كتاب جديد يكشف كواليس الأيام الأخيرة في حياة بليغ حمدي

يوضح حقيقة وفاته بخطأ طبي... وقصة مكالمة لم تتم مع وردة

خلال محاكمته في قضية سميرة مليان
خلال محاكمته في قضية سميرة مليان
TT

كتاب جديد يكشف كواليس الأيام الأخيرة في حياة بليغ حمدي

خلال محاكمته في قضية سميرة مليان
خلال محاكمته في قضية سميرة مليان

حكايات جديدة وأسرار مهمة للأيام الأخيرة في حياة الموسيقار الراحل بليغ حمدي يكشفها كتاب «بليغ... أسرار الأيام الأخيرة»، وذلك بعد نحو ثلاثين عاماً من وفاته (12 سبتمبر/أيلول 1993) عن عمر ناهز 61 عاماً. بليغ حمدي ملأ الدنيا ألحاناً لكبار مطربي عصره، ووصفه عبد الحليم حافظ بأنه «أمل مصر في الموسيقى»، وحظي بألقاب عدة منها «ملك الموسيقى»، و«مداح القمر».
الكتاب صدر أخيراً عن دار نشر «إنسان» في القاهرة، للكاتب الصحافي أيمن الحكيم، الذي يعبر عن وفائه لبليغ، منذ ذلك المشهد الذي عاش تفاصيله بعد وفاة الموسيقار الكبير، حينما استدعاه المطرب الشعبي الراحل محمد رشدي، ليشهد على عملية تسليم مكتب بليغ بالزمالك، إلى صاحب البناية الذي حصل على حكم باسترداد الشقة، لأن بليغ ليس له وريث، وتم إلقاء كل متعلقات «مداح القمر» على الأرض، من بينها العود الخاص به والنوت الموسيقية بخطه لأشهر الألحان، لحظتها بكى محمد رشدي وهو يقوم بجمع متعلقات بليغ لوضعها ببيت أسرته القديم بحي شبرا (شمال القاهرة). ويعد هذا الكتاب ثالث الكتب التي يصدرها المؤلف عن بليغ، كما كتب مسرحية «سيرة الحب» عن السنوات الأخيرة في حياة الموسيقار الراحل، وعرضت قبل عامين بمسرح الدولة وحققت نجاحاً لافتاً.
يعود المؤلف لأيام بليغ الأخيرة كاشفاً عن حكايات لم ترو، وأسرار جديدة من خلال صديق بليغ، محسن خطاب، الذي رافقه طوال سنوات ابتعاده عن مصر، إثر قضية المغربية سميرة مليان، وكان يضع ألحانه في مطعمه، كما رافقه في رحلة علاجه الأخيرة التي انتهت بوفاته، ويقول خطاب عبر الكتاب إن بليغ مات بخطأ عبثي، فقد كان تاريخ ميلاده المدون في جواز سفره هو 7 أكتوبر (تشرين الأول) 1939، وهو تاريخ يقل عن عمره الحقيقي بتسع سنوات، وكان أغلب الفنانين وقتها يفعلون ذلك، وبناء على التاريخ المدون في جواز سفره حدد الأطباء جرعة العلاج، التي جاءت أقوى من قدرة جسده فأدت إلى مضاعفات خطيرة، ويكشف صديقه أن طلبه الأخير في المستشفى الفرنسي كان سماع صوت المطربة الكبيرة وردة، وظل يسأله ألم تتصل، اطلبها لي في مصر، وكان منهكاً بعد أن تعاطى الجرعة الثانية من العلاج، وتم نقله لغرفة العناية المركزة ليفارق الحياة في لحظات قبل أن يتمكن من تحقيق أمنيته الأخيرة.
يقول المؤلف، «في صباح الأحد 12 سبتمبر 1993، توقف قلب بليغ حمدي بغرفة العناية المركزة في مستشفى (جوستاف روسيه)، بعد تميته 3 شهور فيها، حيث أثبتت التحاليل التي أجريت في القاهرة وجدة تدهور حالة الكبد بسبب إصابته بالتليف، وكان قد سافر إلى جدة لحضور زفاف ابن صديق له في السعودية، ولزيارة استديوهات الصوت الجديدة التي تم افتتاحها هناك، لكن مع نهاية الزيارة اكتشف الأطباء أنه مصاب أيضاً بسرطان الكبد وفي حالة متأخرة».
ويكشف صديق بليغ أنه تم غسل جثمان بليغ مرتين؛ الأولى في المستشفى بباريس والثانية في مصر، وفي ذكرى الأربعين لوفاته أقيم له حفل تأبين بمسرح البالون بحضور أسرته، وهو الحفل الذي غنت فيه وردة «بودعك»، ولم تتمالك دموعها فبكت، وكأن بليغ كتب ولحن الأغنية لتودعه بها، ويكشف المؤلف عن أن بليغ أوصى بأن توضع أربع وردات على قبره، كما أوصى بدفنه بجوار والدته «ماما عيشة»؛ المرأة الوحيدة التي اختارها ليكون إلى جوارها في مثواه الأخير.
يذكر أيمن الحكيم في كتابه أنه رغم أن تاريخ وفاة بليغ كان في 12 سبتمبر 1993، إلا أن المقربين منه يدركون أن بليغ رحل قبل ذلك بسنوات، بالتحديد في 14 مايو (أيار) 1986؛ اليوم الذي صدر حكم بسجنه لمدة سنة في القضية رقم 2223، المعروفة بقضية سميرة مليان، لتبدأ فصول تلك التراجيديا التي كسرت بليغ وأطفأت روحه، ليخرج من مصر إلى باريس قبل صدور الحكم بإدانته، ويعود مجدداً لتعاد محاكمته، وتصدر محكمة النقض حكماً ببراءته في 25 يوليو (تموز) 1990، ويتطرق الكتاب إلى تفاصيل القضية الشهيرة التي كانت بداية النهاية للموسيقار الراحل.
ويكشف صديقه كيف كانت حياة بليغ في باريس، وكيف وجد مساندة من شخصيات عربية نافذة ومن ملوك ورؤساء، حتى أن الرئيس الليبي معمر القذافي أرسل عبر مبعوثه الخاص أحمد قذاف الدم، شيكات على بياض بتوقيعه ليضع بليغ بها ما يشاء من أرقام، لكن بليغ شكره ورفض ذلك.
ويضم الكتاب فصولاً عن حكاية زيجته الأولى، ويفرد فصلاً خاصاً لحكايات المطرب علي الحجار عنه، كما يتضمن حصراً لألحانه، هو الذي قدم نحو 1500 لحن، من بينها 101 لحن لوردة، و79 لشادية، و74 لنجاة، و32 لحناً لعبد الحليم، و11 لحناً لأم كلثوم، وكان عمره 28 عاماً حين قدم لها أول ألحانه «حب إيه».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

