«صندوق النقد»: بريطانيا الدولة الوحيدة بمجموعة السبع التي ستشهد ركوداً في 2023

رفع توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 2.9 %

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

«صندوق النقد»: بريطانيا الدولة الوحيدة بمجموعة السبع التي ستشهد ركوداً في 2023

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

رفع صندوق النقد الدولي، في تقرير جديد له، توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في 2023. مشيرا إلى أن بريطانيا هي الدولة الوحيدة ضمن مجموعة السبع التي ستشهد ركودا هذا العام.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال صندوق النقد أمس (الاثنين) إنه يتوقع الآن أن ينخفض النمو الاقتصادي العالمي من 3.4 في المائة في 2022 إلى 2.9 في المائة في 2023، وذلك ارتفاعاً من توقع 2.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال التقرير إن بريطانيا هي الدولة الوحيدة ضمن مجموعة السبع التي ستشهد ركودا هذا العام، وذلك بنسبة 0.6 في المائة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الفائدة والضرائب المرتفعة.

وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يتباطأ النمو من 2 في المائة في عام 2022 إلى 1.4 في المائة في عام 2023.
ويرى صندوق النقد الدولي أن التحسينات في التوقعات العالمية ترجع إلى حد ما إلى رفع الصين قيود الإغلاق وإعادة فتح حدودها ما يمهد الطريق لانتعاش سريع في النشاط، متوقعا أن يشهد الاقتصاد الصيني نمواً خلال العام الجاري بنسبة تصل إلى 5.2 في المائة.
ويتوقع الصندوق أن يتراجع التضخم العالمي من 8.8 في المائة في 2022 إلى 6.6 في المائة في 2023 و4.3 في المائة في 2024.
وقال بيير أوليفييه غورينشاس، مدير قسم الأبحاث في صندوق النقد الدولي، في منشور إن «التوقعات أقل كآبة مما كانت عليه في شهر أكتوبر».
لكنه أكد على أن البنوك المركزية ستحتاج إلى مواصلة حملتها للحد من التضخم المرتفع منذ عقود، والذي سيؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

إعلان ترمب فشل التهدئة يشعل النفط ويهبط بالأسواق العالمية

الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)

إعلان ترمب فشل التهدئة يشعل النفط ويهبط بالأسواق العالمية

لم تكد الأسواق العالمية تتنفس الصعداء لالتقاط أنفاسها، حتى فجر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قنبلة سياسية بإعلانه الرسمي عن انتهاء الاتفاق المؤقت مع طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

الشرق الأوسط يدفع ثمن حرب الناقلات... والسعودية تعبر الأزمة عبر شبكة لوجستية بديلة

خفّض صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، توقعاته للاقتصاد العالمي هذا العام بشكل طفيف، عازياً ذلك إلى صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

توقع صندوق النقد الدولي أن يصل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.0 في المائة في عام 2026، قبل أن يتعافى نسبياً ليسجل 3.4 في المائة في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

تراجع النحاس يوم الأربعاء، في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدها لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر تابع لبورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

بعد إعلان ترمب انتهاء الهدنة مع إيران... الذهب يفقد 1 % من قيمته

تراجعت أسعار الذهب والفضة بقوة، الأربعاء، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انتهاء الهدنة مع إيران موجة جديدة من التوتر في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محضر «الفيدرالي»: بعض المسؤولين بحثوا رفع الفائدة بفعل تداعيات الحرب

وارش يحضر مؤتمراً للإعلام والتكنولوجيا في منتجع مدينة صن فالي في ولاية أيداهو (رويترز)
وارش يحضر مؤتمراً للإعلام والتكنولوجيا في منتجع مدينة صن فالي في ولاية أيداهو (رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي»: بعض المسؤولين بحثوا رفع الفائدة بفعل تداعيات الحرب

وارش يحضر مؤتمراً للإعلام والتكنولوجيا في منتجع مدينة صن فالي في ولاية أيداهو (رويترز)
وارش يحضر مؤتمراً للإعلام والتكنولوجيا في منتجع مدينة صن فالي في ولاية أيداهو (رويترز)

أظهر محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، لشهر يونيو (حزيران)، أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط رفعت المخاوف التضخمية، ما دفع بعض أعضاء البنك المركزي إلى طرح زيادة الفائدة، بينما تمسك آخرون بالانتظار حتى تتضح البيانات الاقتصادية.

