المغرب يقدّر صادراته الصناعية في 2022 بـ36 مليار دولار

أعلام المغرب ترفرف خارج استاد ابن بطوطة بمدينة طنجة الذي يستضيف جانباً من مباريات كأس العالم للأندية (رويترز)
أعلام المغرب ترفرف خارج استاد ابن بطوطة بمدينة طنجة الذي يستضيف جانباً من مباريات كأس العالم للأندية (رويترز)
TT

المغرب يقدّر صادراته الصناعية في 2022 بـ36 مليار دولار

أعلام المغرب ترفرف خارج استاد ابن بطوطة بمدينة طنجة الذي يستضيف جانباً من مباريات كأس العالم للأندية (رويترز)
أعلام المغرب ترفرف خارج استاد ابن بطوطة بمدينة طنجة الذي يستضيف جانباً من مباريات كأس العالم للأندية (رويترز)

أفاد وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، مساء الثلاثاء، بأنه من المتوقع أن يبلغ حجم الصادرات الصناعية للمغرب 360 مليار درهم (36 مليار دولار) في سنة 2022.
وخلال جلسة بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) تناولت «حصيلة مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014 - 2020»، أشار مزور إلى أن حجم الصادرات الصناعية لم يتجاوز في سنة 2013 (أي قبل انطلاق المخطط) 160 مليار درهم، مبرزاً تحقيق زيادة بـ200 مليار درهم في ظرف تسع سنوات.
وذكر مزور، أن هذا المخطط حقق حصيلة جد إيجابية، حيث تم تجاوز الهدف المحدد له المتمثل في خلق 500 ألف وظيفة، مضيفاً أنه أسفر فضلاً عن ذلك عن إحداث منظومات صناعية متكاملة وتعزيز التنافسية ورفع ثقة المستثمرين المغاربة والأجانب في الصناعة المغربية، ومنح المغرب سمعة عالمية باعتباره بلداً للتصنيع وقِبلة للاستثمارات الصناعية.
من جهة أخرى، أفاد مزور بأنه من المتوقع أن يبلغ حجم المبادلات التجارية مع البلدان الأفريقية في سنة 2022 أزيد من 65 مليار درهم، لافتاً إلى أن هذه المبادلات تضاعفت بأزيد من أربع مرات ما بين 2001 و2021، حيث انتقلت من 10 مليارات إلى 46 مليار درهم في 2021.
واعتبر الوزير المغربي، أنه لم يتم بعد تحقيق الطموحات على هذا المستوى، مشيراً إلى وجود مجموعة من المشاريع التي من شأنها تقوية التبادلات والشراكة مع البلدان الأفريقية، منها منطقة التبادل الحر القارية الأفريقية، وميناء الداخلة الذي من المتوقع أن يصبح بعد الانتهاء من بنائه في 2027 بوابة رفيعة المستوى نحو أفريقيا لتحسين الولوج للأسواق الأفريقية وولوجية المنتوج الأفريقي للأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

المغرب: حزب معارض ينسق مع اتحاد عمالي لمواجهة تداعيات غلاء الأسعار

العالم المغرب: حزب معارض ينسق مع اتحاد عمالي لمواجهة تداعيات غلاء الأسعار

المغرب: حزب معارض ينسق مع اتحاد عمالي لمواجهة تداعيات غلاء الأسعار

أعلن كل من «حزب التقدم والاشتراكية» المغربي (معارضة برلمانية)»، و«الاتحاد المغربي للشغل»؛ أعرق اتحاد عمالي في المغرب، التنسيق بينهما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها المواطنون في ظل موجة الغلاء. وقال بيان مشترك للهيئتين، صدر الثلاثاء إثر اجتماع بين قيادتيهما، إنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بينهما لتتبع «التنسيق الثنائي في جميع المبادرات المستقبلية» التي تروم الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة المغربية وعموم المواطنات والمواطنين. واتفق الطرفان أيضاً على التنسيق داخل البرلمان بغرفتيه في جميع القضايا «دفاعاً عن مصالح العمال وكافة الجماهير الشعبية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا المغرب: قادة الغالبية الحكومية لمواجهة الغلاء

