هالاند هداف خطير لكنه أثر سلباً على خطط فريقه التكتيكية

مانشستر سيتي مضطر للتخلي عن طريقته في الاستحواذ من أجل النرويجي العملاق

هالاند يسجل برأسه في مرمى توتنهام بعد 3 مباريات صام فيها عن التهديف (إ.ب.أ)
هالاند يسجل برأسه في مرمى توتنهام بعد 3 مباريات صام فيها عن التهديف (إ.ب.أ)
TT

هالاند هداف خطير لكنه أثر سلباً على خطط فريقه التكتيكية

هالاند يسجل برأسه في مرمى توتنهام بعد 3 مباريات صام فيها عن التهديف (إ.ب.أ)
هالاند يسجل برأسه في مرمى توتنهام بعد 3 مباريات صام فيها عن التهديف (إ.ب.أ)

دعونا نتفق في البداية على أن المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند ظاهرة في عالم كرة القدم. فلا يقتصر الأمر على أنه سجل 22 هدفاً بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بالإضافة إلى خمسة أهداف أخرى في دوري أبطال أوروبا، لكنه يجعلك تشعر بأنه لاعب لا يمكن إيقافه، نظراً لأنه يمتلك سرعة فائقة وقوة بدنية هائلة، بالإضافة إلى تركيزه الشديد أمام المرمى وقدرته على إحراز أهداف من أنصاف الفرص.
وعلاوة على ذلك، فإن شخصيته الهادئة تجعله أكثر رعباً للمنافسين. فرغم أنه يحطم الأرقام القياسية المتعلقة بإحراز الأهداف، لكنه يفعل ذلك وهو يستمتع وكأنه طفل في الثامنة من عمره يلعب بدون أي ضغوط. في الحقيقة، لا يوجد في تاريخ كرة القدم ككل سوى عدد قليل للغاية من المهاجمين الذين جمعوا بين هذه القوة البدنية الهائلة والمهارة والإمكانيات الفنية الكبيرة.
كان هناك اللاعب الأرجنتيني برنابي فيريرا، الملقب بـ«مدفع روفينو» نظراً لقوة تسديداته. فعندما تعاقد معه ريفر بليت مقابل 23 ألف جنيه إسترليني في عام 1932، كانت هذه هي المرة الأولى التي يكسر فيها نادٍ من خارج بريطانيا الرقم القياسي لأغلى لاعب في العالم. وكان هناك الظاهرة البرازيلي رونالدو، الذي كان يسجل هدفاً في كل مباراة في المتوسط حتى في فترة التسعينيات من القرن الماضي التي كانت تسيطر عليها كرة القدم الدفاعية، قبل أن تتسبب إصابات الركبة في إنهاء مسيرته الكروية مبكراً. وكان هناك أيضاً إدوارد ستريلتسوف.
يُعرف ستريلتسوف الآن بكونه المهاجم القوي الذي اعتقل عشية كأس العالم 1958 وأدين بالاغتصاب وسُجن لمدة ستة أعوام قبل أن يعود ويقود فريقه توربيدو موسكو للفوز بلقب الدوري السوفياتي. إن الوقت الذي أمضاه في معسكرات الاعتقال، والمحاولات المختلفة لتبرئة اسمه، سيطرت بشكل مفهوم على النقاشات والحوارات حوله، لكن مسيرته الكروية كانت مليئة أيضاً باللمحات الفنية، لأنه كان لاعباً يمتلك قدرات وفنيات هائلة.
وفي نادي دينامو كييف في العقد التالي، اخترع فيكتور ماسلوف المفاهيم الحديثة للضغط على الفريق المنافس. صحيح أن أفكاره لم تكن قد وصلت إلى هذه النقطة عندما أعيد تعيينه مديراً فنياً لتوربيدو موسكو في عام 1957، لكنه كان يتعامل مع الفريق على أنه وحدة واحدة ومتكاملة، مدركاً تماماً أن ما يقوم به أي لاعب في أي جزء من الملعب يمكن أن تكون له آثار تكتيكية كبيرة على مكان آخر داخل المستطيل الأخضر.
لقد اعترف ماسلوف بأن سترلتسوف يمتلك موهبة هائلة، لكنه لم يكن مغرماً به مثل الآخرين، وربما يعود السبب في ذلك جزئياً إلى أنه أدرك مبكراً أن الطريقة التي يلعب بها سترلتسوف تؤثر كثيراً على طريقة الفريق ككل، ويبدو في بعض الأحيان أن صبره قد نفد من الطريقة التي كان يلعب بها سترلتسوف في الأشهر الصعبة بين النجاح الأولمبي في عام 1956 واعتقال اللاعب. ومن المثير للملاحظة أن ماسلوف قاد توربيدو موسكو للفوز بلقب الدوري السوفياتي لأول مرة في عام 1960، بعد دخول ستريلتسوف السجن!
وعندما عاد سترلتسوف من معسكر الاعتقال، كان قد أصبح لاعباً مختلفاً تماماً، حيث أصبح أقل سرعة، وكان يعود للخلف كثيراً للقيام بواجباته الدفاعية. وبدأ المهاجم الذي كان مشهوراً بقوته البدنية الهائلة يتحدث عن أنه يُفضل التسديدات التي تدخل المرمى ببطء على التسديدات القوية التي تكاد تمزق الشباك! لقد خارت قواه البدنية كثيراً، وبالتالي كان يتعين عليه أن يتعلم طريقة جديدة للعب لا تعتمد كثيراً على القوة البدنية، وقد نجح في ذلك إلى حد ما، وساعد توربيدو موسكو على الفوز بلقب الدوري للمرة الثانية في عام 1965.