«أسطورة إيفرست» يعود إلى القمة للمرة العشرين

إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)
إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)
TT

«أسطورة إيفرست» يعود إلى القمة للمرة العشرين

إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)
إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)

قال منظِّمو رحلات تسلُّق إنّ البريطاني كينتون كول حسَّن رقمه القياسي الشخصي المُتعلّق بتسلُّق جبل إيفرست، الجمعة، بعد صعوده أعلى قمة في العالم للمرة العشرين.

ونقلت «رويترز» عن إيشوري بوديل من شركة «هيمالايان جايدز» لتنظيم الرحلات قوله إنّ كول (52 عاماً) تسلَّق القمة التي يبلغ ارتفاعها 8894 متراً قبل الفجر، وهو في طريقه للنزول إلى المخيمات السفلية.

بدوره، قال لوكاس فورتنباخ من شركة «فورتنباخ أدفنتشرز» النمساوية لتنظيم الرحلات، والذي تسلَّق بنفسه جبل إيفرست 4 مرات، إنّ كول «يعيد كتابة الأرقام القياسية بهدوء».

وأضاف فورتنباخ للوكالة من مخيم القاعدة: «عدد مرات صعوده إلى إيفرست يفوق أي شخص من خارج عرقية الشيربا... ومع ذلك يجعله يبدو وكأنه مجرّد نزهة أخرى في التلال. أسطورة بكلّ معنى الكلمة».