المغرب: قادة الغالبية الحكومية لمواجهة الغلاء

أكد قادة أحزاب الغالبية الحكومية في المغرب، خلال لقاء بالرباط مساء أمس (الخميس)، أنهم عازمون على مواصلة العمل معاً لتنفيذ البرنامج الحكومي، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وشددوا على أنهم يعملون في انسجام تام، نافين وجود خلافات. وقال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار (متزعم الائتلاف الحكومي)، إن ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية في المغرب يعود للجفاف وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات، التي تضاعف ثمنها ما زاد كلفة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا المغرب: 28% زيادة في التحويلات من الخارج خلال فبراير

المغرب: 28% زيادة في التحويلات من الخارج خلال فبراير

أفاد مكتب الصرف المغربي (مكتب تحويل العملات) بأن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت ما يقارب 17,3 مليار درهم (1,73 مليار دولار) خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مقابل 13,45 مليار درهم (1,34 مليار دولار) قبل سنة. وذكر المكتب، في وثيقة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية لشهر فبراير الماضي، أن هذه التحويلات سجلت بذلك ارتفاعا بنسبة 28,6 في المائة (زائد 3,84 مليار درهم) مقارنة بشهر فبراير 2022. من جهة أخرى، سجل المكتب فائضا في رصيد مبادلات الخدمات، والذي ارتفع بأزيد من 13,51 مليار درهم (1,35مليار دولار)، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع الناتج عن زيادة الصادرات (زائد 88,3 في المائة، أي ما يعادل 37,

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزب معارض ينتقد عجز الحكومة المغربية عن مواجهة الغلاء

حزب معارض ينتقد عجز الحكومة المغربية عن مواجهة الغلاء

انتقد حزب «الحركة الشعبية المغربي» (معارضة برلمانية)، «عجز» الحكومة عن مواجهة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات. جاء ذلك في وقت تفاقمت فيه أزمة غلاء الأسعار في المغرب، رغم اتخاذ إجراءات حكومية لضبط الأسواق. وأقر مصطفى بايتاس، الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، اليوم، في لقاء صحافي، عقب اجتماع مجلس الحكومة، بأن إجراءات الحكومة لم تكن كافية لخفض الأسعار، مشيراً إلى أن موجة التضخم في البلاد معقدة. وقال بيان للمكتب السياسي لـ«حزب الحركة الشعبية» صدر أمس إن «الواقع الملموس» يكشف زيف الشعارات والتبريرات، وفشل الإجراءات الحكومية المعلنة، وعجزها عن الحد من توالي غلاء أسعار الخ

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا وزير التجارة المغربي: إنشاء أول شبكة عربية للمنافسة لتحقيق التكامل

وزير التجارة المغربي: إنشاء أول شبكة عربية للمنافسة لتحقيق التكامل

قال رياض مزور، وزير التجارة والصناعة المغربي، إن إنشاء أول شبكة عربية للمنافسة تحت رعاية جامعة الدول العربية «من شأنه تحقيق التعاون والتكامل بين الدول العربية». وأشار مزور خلال اللقاء السنوي الثاني لـ«شبكة المنافسة العربية»، الذي انعقد يوم الأربعاء بالرباط، إلى أهمية تعزيز التنسيق في مجال المنافسة؛ من خلال تبادل الخبرات والتجارب وبناء القدرات، وتقديم الدعم اللازم للدول العربية التي تسعى إلى سن تشريعاتها الخاصة بحماية المنافسة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

ليبيا: «الحدود الجنوبية الهشة»... ساحة مواجهات مفتوحة بين حفتر ومسلحين

جانب من وحدات «اللواء الخامس مشاة» بـ«الجيش الوطني» الليبي (رئاسة الأركان البرية)
جانب من وحدات «اللواء الخامس مشاة» بـ«الجيش الوطني» الليبي (رئاسة الأركان البرية)
TT

