«الوزراء» السعودي يؤكد ضرورة إحياء عملية السلام ووقف الاعتداءات الإسرائيلية

أقر «2023» عاماً للشعر العربي... وتحمُّل الدولة رسوم تأشيرة عمالة «الهدي والأضاحي»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر عرقة بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر عرقة بالرياض (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يؤكد ضرورة إحياء عملية السلام ووقف الاعتداءات الإسرائيلية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر عرقة بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر عرقة بالرياض (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي على ضرورة إحياء عملية السلام، ودعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وذلك خلال جلسته التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر عرقة بالرياض، اليوم (الثلاثاء)، وتناول فيها مستجدات الأحداث ومجرياتها في المنطقة والعالم، لا سيما تطورات الوضع في فلسطين.
وجدّد المجلس رفض السعودية وإدانتها لتكرار حرق نسخ من المصحف الشريف في عدد من العواصم الأوروبية خلال الآونة الأخيرة، مؤكداً أهمية تصدي حكومات تلك الدول للممارسات المستفزة لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.

وتابع أعمال التنسيق والإعداد والتحضير لمشاركة السعودية في اجتماعات مجموعة العشرين 2023، في ضوء حرصها على تقديم حلول ومبادرات لمعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ومن ذلك مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون، ودورها في إطلاق صندوق الوساطة المالية للأمن الصحي العالمي ودعمها له بمبلغ 50 مليون دولار، إلى جانب عملها مع الرئاسة الإندونيسية لمجموعة العشرين في 2022 لوضع استجابة لأزمة الأمن الغذائي العالمية، واستمرار العمل على استكمال تنفيذ هذه المبادرات تحت الرئاسة الهندية.
وفي الشأن المحلي، أشاد مجلس الوزراء بما شهدته «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2023» من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، ومناقشات ركّزت في مجملها على مستجدات القطاع، وسبل استثمار فرصه وتعزيز اتجاهاته؛ بما يرسّخ مكانة البلاد الرائدة في هذا المجال، ويتماشى مع «رؤية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني المبنيّ على البحوث والمعارف العلمية والصناعات البحثية.

ونوّه بما اشتمل عليه ملتقى الاستثمار البلدي «فرص» بالرياض؛ من تدشين بوابة الاستثمار في المدن السعودية، وتوقيع 125 عقداً واتفاقية بقيمة إجمالية تجاوزت 12 مليار ريال، وطرح أكثر من خمسة آلاف فرصة استثمارية أمام القطاع الخاص، بالإضافة إلى استعراض 200 مشروع لرواد الأعمال، والإعلان عن طرح أكبر فرصة استثمارية من نوعها في قطاع الإعلانات الخارجية.
ووافق المجلس على اتفاقية ومذكرة تعاون بين السعودية وأوزبكستان في مجالي الطاقة والتعليم، ومذكرة تفاهم بمجال تحلية المياه بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، وأخرى بين السعودية والسنغال في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وفوّض كلاً من وزير الثقافة بالتباحث مع الجانب المالي بشأن التعاون في المجال، ووزير الصحة بالتباحث مع الجانب التونسي بالتعاون في المجالات الصحية، ووزير الإعلام بالتباحث مع الجانب الهندي حول مشروع مذكرة تفاهم في المجال. كما فوّض رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالتباحث مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين الجانبين.

وأقر تسمية عام 2023 «عام الشعر العربي»، وتعديل الفقرة 12 من المادة الحادية عشرة من نظام إدارة المواد الكيميائية، لتصبح بالنص: «التخلص من النفايات الكيميائية بواسطة مرفق متخصص مرخّص له من المركز الوطني لإدارة النفايات، على أن تبلغ وزارة البيئة والمياه والزراعة (المركز البيئي المختص) قبل التخلص من هذه النفايات وفقاً لما تحدده اللائحة»، وتعديل نظام العمل التطوعي، والمادة (الثانية) من نظام المؤسسات الصحية الخاصة، واستمرار تحمل الدولة رسم تأشيرة الدخول عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

Arteta Buries Hatchet with Hurzeler ahead of Brighton Clash

Soccer Football - Premier League - Sunderland v Arsenal - Stadium of Light, Sunderland, Britain - September 12, 2026 Arsenal manager Mikel Arteta applauds fans after the match REUTERS/Scott Heppell
Soccer Football - Premier League - Sunderland v Arsenal - Stadium of Light, Sunderland, Britain - September 12, 2026 Arsenal manager Mikel Arteta applauds fans after the match REUTERS/Scott Heppell
TT

