«المركزي» التركي يثبّت توقعاته للتضخم في نهاية العام عند 22.3 %

معتبراً أنه لم يعد هناك سبب لارتفاع الأسعار

مشاة فوق أحد كباري مدينة إسطنبول التركية بينما يظهر في الخلفية مسجد سليمان القانوني (أ.ف.ب)
مشاة فوق أحد كباري مدينة إسطنبول التركية بينما يظهر في الخلفية مسجد سليمان القانوني (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» التركي يثبّت توقعاته للتضخم في نهاية العام عند 22.3 %

مشاة فوق أحد كباري مدينة إسطنبول التركية بينما يظهر في الخلفية مسجد سليمان القانوني (أ.ف.ب)
مشاة فوق أحد كباري مدينة إسطنبول التركية بينما يظهر في الخلفية مسجد سليمان القانوني (أ.ف.ب)

ثبّت البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في نهاية العام عند 22.3%، معتبراً أنه لم يعد هناك سبب لارتفاع الأسعار. وقال محافظ البنك شهاب كاوجي أوغلو، خلال استعراضه التقرير الأول للتضخم للعام الحالي في أنقرة أمس (الخميس)، إن البنك أبقى على توقعاته للتضخم السنوي لعامي 2023 و2024 عند 22.3% و8.8% على التوالي.
وتوقع التقرير أن تصل أسعار النفط إلى 80.8 دولار العام الحالي بارتفاع طفيف عن تقديرات وردت في تقرير الربع الرابع للعام الماضي بأن تصل إلى 79.3 دولار. وقال كاوجي أوغلو إن البيانات الاقتصادية أكدت التباطؤ في التضخم السنوي، وإن الأسعار الشهرية تقترب من المتوسط التاريخي، وإن سلوك التسعير سيتماشى مع الأساسيات الاقتصادية لأنه لم يعد هناك سبب لارتفاع الأسعار. ولفت إلى بدء ظهور تحسن في معدلات واتجاه التضخم في تركيا، وذلك بدعم من السياسات الشاملة التي تنتهجها الحكومة.
وكشفت بيانات رسمية عن تباطؤ حاد للتضخم في أسعار المستهلكين في تركيا وتراجعها بأكثر من 20% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 64.27% بعد أن سجل التضخم أعلى مستوياته في نحو ربع قرن في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سجل 85.51%.
ورصد تقرير «المركزي» التركي المخاطر الرئيسية على التضخم، وأهمها المخاطر الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن وباء «كورونا» التي تزيد من مخاطر الهبوط على توقعات النمو العالمي للعام 2023، إضافةً إلى ما يشكّله الانخفاض الأسرع من المتوقع في الطلب الأجنبي وإمكانية التعزيز المبكر للطلب المحلي من مخاطر تنعكس في ميزان الحساب الجاري.
في المقابل، رأى التقرير أن هناك عوامل يُحتمل أن توازن المخاطر على رصيد الحساب الجاري، أهمها زيادة الطلب على الحبوب والطاقة، والدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا كمركز لإمداداتهما وزيادة حصة موارد الطاقة المحلية، وتعويض التباطؤ في الطلب العالمي من خلال الطلب المحلي.
وأكد التقرير أنه ستتم مراقبة مسار المكونات المستدامة في النمو عن كثب، وسيكون هناك ارتباط قوي بين سياسات الائتمان المستهدفة وعملية خفض التضخم.
وواصل «المركزي» التركي خفض معدلات الفائدة في ظل ارتفاع الأسعار، وأبقى سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو) المعتمد كسعر معياري للفائدة عند مستوى 9% في يناير (كانون الثاني) الحالي للمرة الثانية على التوالي بعدما أنهى في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي دورة التيسير التي دعا إليها إردوغان لخفض أسعار الفائدة إلى أقل من 10%.
وأرجع البنك خطوته إلى ظهور تحسن في معدلات واتجاه التضخم في تركيا بدعم من السياسات الشاملة التي تنتهجها البلاد. وشدد على أنه سيواصل استخدام جميع الأدوات بشكل حاسم حتى يتم تكوين مؤشرات قوية تشير إلى انخفاض مستدام في التضخم، في خطوة تتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار الأسعار، والوصول إلى المعدل المستهدف وهو 5%.
ولفت البيان إلى أن التباطؤ في النمو في الربع الرابع من العام الماضي، بسبب ضعف الطلب الأجنبي، تم تعويضه من خلال طلب محلي قوي نسبياً. وتراجع التضخم إلى 64.3% في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من أعلى مستوى وصل إليه في نحو ربع قرن.
وضغط إردوغان على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة، وكرر خلال الأشهر الثلاثة الماضية التعهد بأن التضخم في طريقه إلى التراجع إلى مستويات قرب 40% خلال الأشهر القليلة المقبلة، وصولاً إلى 20% في منتصف العام. وقال إن التضخم سيتراجع إلى حدود 30% خلال الأشهر القلية المقبلة، بفضل التدابير المتخذة من الحكومة.
وأضاف: «قضينا على الأسباب التي أدت إلى ارتفاع نسب التضخم، واتخذنا جميع التدابير اللازمة لتراجع التضخم»، معتبراً أن حكومته أثبتت للداخل والخارج أنه لن يتمكن أحد من التحكم بالاقتصاد التركي من خلال التضخم والتلاعب بأسعار صرف العملة والفائدة.
وتكافح حكومة إردوغان التضخم، وتسعى إلى تخفيضه قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تَقرر تقديم موعدها لتُجرى في 14 مايو (أيار) بدلاً من موعدها الأصلي في 18 يونيو (حزيران)، لكنها تطبِّق في الوقت ذاته نموذجاً غير تقليدي في الاقتصاد يقوم على حفز النمو والاستثمار والتوظيف والتصدير بغضّ النظر عن التضخم. واتّبعت دورة تيسير لا تتناسب وأرقام التضخم غير المسبوقة في نحو ربع قرن.
ونما الاقتصاد التركي بنسبة 3.9% على أساس سنوي، خلال الربع الثالث من العام 2022، إذ تأثر الطلب الداخلي والخارجي بارتفاع التضخم والتباطؤ العالمي، حسب بيانات رسمية لمعهد الإحصاء التركي.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».