غوارديولا غير خططه من أجل هالاند

لكن اللعبة كانت قد تغيرت كثيراً ولم يستطع سترلتسوف أن يتغير بالدرجة التي تجعله قادراً على التكيف مع هذا العالم الجديد من الأنظمة المختلفة والمسؤولية. فاز سترلتسوف بجوائز فردية لأنه كان لا يزال قادراً على القيام ببعض المهارات الفردية اللافتة للأنظار (وبسبب التعاطف الكبير الذي اكتسبه اللاعب بعد عودته من معسكرات الاعتقال لمواصلة مسيرته الكروية)، لكنه تسبب في إحباط كبير لنيكولاي موروزوف، الذي يعد واحداً من المديرين الفنيين العظماء والمبتكرين في تاريخ نادي توربيدو موسكو، والذي أشرك سترلتسوف في أول مباراة رسمية له وهو في السادسة عشرة من عمره في عام 1954، قبل أن يعود موروزوف إلى النادي مرة أخرى في عام 1967. وكان من الملاحظ أن موروزوف، عندما كان يتولى قيادة منتخب الاتحاد السوفياتي، لم يقم بأي محاولة للسماح لسترلتسوف بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 1966.
وتخبرنا هذه القصة بشكل غير مباشر بأنه منذ أن أصبحت كرة القدم تعتمد على الانضباط التكتيكي والخططي في الستينات من القرن الماضي، فإن اللاعبين الذين لديهم موهبة فردية استثنائية ويمتلكون قدرات فنية وبدنية كبيرة يمكن أن يضروا بالفريق الذي يلعب بطريقة منظمة.
لم يفز كريستيانو رونالدو بأي لقب للدوري حتى عام 2002! ورغم أن المهاجم الهولندي الخطير رود فان نيستلروي لديه معدل تهديفي مذهل يصل إلى هدفين تقريباً كل ثلاث مباريات على مدار خمسة مواسم لعبها بقميص مانشستر يونايتد، فإنه لم يفز ببطولة الدوري إلا مرة واحدة فقط خلال تلك الفترة. وبعد ذلك، كان رونالدو هو الهداف الأول في ثلاثة مواسم مع يوفنتوس، وفي موسم آخر مع مانشستر يونايتد، لكن طريقته جعلت الفريق يلعب بشكل عام أسوأ!
والآن، هناك شعور بأن معدل أهداف هالاند بدأ في الانخفاض، رغم أن مثل هذه الأمور تعد نسبية تماماً: فهل لو فشل أي مهاجم آخر في إحراز أهداف لمدة 333 دقيقة (المدة بين الهدف الذي سجله هالاند في مرمى إيفرتون والهدف الذي سجله في توتنهام) كان سيُقال إنه يعاني من عقم تهديفي؟ في الحقيقة، يسير هالاند بقوة لكسر الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف لأي لاعب في موسم واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
مع ذلك، سجل مانشستر سيتي ككل 50 هدفاً واستقبل 20 هدفاً ونحن لا نزال في منتصف الموسم، بينما سجل 99 هدفاً واستقبل 26 هدفاً في الموسم الماضي بأكمله. وبالتالي، فإن وجود هالاند، ذلك الهداف العظيم، لم يغير كثيراً من إجمالي عدد الأهداف التي يسجلها مانشستر سيتي في كل مباراة، لكنه في الوقت نفسه يبدو وكأنه قد أثر سلبياً على عدد الأهداف التي يستقبلها الفريق.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تشير الإحصائيات إلى أن هالاند لم يلمس الكرة سوى 20 مرة فقط أمام مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي. بينما عندما فاز سيتي على يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» الموسم الماضي كان معدل لمس اللاعبين للكرة لا يقل عن 71 مرة. دائماً ما يعتمد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على الاستحواذ على الكرة، لكن هالاند يطالب بتمرير الكرات إليه بشكل مباشر وبطريقة تتعارض تماماً مع رغبة المدرب في بناء الهجمة ببطء من أجل تجنب شن الفريق المنافس لهجمات مرتدة سريعة وخطيرة في حال قطعه للكرة. كما أن عدم مشاركة هالاند في بناء الهجمات بهذا الشكل تعني في حقيقة الأمر أن الفريق يلعب بنقص عددي أثناء استحواذه على الكرة.
كانت هناك لحظة خلال الشوط الثاني من مباراة ديربي مانشستر عندما توقف اللعب وصرخ غوارديولا وهو يكاد يدخل إلى أرض الملعب في وجه هالاند ويطالبه على ما يبدو بالعودة للخلف من أجل المشاركة في اللعب بشكل أكبر، حتى لا يظل معزولاً في الأمام. لقد بدا المهاجم النرويجي منزعجاً من هذه المطالب، لكنه ظهر في عدة حالات بعد ذلك وهو يتراجع للخلف - على طريقة هاري كين - ويمرر كرات إلى زملائه الذين ينطلقون إلى الأمام في المساحات الخالية. هذا لا يعني أن هالاند لن ينجح مع مانشستر سيتي، كما أن التعارض بين رؤيتين مختلفتين قد يؤدي إلى الوصول إلى حلول بها قدر كبير من الإبداع. وعلاوة على ذلك، فإن فعالية هالاند أمام المرمى قد تمنح سيتي الأفضلية في المواجهات الأوروبية الكبيرة التي عادة ما كان يخسرها في السابق. لكن بصفة عامة، هناك ميل إلى المبالغة في التأكيد على دور اللاعب الهداف. لكن لا يمكن أن نُسلم بأن اللاعب الهداف الذي يمتلك فنيات وقدرات كبيرة سيجعل فريقه بالضرورة أفضل!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.