وتسلَّق كول مع أحد فرق «فورتنباخ». ويحمل نيبالي من عرقية الشيربا يُدعى كامي ريتا الرقم القياسي لأكبر عدد مرات الصعود إلى قمة إيفرست، برصيد 32 مرة.

بعض البشر لا يكتفون بالنظر إلى الجبل... (رويترز)

وقال كول، الذي تسلَّق إيفرست للمرة الأولى عام 2004 وكرَّر هذا الإنجاز كل عام منذ ذلك الحين، باستثناء بعض السنوات التي منعت فيها السلطات تسلُّق الجبل لأسباب مختلفة، إنّ تسلق إيفرست ليس أمراً روتينياً بالنسبة إليه.

وأضاف في بيان: «الأمر لا يصبح أسهل أبداً ولا أقلّ إثارة للخوف. إنه أعلى جبل في العالم، ويأتي معه إحساس مذهل بالعظمة».

وتابع: «أعتمدُ على كلّ ذرة من الخبرة التي أملكها للتحرُّك بأمان في هذه البيئة. الوقوف على القمة للمرة العشرين أمر مميّز جداً».

وتسلَّق أكثر من 8 آلاف شخص جبل إيفرست، كثير منهم أكثر من مرة، منذ أن صعده للمرة الأولى النيوزيلندي السير إدموند هيلاري وابن عرقية الشيربا تينزينغ نورغاي عام 1953.

وفي واقعة منفصلة، قالت المسؤولة بإدارة السياحة نيشا ثابا راوات إنّ متسلقاً هندياً توفي في المخيم الثاني على جبل إيفرست، الجمعة، من دون تقديم تفاصيل.

وبذلك يرتفع عدد الوفيات على الجبل خلال الموسم الحالي، الذي ينتهي هذا الشهر، إلى 4 حالات.


تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)
TT

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عن تحالف سعودي–مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة تقوم على ربط البلدين ضمن مسار واحد يستقطب الفنانين، والنجوم العالميين.

وشهد آل الشيخ توقيع شركة «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقية استراتيجية مع مجموعة طلعت مصطفى، لإطلاق تحالف نوعي لصناعة وإدارة تجارب الفعاليات والترفيه بمصر، في خطوة تستهدف بناء منظومة جديدة تجمع بين الترفيه، والتطوير العمراني، والضيافة، وجودة الحياة.

وأشار رئيس مجلس إدارة الهيئة، خلال حفل التوقيع، إلى عمق العلاقة التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن «مصر لها مكانة خاصة في وجدان السعوديين، والعرب، وتُمثِّل بلداً آمناً، وجاذباً للاستثمار، وتشهد اليوم مساراً مختلفاً في التنمية، والبنية التحتية، والمشاريع الطموحة».

وثمّن آل الشيخ الدعم المباشر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي «كان عاملاً رئيساً في تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الفعاليات والمشاريع على أرض الواقع بسهولة، ويسر»، مضيفاً أن «التعاون القائم يعكس قدرة مصر على استضافة الأحداث العالمية الكبرى، وإطلاق مشاريع نوعية ذات أثر واسع في المنطقة».

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة إن «وجود دولتين كبيرتين مثل السعودية ومصر يمنح الشرق الأوسط قدرة مختلفة على جذب الجولات الفنية والترفيهية العالمية»، إذ «يُمكن أن يغيّر تعاونهما معادلة استقطاب الفعاليات الكبرى، ويجعل المنطقة جزءاً من الجداول العالمية للفنانين، والفرق، والعروض الكبرى».

ونوَّه آل الشيخ إلى أن «هذا النوع من التكامل يمثل نقطة مختلفة في مستقبل صناعة الترفيه، ولا يتحقق إلا بوجود أسواق كبيرة، وبنية تنظيمية قوية، وشركاء قادرين على التنفيذ بجودة عالية».