Arteta Buries Hatchet with Hurzeler ahead of Brighton Clash

Soccer Football - Premier League - Sunderland v Arsenal - Stadium of Light, Sunderland, Britain - September 12, 2026 Arsenal manager Mikel Arteta applauds fans after the match REUTERS/Scott Heppell
Soccer Football - Premier League - Sunderland v Arsenal - Stadium of Light, Sunderland, Britain - September 12, 2026 Arsenal manager Mikel Arteta applauds fans after the match REUTERS/Scott Heppell

Mikel Arteta has made peace with Brighton manager Fabian Hurzeler following their row last season as the pair go head to head again on Saturday.

Hurzeler criticized Arteta's style of play during a 1-0 defeat against the Gunners at the Amex Stadium in March.

The German said "only one team tried to play football" and accused the Arsenal of "making their own rules".

With the champions heading back to Brighton in the top flight this weekend, the spotlight will be fixed on the touchline to see if the spat lingers.

Hurzeler refused to back down this week when quizzed on his comments from last season.
"I think it's very important that in football there are opinions," he said.

"I will definitely always share my opinion if I am asked. But, in the end, I congratulate Arsenal for being deserved champions. They deserved it."

Speaking on Friday, Arteta insisted there was no bad blood over Hurzeler's blast.

"That's all done. That's all in the past," the Arsenal manager told reporters.

"I have huge respect for Fabian, and what he's done and what Brighton has done as a club.

"It's just remarkable, and tomorrow is going to be a beautiful game to watch, I'm sure."

Arsenal have made a flying start to their Premier League title defense, with four successive victories taking them to the top of the table.

The north Londoners also won their opening Champions League match against Napoli and booked their place in the League Cup fourth round on Tuesday with a win at Ipswich.

Teenage playmaker Max Dowman starred against Ipswich in his first appearance this season, scoring twice to underline why is regarded as one of the brightest young talents in the Premier League.

The 16-year-old has made his case for a bigger role in Arteta's plans after being an unused substitute in the opening weeks.

But asked if the teenager has been knocking on his door to play, Arteta said: "The best way to knock on the door is to do it on the pitch, not in the office.

"Then you just leave out the arguments. When a player delivers constantly on the pitch, every single day in training, that's the best way, that's the best signal for the manager."

Including the Community Shield against Manchester City, Arsenal have won seven consecutive matches.

Another victory on the south coast would equal the club's 123-year record for their best start to a campaign.

"We know how complicated it is to win a football match at this level. So, to win seven, it tells a story," AFP quoted Arteta as saying.

"After the World Cup, there were a lot of unknowns about how the players and the team were going to react. We didn't have any time with them to work together.

"But I said from day one, the attitude and what I was seeing, I was really impressed with. Then you have to put it down to performances."

Arteta is yet to sign an contract extension, with talks ongoing for several months, but the Spaniard is relaxed over the situation.

"I think we are all very much aligned, whenever the time is right we'll get that done. There is nothing to be concerned about," he said.


الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية»

الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
TT

الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية»

الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)

انطلقت، الجمعة، في روسيا وخارجها عمليات التصويت في أول انتخابات عامة تشهدها روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، لاختيار أعضاء مجلس الدوما (النواب) ورؤساء الأقاليم وحكام المقاطعات الروسية والمجالس المحلية.

التصويت إلكترونياً عبر الإنترنت في موسكو (رويترز)

وتجري الانتخابات «الحاسمة»، كما وصفها الرئيس فلاديمير بوتين، في ظروف استثنائية وتشديد أمني واسع، وسط مخاوف من هجمات أو «عمليات استفزاز» لتخريبها. ومع المشاركة النشطة من جانب الجيش والوحدات العسكرية المشاركة في القتال على الجبهات، ترشيحاً وانتخاباً، تشهد المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا أول مشاركة من جانب «الأقاليم الجديدة» لاختيار ممثليها في الهيئة الاشتراعية الفيدرالية وفي مجالس الحكم في مناطق روسيا.