ليبيا: «الحدود الجنوبية الهشة»... ساحة مواجهات مفتوحة بين حفتر ومسلحين

جانب من وحدات «اللواء الخامس مشاة» بـ«الجيش الوطني» الليبي (رئاسة الأركان البرية)
جانب من وحدات «اللواء الخامس مشاة» بـ«الجيش الوطني» الليبي (رئاسة الأركان البرية)

تفجّرت الأوضاع على نحو مفاجئ عند الحدود الجنوبية بين ليبيا والنيجر، كاشفة عن «لغم» أعاد التوتر الأمني إلى هذا الشريط الممتد على قرابة 340 كيلومتراً، بداية من النقطة الثلاثية مع الجزائر غرباً بالقرب من «ممر السلفادور»، وانتهاءً عند النقطة الثلاثية مع تشاد شرقاً.

ويتمثل هذا «اللغم» فيما يسمى «غرفة تحرير الجنوب» بإمرة محمد وردقو، التي قادت هجوماً متزامناً في يناير (كانون الثاني) الماضي على ثلاث نقاط حدودية في الجنوب الليبي المحاذي للنيجر، خاضعة لسيطرة «الجيش الوطني».

جانب من وحدات «اللواء الخامس مشاة» بـ«الجيش الوطني» الليبي بمعبر التوم الحدودي مع دولة النيجر (رئاسة الأركان البرية)

وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من منتسبي الجيش وإصابة آخرين، إضافة إلى وقوع عدد منهم في أسر المجموعة التي تسميها وسائل إعلام تشادية بـ«ثوار جنوبيين»، ينتمون إلى المجلس العسكري لمدينة مُرزق.

ورغم إعلان القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» بأن قواته تمكنت من تحرير جنوده المخطوفين، فإن الهجوم الذي وصفته بـ«الإرهابي الغادر»، الذي اتهمت «جهات معادية» بالوقوف وراءه، لفت الأنظار إلى «نقاط حدودية هشة»، باتت تُستخدم كورقة لـ«تصفية الحسابات»، ومحاولة لـ«بسط النفوذ».

هذه النقاط الحدودية هي منفذ التوم الحدودي، ونقطة وادي بوغرارة، ونقطة السلفادور، الواقعة على الشريط الحدودي بين ليبيا والنيجر، حيث تتمركز قوات ركن حرس الحدود.

وقادت قوات «النخبة» بالجيش الوطني عملية عسكرية، وصفتها بأنها «نوعية ودقيقة» على الحدود الجنوبية منتصف الأسبوع، أسفرت عن تحييد عدد من الإرهابيين وأسر آخرين، كما صادرت كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، التي كانت بحوزتهم. وتناقلت وسائل إعلام محلية وشخصيات موالية للجيش نبأ إلقاء القبض على المسلّح «وردقو»، لكن مواقع موالية لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس نقلت عمن أسمته «مصدراً» عدم صحة الأنباء المتعلقة بأسره.

وحدات «اللواء الخامس مشاة» بـ«الجيش الوطني» الليبي تتجه إلى معبر التوم الحدودي (رئاسة الأركان البرية)

ويرى الدكتور عبد الله عثامنة، المستشار السياسي بالقيادة العامة، أن «عملية تحرير الجنوب الليبي من هيمنة القوات الأجنبية، التي جعلت من (الحُميرة القديمة والجديدة والسلفادور وبوابة التوم) مراكز لاستنزاف اقتصاد ليبيا، وتهريب خيراتها للخارج، كانت ممنهجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للقيادة العامة».

وقال عثامنة في إدراج له عبر صفحته على «فيسبوك» إن الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام، «لم يقف مكتوف الأيدي، بل حرر أسرانا في أقل من 48 ساعة، وسحق من يحاول تهديد أمننا وخرق سيادتنا».