يتيح المشروع أمام الفنانين والفرق العالمية فرصة تقديم تجارب ممتدة في أكثر من مدينة ووجهة (هيئة الترفيه)

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة أن «المشروع الجديد سيشكل نقلة نوعية في المنطقة»، مشيراً إلى أن «العام المقبل سيشهد مفاجآت كبيرة في الساحل الشمالي، ومناطق أخرى في مصر»، حيث «يجري العمل على مشاريع سترفع مستوى التجربة الترفيهية، وتقدم نموذجاً مميزاً يليق بمكانتها، وقدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى».

من جانبه، تحدَّث هشام مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة، عن التحول التاريخي الذي شهدته السعودية خلال السنوات الأخيرة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بجهود آل الشيخ في مجال الترفيه التي «لم يقتصر أثرها على المملكة، بل استفاد منها العالم كله، عبر النماذج الناجحة، والفعاليات الكبرى التي قدمتها السعودية على مستوى عالمي».

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة أن «الوصول لهذه الاتفاقية جاء بعد عمل متواصل على مدى ثلاثة أشهر»، متوقعاً أن «تخلق شراكة تحقق مكاسب للطرفين، وتغير منظومة الترفيه في مصر بشكل مختلف تماماً خلال المرحلة المقبلة».

وأضاف أن «سوق مصر كبيرة وواعدة، والوقت حان للاهتمام بقطاع الترفيه فيها بفكر عالمي، بالاستفادة من تجربة السعودية الرائدة والناجحة»، مؤكداً أن «جميع الأطراف مصممة على إحداث تغيير كبير في مفهوم الترفيه بمصر، وتقديم نموذج مختلف قادر على المنافسة والاستدامة، حيث يستهدف التحالف تحقيق نقلة نوعية في عالم الترفيه، والثقافة، والفن، والرياضة».

وأكد مصطفى على أن «المجموعة تطمح إلى الاستفادة من التجربة السعودية الناجحة في مجال الفعاليات والترفيه، وأن يكون هناك مسار متكامل تنتقل من خلاله الفعاليات بين البلدين بقوة، بما يعزز التعاون بينهما، ويفتح مرحلة جديدة من الشراكات النوعية».

وبموجب الاتفاق، يرتكز دور «صلة» على إدارة وتطوير التجارب والفعاليات الحية، بما يشمل تشغيل المواقع، وتنظيم المهرجانات، والحفلات الموسيقية، وعمليات التشغيل الميداني، وصناعة المحتوى والتجارب الترفيهية، فيما تتولى المجموعة دور شريك الوجهة والمجتمع.

ويتوقع أن تنشط المنصة المشتركة في مجموعة واسعة من التجارب والقطاعات الترفيهية والثقافية، تشمل الحفلات الموسيقية، والترفيه الحي، والمهرجانات والمواسم، وتجارب العائلة، وفنون المسرح والكوميديا، إضافة إلى الفعاليات الرياضية، بما يسهم في بناء روزنامة ترفيهية أكثر تنوعاً داخل مصر، ويعزز التكامل مع التجارب الناجحة التي أثبتت حضورها في السعودية.

ويمثل «المسار» أحد المشاريع الرئيسة لهذا التحالف، وهو منصة ترفيهية عابرة للحدود بين البلدين تقوم على تقديم سلسلة تجارب وفعاليات ترفيهية وثقافية منسّقة، بحيث تتحرك الفعاليات الكبرى بينهما ضمن مسار واحد يمنح الجمهور خيارات أوسع، ويفتح أمام الفنانين والفرق والعروض العالمية فرصة لتقديم تجارب ممتدة في أكثر من مدينة ووجهة.


«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
TT

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)
وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عما وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر بعد طلبها تسليم نسخة من ملف (Word) لكل كتاب جديد ليحصل على رقم إيداع. ما عدّه البعض «نوعاً من الرقابة على الكتب قبل صدورها». فضلاً عن اعتراض ناشرين على طول الإجراءات التي أصبح يتطلبها الحصول على رقم إيداع.