وأكدت اللجنة المركزية للانتخابات اتخاذ تدابير واسعة في كل أنحاء البلاد، وفي المناطق الحدودية خصوصاً التي تشهد مواجهات ضارية؛ لضمان سير الاستحقاق الانتخابي بأمان. وأكدت في بيان موجه للروس أن «التصويت سيكون آمناً، حتى بالنسبة للعسكريين».

مشاركة دونباس

تجري الانتخابات على مدى ثلاثة أيام وتنتهي الأحد. وسيتم من خلالها اختيار 20700 مقعد برلماني بينهم 450 عضواً في مجلس الدوما (النواب) ونواب الشعب في الأقاليم والمقاطعات ومناصب قيادية. ومع غياب أي حضور للمراقبين الغربيين، يشرف على عمليات التصويت ممثلون عن 12 منظمة في رابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومجموعة «بريكس».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)

واستبق الرئيس الروسي الانتخابات بوصفها بأنها ستكون «حاسمة إلى حد كبير، ويجب إجراؤها وفقاً للقانون بدقة». وقال في خطاب وجهه إلى الروس: «تُجرى هذه الحملة الانتخابية واسعة النطاق في ظل ظروف عملية عسكرية خاصة. وسيختار سكان دونباس ونوفوروسيا (روسيا الجديدة) نواب مجلس الدوما لأول مرة منذ إعادة توحيد روسيا مع روسيا. وأنا على ثقة بأن جنودنا وضباطنا، الذين يخوضون حالياً عمليات قتالية صعبة، سيشاركون بنشاط في التصويت. إن شجاعتهم وولاءهم للوطن مثال يُحتذى به في جميع أنحاء البلاد».

لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)

وأعرب عن ثقته بأن تصويت الشعب الروسي «سيؤكد وحدة الشعب، وفشل أي محاولات لتقويض الدولة والنظام الاجتماعي والسياسي للبلاد».

وتوجه بطلب إلى مواطنيه للمشاركة بنشاط والإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وسط مخاوف حكومية من عزوف الناخبين بسبب ظروف الحرب ووصول تأثيراتها إلى كل المدن والقرى الروسية.

وقال بوتين: «أطلب منكم ممارسة حقكم الدستوري واتخاذ قرار مدروس ومسؤول، بحيث تؤكد نتائج الانتخابات نضج المجتمع الروسي وقوته. سيكون هذا ردنا المشترك على من يسعون لإضعاف روسيا، وعرقلة تنميتها، وحرماننا من سيادتنا وحقنا في تقرير مصيرنا بأنفسنا. إن المشاركة في الانتخابات هي مساهمتنا المشتركة في انتصار روسيا».

وكان لافتاً أن بوتين نفسه لم يتوجه إلى مركز انتخابي في يوم التصويت الأول، بل فضل ممارسة حقه الانتخابي إلكترونياً من مكتبه في الكرملين. في مؤشر كما قال مراقبون إلى درجة التأهب الأمني والمخاوف من استهدافات للقيادة البروسية أو للمراكز الانتخابية.

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

الحزب الحاكم يواصل استحواذه

تتنافس عشرة أحزاب على مقاعد مجلس الدوما هي «روسيا الموحدة» الحاكم، والحزب «الليبرالي الديمقراطي الروسي»، وحزب «الديمقراطية المباشرة» و«حزب الخضر»، و«روسيا العادلة»، و«رودينا»، والحزب الشيوعي للاتحاد الروسي، وحزب المتقاعدين، و«شيوعيو روسيا»، و«الشعب الجديد». وقد رشحت هذه الأحزاب ما مجموعه 4500 مرشح.

يبلغ عدد المقاعد البرلمانية 450 مقعداً. سيتم توزيع نصفها على قوائم الأحزاب التي تجاوزت عتبة الـ5 في المائة، وسيتم تحديد الفائزين المتبقين في الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد.

وعكست استطلاعات الرأي قبل انطلاق العملية الانتخابية ثقة حزب «روسيا الموحدة» في اكتساح مقاعد البرلمان الجديد، في تكرار لنفس المشهد قبل اندلاع الحرب. وتشير التقديرات إلى أن الحزب سوف يحصل على نحو 35 في المائة من الأصوات في القوائم الحزبية، ما يعني توقع أن يوسع استحواذه مع احتساب الدوائر الفردية إلى نحو ثلثي مقاعد البرلمان، وهذا يمنحه غالبية دستورية لا يحتاج معها لتوافقات مع أي من الأحزاب الصغيرة لتمرير القوانين وسن التعديلات.