وكشف محضر الاجتماع، وهو الأول برئاسة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش، أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط رفعت المخاوف التضخمية، ما دفع بعض أعضاء البنك المركزي إلى طرح زيادة الفائدة، بينما تمسك آخرون بالانتظار حتى تتضح البيانات الاقتصادية.

كما أظهر انقساماً واضحاً بين مسؤولي البنك المركزي بشأن المسار المناسب لأسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مقابل توقعات لدى فريق آخر بانحسار التضخم تدريجياً، بما يسمح بالإبقاء على السياسة الحالية حتى خفض الفائدة لاحقاً. وبينما أجمع المسؤولون على تثبيت سعر الفائدة في نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة، أظهرت المناقشات أن بعض الأعضاء رأوا مبررات لرفع الفائدة فوراً، في حين شدّد آخرون على ضرورة انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي خطوة.

وبحسب محضر الاجتماع الذي عقد يومي 16 و17 يونيو، فإن صناع السياسة النقدية باتوا أكثر قلقاً حيال مخاطر التضخم، مع اتساع نطاق ارتفاع الأسعار واستمرارها فوق المستهدف البالغ 2 في المائة.

وأشار المحضر إلى أن عدداً قليلاً من المشاركين رأوا أن التطورات الأخيرة، ولا سيما تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسعار، تبرر رفع سعر الفائدة مباشرة خلال اجتماع يونيو، فيما اعتبر «معظم المشاركين» أن القرار المناسب سيظل رهناً بالبيانات الاقتصادية المقبلة، مع استعداد البنك للتحرك إذا بقي التضخم مرتفعاً.

وفي المقابل، رأى عدد آخر من المسؤولين أن الضغوط السعرية قد تتراجع تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، ما قد يجعل مستوى الفائدة الحالي مناسباً أو أقل بقليل بحلول نهاية العام، وهو ما يعكس استمرار الانقسام داخل البنك المركزي بشأن الاتجاه المقبل للسياسة النقدية.

ورغم هذا التباين، صوّت أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة، مؤكدين التزامهم بإعادة التضخم إلى المستهدف، مع التشديد على أن القرارات المقبلة ستعتمد بالكامل على البيانات الواردة.

كما أظهر المحضر أن مسؤولي البنك أيّدوا إلى حدّ كبير توجه وارش نحو تقليص ما يعرف بـ«التوجيه المستقبلي»، إذ وافقت الأغلبية على اختصار البيان الصادر بعد الاجتماع، وحذف الإشارات التي كانت توحي سابقاً بأن الخطوة التالية ستكون خفضاً للفائدة.

وأوضح المحضر أن المسؤولين فضّلوا عدم إعطاء الأسواق إشارات مسبقة بشأن اتجاه السياسة النقدية، في إطار نهج جديد يهدف إلى منح البنك المركزي مرونة أكبر في التعامل مع التطورات الاقتصادية، بعيداً عن الالتزامات المسبقة.

وتزامنت هذه التغييرات مع أولى مبادرات وارش لإعادة هيكلة آليات عمل «الاحتياطي الفيدرالي»، إذ أعلن تشكيل 5 مجموعات عمل لمراجعة عدد من الملفات، من بينها أسلوب التواصل مع الأسواق.

وتشير توقعات أعضاء اللجنة، التي صدرت بالتزامن مع الاجتماع، إلى استمرار الانقسام أيضاً؛ إذ توقع 9 من أصل 18 مسؤولاً أن تنتهي أسعار الفائدة هذا العام عند مستويات أعلى قليلاً من الحالية، ما يعني تنفيذ زيادة واحدة على الأقل قبل نهاية 2026، في حين توقع آخرون بقاء الفائدة مستقرة.

تحركات الأسواق

وجاءت ردود فعل الأسواق محدودة بعد صدور المحضر، إذ حافظ مؤشر الدولار الأميركي على خسائره ليتراجع بنحو 0.16 في المائة إلى 101.01 نقطة.

