اعتصام النواب يتسع داخل البرلمان اللبناني وناشطون يتضامنون معهم

نجاة صليبا لـ«الشرق الأوسط»: مستمرون حتى انتخاب رئيس

عدد من النواب المعتصمين داخل قاعة البرلمان اللبناني (الشرق الأوسط)
عدد من النواب المعتصمين داخل قاعة البرلمان اللبناني (الشرق الأوسط)
TT

اعتصام النواب يتسع داخل البرلمان اللبناني وناشطون يتضامنون معهم

عدد من النواب المعتصمين داخل قاعة البرلمان اللبناني (الشرق الأوسط)
عدد من النواب المعتصمين داخل قاعة البرلمان اللبناني (الشرق الأوسط)

يؤكد النواب «التغييريون» في البرلمان اللبناني أنهم لن يتراجعوا عن قرار الاعتصام والوجود داخل مبنى البرلمان ليلاً ونهاراً، حتى إنجاز عملية انتخاب رئيس للبلاد، مع اقتراب الشغور الرئاسي من إنهاء شهره الثالث.
وبات النائبان نجاة صليبا وملحم خلف ليل الخميس-الجمعة داخل القاعة العامة للمجلس التي لم يغادراها منذ رفع رئيس البرلمان نبيه بري جلسة الانتخاب الحادية عشرة التي فشلت بانتخاب رئيس. ويضغط النائبان وقسم من زملائهما في المعارضة من خلال هذه الخطوة على بري لفتح دورات متتالية من دون انقطاع وعلى «حزب الله» وحلفائه لتأمين النصاب القانوني (86 نائباً) لانتخاب رئيس.
وانضمت النائبة حليمة قعقور إلى صليبا وخلف فباتت ليلتها أيضاً في قاعة المجلس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن نواب «التغيير» سيتناوبون على المبيت في المجلس حتى تحقيق هدفهم، وأن النائبين بولا يعقوبيان وفراس حمدان قد يحلان مكان النواب الذين يبيتون حالياً في المجلس مطلع الأسبوع المقبل، علماً بأن معظم نواب «التغيير» ونواب من مجموعات المعارضة الأخرى وأبرزهم من «الكتائب» وكتلة «تجدد» و«الاعتدال الوطني» يوجودون مع زملائهم في القاعة العامة لساعات طويلة، وبعضهم يبقى لساعات متأخرة من الليل رغم انقطاع التيار الكهربائي الذي يتأمن فقط من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية من بعد الظهر، علماً بأن لا تيار كهربائياً يومي السبت والأحد في مبنى البرلمان نتيجة الأزمة الحادة بالكهرباء التي يعيشها لبنان.
وأمس، انضم عدد من النواب التغييريين والنواب المستقلين إلى النائبين خلف وصليبا، ومن بينهم النائبة بولا يعقوبيان والنائب أسامة سعد، حيث دخلوا القاعة العامة لمجلس النواب. وقالت يعقوبيان: «نطالب بأن نصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية بعد 3 أشهر من الشغور»، مضيفة: «سنتناوب على المبيت في المجلس النيابي».
وأكدت النائبة نجاة صليبا في تصريح هاتفي لـ«الشرق الأوسط» أثناء وجودها داخل المجلس الذي يُمنع الصحافيون من دخوله حالياً في أي وقت، أنهم مستمرون بأداء واجبهم والوجود في القاعة العامة حتى انتخاب رئيس من منطلق أن مجلس النواب في حالة انعقاد دائمة حتى إنجاز هذه العملية، لافتة إلى أن موقف نواب «التغيير»، كما نواب صيدا وجزين، واحد في هذا الإطار، ويتم التنسيق معهم. وأشارت صليبا إلى أنهم سمعوا عبر الإعلام أن نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب سيعمد لإجراء حوار معهم وفتح أبواب المجلس لحوارات حتى انتخاب رئيس، لكنهم فوجئوا بعدها بإعلان بو صعب تأجيل هذا المسعى لوقت آخر، مؤكدة جهوزيتهم بأي وقت للنقاش الهادف لانتخاب رئيس.
ولا ينكر نائب «تغييري» آخر يوجد خلال ساعات النهار مع زميليه، أن حرس المجلس يعاملون النواب بلطف، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قطع التيار الكهربائي لا يستهدفنا باعتبار أن التقنين قاس جداً في مبنى المجلس، نتيجة التكلفة المرتفعة ونحن أصلاً لا نريد تكبيد الخزينة أي تكلفة نتيجة وجودنا في البرلمان للقيام بواجبنا الدستوري».
وكان بو صعب تحدث عن «اتفاق مبدئي على الاجتماع مع النواب المعتصمين لاستكمال النقاش الذي كنا قد أجريناه مع الزميلين ملحم خلف ونجاة صليبا من أجل النقاش باقتراحات عملية، قد تكون خطوة للخروج من الأزمة، يمكننا أن ننقلها إلى الرئيس بري»، لافتاً إلى أنه «بسبب بعض المزإيدات التي حوّرت أهداف اللقاء إلى لقاء من أجل الانضمام إلى الاعتصام، بعثت برسالة للزميل خلف، واعتذرت عن عدم الحضور بالتوقيت الذي اتفقنا عليه الجمعة، على أن نتفق على لقاء آخر بعد تصويب الهدف من هكذا نقاش».
ولم يستبعد أحد نواب «التغيير» أن يكون السبب وراء تأجيل اللقاء «اعتبار الرئيس بري أنهم بذلك يرضخون سريعاً لضغوطنا، علما بأن ضغوطنا ستستمر وتتصاعد».
واستهجنت النائبة بولا يعقوبيان دعوة رئيس مجلس النواب لجلسة للجان المشتركة يوم الخميس؛ للبحث في اقتراحات قوانين بدل الدعوة كعادته لانتخاب رئيس، ووضعت هذا القرار في إطار «التحدي». ودعت الناس للعودة إلى الشارع ودعم النواب باعتصامهم داخل المجلس. وقطع عدد من الناشطين، بعد ظهر أمس الجمعة، الطريق أمام أحد مداخل مجلس النواب، وافترشوا الأرض؛ تضامناً مع النواب المعتصمين.
وبدا لافتاً انتقاد نواب «القوات اللبنانية» لاعتصام نواب «التغيير»؛ إذ اعتبرت عضو تكتّل «الجمهورية القوية» النائبة غادة أيوب أن «ليس هناك من حاجة إلى وقفات للفت النظر حتى نطالب بانتخاب رئيس»، وقالت في حديث صحافي: «البوصلة ما زالت ضائعة عند نواب التغيير، لا سيّما أنهم يلفتون النظر إلى ضرورة الانتخاب بجلسات متتالية، علماً بأنهم يرفضون التوحّد حول اسم إن كان ميشال معوض أو غيره بنفس المواصفات لتفرض المعارضة بقوّة تأمين الجلسات المتتالية وتأمين النصاب لانتخاب مرشح جدي».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.