شكري ولافروف يبحثان في موسكو علاقات التعاون والمستجدات الدولية

محطة «الضبعة» وواردات القمح والأزمة الأوكرانية... أبرز محاور اللقاء

لقاء موسع يجمع وفدي مصر وروسيا في موسكو (الخارجية المصرية)
لقاء موسع يجمع وفدي مصر وروسيا في موسكو (الخارجية المصرية)
TT

شكري ولافروف يبحثان في موسكو علاقات التعاون والمستجدات الدولية

لقاء موسع يجمع وفدي مصر وروسيا في موسكو (الخارجية المصرية)
لقاء موسع يجمع وفدي مصر وروسيا في موسكو (الخارجية المصرية)

أكدت مصر وروسيا على أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على المستويات كافة. وتناولت المباحثات، التي جمعت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره المصري سامح شكري، في موسكو، أمس (الثلاثاء)، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما الأزمة الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية المصري، في مؤتمر صحافي (الثلاثاء)، إن «مباحثاته مع نظيره الروسي ركزت على الهدف المشترك لتطوير العلاقات بين البلدين على المستويات كافة، بما يخدم مصالح الشعبين، وأثر ذلك على جهود التنمية الاقتصادية». وأشار إلى أن المفاوضات مع لافروف «امتدت لأكثر من ساعتين، وتناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها ليبيا وسوريا وفلسطين»، مؤكداً «اهتمام مصر بالتوصل إلى الظروف التي تسمح بانتهاء المواجهة العسكرية في أوكرانيا».
بدوره، قال وزير الخارجية الروسي إنه «تم تبادل وجهات النظر في المسائل الإقليمية والدولية، والتأكيد على ضرورة استمرار التعاون الوثيق في الأمم المتحدة وغيرها من الساحات الدولية».
وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، قال لافروف إن «القوات العسكرية الروسية الخاصة مكلفة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والضرورية لعدم تحقيق مخطط الغرب في أوكرانيا»، معرباً عن «استعداد بلاده لسماع أي اقتراحات جادة لتسوية النزاع في أوكرانيا بشكل كامل وشامل». وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أنه «تلقى رسالة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عبر نظيره المصري، ويتم تقييم الموقف المتوازن والمسؤول لمصر». وتابع: «استمعنا مجدداً من وزير الخارجية المصري إلى الرسالة الأميركية بأن على روسيا أن توقف هذه الأعمال، وهو ما سيؤدي إلى نجاح العمل، إلا أن هذه الدعوات هي الوحيدة التي قدّمها بلينكن». واستطرد: «أطلب من نظيري بلينكن أن يكمل رسالته، ولا يطالب فقط بخروج روسيا من أوكرانيا».
من جانبه، أشار وزير الخارجية المصري إلى مباحثاته مع نظيره الأميركي في القاهرة (الاثنين)، وقال إن «المباحثات تطرقت إلى الأزمة الروسية - الأوكرانية والتطورات المرتبطة بالصراع العسكري»، لافتاً إلى أن «بلينكن أعرب عن الرؤية الأميركية إزاء هذه التطورات، وما هو المتوقع خلال المراحل المقبلة في هذا الصدد». وأوضح أنه «خلال اللقاء مع لافروف (الثلاثاء)، كانت الفرصة متاحة لمعرفة الرؤية الروسية بشأن الأزمة».
وقال شكري إن «مصر في جميع اتصالاتها المرتبطة بالأزمة الأوكرانية تزكي من أهمية التوصل إلى إطار سياسي وتوافق دبلوماسي ومفاوضات تؤتي بنتائج لإنهاء الصراع العسكري والتعامل مع كافة القضايا المرتبطة بهذه الأزمة، ما يلبي مصالح الأطراف كافة». وأضاف أن «القاهرة ستواصل المتابعة الحثيثة لهذه التطورات، في إطار العلاقات الثنائية التي تجمعها بأطراف الصراع والشركاء الدوليين و(الإطار المتعدد)، وستستمر في السعي لإيجاد الحلول الدبلوماسية للأزمة».
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية المصري أنه «لا غنى عن استمرار التواصل بين مصر وروسيا، وإيجاد الأطروحات التي تعزز الالتزام بقواعد الشرعية الدولية والاعتماد على التوصل إلى حل نهائي على أساس حل الدولتين، خصوصاً أن روسيا دولة دائمة العضوية بمجلس الأمن، وطرف في (الرباعية الدولية)، ومهتمة بالقضية الفلسطينية، وداعمة للحقوق الفلسطينية».
وفيما أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقدير بلاده للموقف المصري «المتوازن والمدروس» من مختلف القضايا الإقليمية، لفت وزير الخارجية المصري إلى «عمق العلاقات بين البلدين». وقال شكري إن «واردات القمح من أهم عناصر العلاقة بين القاهرة وموسكو، خصوصاً أن مصر أكبر مستورد للقمح في العالم»، مؤكداً «توظيف كل الآليات الخاصة بالعلاقات بين البلدين، من أجل الحفاظ على هذه الواردات، إلى جانب توسيع رقعة التبادل التجاري بين البلدين في كل المجالات»، معرباً عن أمله في «استكشاف مجالات جديدة وأوسع للارتقاء بالعلاقات».
بدوره، أشاد وزير الخارجية الروسي بعمق العلاقات والاتصالات الوثيقة مع مصر، وقال إن «حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل خلال العام الماضي إلى 6 مليارات دولار»، مشدداً على «ضرورة اتخاذ كافة الخطوات الملائمة لتعزيز التقدم التجاري».
وأكد لافروف أن «بلاده تعمل على تعزيز التعاون مع مصر في ضوء الاتفاق الذي تم توقيعه بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين في سوتشي عام 2019»، مشيراً إلى «قرب الاحتفال بالذكرى 80 على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين».
ولفت إلى أن «المباحثات مع نظيره المصري تناولت كثيراً من القضايا الهامة ذات الاهتمام المشترك، من بينها سبل تعزيز آفاق التعاون في المجالات كافة، ولا سيما المشروعات الاستثمارية، التي من ضمنها إنشاء محطة الطاقة النووية في مدينة الضبعة المصرية، والتعاون في مجال الصناعة، وتوريد القمح، إضافة إلى التعاون العسكري».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.