بلينكن: بوتين ألحق أضراراً غير عادية بشعبه وجيشه

قال إن العقوبات ستؤدي إلى خسائر فادحة في الاقتصاد الروسي

بلينكن خلال مشاركته في فعالية لقادة الشتات الأوكراني بشيكاغو (أ.ب)
بلينكن خلال مشاركته في فعالية لقادة الشتات الأوكراني بشيكاغو (أ.ب)
TT

بلينكن: بوتين ألحق أضراراً غير عادية بشعبه وجيشه

بلينكن خلال مشاركته في فعالية لقادة الشتات الأوكراني بشيكاغو (أ.ب)
بلينكن خلال مشاركته في فعالية لقادة الشتات الأوكراني بشيكاغو (أ.ب)

رأى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أنه في الوقت الذي يعاني فيه الأوكرانيون كثيراً بسبب الغزو الروسي لبلادهم، فقد ألحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «أضراراً غير عادية» بمواطنيه وجيشه، مؤكداً أن العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة ستؤدي إلى خسائر فادحة في اقتصاد روسيا.
ولدى سؤاله عن الخسائر التي نجمت عن الحرب حتى الآن، قال كبير الدبلوماسيين الأميركيين إن «السؤال الذي يجب على المرء حقاً أن يطرحه على الروس، إذا كان بإمكاننا التحدث إليهم بشكل مباشر وواضح؛ هو: كيف غيّر ما يفعله بوتين في أوكرانيا حياتكم نحو الأفضل؟! هل فعل شيئاً واحداً يجعل حياتكم أفضل حالاً؟». ورأى أن «بوتين خسر بالفعل فيما يتعلق بما كان يحاول تحقيقه»؛ وهو «إسقاط (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي، ومحو أوكرانيا بصفتها دولة مستقلة، واستيعابها في روسيا. فشل في ذلك». وتساءل: «أين يستقر هذا؟ هو سؤال عميق، وما الضرر الذي يحصل؟ لا نعرف».
ورغم التباينات التي تظهر أحياناً بين الدول الغربية حيال طريقة التعامل مع روسيا؛ ومنها أخيراً حول إرسال دبابات ألمانية من طراز «ليوبارد2» إلى أوكرانيا، فإن بلينكن أصر على أن «دعم التحالف الدولي ضد العدوان الروسي أصبح أقوى».
وأشارت ألمانيا إلى أنها لن ترسل دباباتها، لكنها أعلنت أنها لن تعارض قيام دول أخرى بإرسال دبابات «ليوبارد» علماً بأنها اشترطت قبل ذلك موافقة الولايات المتحدة على إرسال دبابات أميركية ثقيلة من طراز «أبرامز إم1» إلى أوكرانيا. وأرسلت الولايات المتحدة إلى أوكرانيا عدداً كبيراً من مركبات «برادلي» القتالية، وهي في الأساس دبابات خفيفة. وفعل الفرنسيون الأمر نفسه. وأرسل البريطانيون دبابات قتالية ثقيلة من طراز «تشالنجر». وقال بلينكن إن «آخرين يتطلعون إلى القيام بذلك»، مضيفاً أن الأوكرانيين «يجب أن يكونوا قادرين على صيانة (أبرامز)، ويجب أن يكونوا قادرين على استخدامها بفاعلية. كل ذلك يدخل في هذه القرارات». وذكر بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أرسلت أكثر من 30 مليار دولار من الدعم العسكري ونحو 60 مليار دولار من المساعدات الإجمالية؛ بما في ذلك المساعدات الإنسانية.
وكان بلينكن، هو أب لطفلين، شارك في طاولة مستديرة مع قادة من الشتات الأوكراني في شيكاغو، وقام بجولة في معرض «أطفال الحرب» لفن الأطفال في «المعهد الأوكراني للفن الحديث». وقال: «أعتقد أن رد الفعل الأولي لديكم؛ إذا كان لديكم أطفال، هو: قد يكون هؤلاء أطفالي... ماذا لو كان هذا طفلي؟». وقال إن «ما يحاول بوتين فعله مع الاعتداء اليومي هو تخديرنا جميعاً لتطبيع هذا، ليقول الناس بشكل أساسي: حسناً؛ هذا يحدث ونحن فقط نقبله». واستدرك بلينكن: «لا؛ هذا ليس طبيعياً. هذا غير مقبول. وإذا سمحنا لهذا بالمضي مع الإفلات من العقاب في أوكرانيا، فحينئذٍ نفتح صندوق باندورا، حيث سيقول المعتدون المحتملون حول العالم: يمكنني أن أفلت من العقاب».
إلى ذلك؛ أقر بلينكن بأن الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان كان محفوفاً بالمشكلات، وبأنه يخضع لمراجعة رفيعة المستوى من مجلس النواب الأميركي الجديد الذي يقوده الجمهوريون. واستطرد أن بايدن «أنهى أطول حرب في التاريخ الأميركي، ونتيجة ذلك أنه لن تكون هناك أجيال مستقبلية من الأميركيين ستقاتل وتموت في أفغانستان. أعتقد أن هذا شيء جيد». وأضاف أن التحذيرات من عودة ظهور الإرهاب في أفغانستان لم تثبت، مشيراً إلى أن «طالبان» كانت «إما غير قادرة وإما غير راغبة في تنفيذ الأمور التي قالت إنها ستفعلها» عندما تعهدت بالالتزام بحقوق الإنسان، وغيره من التعهدات تجاه الولايات المتحدة وآخرين في المجتمع الدولي بعد الاستيلاء على أفغانستان. وقال إن هذا يبدأ بـ«التأكد من أنهم في الواقع يحمون حقوق جميع الأفغان، بمن فيهم النساء والفتيات. كانت هذه خطوة دراماتيكية إلى الوراء، ونحن نعمل على التعامل مع ذلك بأفضل ما نستطيع».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.