في السياق ذاته، يرى مسؤول عسكري ليبي سابق، تحدث إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه النقاط الحدودية «ستظل ساحة مواجهات، وستشهد مزيداً من الصراع، لكونها ظلت تجتذب لسنوات متمردين وإرهابيين من دول الجوار». وذكّر بأن «مئات المتمردين التشاديين ظلوا يتخذون هذه المنطقة ملاذاً آمناً»، مبرزاً أن المسلحين الذين شاركوا في قتل الرئيس إدريس ديبي في أبريل (نيسان) 2021، انطلقوا من الجنوب الليبي.

وما بين عمليات كر وفر تشهدها الصحراء الجنوبية، قال الكاتب الليبي عبد الحكيم معتوق إن الأنباء الواردة من منطقة «الغرنديقة»، و«سيوف الرمال» بوادي أملولو، تفيد بأن «مقاتلي تحرير الجنوب انسحبوا بشكل تكتيكي بعد أن كثف الجيش ضرباته باستخدام الطيران في معارك دامية».

وهذه المناطق الواقعة أقصى الجنوب الغربي الليبي، ضمن النطاق الجغرافي لبلدية غات، تعد جزءاً من نقاط التوتر على الحدود المترامية.

قيادات من الجيش الوطني الليبي والجيش التشادي عند النقطة الحدودية 35 (رئاسة الأركان البرية)

وبشّرت ما تسمى قيادة «غرفة عمليات تحرير الجنوب» أنصارها بأنها حققت «انتصارات جديدة»، وادعت أن قواتها المرابطة على الثغور «تمكنت من تطهير كامل الشريط الحدودي مع دولة النيجر الشقيقة، وفرض السيطرة النارية الكاملة على جميع المنافذ، والمعابر الحدودية في هذا القطاع الواسع». وهي الرواية التي دحضها «الجيش الوطني».

وكان وردقو، الذي تلا بيان العناصر المسلحة من أمام «منفذ التوم» الشهر الماضي، قد قال في مقطع فيديو إنهم سيواصلون عملياتهم ضد قوات «الجيش الوطني»، مضيفاً: «لسنا عصابات بل نحن من أبناء الجنوب».

كما ظهر وردقو على قناة «سلام» المحلية، وقال إنه مقيم في طرابلس، ويقود ما يسمى «غرفة عمليات تحرير الجنوب».

وعدّ الناشط الليبي، أسامة الشحومي، أن ظهور وردقو على قناة «سلام»، وتقديمه بصفته قائداً لعمليات تحرير الجنوب، يعد «خرقاً متعمداً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2020» بين شرق ليبيا وغربها.

ووردقو، حسبما تشير الكاتبة الليبية عفاف الفرجاني، ينحدر من أصول تشادية، وكان من سكان منطقة «أوزو»، التي شكلت محور نزاع حدودي طويل بين ليبيا وتشاد؛ وقد حصل على الجنسية الليبية في أوائل التسعينات، على أساس أن هذه المنطقة كانت تحت النفوذ الليبي آنذاك.

ولفتت إلى أنه مع تغير المعادلات بعد حكم محكمة العدل الدولية، وإعادة منطقة «أوزو» إلى تشاد، تحولت المنطقة إلى بؤرة هشاشة أمنية استغلتها مجموعات مسلحة عابرة للحدود.

الفريق صدام حفتر (رئاسة الأركان البرية)

وبشأن صعود وردقو، ذكرت أن اسمه برز ضمن هذه التشكيلات، التي لم تكن يوماً مرتبطة بمشروع وطني واضح، بل تحركت وفق من يدفع، ووفق ميزان القوة على الأرض. وأوضحت أنه خلال فترة الصراع بين «فجر ليبيا» و«عملية الكرامة» عام 2014، جرى توظيف مجموعات مسلحة من عناصر تشادية، ضمن حسابات الحرب؛ لكن مع تغير موازين القوى، وتوقف مصادر التمويل بعد حسم المعركة عسكرياً لصالح «الكرامة»، وجدت هذه المجموعات نفسها خارج الغطاء المالي.