ولا يتوقع خبراء وقوع اختراقات كبرى لجهة تمثيل الأحزاب الصغيرة، وينتظر أن يحافظ الحزب الشيوعي و«الليبرالي الديمقراطي» و«الشعب الجديد» و«روسيا العادلة» على تمثيل محدود داخل البرلمان الجديد.

تجري روسيا انتخابات برلمانية في الفترة من اليوم الجمعة وحتى يوم الأحد المقبل (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، تجري انتخابات رؤساء 11 كياناً مكوناً للاتحاد الروسي. في موردوفيا وتوفا والشيشان ومناطق بيلغورود وبريانسك وبينزا وتفير وأوليانوفسك، تُجرى الانتخابات مباشرة، بينما في داغستان وأوسيتيا الشمالية ألانيا وكاراتشاي تشيركيسيا، تُجرى عبر البرلمانات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، ستُحدد 39 منطقة تشكيل الهيئات التشريعية المحلية.

سيصوّت الناخبون أيضاً لاختيار مرشحين لعضوية المجالس التمثيلية للبلديات في المراكز الإدارية (العواصم) لعشرة كيانات اتحادية. ووفقاً للبيانات الرسمية يبلغ إجمالي عدد الناخبين الروس 111.037.047 ناخباً. من بينهم 1.816.504 ناخباً خارج روسيا.

وبحسب إيلا بامفيلوفا، رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، فإن خدمة التصويت الإلكتروني متاحة لأكثر من أربعة ملايين شخص. ويمكن لأي شخص كان يرغب في التصويت عبر نظام التصويت الإلكتروني عن بُعد، ثم غيّر رأيه لاحقاً، أن يُدلي بصوته بالطريقة التقليدية ضمن دائرته الانتخابية. ولأول مرة، سيوجد مسؤولون عن عمليات الإجلاء ومواجهة الاستفزازات في مراكز الاقتراع.

مخاوف من عمليات تخريب

كما وفرت لجنة الانتخابات المركزية الظروف المناسبة لأفراد الجيش للتصويت. ووفقاً لبامفيلوفا، فإن تصويت الجنود لن يُشكل أي خطر إضافي عليهم.

وبالنسبة للناخبين في الخارج، سيتم فتح 333 مركز اقتراع في 152 دولة. لكن موسكو كانت قد حذرت من «عمليات تخريبية محتملة» في بلدان تصنف ضمن «أعداء روسيا» مثل بولندا ورومانيا وبلدان حوض البلطيق (لاتفيا وليتوانيا وإستونيا) وبريطانيا وألمانيا وغيرها.

واستبقت بامفيلوفا انطلاق عمليات التصويت ببيان جاء فيه: «تختلف هذه الانتخابات عن جميع الانتخابات السابقة، وذلك لعدة أسباب. ليس فقط لأنها تُجرى في ظروف استثنائية، في ظل وقوف العالم الغربي الشرير ضدنا، بل أيضاً، ولأول مرة، تشارك أربع من مناطقنا المحبوبة الموحدة (جمهورية دونيتسك الشعبية، وجمهورية لوغانسك الشعبية، ومنطقتا زابوريجيا وخيرسون). ستُجرى فيها انتخابات مجلس الدوما».

التصويت في العاصمة موسكو (أ.ف.ب)

ومن الأهمية بمكان أيضاً أن تُجرى هذه الانتخابات خلال عام وحدة شعوب روسيا، وأنا على ثقة بأن شعبنا بأكمله سيُظهر في هذه الانتخابات وحدةً تهدف إلى ضمان تمكّن كل ناخب من الإدلاء بصوته لمن يثق به ويدعمه لمصلحة بلادنا». اللافت أيضاً أن آلاف المرشحين لعضوية مجلس الدوما والهيئات الاشتراعية في المناطق المختلفة سبق أن قاتلوا على الجبهات، ما عكس واحدة من درجات تأثير الحرب الجارية على الاستحقاقات الداخلية في روسيا.