وفي سوق السندات، قلّصت عوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبها، مع استقرار العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند نحو 4.573 في المائة، بارتفاع يقارب 4.4 نقطة أساس مقارنة بمستوياته السابقة.

أما الذهب، فقلّص خسائره أيضاً بعد نشر المحضر، لكنه بقي منخفضاً بنحو 0.9 في المائة ليستقر عند نحو 4068.09 دولار للأوقية، مع استمرار تقييم المستثمرين لاحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويرى محللون أن محضر الاجتماع لم يمنح الأسواق اتجاهاً حاسماً، لكنه أكد أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال يضع مكافحة التضخم في صدارة أولوياته، وأن أي قرار بشأن خفض أو رفع الفائدة سيظل مرتبطاً بمسار البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما تطورات التضخم وسوق العمل.


إعلان ترمب فشل التهدئة يشعل النفط ويهبط بالأسواق العالمية

يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

إعلان ترمب فشل التهدئة يشعل النفط ويهبط بالأسواق العالمية

يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات العرض في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا بسيول (أ.ب)

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة ومعقدة من انعدام اليقين الجيوسياسي والمالي، بعدما فجر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قنبلة سياسية ثقيلة من العاصمة التركية أنقرة، أثناء مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو». وجاء ذلك بإعلانه الرسمي والنهائي عن إنهاء الحرب وإلغاء مذكرة التفاهم والتهدئة المؤقتة التي وقعت مع طهران لإنهاء صراع الخليج، واصفاً أي مساعٍ جديدة للتفاوض أو التعامل مع القيادة الإيرانية بأنها «مجرد عبث وإهدار للوقت»، ومحذراً في الوقت ذاته من أن واشنطن قد تباشر خيارات عسكرية جادة ومفتوحة للرد على استهداف الملاحة التجارية.

هذا التحول الدراماتيكي المفاجئ، المصحوب بتهديد واشنطن بشن ضربات عسكرية واسعة وجديدة، أحدث هزّة لوجستية ومالية عنيفة في مفاصل الاقتصاد العالمي؛ إذ قفزت أسعار النفط فوراً بأكثر من 7 في المائة لتخترق حاجز الـ79 دولاراً للبرميل، مهددة بتجميد عامين من مكاسب محاربة التضخم ومقوضة آمال تيسير السياسة النقدية.

وفي المقابل، اكتست مؤشرات «وول ستريت» والأسواق الأوروبية والآسيوية باللون الأحمر مع هروب جماعي للمستثمرين نحو الملاذات الآمنة، ليضع الصراع في مضيق هرمز المتجدد الاقتصاد العالمي بأكمله على حافة بركان، في وقت حذر فيه صندوق النقد الدولي مجدداً من أن استمرار هذا النزيف سيجبره على قضم المزيد من معدلات التنمية العالمية الثابتة خجولاً عند 3 في المائة.

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

سوق النفط تشتعل

أعادت تصريحات ترمب الحادة إشعال المخاوف من انسداد كامل ومطول لشريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز، مما ترجمه المتداولون فوراً إلى عمليات شراء هلع رفعت الأسعار بشكل جنوني. وعزز خام برنت مكاسبه ليرتفع بنسبة 7.4 في المائة مستقراً عند 79.64 دولار للبرميل، في حين لحق به خام غرب تكساس الأميركي الخفيف بارتفاع قارب 7.3 في المائة ليصل إلى 75.58 دولار للبرميل.

ورغم أن هذه المستويات لا تزال دون ذروة الـ120 دولاراً المسجلة في بداية النزاع، فإن قفزتها السريعة بنسبة تتراوح بين 25 في المائة و32 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، أعادت ضخ مخاطر التضخم في أسواق السندات.

وزاد من حساسية المخاوف النفطية البيانات الرسمية الصادرة هذا الأسبوع، والتي كشفت أن المخزون الأميركي في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي هبط إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983، مما يحرم الاقتصاد العالمي من أي هوامش مناورة لامتصاص الصدمات الحتمية القادمة في حال فرض حصار بحري كامل.