الضجة التي أثيرت منذ أيام وتردد صداها بين الناشرين والكتاب والمبدعين والمسؤولين في المؤسسات الثقافية، دفعت دار الكتب والوثائق القومية إلى إصدار بيان توضيحي، الخميس، ذكرت فيه أنها «حريصة كل الحرص على الملكية الفكرية وحماية حقوق المؤلفين». وأضاف البيان أن «الدار تابعت باهتمام شديد ما أُثير حول إجراءات الإيداع، وتؤكد أن إجراءات الحصول على أرقام الإيداع مستمرة كما هي، وأن الدار ملتزمة بمنح أرقام الإيداع عند الطلب، على أن يتم إيداع النسخ المطلوبة في موعد غايته ثلاثة أشهر من تاريخ الحصول على رقم الإيداع، وذلك بإيداع نسخة إلكترونية سواء كانت بصيغة pdf القابلة للبحث، أو نسخة word مؤمَّنة من مقدم الطلب وغير قابلة للتحرير، إلى جانب النسخ المطبوعة والمقررة قانوناً».

جانب من اجتماع في دار الكتب حول الأزمة (صفحة النائبة ضحى عاصي على «فيسبوك»)

وشهدت أوساط الكتاب والناشرين المصريين جدلاً وغضباً من طلب دار الكتب نسخة «word» من كل كتاب يحتاج إلى رقم إيداع حتى تتم طباعته، وتساءلوا حول الهدف منه، فضلاً عن مخاوفهم من تحول ذلك إلى شكل من أشكال الرقابة على المؤلفات قبل صدورها، مما يشكّل حسب وجهة نظر دور النشر معوقاً للصناعة التي تحتاج إلى التشجيع بدلاً من وضع العراقيل أمامها، بدا القرار كأنه «يمثل تهميشاً غير مفهوم أو مبرَّر لدور الاتحاد وكيانه المهني المستقر قانوناً»، حسب وصف اتحاد الناشرين المصريين، في بيان أصدره تعليقاً على الأزمة، وأضاف أن «انفراد دار الكتب بطلب نسخة (word) دون التنسيق مع الاتحاد يمس صلب هذه الصناعة».

كانت دار الكتب والوثائق المصرية قد أصدرت بياناً سابقاً قالت خلاله إن إيداع نسخة رقمية من المصنف أمرٌ ليس بجديد، وهو معمول به منذ عام 2017 وفقاً للقرار رقم 363، أما التعديل الذي تم إجراؤه على المادة الثالثة فجاء بهدف دعم إجراءات الحوكمة والميكنة والتحول الرقمي بالدار.

وقال الناشر إسلام عبد المعطي مدير دار «روافد» لـ«الشرق الأوسط» إن القرار يشكل طابعاً رقابياً من بدايته، وخطورته تكمن في أنه في حال حدوث أي تغييرات في الكتاب يمكن لدار الكتب أن تتهم الناشر بالتزوير وتقديم عمل غير الذي قام بطباعته».

وقال الكاتب أحمد عبد الرازق أبو العلا، مدير عام النشر بهيئة قصور الثقافة الأسبق، في تعليق على «فيسبوك»: «القرار يعد اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية، ومخالفة صريحة لما نص عليه الدستور»، مشيراً إلى أن «وظيفة الإيداع تاريخياً كانت مرتبطة بحفظ ما صدر بالفعل، وليس الاطلاع على الأعمال في مراحلها الأولية أو قبل خروجها للنشر».

من جهتها قالت الناشرة والكاتبة الصحافية دينا قابيل، مدير «دار المرايا»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنها تقدم لدار الكتب نسخة إلكترونية مغلقة، لكن استحداث قرار جديد يُلزم الناشرين بتقديم نسخة «word» من مطبوعاتهم يفتح الباب أمام كثير من المخاوف، ووصفت قابيل القرار بأنه غير منطقي، وذو طبيعة رقابية، ولا توجد دار وثائق على مستوى العالم تطلب ذلك من الناشرين.

في حين ذكرت الكاتبة ضحى عاصي، عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) أن الأزمة انتهت، وستتم إجراءات رقم الإيداع كما كانت في السابق، وأشارت إلى اجتماعها مع رئيس دار الكتب الذي أكد أن الإجراءات المعتادة لرقم الإيداع ستتم دون تغيير. وفق ما نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك». وكانت النائبة قد قدمت قبل يومين طلب إحاطة لوزيرة الثقافة حول هذا الأمر.

Your Premium trial has ended