وردقو يتوسط رفقاءه (قناة سلام المحلية)

وانتهت إلى أن هذه المتغيرات «حوّلت المعادلة من الارتزاق السياسي إلى الابتزاز المحلي»؛ فبدلاً من الانخراط ضمن تشكيل منضبط، اتجهت بعض هذه العناصر إلى فرض واقع بالقوة على سكان الجنوب عبر نقاط توقيف، وفرض إتاوات مالية مقابل السماح بمرور المركبات.


القضاء التونسي يرفض طلب ناشطين تعليق إنتاج مصنع كيميائي لـ«عدم ثبوت ضرر» التلوث

من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)
من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)
TT

القضاء التونسي يرفض طلب ناشطين تعليق إنتاج مصنع كيميائي لـ«عدم ثبوت ضرر» التلوث

من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)
من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)

رفض القضاء التونسي الخميس الدعوى التي أقامها ناشطون مطالبين بوقف مؤقت لنشاط وحدات إنتاج مصنع كيميائي حكومي بمحافظة قابس أثار احتجاجات واسعة بسبب انبعاث غازات منه يُعتقد أنها سامة وتتسبّب في حالات اختناق، على ما أفاد محامٍ.

وقال المحامي منير العدوني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «اعتبرت المحكمة أن هناك عدم ثبوت ضرر. وصرّحت بأن مزاعم التلوث غير مبررة، وتفتقر إلى الأدلة الفنية والعلمية».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) شهدت المحافظة مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من السكان، منددين بالغازات التي ينشرها المجمع الكيميائي في الهواء، والتي تتسبب في حالات اختناق لدى تلاميذ المدارس القريبة من المجمع، وفق قولهم.

وتقدّم المحامون بدعويين قضائيتين، وطلبوا وقفاً مؤقتاً للإنتاج في انتظار قرار نهائي بشأن إغلاق المجمع.

وقال العدوني: «هناك قضية ثانية جارية تتعلّق بتفكيك الوحدات الملوثة، لكن لم تحدّد بعد أي جلسة للنظر فيها».

جانب من احتجاجات سكان قابس للمطالبة بإغلاق الوحدات الملوثة للبيئة (أ.ف.ب)

وأعلن مجلس إدارة مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في نهاية يناير (كانون الثاني) عن تمويل بقيمة 110 ملايين دولار أميركي لمشروع دعم تطوير البيئة، وإعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي.

وأنشأت السلطات التونسية «المجمّع الكيميائي التونسي» عام 1972 على شاطئ قابس. لكنه تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى «كابوس» بالنسبة للمواطنين والمنظمات البيئية المحلية بسبب تزايد مستويات التلوث البحري والهوائي.

وفي عام 2017، وعدت الحكومة التونسية بوقف نشاطه وتفكيكه، لكن هذا لم يحصل.

ويصنّع المجمع الكيميائي الأسمدة من مادة الفوسفات، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة (الفوسفوجيبس الذي يحتوي على معادن ثقيلة) في البحر وعلى الشاطئ.

وكلّف الرئيس التونسي قيس سعيّد فريق عمل بإيجاد حلول آنية في انتظار حلول استراتيجية في قابس.

وتشكّل مناجم الفوسفات المتركزة في جنوب غرب تونس الثروة الطبيعية الرئيسية للبلاد، وهي ركيزة أساسية للاقتصاد.

وتهدف السلطات إلى زيادة إنتاج الأسمدة في قابس خمسة أضعاف بحلول عام 2030، ليصل إلى 14 مليون طن سنوياً.


كيف آلت محاكمات كبار المسؤولين الجزائريين في عهد بوتفليقة؟

ملاحقة أبرز وجهاء النظام بعد اندلاع الحراك الشعبي عام 2019 (ناشطون)
ملاحقة أبرز وجهاء النظام بعد اندلاع الحراك الشعبي عام 2019 (ناشطون)
TT

كيف آلت محاكمات كبار المسؤولين الجزائريين في عهد بوتفليقة؟

ملاحقة أبرز وجهاء النظام بعد اندلاع الحراك الشعبي عام 2019 (ناشطون)
ملاحقة أبرز وجهاء النظام بعد اندلاع الحراك الشعبي عام 2019 (ناشطون)

في الوقت الذي رفضت فيه أعلى هيئة قضائية بالجزائر طلب وزير العدل الأسبق، الطيب لوح، دمج الأحكام الصادرة بحقّه للاكتفاء بالعقوبة الأشد، غادر وزير التضامن الأسبق، جمال ولد عباس، السجن عائداً إلى بيته بعد استنفاد مدة عقوبته. ويُعد الوزيران من أبرز وجوه حقبة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999-2019)، وكلاهما أُدين في قضايا تتعلق بالفساد.