موجة بيع تجتاح الأسهم

وتلقفت البورصات العالمية التهديدات العسكرية الأميركية بضربات برية وبحرية ليلية ضد إيران بحالة من الارتعاش الفوري، مما أطلق موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر. وافتتحت نيويورك تداولاتها على هبوط حاد؛ حيث فقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 1 في المائة من قيمته (ما يعادل 514 نقطة)، ولحق به مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.46 في المائة، و«ناسداك» لأسهم التكنولوجيا بـ0.31 في المائة.

في أوروبا، تراجعت أسواق باريس وفرانكفورت بنسب قاسية بلغت 1.8 في المائة، بينما هبطت لندن بـ1.2 في المائة. وفي آسيا، قاد مؤشر «كوسبي» في سيول التراجعات مسجلاً هبوطاً عنيفاً تجاوز 5 في المائة.

وكانت شركات الطيران والرحلات البحرية الضحية المباشرة للاشتعال المفاجئ لأسعار الوقود؛ حيث تراجعت أسهم خطوط «يونايتد آيرلاينز» بنسبة 3.2 في المائة و«دلتا» بـ1.9 في المائة. كما هوت أسهم مشغلي الرحلات البحرية مثل «كارنيفال» بنسبة 3 في المائة نتيجة المخاوف من تبخر الهوامش الربحية وتصاعد تكاليف التشغيل.

وقد تزامنت أزمة الطاقة مع زيادة تشكيك المستثمرين في التقييمات المرتفعة لقطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي؛ حيث واصلت أسهم «سامسونغ للإلكترونيات» هبوطها لليوم الثاني على التوالي بمعدل 6 في المائة في سيول، رغم إعلانها عن قفزة أرباح ضخمة بـ19 ضعفاً، وسط مخاوف حقيقية من تباطؤ الطلب على رقائق الذاكرة في النصف الثاني من العام. وفي المقابل، نجت أسهم شركة «برودكوم» الأميركية بارتفاع 3 في المائة بدعم من صفقة توريد ضخمة مع «أبل» بقيمة 30 مليار دولار، مما خفف جزئياً من خسائر «نازداك» التقني.

يتحدث المتعاملون بالقرب من الشاشات التي تعرض أسعار صرف العملات الأجنبية في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)

الين يترنح والدولار يبحث عن الأمان

لم تكن أسواق العملات الأجنبية بمعزل عن هذه الصدمة؛ إذ أعادت نبرة الحرب ترتيب أولويات المتداولين نحو حيازة العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً وقت الأزمات.

وحافظ مؤشر الدولار الأميركي على استقراره النسبي أمام سلة من العملات الرئيسية ليتحرك عند مستوى 101.1 نقطة، مدعوماً بتوقعات الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول لكبح جماح التضخم النفطي المحتمل.

في المقابل، واصلت العملة اليابانية ترنحها؛ حيث حام الين الياباني حول مستوى 162.49 ين للدولار الواحد، متأثراً بالفارق الشاسع في عوائد السندات بين واشنطن وطوكيو، ومقترباً من أدنى مستوياته التاريخية في نحو 40 عاماً، مما يضع ضغوطاً إضافية على بنك اليابان للتدخل في الأسواق.

وأجمع الخبراء والمحللون الاستراتيجيون على أن الأسواق الدولية باتت محكومة بالكامل بتقلبات حادة وعنيفة جراء «انعدام الرؤية الجيوسياسية»، الناتجة عن التقلبات التكتيكية المستمرة في مواقف الإدارة الأميركية الحالية. ويرى محللو المجموعات المالية أن الخوف الأكبر لا يكمن في التراجع اللحظي الحالي لأسعار الأسهم، بل في احتمالية تحول إلغاء التهدئة إلى قطيعة دبلوماسية تامة تؤدي إلى عودة «حرب ناقلات نفط» مفتوحة وشاملة تجبر القوى الدولية على فرض حصار بحري متبادل.


