في المائة تقريباً اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما تسبّب في انقطاعات للتيار الكهربائي بأنحاء البلاد.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» في بيان عبر تطبيق «تلغرام»: «بسبب الأضرار التي ألحقها العدو، فُرضت انقطاعات طارئة للكهرباء في معظم المناطق».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.


«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.