وزير العدل سابقاً الطيب لوح (الوزارة)

أكد موقع «الشروق»، في مقال نشره، أمس الأربعاء، أن «المحكمة العليا» رفضت طلباً تقدَّم به دفاع الوزير لوح (2012-2019)، بغرض الاستفادة من «دمج العقوبات» النهائية الصادرة ضده، بناء على تُهم «فساد».

حالياً، يواجه الطيب لوح أحكاماً نهائية يصل مجموعها إلى 5 سنوات حبساً نافذاً. وبموجب الإجراءات القضائية المعمول بها، كان مِن شأن قبول ضم العقوبات أن يسمح له بقضاء العقوبة الأشد فقط، بدلاً من جمع العقوبات المختلفة؛ إلا أن هذا الرفض يعني التزامه بقضاء كامل مجموع الأحكام المقررة سابقاً، وفق تفسيرٍ قدَّمه محامون، لـ«الشرق الأوسط»، بخصوص هذه القضية.

يأتي هذا القرار في وقتٍ لا يزال فيه الملف القضائي للوزير الأسبق مفتوحاً جزئياً، حيث لا تزال هناك قضية ثالثة قيد التحقيق، أو في انتظار حكم نهائي، تتعلق بتُهم منفصلة وهي: «التصريح الكاذب بالممتلكات والإثراء غير المشروع». وتشمل هذه القضية وقائع تتعلق بزيادة غير مبررة في ممتلكات لوح (72 سنة)، لم يجرِ التصريح بها أثناء تولّيه المنصب.

وزير التضامن سابقاً جمال ولد عباس (الوزارة)

ومع تراكم «الملفات» ضده، يواجه الطيب لوح وضعاً قانونياً معقداً يجمع بين أحكام نافذة وأخرى لا تزال قيد المراجعة، مما يمدّد فترة بقائه خلف القضبان. ونقل محاموه للصحافة أنه «يعاني المرض ولم يعد يتحمل السجن».

سَجن «وجهاء» بعد سقوط بوتفليقة

اعتُقل الطيب لوح وأُودع الحبس الاحتياطي، في 22 أغسطس (آب) 2019، بعد سقوط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحكومته التي كان عضواً فيها، في الثاني من أبريل (نيسان) من العام نفسه، تحت ضغط الشارع الذي انتفض ضد ترشحه لولاية خامسة، بينما كان عاجزاً عن الكلام والحركة بسبب المرض منذ 2013. وقد حظي لوح بنفوذ كبير في مرفق القضاء، نتيجة قربه من بوتفليقة.

تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عجّل بسجن العشرات من رموز حكمه (الرئاسة)

ومنذ شهرين، عاد وزير التضامن السابق، التسعيني جمال ولد عباس، إلى الحياة العادية من جديد، بعد أن أنهى عقوبة في السجن مُدتها أربع سنوات. وقال مصدر قضائي، لـ«الشرق الأوسط»، إن ولد عباس قضى العامين الأخيرين من العقوبة في عيادة سجن «القليعة» (40 كيلومتراً غرب العاصمة)، حيث كان يعالَج من عدة أمراض يعود معظمها إلى كبر سنَه.