تأسيس شركة عُمانية أردنية للاستثمار بقيمة 100 مليون دولار

جانب من توقيع اتفاقية الشراكة بين سلطنة عمان والأردن لتأسيس شركة للاستثمار في قطاعات اقتصادية (العمانية)
جانب من توقيع اتفاقية الشراكة بين سلطنة عمان والأردن لتأسيس شركة للاستثمار في قطاعات اقتصادية (العمانية)
TT

تأسيس شركة عُمانية أردنية للاستثمار بقيمة 100 مليون دولار

جانب من توقيع اتفاقية الشراكة بين سلطنة عمان والأردن لتأسيس شركة للاستثمار في قطاعات اقتصادية (العمانية)
جانب من توقيع اتفاقية الشراكة بين سلطنة عمان والأردن لتأسيس شركة للاستثمار في قطاعات اقتصادية (العمانية)

أعلن «جهاز الاستثمار العماني» الأربعاء، تأسيس الشركة الأردنية - العمانية الاستثمارية بالشراكة مع صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الأردني برأس مال يبلغ 100 مليون دولار أميركي للاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية والواعدة التي تخدم الأولويات الاقتصادية للبلدين.

وقال الجهاز في بيان صحافي إن هذه الشراكة الاستراتيجية تخدم «رؤية عمان 2040» في الاستثمار بقطاعات تشمل الاتصالات وتقنية المعلومات والثروة الزراعية والغذاء والمعدات الطبية والدواء والطاقة والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستية «ما يُسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وتحفيز الأسواق المحلية وتحقيق قيمة مضافة تدعم نمو الشركات وتكاملها في البلدين».

وأضاف أن هذه الشراكة الاستراتيجية تأتي امتداداً لنهج الجهاز في تعزيز التنوع الجغرافي والقطاعي لمحفظته الاستثمارية التي تعمل أداةً استراتيجيةً لحماية الأصول وتوزيع المخاطر، وبناء منصات استثمارية تضمن استدامة العوائد الاقتصادية وتدفق رؤوس الأموال.

من جانبه، نقل البيان عن ملهم الجرف نائب رئيس جهاز الاستثمار العماني قوله إن «الشراكة العمانية - الأردنية الاستراتيجية تُمثل محطة بارزة في مسيرة العلاقات العمانية - الأردنية؛ حيث تترجم توجيهات قيادتي البلدين إلى مشروعات تعزز الجوانب الاقتصادية، وتستند إلى إرث من التعاون وتبادل الخبرات والاستثمار في مشروعات واعدة ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام يعزز المصالح المشتركة للبلدين».

وأكد أن هذه الشراكة تُعزز دور الجهاز في تنفيذ الدبلوماسية الاقتصادية؛ حيث يعمل على تعميق جسور التعاون مع الشركاء في الدول الشقيقة، بما يُسهم في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، ويُعزز التنوع الجغرافي والقطاعي لمحفظة الجهاز.

أما الدكتور عز الدين كناكريه، رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الأردني، فقال إن «هذه الاتفاقية تُمثل خطوة استراتيجية في مسيرة التعاون بين الصندوق وجهاز الاستثمار العُماني؛ حيث إنها تجسد رؤية مشتركة تقوم على توظيف رأس المال والخبرات المؤسسية لتطوير استثمارات ذات جدوى اقتصادية في القطاعات ذات الأولوية، وتأتي الاتفاقية امتداداً لنهج الصندوق في توسيع حضوره على المستويين الإقليمي والدولي».

وأكد جهاز الاستثمار العماني أن هذه الشراكة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الاستثماري المشترك القائم على الحوكمة والكفاءة، وذلك امتداداً لشراكاته مع كل من قطر وتركيا والصين وأوزبكستان وفيتنام وباكستان وإسبانيا وأذربيجان والهند وبروناي دار السلام وكازاخستان وبيلاروسيا.

وأوضح الجهاز أن هذه الشراكة «تؤكد التزامه بتعزيز مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً للاستثمارات النوعية ومحركاً للنمو الاقتصادي المستدام»، وذلك من خلال بناء شراكات طويلة الأمد تُسهم في نقل المعرفة، واستقطاب رؤوس الأموال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني في مختلف قطاعاته.

يُذكر أن جهاز الاستثمار العُماني يُعد الذراع الاستثمارية لحكومة سلطنة عُمان، وهو المكلّف بإدارة أصول الدولة واستثمارها وتنميتها محلياً ودولياً، وتمتاز محفظته الاستثمارية بتنوعها الجغرافي، إذ تتوزع استثماراته في أكثر من 50 دولة حول العالم.