مقتل «ربان» يعمّق أزمات البحّارة المصريين وسط توترات ملاحية

اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)
اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)
TT

مقتل «ربان» يعمّق أزمات البحّارة المصريين وسط توترات ملاحية

اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)
اضطرابات الملاحة بمناطق متفرقة تهدِّد سلامة البحَّارة المصريِّين (أ.ف.ب)

تراكمت أزمات البحَّارة المصريين في مناطق بحرية تشهد توترات أمنية وعسكرية، خصوصاً بعد إعلان مقتل ربان سفينة، إثر قصف أوكراني استهدف سفينة بضائع خلال رسوها في ميناء روسي، في وقت لا تزال فيه جهود الإفراج عن 8 مصريين محتجزين في الصومال متعثرة.

وعدَّ الربان السيد الشاذلي، رئيس «نقابة الضباط البحريين» المصرية، وفاة الربان المصري السعيد عبد العزيز سلامة محمد سلامة، من محافظة كفر الشيخ (شمال دلتا مصر)، «تعميقاً للأزمات التي تلاحق البحَّارة المصريين، سواء أولئك الذين سبق أن اختُطفت سفنهم في مضيق هرمز وأُفرج عنهم مؤخراً، أو آخرين لا يزالون محتجَزين قبالة السواحل الصومالية».

وقال الشاذلي لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه التطورات «تعكس تأثير المخاطر الملاحية على سلامة البحَّارة، في ظلِّ التوترات التي تشهدها مناطق مختلفة، من ساحل الصومال، حيث تنشط أعمال القرصنة، مروراً بمضيق هرمز وارتباطاته بالحرب الأميركية - الإيرانية، وصولاً إلى المياه الروسية التي أصبحت جزءاً من تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا».

وتحمل السفينة «نوران» على متنها 13 بحّاراً، بينهم 9 مصريين و2 من الهند و2 من سوريا، واستُهدفت بـ6 مسيّرات أوكرانية، وفقاً للمعلومات التي أوردتها النقابة.

وينتظر أن يعاد جثمان الربان المصري إلى مصر بعد استكمال الإجراءات الروسية، في حين كان قد مضى على الحادث 3 أيام.

وقال السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية، إن السفارة المصرية في موسكو تتواصل مع السلطات الروسية للعمل على إعادة الجثمان إلى مصر في أسرع وقت ممكن.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن إجراءات إدارية تجريها السلطات الروسية تسبق تسليم الجثمان، مشيراً إلى أن «القطاع القنصلي بوزارة الخارجية على تواصل مع أسرة الربان لإطلاعها على آخر التطورات».

وأضاف أن «باقي البحَّارة المصريين الذين كانوا على متن السفينة، وعددهم 8 عادوا سالمين إلى مصر».

ونقل الشاذلي جانباً إنسانياً من رواية مقتل الربان المصري، مشيراً إلى أن بقية أفراد الطاقم كانوا يتناولون وجبة الغداء، بينما لم يكن الربان برفقتهم. ومع بدء استهداف السفينة، حاول التعامل مع الموقف وإنقاذها، قبل أن يلقى مصرعه.

السفير حداد الجوهري خلال استقباله أهالي بحَّارة كانوا محتجزين في إيران الشهر الماضي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

وزادت هذه التطورات من مخاوف أهالي البحَّارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية منذ مطلع مايو (أيار) الماضي، في ظلِّ استمرار احتجازهم حتى الآن.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أكدت قبل أيام تكثيف اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية للإفراج عن 8 مصريين من بين 12 شخصاً مختطفاً، مع العمل على ضمان سلامتهم وتحسين أوضاعهم إلى حين عودتهم إلى ذويهم.

ولم يطرأ تغيُّر جوهري على وضع البحَّارة المحتجزين منذ اختطافهم. وقال الشاذلي إن المفاوضات مع القراصنة لا تزال مستمرة بهدف الإفراج عنهم، بالتوازي مع اتصالات تجريها وزارة الخارجية مع السلطات اليمنية والصومالية للمساعدة في تأمين عودتهم.

وسبق أن حذَّرت السلطات المصرية البحَّارة المصريين في منتصف يوليو (تموز) الماضي، داعية إياهم إلى ضرورة «توخي أقصى درجات الحيطة والحذر قبل الالتحاق بالعمل أو الإبحار على متن السفن المتجهة إلى المناطق البحرية عالية الخطورة أو مناطق النزاعات، مع ضرورة الإحاطة الكاملة بالأوضاع الأمنية السائدة في تلك المناطق».