وُضع جمال ولد عباس رهن الحبس الاحتياطي في يوليو (تموز) 2019، في إطار قضايا فساد تتعلق بفترة تولّيه وزارة التضامن الوطني (2002-2010)، وصدرت بحقّه أحكام ابتدائية في أغسطس 2022، تقضي بالسجن 3 سنوات نافذة مع غرامة مالية ومصادرة ممتلكات، قبل أن يصدر «مجلس قضاء الجزائر» (محكمة الاستئناف) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 حكماً في الدرجة الثانية يقضي برفع العقوبة إلى 4 سنوات سجن نافذة مع مصادرة ممتلكاته.

وزير العمل سابقاً محمد بوغازي غادر السجن بسبب المرض (الوزارة)

وفي ملفات أخرى منفصلة، صدرت بحقّه أحكام إضافية، ليصل مجموع العقوبات بعد دمجها إلى 10 سنوات سجناً نافذاً، جرى الاحتفاظ بالأشد منها، وفق القانون الجزائري. وقد تعلقت التهم أساساً بـ«اختلاس وتبديد أموال عمومية، وإساءة استغلال الوظيفة ومخالفات في الصفقات العمومية».

وفي يوليو 2023، غادر سعيد بركات، خليفة ولد عباس في الوزارة نفسها، السجن بعد أن قضى كامل مدة العقوبة التي أُوقعت عليه، وهي 4 سنوات حبساً نافذاً في قضية فساد تتعلق بــ«اختلاس أموال وزارة التضامن الوطني»، وقد التحق بعائلته في بسكرة (450 كيلومتراً جنوب العاصمة). وقال أفراد من عائلته إن صحته تدهورت بشكل كبير.

ومنذ تنحي بوتفليقة، شنت مصالح الأمن حملة كبيرة على رموز سلطته، مدنيين وعسكريين، لم تستثنِ أي واحد منهم، في حين هرب كثير إلى الخارج للإفلات من الملاحقة والسجن. وقد أصدر القضاء أوامر اعتقال دولية ضدهم، وأدانهم غيابياً بأحكام ثقيلة.

إطلاق سراح كبار المسؤولين

في مايو (أيار) 2025، أُطلق سراح مدير الأمن الداخلي بشير طرطاق، المُكنى «عثمان»، بعد انتهاء محكوميته. وكان طرطاق قد أُوقف في 2019 ضِمن سلسلة اعتقالات شملت محمد مدين المعروف بـ«توفيق»، وسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الراحل ومستشاره الخاص، ولويزة حنون، رئيسة «حزب العمال» اليساري، بتهمة «التآمر على سلطة الدولة والجيش»، ومحاولة الإطاحة بالفريق أحمد قايد صالح، قائد الجيش، الذي توفي في نهاية 2019. وقد برّأت محكمة الاستئناف العسكريّة معظم المعتقلين، لكن طرطاق وسعيد ظلّا في السجن بسبب ملفات فساد أخرى أمام القضاء المدني.

الوزير الأول سابقاً أحمد أويحي مسجون بتهمة الفساد (متداولة)

وكان أول المسؤولين الكبار الذين أُفرج عنهم، بعد استقالة الرئيس بوتفليقة، وزير التجارة عمارة بن يونس في نهاية 2020، تلاه وزير الصناعة محجوب بدة في صيف 2021 بعد انتهاء عقوبته البالغة عامين، ثم وزير النقل بوجمعة طلعي في صيف 2022، الذي تُوفي لاحقاً متأثراً بمرض. وفي الفترة نفسها، غادرت وزيرة الثقافة خليدة تومي السجن، مستفيدة من إفراج مشروط قبل انتهاء محكوميتها بسنة، بسبب تُهم فساد مرتبطة بأموالٍ أُنفقت على مشاريع ثقافية وفنية، خلال أكثر من عقد من عملها.

السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الراحل ومستشاره الخاص (متداولة)

كما استعاد وزير العمل السبعيني، محمد غازي، حريته في أغسطس 2022 بعد قضائه 3 سنوات فقط من حكم بالسجن 10 سنوات، بعدما أخذ القضاء بعين الاعتبار ملف «خبرة عقلية» يثبت فقدانه الذاكرة بشكل كامل بسبب إصابته بمرض ألزهايمر أثناء سجنه.